انتخاب عمران خان رئيساً للحكومة في باكستان

مدعوماً بفوز حزبه في الانتخابات وتحالفه مع أحزاب صغيرة

عمران خان في البرلمان أمس بعد انتخابه رئيسا للوزراء والذي جاء بعد عشرين عاما من تشكيله حزب حركة الإنصاف ونهاية هيمنة الحزبين الرئيسيين في باكستان (الرابطة الإسلامية وحزب الشعب الباكستاني) على الحياة السياسية (أ.ب)
عمران خان في البرلمان أمس بعد انتخابه رئيسا للوزراء والذي جاء بعد عشرين عاما من تشكيله حزب حركة الإنصاف ونهاية هيمنة الحزبين الرئيسيين في باكستان (الرابطة الإسلامية وحزب الشعب الباكستاني) على الحياة السياسية (أ.ب)
TT

انتخاب عمران خان رئيساً للحكومة في باكستان

عمران خان في البرلمان أمس بعد انتخابه رئيسا للوزراء والذي جاء بعد عشرين عاما من تشكيله حزب حركة الإنصاف ونهاية هيمنة الحزبين الرئيسيين في باكستان (الرابطة الإسلامية وحزب الشعب الباكستاني) على الحياة السياسية (أ.ب)
عمران خان في البرلمان أمس بعد انتخابه رئيسا للوزراء والذي جاء بعد عشرين عاما من تشكيله حزب حركة الإنصاف ونهاية هيمنة الحزبين الرئيسيين في باكستان (الرابطة الإسلامية وحزب الشعب الباكستاني) على الحياة السياسية (أ.ب)

تمكن عمران خان من الفوز في الاقتراع على رئاسة الوزراء في باكستان متغلبا على منافسه شهباز شريف زعيم حزب الرابطة الإسلامية الذي تخلى عن التصويت له حليفه حزب الشعب الباكستاني بزعامة الرئيس السابق آصف علي زرداري. وجاء انتخاب عمران خان بعد اثنين وعشرين عاما من تشكيله حزب حركة الإنصاف الباكستانية للقضاء على هيمنة الحزبين الرئيسيين في باكستان (الرابطة الإسلامية وحزب الشعب الباكستاني). وحصل خان على أصوات 176 من أعضاء الجمعية الوطنية المنتخبين (330 تم انتخابهم، وأجل التصويت على اثني عشر مقعدا لأمور مختلفة)، بينما حصل غريمه السياسي شهباز شريف على ستة وتسعين مقعدا فقط، وهي أصوات حزبه وتحالف الجماعات الدينية الباكستانية الداعمة له.
وفور إعلان نتائج التصويت السري بدأ برلمانيو المعارضة في الجمعية الوطنية بالهتاف «غير مقبول» و«نواز شريف رئيس الوزراء»، ولم تنقطع أصوات المعارضة عن الهتاف طيلة الجلسة، فيما بقي عمران خان مبتسما في مكانه، يتلقى التهاني من أعضاء حزبه بعد عملية الاقتراع.
وفي أول كلمة له بعد انتخابه من قبل البرلمان قال خان: «لم يناضل أحد أكثر مني إلا مؤسس باكستان محمد علي جناح»، واعدا بإجراء محاسبة شاملة في البلاد وإدانة كل الذين سرقوا الأموال العامة. وأنه سيكون حاضرا في الجمعية الوطنية للإجابة عن كل تساؤلات المواطنين.
وفي بادرة تحدث لأول مرة من رئيس وزراء منتخب في باكستان قال عمران خان في كلمته إنه سيتعاون مع المعارضة في شكاواها حول الانتخابات الأخيرة حتى لو أرادت إيصالها إلى المحكمة الدستورية العليا، وسيسمح للمعارضة بإقامة المسيرات والاعتصامات حتى أمام البرلمان الباكستاني، وسيوفر لهم المكان والمأكل والمشرب أثناء اعتصامهم وتظاهرهم.
واتهم زعيم المعارضة في البرلمان، شهباز شريف، عمران خان بالفوز بالتزوير. وقال إنه حصلت تجاوزات وتزوير كبير في الانتخابات الأخيرة، مطالبا السلطات الرسمية في الدولة بالتحقيق في عملية التصويت وفرز الأصوات، وقول لجنة الانتخابات إن نظام بث وفرز الأصوات بعد الاقتراع تعطل وتم تأجيل الإعلان عن النتائج عدة أيام، إضافة إلى طرد لجنة الانتخابات مدعومة برجال الجيش مندوبي الأحزاب من قاعات فرز الأصوات، إضافة إلى قول لجنة الانتخابات إن 1.6 مليون صوت لم يتم احتسابها، ما أثر على نسبة المعارضة في الفوز في العديد من المقاعد البرلمانية.
وهدد شهباز شريف في الجلسة الأولى للبرلمان باللجوء إلى الشارع وتسيير مظاهرات في المدن الباكستانية إن لم تستجب لجنة الانتخابات لمطالب المعارضة بالتحقيق في عملية الاقتراع وفرز الأصوات.
وفي أول مشاركة له في البرلمان الباكستاني قال بيلاول زرداري نجل الرئيس السابق آصف زرداري ورئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو إنه لولا حزبه لما انتخب عمران خان لرئاسة الوزراء أو انتخب أسد قصير رئيس البرلمان لمنصبه الحالي.
وكان حزب الشعب الباكستاني بزعامة بيلاول ووالده رفضوا التصويت لصالح شهباز شريف مرشح المعارضة لتولي منصب رئاسة الوزراء، مشترطين على حزب الرابطة تغيير المرشح للتصويت لصالحهم، وهو ما ينبئ عن خلافات حادة بين الطرفين رغم إعلانهما عن تحالف ضد عمران خان مباشرة بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات الأخيرة.
ويسعى زرداري إلى إعطاء رسالة للجهات المعنية في باكستان خاصة المؤسسة الأمنية والعسكرية أنه قابل للتفاوض والتعاون مع حكومة عمران خان المدعومة من الجيش والمحكمة العليا، مقابل عدم ملاحقة زرداري وشقيقته وعدد من المقربين منه في قضية غسل أموال بعشرات المليارات من الروبيات الباكستانية، حيث أصدرت محكمة خاصة بجرائم الفساد المالي أمرا باعتقال زرداري بعد أن تم اعتقال عدد من المقربين منه.
ومن المقرر أن يؤدي عمران خان اليوم السبت اليمين الدستورية أمام الرئيس الباكستاني ممنون حسين كرئيس للوزراء لباكستان، وسيتم الإعلان عن أعضاء مجلس الوزراء في وقت لاحق.
لكن مصادر في حزب حركة الإنصاف بزعامة عمران خان أشارت إلى ترجيح تولي شاه محمود قرشي نائب عمران خان في الحزب منصب وزير الخارجية وهو منصب تولاه أيام الرئيس زرادري وحكومة حزب الشعب قبل أن يستقيل من الحكومة والحزب بداية عام 2011 وينضم إلى حزب عمران خان، كما من المتوقع تولي الدكتورة شيرين مزاري مديرة معهد الدراسات الاستراتيجية الباكستاني السابقة المقربة من المؤسسة العسكرية منصب وزيرة الدفاع، وهي أول امرأة تتولى هذا المنصب في باكستان، كما سيتولى أسد عمر وزارة المالية، وهو من أكثر الأشخاص قربا من عمران خان.
وتواجه الحكومة التي سيشكلها عمران خان مصاعب اقتصادية كبيرة، حيث يعاني الاقتصاد من تدهور شديد، أثر على الروبية الباكستانية مقابل العملات الأجنبية. وتحتاج باكستان إلى قرض مالي كبير يصل إلى 12 مليار دولار لتمكينها من دفع مستحقات قروض لصندوق النقد الدولي والحكومة الصينية وتمويل واردات باكستان خلال الشهرين القادمين. وكان الكونغرس الأميركي وإدارة الرئيس ترمب أعلنوا أنهم سيعترضون على منح باكستان قرضا جديدا من صندوق النقد الدولي بعد إعلان أسد عمر وزير المالية المرشح في حكومة عمران خان بأن الحل الوحيد أمام باكستان هو اللجوء إلى صندوق النقد الدولي. لكن البنك الإسلامي للتنمية في جدة بالمملكة العربية السعودية أعلن في وقت سابق إمكانية منح باكستان قرضا بقيمة أربعة مليارات دولار بعد تشكيل الحكومة الجديدة في باكستان، وهو ما اعتبر بادرة حسنة لمساعدة باكستان، كما أعلنت الحكومة الصينية تقديم قرض لباكستان بقيمة ملياري دولار تم ضخها للبنك المركزي الباكستاني بعد الانتخابات مباشرة.



ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيّد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي.

وقال ترمب إنه يجعل الوضع «أكثر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الثانية غير المتتالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول الملياردير الجمهوري إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

ولدى سؤاله عن سبب عدم تجاوب كيم مع طلباته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، قال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟»، وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد ردّ بالفعل، قال ترمب: «نعم، فعل».

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، قال ترمب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم أشاد بكيم، قائلاً إن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وقال ترمب: «أنا في الواقع أجعل الأمور أكثر أماناً بكثير. كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه. وهو يفهمني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«إنه لأمر غريب»

كان ترمب وجّه انتقادات إلى سيول في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، أعلن فيه على نحو مفاجئ أنه أمر وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.

ووصف ترمب المناورات المشتركة السنوية التي تحاكي التصدي لهجوم من بيونغ يانغ على كوريا الجنوبية، بأنها «غير ملائمة وعدائية».

وربط القرار برفض كوريا الجنوبية تقدم المساعدة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وقال ترمب: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. إنه لأمر غريب».

وشكّك ترمب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران. وقال: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن المناورات بدأت وفقاً لما كان مقرراً، وأعربوا عن أملهم بأن «تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بنّاء».

ولم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق علني، علماً بأنها عادة ما تعبّر عن غضبها حيال المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية.

ووصف جاك ريد كبير الديمقراطيين في مجلس الأميركي للشؤون العسكرية أمر ترمب بأنّه «سخيف»، مؤكداً أنّ الصين وروسيا «تراقبان مدى سهولة تخلّي هذا الرئيس عن حلفاء أميركا».


ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وأشار ترمب أيضاً في منشوره إلى رفض سيول المشاركة في إجراءات ضد إيران. وقال في منشور على موقعه «تروث سوشيال»، قبل ساعات من بدء التدريبات المقررة، إنه على الرغم من أن الوقت قد فات لإلغاء التدريبات بالكامل، فإنه «غير راض» عن موافقة الولايات المتحدة سابقاً على المشاركة فيها. كما أشار إلى «علاقته الجيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب الرئيس الأميركي: «هذه التدريبات ليست مكلفة فحسب... بل إنها ترسل إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى دولة ظلت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه. ترمب، محترمة ولا تشكل تهديداً».

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الاثنين، أن المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بدأت و«ستُجرى وفقاً لموعدها المقرر». وقال متحدث باسم الوزارة، في بيان مقتضب رداً على سؤال بشأن منشور ترمب: «سنمضي قدماً كما هو مقرر وتم الإعلان عنه سابقاً».

ومن جانبه، قال البيت ​الأزرق، مقر الرئاسة في الكورية الجنوبية، اليوم، إنه يدرس تصريحات ‌الرئيس الأميركي، مضيفاً أنه يأمل في أن تؤدي العلاقة ⁠الإيجابية بين واشنطن ‌وبيونغ يانغ إلى إجراء ​محادثات ‌مثمرة.

وأوضحت الرئاسة ‌الكورية الجنوبية في بيان أنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية ‌بشأن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسول ⁠فيما يتعلق بمضيق هرمز، مع مناقشة تفاصيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تجري التدريبات العسكرية المشتركة السنوية (درع الحرية أولتشي) في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب)، بمشاركة نحو 18 ألف فرد من القوات المسلحة الكورية الجنوبية. وقال مسؤولون قبل أيام إن من المتوقع أن تشمل التدريبات عمليات لمواجهة الطائرات المسيّرة وتعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي والهجمات السيبرانية، وذلك للتكيف مع القدرات المتطورة لكوريا الشمالية.

وأشار ترمب أيضاً إلى موقف كوريا الجنوبية من الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران.

وكتب: «على الرغم من أن الأمر غير مرتبط إلى حد ما، سألت في الآونة الأخيرة رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران، فردوا قائلين: (لا، شكراً)!».

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب من «رويترز» للحصول على مزيد من المعلومات حول طلب ترمب بتقليص التدريبات العسكرية، كما لم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).

وتندد بيونغ يانغ بشكل دوري بالتدريبات الأميركية - الكورية الجنوبية باعتبارها استعدادات لغزو.

وأطلقت كوريا الشمالية، يوم الأربعاء الماضي، صاروخاً باليستياً من ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، وفقا لما أعلنه الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، وذلك بعد ستة أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً قصير المدى مماثلاً في السادس من أغسطس (آب).

وصرّح مسؤولون عسكريون أميركيون بأن القوات الكورية الشمالية، التي قاتلت إلى جانب روسيا في غزوها لأوكرانيا، اكتسبت خبرة من هذا الصراع، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية.

وأعلنت أوكرانيا الأسبوع الماضي أن صواريخ من صنع كوريا الشمالية استخدمت في هجوم صاروخي باليستي روسي على مصنع للصلب في زابوريجيا، أسفر عن مقتل سبعة عمال وأجبر المصنع على وقف الإنتاج.


آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
TT

آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)

بقي آلاف الأشخاص الذين أخلوا منازلهم ينتظرون المساعدات، غداة الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة فلوريس في شرق إندونيسيا موقعا 53 قتيلاً وعشرات الجرحى وملحقاً أضراراً بمئات المباني.

وأخلى نحو 5 آلاف شخص منازلهم جراء الزلزال بقوة 7.7 درجة الذي هز الجزيرة، صباح السبت، وأعقبته 341 هزة ارتدادية، وفق ما أعلن الناطق باسم «الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث» بيرتون سوار بيليتا بانجايتان.

وبقي سكان بعض المناطق من دون كهرباء أو وسائل للاتصال، بينما تبقى طريق واحدة على الأقل مخصصة للوصول الطارئ إلى المنطقة، غير سالكة. وقال عمري (55 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد: «نحن بحاجة إلى طعام وماء ودواء وحفاضات للأطفال».

خيمة مؤقتة بعد انهيار المنزل بالزلزال في شرق إندونيسيا (رويترز)

وأوضح الرجل المتحدر من نانغاهالي على الساحل الشمالي لفلوريس، أنه انتظر 24 ساعة على المرتفعات بعد الكارثة، على التل نفسه الذي لجأت إليه نورهدايتي.

وقالت نورهدايتي البالغة 55 سنة: «ما زلتُ مذعورة، قلبي يخفق بشدة كلما تذكرتُ الهزة... ركضنا إلى هنا...أشعر بخوف شديد الآن، ما زلتُ أعاني من صدمة زلزال 1992. لا أجرؤ على العودة إلى المنزل». وأضافت: «آمل أن توزّع الحكومة قريباً المساعدات علينا».

كانت فلوريس قد تعرضت عام 1992 لزلزال بقوة 7.7 درجة، تسبب بتسونامي، وأودى بحياة نحو 2500 شخص. وأفادت أحدث حصيلة رسمية أعلنتها «الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ»، الأحد، بمقتل 51 شخصاً على الأقل، وإصابة 132 بجروح.

وأشار بيرتون إلى إصابة 101 شخص من سكان فلوريس على الأقل. وقال في بيان: «بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، تسبب الزلزال بأضرار مادية شلّت الحياة اليومية للسكان».

مبانٍ دمرها الزلزال (أ.ب)

وحُدّد مركز الزلزال شمال جزيرة فلوريس السياحية التي تتميز بمبانٍ منخفضة. وهُرع السكان إلى المناطق المرتفعة مع انحسار مياه البحر، وهو ما قد ينذر بحدوث تسونامي. ورُفع الإنذار سريعاً، لكن السلطات حضت السكان على عدم العودة إلى المباني المتضررة خوفاً من أن تنهار جراء الهزات الارتدادية.

وبحسب أجهزة الإنقاذ، أصيب 914 منزلاً بأضرار جسيمة، بينما لحقت أضرار طفيفة بمئات المنازل الأخرى، كما تضررت عشرات المباني الرسمية من بينها 93 منشأة تعليمية، و36 منشأة صحية، و38 مبنى حكومياً. وأعلن بيرتون أن حكومة نوسا تينغارا الشرقية، حيث تقع فلوريس، تُعدّ مرسوماً يعلن حالة الطوارئ في المنطقة لـ14 يوماً.

مبانٍ حكومية تضررت بشدة (أ.ب)

وأكد «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» أن الاستعدادات جارية لتقديم المساعدة لآلاف النازحين المقيمين في ملاجئ مؤقتة. وأرسلت الحكومة 50 ألف حزمة مساعدات، تُعادل 275 طناً من المساعدات الإنسانية. وعرض الاتحاد الأوروبي توفير أقمار «كوبرنيكوس» لمراقبة الأرض للمساعدة على عمليات الاستطلاع، وتحديد مواقع أي ضحايا.

وتشهد إندونيسيا، الواقعة على حزام النار في المحيط الهادئ، نشاطاً زلزالياً كبيراً. وشهدت عام 2004 واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها بلغت قوته 9.1 درجة، وقع قبالة سواحل جزيرة سومطرة (غرب) وتسبب بموجة تسونامي هائلة أوقعت 170 ألف قتيل عبر الأرخبيل ونحو 50 ألف قتيل في الدول المجاورة.