هل تنطلق شرارة الحرب العالمية الثالثة من الشرق الأقصى؟

مدمّرة صينية (ويكيبيديا)
مدمّرة صينية (ويكيبيديا)
TT

هل تنطلق شرارة الحرب العالمية الثالثة من الشرق الأقصى؟

مدمّرة صينية (ويكيبيديا)
مدمّرة صينية (ويكيبيديا)

يمكن وضع تقرير وزارة الدفاع الأميركية – البنتاغون – الذي أفاد بأن قاذفات صينية تجري تدريبات لتنفيذ ضربات ضد أهداف أميركية أو حليفة للولايات المتحدة في المحيط الهادي، في خانة تأكيد ما يحذّر منه خبراء عدة ومؤدّاه أن الخطر الأكبر لنشوب حرب واسعة، وربما عالمية، يقبع في تلك المنطقة من آسيا وليس في الشرق الأوسط أو أوكرانيا وحولها.
وحذّر التقرير السنوي الذي صدر الخميس، وبطبيعة الحال نفت بكين صحته، من تنامي القوة العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية للصين، وكيف تستغل بكين ذلك لبناء نفوذ دولي وإرساء هيمنة إقليمية. وكشف أن العمل جارٍ على تطوير قدرات القاذفات الصينية لتتمكن من ضرب أهداف بعيدة عن الصين قدر الإمكان.
ومما جاء في التقرير: "في السنوات الثلاث الأخيرة وسّع جيش التحرير الشعبي الصيني بسرعة مناطق عمليات قاذفات القنابل فوق المياه مما يكسبها خبرة في مناطق بحرية حساسة. وهو يتدرب على الأرجح على ضربات ضد أهداف أميركية وحليفة لأميركا" في منطقة المحيط الهادي، مثل القاعدة الأميركية الكبيرة في جزيرة غوام.
ولفت التقرير الأميركي إلى أن الميزانية العسكرية الصينية تبلغ نحو 190 مليار دولار، أي أن الإنفاق العسكري السنوي الصيني لا يزال بعيداً عن الإنفاق العسكري الأميركي الذي يبلغ 700 مليار دولار. لكنه يشير إلى أن القيادة الصينية حددت هدفاً يتمثل في امتلاك جيش من مستوى عالمي بحلول العام 2050.
وربط التقرير بين تعزيز القدرات العسكرية الصينية ومبادرة "الحزام والطريق" التي أطلقتها بكين سعياً إلى تعزيز العلاقات مع دول أخرى من خلال الإقراض ومشاريع للبنية التحتية.

بؤر التوتر
اللافت أن التقرير صدر بعد أيام قليلة من نشر كتاب بعنوان "بؤر التوتر الأربع: هكذا تذهب آسيا إلى الحرب"، للباحث والأكاديمي الأسترالي بريندان تايلور من معهد "كورال بل" في كانبيرا التابع للجامعة الوطنية الأسترالية.
يحذّر هذا الخبير البارز في شؤون منطقة آسيا – المحيط الهادي من أن آسيا معرضة لخطر الانزلاق إلى أزمة إقليمية إنما ذات آثار عالمية.
والحال أن أموراً مثيرة تجري في تلك المنطقة من العالم بكل أجزائها والتي تسمَّى اصطلاحاً الشرق الأقصى، وأولها شمال شرق آسيا. فالصين أولاً تتجه بثبات إلى تجاوز الولايات المتحدة كالقوة الاقتصادية الأولى في العالم. ولا ننسى أن كوريا الشمالية لا تزال تقوم بنشاطات مريبة في المجال النووي رغم الاتفاق الذي حصل بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وفي الوقت نفسه، عادت اليابان إلى سكّة تعزيز قدراتها العسكرية مدركةً أن صراعاً مريراً سيدور للسيطرة على المحيط الهادي العامر بالثروات.
كذلك، تمر آسيا بسلسلة من الأزمات الفردية التي تتغذى إحداها من الأخرى وتصعّد إحداها الأخرى، وهو نمط مماثل لما حصل قبل اندلاع الحربين العالميتين الأولى والثانية. وهنا، يعتقد بريندان تايلور أن خطر اندلاع حرب كبرى في آسيا هو اليوم أكبر بكثير مما يخاله كثيرون. ويقول: "كل ما يتطلبه الأمر هو صدام عرَضي بين قوتين ما، في المكان الخطأ أو في الوقت الخطأ، مما سيؤدي إلى تصعيد خطير للغاية. كانت آسيا محظوظة حتى الآن أن ذلك لم يحصل".
ويحدد تايلور بؤر التوتر الأربع التي يتحدث عنها في كتابه كالآتي:
-بحر الصين الجنوبي: يفيد مؤشر القوة الذي يصدره معهد لوي الأسترالي بأن الصين تتجه إلى تجاوز الولايات المتحدة باعتبارها أقوى دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بحلول العام 2030. ويتجلى ذلك خصوصاً في بحر الصين الجنوبي، وهو بحر متفرع من المحيط الهادي تحده 10 بلدان متنافسة، هي الصين، تايوان، الفلبين، ماليزيا، بروناي، اندونيسيا، سنغافورة، تايلاند، كمبوديا، فيتنام. فعلى مدى السنوات الخمس الماضية، ازداد حجم استصلاح الأراضي البحرية في الصين عبر عمليات الطمر، في موازاة تعزيز الوجود العسكري في المنطقة الحساسة بما تضم من ممرات بحرية حيوية، ويعتقد أن في جوف هذا البحر ما قيمته تريليونات الدولارات من احتياطيات نفط وغاز غير مكتشفة.
وتتبنى الصين موقفاً "هجومياً" هناك، وأعلنت نحو 90 في المائة من المساحة البحرية "منطقة مصالح اقتصادية" خاصة بها، وهو ما أغضب خصوصاً فيتنام التي تعتمد لغة سياسية متشددة حيال جارها الشمالي الكبير.
وفي مقابل اعتبار عدد كبير من الخبراء بحر الصين الجنوبي أبرز المسارح المحتملة لحرب عالمية، يرى تايلور أن بؤرة التوتر هذه هي الأقل خطراً بين الأربع. ويشرح ذلك بالقول إن خلاف البلدان المشاطئة على حقوق الملكية واستثمار الثروات البحرية، لن يدفعها إلى الدخول في عمل عسكري. أما مكمن الخطر في بحر الصين الجنوبي في نظر الغرب، وتحديدا الولايات المتحدة، فهو تزايد النفوذ الصيني هناك بما يهدد حرية الملاحة وطرق التجارة.
-بحر الصين الشرقي: هو بدوره متفرع من المحيط الهادي، ويقع في منطقة متنازع عليها بين الصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، ويُعتقد على نطاق واسع أنها تختزن موارد طبيعية قيّمة.
مساحة هذا البحر 1.25 مليون كيلومتر مربع، أي أقل من نصف حجم بحر الصين الجنوبي. وإذا كان الإعلام العالمي لا يسلط الضوء على المنطقة بقوة، فإنها تبقى في الواقع موضع تنافس محموم، بين اليابان وكوريا الجنوبية أولا، واليابان والصين وتايوان ثانياً.
هنا، يحذر بريندان تايلور من ارتفاع منسوب خطر المواجهة العسكرية، خصوصاً بالنظر إلى العلاقة المعقدة بين الصين واليابان، فالبلدان يملكان كرهاً تاريخياً متبادلاً وشعوراً قومياً مضخّماً، وبالتالي أي "صدام عسكري غير مقصود أو سوء تقدير" قد يؤدي إلى مواجهة شاملة.
ويرى تايلور أن انخراط اليابان في التنافس على النفوذ في بحر الصين الجنوبي يعود إلى خوفها من كون السيطرة الصينية المطلقة هناك ستؤدي إلى سيناريو مماثل في بحر الصين الشرقي.
-شبه الجزيرة الكورية: التوتر بين شطري شبه الجزيرة الكورية مستمر منذ أكثر من نصف قرن، فالحرب الكورية التي استمرت بين 1950 و1953 انتهت بتقسيم البلاد إلى كوريا الجنوبية الرأسمالية وكوريا الشمالية الشيوعية. وهذا لم يؤدِّ إلا إلى كمية هائلة من التعقيدات والمواجهات والتهديدات.
ويرى محللون غربيون أن القمة التاريخية بين دونالد ترمب وكيم جونغ أون في سنغافورة في يونيو (حزيران) الماضي، والتعهد المتبادل بالبحث عن السلام، لم يضعا بيونغ يانغ في "جيب" شاغل البيت الأبيض ولم يبددا احتمالات التصعيد بين الكوريتين في أي وقت.
وينبّه بريندان تايلور من أن شعور كيم بالأمان وإلى حد ما بالقوة، قد يدفعه إلى استغلال تراجع العلاقات بين سيول وواشنطن ليشن هجوما مفاجئا على الشطر الجنوبي يعيد توحيد شبه الجزيرة بالقوة.
ولا يبدو الزعيم الشمالي مستعدا في أي حال للاستدارة والدخول في الفلك الأميركي، حتى إذا توصلت الولايات المتحدة والصين إلى اتفاق يقضي بمنح الثانية ضوءا أخضر لـ "ابتلاع" تايوان مقابل تخليها عن دعم كوريا الشمالية. وشخصية كيم تنبئ بأنه مستعد في سبيل الحفاظ على سلطته للجوء إلى القوة، وربما قوته النووية والبالستية التي يحوم شك كبير حول عمله على التخلص منها كما وعد.
-تايوان: بؤرة التوتر الرابعة هي تايوان، الجزيرة التي تبلغ مساحتها 36 ألف كيلومتر مربع والتي تعتبرها الصين جزءا منها وهدفها هو "إعادتها" إلى سيادتها تحقيقاً لمبدأ "صين واحدة"، علماً أن تايوان ليست عضوا في الأمم المتحدة وتعتمد كثيرا على الدعم الأميركي وخصوصاً السلاح الذي تشتريه من الولايات المتحدة.
ولا شك في أن تايوان تبقى قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة، خصوصاً متى أدركت بكين أن موقف واشنطن من أي هجوم صيني على الجزيرة لن يؤدي إلى تدخل عسكري أميركي. أو إذا "باعت" إدارة ترمب تايوان للصين مقابل ضغط هذه على بيونغ يانغ، عندها لن يبقى للتايوانيين إلا الاعتماد على أنفسهم في مواجهة جارهم العملاق.



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».