7 آلاف قمر صناعي صغير تنطلق إلى الفضاء في العقد المقبل

7 آلاف قمر صناعي صغير تنطلق إلى الفضاء في العقد المقبل

تصغير الحجم وتطور الأداء يؤهلانها للعمل في كويكبات فضائية
الاثنين - 9 ذو الحجة 1439 هـ - 20 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14510]
لندن: «الشرق الأوسط»
ذكر أحدث تقارير شركة «يورو كونسالت» الذي يحمل عنوان «آفاق سوق الأقمار الصناعية الصغيرة»، أن هذه السوق ستشهد توسعاً كبيراً على صعيدَي الطلب وقدرات الأنظمة. كما سيتم إطلاق نحو 7 آلاف قمر صناعي صغير خلال السنوات العشر المقبلة، أي ما يقارب ستة أضعاف 1200 وحدة أطلقت خلال العقد الماضي. وستشكل هذه الأقمار 50 كوكبة، تسيطر اثنتان عملاقتان منها على 80 في المائة من مجمل عدد الأقمار الصغيرة.
- انطلاقة فضائية
وكشف مكسيم بوتو، مستشار في شركة «يورو كونسالت» ومعد التقرير، أنه بحلول عام 2022، سيتم إطلاق 580 قمراً صناعياً صغيراً كل عام بُعيد نشر أول كوكبة، مقارنة بمعدل سنوي بلغ 190 قمرا صناعيا خلال السنوات الخمس الماضية. وأضاف أن متوسط عدد الأقمار الصناعية التي ستطلق سنوياً سيرتفع بعدها إلى 850 في الأعوام التالية حتى 2027 بعد نشر كوكبة عملاقة».
ويضيف بوتو في حديث نقلته مجلة «سبايس دايلي»: «يأتي طلب الأقمار الصناعية الصغيرة بهدف وضعها ضمن الكويكبات، بشكل دوري وليس بشكل دائم، أي بين فترة وأخرى نظراً لأنه مدفوع بأهداف نشر مجموعات فضائية، في حين يعتبر طلبها لوضعها ضمن بعثات الأقمار الصناعية الأحادية أكثر استقراراً».
وأضاف أن «تطورات الأداء والتصغيرات المستمرة لتلك الأقمار تعيد رسم مشهد سوق الأقمار الصناعية الصغيرة على اعتبار أن الزبائن باتوا يملكون حرية اختيار الأقمار الصناعية الأخف وزنا التي تملك إمكانات الأقمار الصناعية الأكبر حجماً، أو حتى تتفوق عليها. أما في فئة الوزن الثقيل، فقد أصبحت الأقمار الصناعية الصغرى اليوم قادرة على أداء مهمات كانت في الماضي حكراً على الأقمار الصناعية التي يتجاوز وزنها الـ500 كلغم».
- مهمات المستقبل
تتعدد المهمات التي تستخدم فيها الأقمار الصناعية الصغيرة. وفي الماضي، كان «التطوير التقني» المهمة الرئيسية الموجهة لأهداف اختبار التقنيات المستقبلية والحمولات أو لتحقيق أغراض تعليمية. أما السنوات المقبلة، فستشهد سيطرة ثلاث مهمات على سوق الأقمار الصناعية الصغيرة:
- تأمين اتصالات النطاق العريض الذي يعتبر حتى الآن التطبيق الأوسع مع ما يقارب 3500 قمر صناعي ستنطلق بين 2018 و2027 (92 في المائة منها تعود لكوكبتين عملاقتين).
- في مجال مراقبة الأرض، ستشهد الأقمار الصناعية الخاصة بهذه المهمات نمواً بمعدل ثلاثة أضعاف، من 540 قمرا في السنوات الماضية إلى 1400 قمر يتوقع انطلاقها بين 2018 و2027. وتعتزم ثلاث كوكبات إطلاق أكثر من 800 قمر صناعي خلال هذه المدة، اثنتان منهما تعتمدان على أقمار كيوبسات الصناعية المصغرة.
- ستشهد سوق جمع البيانات والاتصالات ذات النطاق الضيق لنظم التعرف الأوتوماتيكي المستخدمة في عمليات الشحن Automatic Identification System، وكذلك في عمليات الاستكشاف الأوتوماتيكي لملاحة الطائرات Automatic dependent surveillance—broadcast، وإنترنت الأشياء، والاتصال بين الآلات، بدورها، نمواً ملحوظاً مع وجود خطط لإطلاق 850 قمرا صناعيا من قبل 14 كوكبة تعمل حالياً على جمع التمويل أو إطلاق الحملات الترويجية لجذب الشركاء المحتملين.
- تكلفة وأرباح
تصل تكلفة الـ7 آلاف قمر صناعي صغير التي من المزمع أن يتم إطلاقها بين 2018 و2027 إلى 38 مليار دولار تشمل صناعة إنتاجها وتكلفة الإطلاق، أي ما يقارب خمسة أضعاف التكلفة في العقد الماضي. ويعكس النمو الطفيف في قيمة السوق المرتبطة بالأقمار الصناعية الصغيرة الاختراق المتنامي للأقمار الصناعية الصغيرة القليلة التكلفة كأقمار «كيوبسات» و«نانوسات» التي تزن أقل من 50 كلغم كوزن إطلاق أولاً، والمجموعات الواسعة النطاق بوحدة قمر صناعي تتراوح تكلفتها بين مليون ومليون ونصف دولار ثانياً.
تشكل أقمار كيوبسات وحدها أربعة في المائة من قيمة السوق المستقبلية. يسيطر على جزء كبير من هذه السوق ممولون محليون على اعتبار أن التكامل عمودي (مثلاً صناعة محلية و/ أو إطلاق) أكثر شيوعاً في مجال الأقمار الصناعية الصغيرة منه في مجال الأقمار الأكبر حجماً.
ومن المتوقع أن تولد خدمات إطلاق الأقمار الصناعية الصغيرة أرباحاً تصل إلى 16 مليار دولار في السنوات العشر المقبلة، محققة نمواً قوياً يفوق نمو العقد الماضي. ويعتبر النمو في عائدات الإطلاق أكبر من نمو عائدات الصناعة مع بروز مزيد من التنوع في خدماته.
ويعمل مشغلو الأقمار الصناعية الصغيرة حالياً على إطلاقها بواسطة قاذفات متوسطة إلى ثقيلة عبر التعاقد المباشر أو وسطاء إطلاق. لا تزال بعض القاذفات الخاصة بالأقمار الصناعية الصغيرة قيد التطوير، مع اقتراب الأكثر تقدماً منها من الإقلاع في رحلات تجريبية.
المملكة المتحدة علوم الفضاء

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة