5 أشياء على مانشستر يونايتد القيام بها لينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي

الأسبوع الأول للموسم الجديد أثبت أن الأمور لن تكون سهلة للفريق ومديره الفني مورينيو

مانشستر يونايتد نجح في تحقيق الفوز في أول مباراة له على ليستر (رويترز)
مانشستر يونايتد نجح في تحقيق الفوز في أول مباراة له على ليستر (رويترز)
TT

5 أشياء على مانشستر يونايتد القيام بها لينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي

مانشستر يونايتد نجح في تحقيق الفوز في أول مباراة له على ليستر (رويترز)
مانشستر يونايتد نجح في تحقيق الفوز في أول مباراة له على ليستر (رويترز)

أثبت الأسبوع الأول للموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز أن الأمور لن تكون سهلة بالمرة لنادي مانشستر يونايتد ومديره الفني جوزيه مورينيو، الذي فشل في التعاقد مع مدافع قوي وتلقى رسالة من مسؤولي النادي مفادها أن النادي لن يمنحه «تفويضا مطلقا» لإبرام الصفقات التي يريدها.
صحيح أن مورينيو قد منح شارة قيادة الفريق للنجم الفرنسي بول بوغبا في مباراة الفريق أمام ليستر سيتي، لكن اللاعب الحائز على بطولة كأس العالم الأخيرة مع منتخب بلاده صرح بعد المباراة بأن هناك بعض الأشياء التي لا يريد الحديث عنها حتى لا تفرض عليه غرامة مالية، وهي التصريحات التي تلقي الضوء مرة أخرى على توتر العلاقة بين بوغبا ومورينيو.
ونجح مانشستر يونايتد في تحقيق الفوز في أول مباراة له في الموسم الجديد على ليستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد، رغم غياب عدد كبير من اللاعبين بسبب حصولهم على بعض الوقت للراحة بعد المشاركة مع منتخبات بلادهم في كأس العالم 2018 بروسيا. ويقدم هذا الفوز بصيصا من الأمل والتفاؤل في أعقاب الكآبة التي كان مورينيو يعيشها قبل بداية الموسم وشكواه المستمرة من غياب اللاعبين عن معسكر الإعداد للموسم الجديد من جهة وعدم التعاقد مع لاعبين جدد من جهة أخرى.
ويرى مجلس إدارة مانشستر يونايتد أن الفريق يجب أن ينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسم الحالي، وهو ما سيكون صعبا في حقيقة الأمر، لكن السؤال الآن هو: ما الذي يحتاجه مانشستر يونايتد بالفعل حتى ينافس بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ويحول هذا الأمل إلى واقع؟
- علاقات هادئة
هناك الكثير من الخلافات التي يتعين على مورينيو العمل من أجل إنهائها أو الحد منها، والتي يأتي في مقدمتها بالطبع خلافاته مع نجم خط وسط الفريق بول بوغبا، والتي ظهرت إلى السطح مرة أخرى بعد مباراة الفريق الأخيرة أمام ليستر سيتي بالدوري الإنجليزي الممتاز، رغم خروج مورينيو بعد المباراة ليشيد باللاعب الفرنسي. وعلاوة على ذلك، هناك خلافات أيضا بين مورينيو وأنتوني مارسيال، الذي يرغب في الرحيل عن النادي، لكن فشل المدير الفني البرتغالي في التعاقد مع جناح بديل يعني أنه من مصلحته وأد هذه الخلافات في الوقت الحالي.
ورغم أن مورينيو كسر صمته بشأن علاقته مع بوغبا، مؤكدا أنه لم يكن أكثر سعادة به كما هو حاليا فالمؤشرات ما زالت تبرهن عن أن العلاقة بين المدرب ولاعبه ما زال يشوبها التوتر. ويتردد في التقارير الإعلامية توتر العلاقة بين المدرب واللاعب المتوج الشهر الماضي بلقب كأس العالم في كرة القدم مع منتخب بلاده. وأشارت التقارير إلى رغبة اللاعب البالغ 25 عاما في الرحيل عن النادي على خلفية هذه العلاقة المضطربة، لا سيما بعد تصريحات للبرتغالي اعتبر فيها أن بوغبا يقدم مع فرنسا أداء أفضل مما يقدمه مع النادي.
وانضم بوغبا إلى يونايتد في صيف العام 2016 من يوفنتوس الإيطالي، في صفقة وصلت قيمتها إلى 105 ملايين يورو. ورغم أن مورينيو الذي يخوض موسمه الثالث مع «الشياطين الحمر»، منحه شارة القيادة في المباراة الأولى في الموسم الجديد، فإن بوغبا أثار المزيد من الغموض حول علاقته بمورينيو، بقوله بعد تلك المباراة «ثمة أمور، وثمة بعض الأمور التي لا يمكنني أن أقولها، وإلا سأتعرض لغرامة» من قبل النادي، وسط تقارير عن أن اللاعب والمدرب عقدا في أعقاب هذه التصريحات، اجتماعا كان متوترا.
إلا أن مورينيو الذي يستعد اليوم للقاء مضيفه برايتون في المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي، نفى هذه التقارير، وأكد أن العلاقة مع بوغبا وثيقة. وقال: «الحقيقة أننا معا منذ سنتين ومنذ بعض الأسابيع، وأنا لم أكن أكثر سعادة به مما أنا عليه حاليا. لا يمكنني أن أطلب منه المزيد». وأضاف: «أتى إلى هنا يوم الاثنين (الأسبوع الماضي)، وتدرب لثلاثة أيام، وطلبت دعمه ومساهمته في مباراة مهمة بالنسبة إلينا (افتتاح الدوري) وقت واجه الفريق صعوبات، وقد فعل ذلك وبشكل أفضل مما كنا نتوقع».
وتابع: «عندما يقول (بوغبا) أنه قام بذلك من أجل المشجعين ومن أجل الفريق، فهذا بالضبط ما أريده. وهذا تحديدا ما طلبته من بقية اللاعبين»، منوها بأن لاعب خط الوسط «يعمل جيدا، ويلعب جيدا». وسيحمل بوغبا شارة القيادة مجددا في مباراة اليوم، في انتظار عودة الإكوادوري المصاب أنطونيو فالنسيا من إصابة في ربلة الساق. وشدد مورينيو على أن جل ما يطلبه من بوغبا هو «أن يلعب جيدا، أريده أن يلعب للفريق، وللمشجعين، وهذا ما هو عليه الأمر حاليا».
وتابع: «يتوجب علي القول دفاعا عنه: لا تضعوه في موضع يمكن للناس الاعتقاد بأنه (بوغبا) غير لائق وغير متعلم، في حين أنه كذلك». وقال مورينيو «لم يتشاجر معي أبدا. لم نتبادل مرة واحدة تعابير قاسية، كل ما بيننا قائم على الاحترام، ولا مشكلة لدي معه على الإطلاق».
كذلك سخر مورينيو من الحديث عن تغريم بوغبا، مشيرا إلى أن اللاعب الوحيد الذي تعرض لغرامة في الفريق هو الفرنسي أنطوني مارسيال، والذي فرضت عليه غرامة مالية بسبب عدم التحاقه بجولة فريقه في الولايات المتحدة الأميركية بعد ولادة طفله. أضاف: «لن أقوم بسؤاله (بوغبا) عن الموضوع. أريد منه أن يتابع عمله وأن يلعب بالطريقة التي يقوم بها حاليا، وهذا كل ما في الأمر».
وبعد عروضه القوية في نهائيات كأس العالم وفي مباراة يونايتد الافتتاحية في الدوري، رأى مورينيو أن بوغبا وضع معيارا لأدائه سيحافظ عليه، مشددا في الوقت ذاته على أن لا مشكلة لديه في حال تراجع هذا الأداء. وقال: «أنا واثق للغاية من قدراته، وإذا حصل العكس فهذه كرة القدم (...) إذا كان هدفه اللعب للفريق، للمشجعين، إذا كان فعلا هذا الهدف، فلديه الحق أحيانا في تقديم مباراة سيئة».
ورغم أن العلاقة بين مورينيو وإد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي للنادي، تبدو جيدة، فهناك اختلاف في وجهات النظر فيما يتعلق بسياسة النادي في التعاقدات الجديدة، وهو ما يشير بوضوح إلى أن العلاقة ليست مثالية بين أهم رجلين داخل النادي. ويتعين على مورينيو أن يحسن كل هذه العلاقات إذا كان يريد حقا المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
- مدير كرة جديد
بالنظر إلى التعاقدات غير المدروسة التي أبرمها النادي بعد انتهاء التحالف الناجح للغاية بين المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون والمدير التنفيذي السابق ديفيد جيل قبل ست سنوات من الآن، أصبح من الضروري الآن التعاقد مع مدير كرة جديد يمتلك خبرات كبيرة. وعلى الرغم من أن مورينيو قد يتساءل عن الأسباب التي قللت سيطرته فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة في النادي، فإن النجاح في التعاقد مع مدير كرة يمتلك سيرة ذاتية كبيرة سوف يضيف الكثير للنادي في هذا الصدد، لأنه لو اتفق المدير الفني ومدير الكرة على أسماء اللاعبين الذين يتعين على الفريق التعاقد معهم فسيكون من السهل إقناع وودوارد بالموافقة على هذه المطالب وتخصيص الأموال اللازمة لتنفيذها.
وهناك خطة لتعيين مدير الكرة الجديد بمجرد الانتهاء من عملية إعادة هيكلة العاملين بالنادي وتوسيع مجمع التدريب الخاص بفريق السيدات. وبالتالي، يمكن أن يكون هناك مدير كرة جديد خلال فترة الانتقالات الشتوية القادمة، وسيتم الاستفادة من هذا الأمر بصورة جيدة لو كان مانشستر يونايتد ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز ويسعى لتعزيز صفوف الفريق من أجل مواصلة المنافسة خلال النصف الثاني من الموسم.
- تحسين النتائج على ملاعب المنافسين المباشرين
لم يحقق مانشستر يونايتد الفوز سوى مرتين فقط خلال المباريات الخمس التي لعبها الموسم الماضي خارج «أولد ترافورد» أمام الفرق الست الأولى في جدول الترتيب، حيث تعادل سلبيا أمام ليفربول وخسر بهدف دون رد أمام تشيلسي وبهدفين دون رد أمام توتنهام هوتسبير، لكنه فاز على آرسنال بثلاثة أهداف مقابل هدف وعلى مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وكانت المحصلة النهائية من هذه المباريات هي الحصول على سبع نقاط من أصل 15 نقطة، كما أن تسجيل خمسة أهداف فقط في تلك المباريات أمام المنافسين المباشرين ليس كافيا للمنافسة على اللقب، رغم أن الفوز على المتصدر مانشستر سيتي على ملعبه يثبت أن الفريق قادر على التحسن. وعانى مانشستر يونايتد أيضا من الهزيمة المفاجئة أمام فرق متوسطة أو ضعيفة المستوى، حيث خسر أمام هيدرسفيلد تاون بهدفين مقابل هدف وأمام نيوكاسل يونايتد بهدف دون رد، قبل أن يتلقى خسارة مفاجئة على ملعب «أولد ترافورد» أمام وست بروميتش ألبيون بهدف دون رد ويهدي مانشستر سيتي اللقب رسميا في الخامس عشر من أبريل (نيسان).
- تسجيل المزيد من الأهداف
يعود أحد الأسباب الرئيسية لاعتقاد مجلس إدارة مانشستر يونايتد بأن الفريق قادر على المنافسة بقوة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز إلى التحسن الكبير الذي طرأ على السجل الدفاعي للفريق تحت قيادة مورينيو، وكذلك التحسن في عدد الأهداف التي سجلها الفريق بالمقارنة بالمواسم السابقة، ففي موسم 2016-2017 سجل مانشستر يونايتد 54 هدفا واستقبلت شباكه 29 هدفا فقط. وخلال الموسم الماضي سجل الفريق 68 هدفا واهتزت شباكه بـ28 هدفا. لكن في المقابل، نجح تشيلسي خلال الموسم الذي حصل فيه على اللقب قبل عامين في تسجيل 85 هدفا، في حين سجل مانشستر سيتي خلال الموسم الماضي 106 أهداف، وهو ما يوضح أن مانشستر يونايتد بحاجة إلى تسجيل مزيد من الأهداف إذا كان يريد حقا أن ينافس على اللقب. ويرى مجلس إدارة مانشستر يونايتد أنه يتعين على مورينيو أن يحقق أقصى استفادة ممكنة من خط الهجوم الذي يملكه الفريق والذي يضم ستة لاعبين على أعلى مستوى هم روميلو لوكاكو وأنتوني مارسيال وجيسي لينغارد وماركوس راشفورد وأليكسيس سانشيز وخوان ماتا.
صحيح أن لوكاكو قدم موسما جيدا العام الماضي، لكن عدد الأهداف التي سجلها في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي – 16 هدفا – كانت نصف عدد الأهداف التي سجلها هداف المسابقة محمد صلاح، كما أن اثنين من لاعبي مانشستر سيتي سجلا أهدافا أكثر من لوكاكو، وهما سيرجيو أغويرو الذي سجل 21 هدفا ورحيم ستيرلينغ الذي سجل 18 هدفا.
في الحقيقة، يحتاج لوكاكو إلى مزيد من الدعم، ويكفي أن نعرف أنه لا يوجد لاعب آخر في مانشستر يونايتد سجل عشرة أهداف أو أكثر خلال الموسم الماضي، وبالتالي يتعين على كل لاعب من باقي اللاعبين الخمسة في خط هجوم مانشستر يونايتد أن يسجل عشرة أهداف على الأقل. أما مسؤولية مورينيو فتكمن في مساعدة هؤلاء اللاعبين للوصول إلى هذا الهدف.
- طريقة اللعب
تعد هذه هي النقطة الأهم بالنسبة لمورينيو، والتي ستساعده كثيرا في المنافسة على اللقب. وفي الواقع، يتعين على المدير الفني البرتغالي أن يساعد اللاعبين الموهوبين في فريقه على التعبير عن أنفسهم بأفضل طريقة ممكنة وأن يحررهم داخل الملعب ويساعدهم على الحصول على المزيد من الفرص والتحرك للأمام بسلاسة.
وفي الحقيقة، هناك صعوبة كبيرة في تذكر عدد المرات التي قام فيها مورينيو بذلك، لكن الشيء المثير حقا هو أن الفريق يكون أفضل كثيرا عندما يمنح مورينيو الحرية للاعبيه داخل الملعب، وخير مثال على ذلك مباراة الديربي التي حقق فيها مانشستر يونايتد الفوز على غريمه التقليدي مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وهي المباراة التي جعلت كثيرين من عشاق مانشستر يونايتد يشعرون بالإحباط مما يقوم به مورينيو. وكان مانشستر يونايتد متخلفا بهدفين دون رد بين شوطي المباراة، وكانت هذه النتيجة تعني تتويج مانشستر سيتي رسميا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز على ملعب الاتحاد، لكن لاعبي مانشستر يونايتد انتفضوا في شوط المباراة الثاني وسجل بوغبا هدفين في الدقيقتين 53 و55. قبل أن يسجل كريس سمولينغ هدف الفوز في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.
ويتعين على مانشستر يونايتد أن يتحلى بهذه الروح إذا كان يريد أن ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.