افتتاحيات صحافية حول حركة 20 فبراير المغربية

افتتاحيات صحافية حول حركة 20 فبراير المغربية

الاثنين - 9 ذو الحجة 1439 هـ - 20 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14510]
الرباط: «الشرق الأوسط»
صدر، حديثاً، عن دار النشر «ملتقى الطرق» كتاب للصحافي والكاتب المغربي خليل الهاشمي الإدريسي، تحت عنوان «المغرب في مواجهة الربيع العربي... رصد لحركة 20 فبراير 2011». وعمل الإدريسي، الذي يشغل منصب مدير وكالة «المغرب العربي للأنباء»، وهي وكالة رسمية، على تجميع الافتتاحيات التي نشرت بصحيفة «أوجوردوي لو ماروك» بين يوليو (تموز) 2009 ويونيو (حزيران) 2011، والتي تضمنت نقاشات وطروحات عن الكثير من القضايا التي يمكن طرحها حول أصل «حركة 20 فبراير»، من حيث انتظاراتها، وتطلعاتها ونتائجها.
يقول الكاتب في مقدمة هذا المؤلف الذي يتكون من 266 صفحة، إن «التاريخ هو، على الأرجح، تجميع شذرات من النصوص، التي يمكنها أن تعطي معنى عند التوليف بينها. فهذه العناصر المجمعة بناءً على منطق معين، عادة ما يكون (كرونولوجيا)، تفضي وفق رؤية عكسية إلى الإخبار حول فترة كانت فيها الفوضى تحجب الفهم... إن الجميع يتفق على القول إن التاريخ تسارع، خلال هذه الظرفية المحددة، وانهارت أنظمة وتغيرت السلطة من يد ليد»، مؤكداً عدم يقينه من أن الشعوب خرجت رابحة في كل مرة.
إن كتابة مقال افتتاحي بكيفية يومية وسط هذه الدينامية العشوائية، كما يعبر المؤلف، ينبع «من الرغبة في إعطاء معنى حينما تقل الدلالات، إنه ادعاء الفهم عندما تكون العناصر المساعدة على ذلك غير مقروءة، مبعثرة ومتضادة، وإنه في النهاية رصد لأيام ملتهبة، مع الاحتفاظ، إن تأتى ذلك، بصمت ضروري لممارسة قد تكون أحياناً أقل مهنية». وكتب المختص في العلوم السياسية والأستاذ الجامعي مصطفى السحيمي، في افتتاحية الكتاب، أن الهاشمي الإدريسي كان، في هذا الصدد، مراقباً، محذراً من هذا التشنج الجماعي الذي نشأ وأعيدت بلورته في المغرب، والذي ضربت هزاته الارتدادية كلاً من تونس، ومصر، وسوريا، ولبنان... إلخ، بحجة أنه و«من خلال إرهاصات متتالية، شعر ثم رأى العاصفة قادمة، دون استقراء للغيب بطبيعة الحال، ولكن لكونه توقع لا محالة حتميتها في أبعاد فضائنا الإقليمي».
وأوضح أن نشأة «حركة 20 فبراير» تمخضت عن البناء المتدرج لـ«فضاء عمومي افتراضي» ذي مسارات معقدة وشاقة، مسجلاً أن هذا المسار يتطور أكثر فأكثر في أعقاب تطور وانتشار أشكال متعددة من المشاركة السياسية اللامؤسساتية. وسجل أن واحداً في المائة من الشباب ينخرطون ضمن الأحزاب السياسية، بينما يحضر 4 في المائة فقط اجتماعات نقابية أو حزبية، وذلك حسب بحث وطني للمندوبية السامية للتخطيط حول الشباب (بمثابة وزارة تخطيط) لسنة 2012.
المغرب كتب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة