في طهران... روحاني يواجه معضلة حقيقية

إيراني يرفع ورقة كتب فوقها «يا من شعارك المفاوضات سيكون مسبح فرح بانتظارك» في تحذير لروحاني  من المفاوضات وتلميح إلى مصير الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني (شفقنا)
إيراني يرفع ورقة كتب فوقها «يا من شعارك المفاوضات سيكون مسبح فرح بانتظارك» في تحذير لروحاني من المفاوضات وتلميح إلى مصير الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني (شفقنا)
TT

في طهران... روحاني يواجه معضلة حقيقية

إيراني يرفع ورقة كتب فوقها «يا من شعارك المفاوضات سيكون مسبح فرح بانتظارك» في تحذير لروحاني  من المفاوضات وتلميح إلى مصير الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني (شفقنا)
إيراني يرفع ورقة كتب فوقها «يا من شعارك المفاوضات سيكون مسبح فرح بانتظارك» في تحذير لروحاني من المفاوضات وتلميح إلى مصير الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني (شفقنا)

مع تسريع الرئيس دونالد ترمب لوتيرة تنفيذ «سياسته الجديدة تجاه إيران» بتشكيل فريق عمل خاص لهذا الغرض، تدرس إيران رد الفعل الأنسب لمواجهة ما ستقوم الإدارة في واشنطن بإلقائه عليهم. وبالحكم استنادا إلى البيانات العامة وبقراءة ما بين سطور تعليقات المسؤولين وجماعات الضغط لصالح إيران، فإنه من الممكن استنتاج الخطوط العريضة للجدال الدائرة داخل المؤسسة الحاكمة في طهران.
وعلى مدار الأسابيع التي أعقبت شجب ما يسمى بـ«الاتفاق النووي الإيراني»، جادل غالبية القادة في طهران والمحللين المقربين منهم بأن «الخيانة» الأميركية (خيانة الاتفاق النووي) لن يكون لها سوى تأثير ضئيل على إيران لأن «الاتحاد الأوروبي»، ومعه روسيا والصين، سيساعدون النظام في حماية نفسه من أي عاصفة مقبلة. لكن الآن يبدو أن هناك الكثيرين ممن يتجاهلون هذه الفرضية.
وفي السياق نفسه، قال حسين موسوي، عضو جماعات الضغط الإيرانية في الولايات المتحدة، إنه على الرغم من أن إيران أظهرت استعدادها للتفاوض والمرونة، فإن الأوروبيين لم يقدموا أي دعم يذكر في هذا الإطار.
وقد عبر حجة الإسلام أوبو ترابي فرد، نائب رئيس «المجلس الإسلامي»، الذي أصر على أن الثقة في الاتحاد الأوروبي ستمنع الجمهورية الإسلامية من تكوين استراتيجية خاصة بها. ومع تلاشي «السراب الأوروبي»، انقسمت المؤسسة إلى معسكرين: معسكر الرافضين، وما يعتره موسوي «المعسكر المرن».
وقد قوبل معسكر الرافضين بتأيد كبير الأسبوع الماضي عندما منع المرشد الأعلى أيه الله على خامنئي أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وقد عبر عن الموقف نفسه، رغم اختلاف الأسلوب، الجنرال محمد علي عزيز جعفري، قائد الحرس الثوري الإيراني، بقوله: «لن نكتفي فقط بعدم التفاوض مع ترمب بل سنمنع التفاوض مع أي رئيس أميركي قادم». وذهب منظر الحرس الثوري الدكتور حسن عباسي الملقب بكسنغر إيران، أبعد من ذلك بأن طالب إيران بـ«مواصلة عدوانها» ضد «الشيطان الأكبر» بـ«تنشيط آلاف الخلايا النائمة» التي زعم وجودها في الولايات المتحدة.
وإزاء تلك الخلفية، يمكن القول إن الرئيس حسن روحاني يواجه معضلة حقيقية لأنه في حال شجب «الاتفاق النووي الإيراني» وقرر غلق الباب أمام أي مفاوضات مستقبلية سيكون كمن يعترف بفشل ما قام بتسويقه لشعبه على أنه أكبر إنجازاته طيلة السنوات الخمس الماضية. لكنه حاول أن يفعل شيئين: الأول هو المضي قدماً في تحقيق المطالب الهامة للفصيل الأكثر تعصبا الذي يقوده خامنئي.
وفي هذا الإطار، طار روحاني إلى مدينة أكتاو الكازاخستانية ليوقع على «معاهدة الوضع القانوني لبحر قزوين» التي يعتقد بعض المحللون أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو من فرضها.
في عام 2015، وعد خامنئي الرئيس بوتين بأن إيران ستوقع على المعاهدة، بيد أن تلك الخطوة تأجلت والسبب هو أن لا طهران ولا موسكو أرادت أن يكون التوقيع مكافأة للتدخل الروسي في سوريا لصالح المعسكر الإيراني. واختار روحاني نفسه ما يمكن تسميته بالغموض الإبداعي فيما يخص المعاهدة المثيرة للجدل. غير أن شخصيات مقربة من فصيله اتخذت موقفا انتقاديا في هذا الشأن.
وقد أغضب الغموض الإبداعي خصوم روحاني في المؤسسة الحاكمة الذين شرعوا فيما بدا وكأنه بداية حملة لعزله. وخلال مظاهرات جرت في مدينة «قم» الأسبوع الماضي، هدد طلاب علوم الدين روحاني بـ«مواجهة نفس مصير الرئيس السابق هاشمي رافسنجاني» الذي عثر عليه ميتا بحوض السباحة بالفيلا التي كان قد استولى عليها من أسد الله علم، وزير البلاط في عهد الشاه الراحل. وقالت اللافتات: «حوض السباحة الدافئ في انتظارك».
ودعا نائب رئيس البرلمان علي مطهري وزارة الاستخبارات أمس إلى التدخل وفتح تحقيق حول تجمع مدرسة «الفيضية» والتحقيق حول وفاة هاشمي رفسنجاني معربا عن قلقه من الهتافات التي رددت ضد الحكومة.
في إشارة يتوعد روحاني بمسبح «فرح» إذا ما اتجه للمفاوضات قال إنه «يمكن اعتباره رأس خيط لوفاة رفسنجاني التي تحولت إلى لغز لكثيرين»، مشيرا إلى أن مفهوم الهتاف يتوعد روحاني بتصفية مماثلة لرفسنجاني.
وطالب عضو البرلمان، علاء الدين بروجردي المقرب من فصيل رفسنجاني، بإجراء تحقيق فيما أطلق عليه «تهديدات بقتل الرئيس». ونشرت مجلة دولية يصدرها صادق خرازي، الدبلوماسي السابق المرتبط بصلة نسب مع خامنئي، مقالا بعنوان «روحاني انتهى» دعا من خلاله الرئيس إلى التنحي عن منصبه. وبالإضافة إلى فرض حظر دائم وكامل على أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، لم يعرض خامنئي شيئا يذكر من الخيارات السياسية للتعامل مع العقوبات الجديدة المحتمل فرضها من قبل واشنطن. غير أن ذلك «الحظر الكامل» يمنع أيضا روحاني والمكونات السابقة للحكومة الإيرانية، ومنها وزارة الخارجية، من صياغة أي سياسة في هذا الشأن.
وفي السياق ذاته، قال المحلل الإيراني نصار زماني، إن «الحظر الذي فرضه خامنئي أدى إلى تحييد روحاني وفريقه. ونتيجة لذلك، عندما يكشف ترمب عن عقوباته الغليظة، لن يتعدى رد فعل إيران ترديد الشعارات الرنانة».
وبناء على نصيحة وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري، قرر روحاني المراوغة لحين موعد الانتخابات الفصلية في الولايات المتحدة المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) على أمل أن يسيطر أعضاء الحزب الديمقراطي على الكونغرس بغرفتيه أو على واحدة منهما على أقل تقدير. وربما أن خيار «انتظر لترى» ما كان لينجح كتكتيك يهدف إلى الإرجاء لو أن روحاني لم يتلقَ تهديدات بخسارة منصبه. وبعدما وجد نفسه في موقف أشبه بـ«كش ملك» أو «موت الشاه» في لعبة الشطرنج سواء في الداخل أو الخارج، فإن روحاني يبدو وكأنه اختار السير على خطى المرشد الأعلى ليحافظ على مكانه.
على أي حال، ليس في حكم المؤكد أن سير روحاني على خطى المرشد سيضمن وضع حد لمشكلاته. وبالفعل استدعى «المجلس الإسلامي» روحاني لسؤاله في حقيقة ما وصفه عضو المجلس كامل دهقاني بـ«الوضع الاقتصادي الصعب». ويعطي الطلب الموقع من 80 عضوا من إجمالي 290 عضواً في المجلس الإسلامي روحاني 12 يوما للحضور إلى المجلس. وأفادت المصادر حاليا بأن الجلسة قد تتسع لمناقشة «اتفاقية بحر قزوين» التي وقعها روحاني، رغم أن حاشيته أنكرت موافقته عليها. قد يكون كل ما سبق أخبارا سيئة بالنسبة للجمهورية الإسلامية وأخبارا سارة بالنسبة لبرانين هوك، الشخص الذي عينته إدارة ترمب رئيسا لـ«فريق العمل» الجديد الخاص بإيران. وبسبب التناقضات التي تصاحب الصراع على السلطة، قد تعجز المؤسسة الحاكمة في طهران عن مقاومة العقوبات الأميركية أو السعي إلى حوار مع واشنطن.



مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

حذّر مسؤولون أميركيون وغربيون من مؤشرات كثيرة تفيد بأن إيران قد تلجأ إلى أذرعها ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية في أوروبا والشرق الأوسط، في حال أقدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توجيه ضربات عسكرية واسعة ضد طهران.

وأفاد المسؤولون، الذين تحدثوا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، بأنهم لم يرصدوا حتى الآن أي مخططات محددة قيد الإعداد. لكنهم أشاروا إلى أن ازدياد «الثرثرة» الاستخباراتية - وهو مصطلح استخباراتي يُستخدم للإشارة إلى اعتراض الاتصالات الإلكترونية للإرهابيين ومنفذي الهجمات - يدل على وجود مستوى من التخطيط والتنسيق للهجوم.

ويساور مسؤولي الاستخبارات ومكافحة الإرهاب قلقٌ من احتمال لجوء طهران إلى الحوثيين في اليمن لاستئناف هجماتهم على السفن الغربية في البحر الأحمر. كما يساور أوروبا قلقٌ من إمكانية إصدار أوامر لخلايا «حزب الله» النائمة، أو حتى تنظيم «القاعدة» أو فروعه، بمهاجمة القواعد أو السفارات الأميركية.

وصرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن محللي الحكومة يتابعون «كثيراً» من الأنشطة والتخطيطات، لكن من غير الواضح ما الذي قد يُشعل فتيل الهجوم.

وقال كولن ب. كلارك، المدير التنفيذي لمركز سوفان، وهو مركز استخباراتي واستشاري في نيويورك: «بإمكان إيران استخدام وكلائها لتنفيذ هجمات إرهابية ستزيد من تكلفة أي حملة عسكرية أميركية».

تهديد وجودي

وأشار تقرير «نيويورك تايمز» إلى أن الغموض المحيط بأهداف ترمب غير المعلنة بعد تجاه إيران - والتي تتراوح بين ضربات محدودة ضد أهداف عسكرية إلى الإطاحة بالمرشد الإيراني، علي خامنئي - قد يدفع الحكومة الإيرانية إلى عدّ أي هجوم تقوده الولايات المتحدة تهديداً وجودياً.

ونتيجة لذلك، قد تُصعّد إيران الصراع ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بطرق لم تفعلها خلال هجمات في يونيو (حزيران)، أو بعد اغتيال الجيش الأميركي للجنرال قاسم سليماني، قائد «الحرس الثوري» الإيراني، عام 2020.

وفي إطار تعزيز الوجود العسكري في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة، سارع البنتاغون إلى نشر منظومات «باتريوت» إضافية وأنظمة دفاع صاروخي أخرى للمساعدة في حماية القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة، التي يتراوح عددها بين 30 و40 ألف جندي. لكن من المرجح أن يستهدف أي هجوم أهدافاً أقل تحصيناً.

وقال كلارك: «إذا كانت الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران مسألة وجودية بالنسبة للمرشد وكبار قادة الحرس الثوري الإيراني، فأتوقع تماماً أن تُصدر طهران أوامر بشن هجمات إرهابية في الخارج، بما في ذلك في أوروبا».

تحذيرات من حرب إقليمية واسعة

صرّح مسؤول غربي رفيع المستوى بأن الولايات المتحدة وحلفاءها في أوروبا والشرق الأوسط يدركون تماماً خطر «الردود الهجينة» المحتملة، بما في ذلك الهجمات الإرهابية، وأن الحكومات الغربية «تُراجع باستمرار» التقارير الاستخباراتية المتعلقة بهذه التهديدات.

ويوم الجمعة، حذّر كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إدارة ترمب من مخاطر شن هجوم على إيران في الأيام المقبلة.

وقال السيناتور جاك ريد، الديمقراطي عن ولاية رود آيلاند، في بيان: «توجيه ضربات عسكرية على إيران من شأنه أن يُشعل حرباً إقليمية أوسع نطاقاً، ويُعرّض القوات الأميركية في جميع أنحاء الشرق الأوسط للخطر، ويُزعزع استقرار الأسواق العالمية بطرق من شأنها أن تُلحق الضرر بالمواطنين الأميركيين العاديين».

وأضاف ريد، خريج أكاديمية ويست بوينت العسكرية وضابط سابق في الفرقة 82 المحمولة جواً: «قبل النظر في أي عمل عسكري، يجب على الرئيس ترمب أن يُخاطب الشعب الأميركي، ويُوضح أسباب ضرورة أي صراع، وأن يكون صادقاً بشأن المخاطر والتكاليف، وأن يُقدم استراتيجية واضحة ذات هدف نهائي محدد».

ويحذر خبراء أمن أيضاً من أن أي هجوم على إيران سيكون أكثر تعقيداً بكثير من العملية العسكرية التي نفذها الجيش الأميركي في فنزويلا في يناير (كانون الثاني) الماضي للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وقد يجر الولايات المتحدة إلى صراع طويل الأمد.

وقال مسؤولون أميركيون وغربيون إنه «على الرغم من أن وكلاء إيران في المنطقة - (حماس)، و(حزب الله)، والحوثيين، وحكومة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد - قد مُنيوا بهزيمة نكراء أو أُطيح بهم خلال العام الماضي، فإن ما تبقى منهم لا يزال يٌشكّل تهديداً محتملاً كبيراً للأميركيين ومصالحهم، لا سيما في الشرق الأوسط».

وقال ويليام ف. ويكسلر، المدير الأول لبرامج الشرق الأوسط في المجلس الأطلسي، والمسؤول السابق رفيع المستوى في البنتاغون والمتخصص في سياسات مكافحة الإرهاب: «(محور المقاومة) العالمي الذي تقوده إيران قد تضاءل بشكل كبير في المناطق المتاخمة لإسرائيل مباشرة، ولكنه لا يزال قادراً على القيام بهجمات خارج نطاقها في أماكن مثل العراق واليمن، وحتى في مناطق أبعد حيث كان وجوده أصغر حجماً ولكنه لا يزال مؤثراً».

مخاوف من هجوم ينفذه تنظيم «القاعدة»

وتأتي المخاطر الكثيرة من إيران ووكلائها في وقتٍ يشعر فيه المسؤولون العسكريون ومسؤولو مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة والغرب بقلق بالغ إزاء ما تردد خلال الأشهر الماضية من احتمال وقوع هجوم إرهابي واسع النطاق ينفذه تنظيم «القاعدة» في أوروبا.

ويرى محللون استخباراتيون غربيون أن تنظيم «القاعدة» يسعى إلى شنّ هجوم للحفاظ على نفوذه واستقطاب مزيد من الأنصار. وخلص تقييمٌ لمكافحة الإرهاب صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الشهر إلى أن «طموح (القاعدة) في تنفيذ عمليات خارجية لا يزال مرتفعاً، بل وربما يزداد».

وقد نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورةً لسيف العدل، الزعيم الفعلي لتنظيم «القاعدة»، في إيران. وفي حال نشوب حرب بين إيران والولايات المتحدة، يعتقد بعض المحللين أنه قد يتم توجيه عناصر القاعدة لتنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا أو الشرق الأوسط.

وفي العام الماضي، ازدادت المخاوف من تخطيط التنظيم لهجوم، وفقاً لما صرّح به مسؤولٌ فيدرالي في مجال إنفاذ القانون.

وخلص تقرير صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب في يوليو (تموز) الماضي إلى أن العدل قد أمر اثنين من كبار مساعديه «بإعادة تنشيط خلايا في العراق وسوريا وليبيا وأوروبا».

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تدل على «استمرار نية تنظيم (القاعدة) على المدى الطويل في تنفيذ عمليات خارجية».


الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
TT

الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران

تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)
تصاعد الدخان عقب هجوم إسرائيلي على طهران في يونيو الماضي (أرشيفية- رويترز)

طلبت وزارة الخارجية الهندية، اليوم (الاثنين)، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران، وسط تصاعد المخاوف من ضربات أميركية محتملة على طهران.

وأفادت السفارة عبر مواقع التواصل: «نظراً إلى تطور الوضع في إيران، ننصح المواطنين الهنود الموجودين حالياً في إيران... بمغادرتها بوسائل النقل المتاحة، بما فيها الرحلات الجوية التجارية».

وتقدر السفارة عدد الهنود الموجودين حالياً في إيران بنحو 10 آلاف.

وحذَّرت إيران، اليوم، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
TT

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعدّه «عدواناً»

جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)
جندي إيراني يمر بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.ا)

حذّرت إيران، الاثنين، من أنها ستعدّ أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «فيما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أيُّ عدوان سيُعدّ عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد على أن «أيّ دولة ستردّ بقوة على العدوان، استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به».

كان السؤال الموجّه إلى بقائي يتعلّق بتصريح ترمب، الجمعة، بأنه «يدرس» توجيه ضربة محدودة لطهران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق معها في المباحثات الجارية بينهما بوساطة عُمانية.

واستأنف الطرفان، في مطلع فبراير (شباط) الحالي، المباحثات غير المباشرة بينهما بوساطة عُمانية، وعقدا جولتين في مسقط وجنيف. ومن المقرر أن تُعقد الجولة الثالثة في المدينة السويسرية، الخميس، وفق ما أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي، الأحد.

وتحدّث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، الأحد، عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن.

وقال، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية: «أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع»، مشيراً إلى أن المفاوضين «يعملون على عناصر اتفاق ومسوَّدة نصّ»، بعد جولتي التفاوض، هذا الشهر.

إلا أنه تمسّك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، وهو نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن. وقال: «كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرّر بأنفسنا» في هذا المجال.

واستؤنفت المباحثات بين طهران وواشنطن، على وقْع تهديد ترمب إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، بدايةً على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم إبرام اتفاق، خصوصاً بشأن البرنامج النووي.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عزّزت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملتيْ طائرات إلى المنطقة، إضافة إلى أسراب من المُقاتلات وطائرات الشحن العسكرية، وأخرى للتزود بالوقود جواً.

حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن الموجودة في بحر العرب (أ.ف.ب)

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، في تصريحات صحافية، السبت، إن ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.

وتعقيباً على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شِيم الإيرانيين، وأنهم لم يقوموا بذلك على مر تاريخ بلادهم.