التحديات الرئيسية أمام أثينا عقب إغلاق ملف المساعدات

التحديات الرئيسية أمام أثينا عقب إغلاق ملف المساعدات

الاثنين - 9 ذو الحجة 1439 هـ - 20 أغسطس 2018 مـ رقم العدد [ 14510]
أثينا: عبد الستار بركات
يسجل التاريخ أن اليوم الاثنين، العشرين من أغسطس (آب)، هو يوم خروج اليونان رسمياً من برنامج الإنقاذ الثالث والأخير الخاص بها، وذلك في أعقاب الانهيار المالي الذي شهدته البلاد عام 2010، حيث تدخلت مجموعة من الدائنين الدوليين، ومن بينهم صندوق النقد الدولي، لإنقاذ اليونان من الإفلاس بإقراضها ما وصل إجماليه إلى 289 مليار يورو، وفقاً لشروط معينة. وفي المقابل، كان مطلوباً من أثينا فرض إصلاحات وتقليص برامج الرعاية الاجتماعية وفرض المزيد من الضرائب، والالتزام بكل ذلك.
وتعتزم اليونان حالياً العودة للأسواق المالية الدولية، وطي صفحة الأزمة المالية والاقتصادية التي عانت منها لسنوات طويلة، وأيضاً محاولة استعادة صفة «الدولة الطبيعية». وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أكد أخيراً على استدامة الديون اليونانية في الأجل المتوسط، وعلى الرغم من أن الخلافات بين المؤسسات بخصوص مستقبل الديون لا تزال مفتوحة على كونها «طويلة الأجل»، إلا أن الجانب الأوروبي تعهد باتخاذ جميع التدابير اللازمة في حال دعت الحاجة لفترة ما بعد 2032. وفي هذا السياق، أصبح من الواضح أن التعاون الوثيق سوف يستمر بين صندوق النقد الدولي وأوروبا. وخلال الاجتماع الأخير للدائنين بخصوص ديون اليونان، أقرت جميع الأطراف بأن أثينا حققت نتائج مهمة، ومع ذلك لا بد من تجنب أي تهاون، مع حاجة اليونان لمواصلة عملية الإصلاح وتنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها، حتى لا تذهب كل التضحيات التي قدمتها البلاد خلال الفترة الماضية «سدى».
وتحاول الحكومة اليونانية، بزعامة ألكسيس تسيبراس رئيس الوزراء، استعادة توازنها مجدداً، بعد أن فقدت أكثر من ربع إنتاجها الاقتصادي خلال العقد الماضي. وأفادت بيانات وكالة إدارة الديون بأنه بالنسبة لعام 2019، فإن استحقاق الديون يبلغ ما بين 10 إلى 11 مليار يورو، في حين سوف ينخفض المبلغ خلال العامين المقبلين إلى 5 مليارات يورو.
وتواجه خطة عودة اليونان للأسواق تحديين، أولهما أنه على السلطات اليونانية الإيفاء بالتزاماتها، وتطبيق ما اتفقت عليه مع الجهات الدائنة لكي لا تفقد مصداقيتها التي أوجدها انتهاء برنامج الإنقاذ. والتحدي الثاني سياسي، حيث إن الحكومة اليونانية قد تفقد أغلبيتها البرلمانية مطلع عام 2019 إذا تم دعوة النواب للموافقة على اتفاق الاسم مع مقدونيا، أو ربما لغضب الشعب اليوناني من تطبيق العديد من الإصلاحات التي غالبا ما كانت مؤلمة، وجعلت قطاعاً كبيراً منه يعيش تحت خط الفقر ووطأة الديون.
اليونان اليونان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة