الجيش اليمني يحرر حيران وباقم ويقطع الطريق بين حرض والحديدة

هزائم متتاليه لميليشيات الحوثي في حجة وصعدة والدريهمي

نازحون من الحديدة يتلقون مساعدات في محافظة حجة (أ.ف.ب)
نازحون من الحديدة يتلقون مساعدات في محافظة حجة (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يحرر حيران وباقم ويقطع الطريق بين حرض والحديدة

نازحون من الحديدة يتلقون مساعدات في محافظة حجة (أ.ف.ب)
نازحون من الحديدة يتلقون مساعدات في محافظة حجة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش اليمني المدعوم بتحالف دعم الشرعية أمس تحرير مركز مديرية حيران شمال غربي محافظة حجة الحدودية، كما أعلن قطع الطريق الدولية الرابطة بين مديرية حرض والحديدة، بالتزامن مع سيطرته على مفترق طرق استراتيجية كانت الميليشيات الحوثية تستغلها لتعزيز إمدادات مقاتليها في جبهتي حرض وميدي.
وأكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن عناصر الميليشيات الحوثية لاذوا بالفرار على وقع المعارك وتقدم القوات الحكومية باتجاه مواقعهم، حيث نجحت في التوغل من ميدي باتجاه الجنوب قبل أن تقوم بالالتفاف نحو الشرق في مديرية حيران المجاورة، لمسافة تزيد على 35 كيلومترا، وهو ما مكنها أمس من تحرير مركز المديرية الواقع على الطريق الدولية بين حرض والحديدة.
وفي حين ذكرت المصادر أن القوات الحكومية سيطرت على منطقة مثلث عاهم الواقعة إلى الشمال من مركز مديرية حيران، وعلى بعد نحو 10 كيلومترات جنوب مدينة حرض، شهدت صفوف الجماعة الحوثية انهيارا واسعا بعد خمسة أيام من العمليات العسكرية المباغتة.
وقال سكان محليون في محافظة حجة لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، إن قوات الجيش التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة، باغتت الميليشيات الحوثية عبر عملية التفاف ناجحة باتجاه الشرق من جهة الساحل الغربي ومنطقة «حبل» الواقعة جنوب مديرية ميدي المحررة، وصولا إلى مركز مديرية حيران.
وحسب ما أفاد به السكان المحليون شوهد العشرات من المسلحين الحوثيين وهم يلوذون بالفرار باتجاه مديرية عبس جنوبا، حيث تقع مناطق: بني حسن وشفر والبداح والجر، كما شوهد عناصر منهم يتجهون نحو مديرية مستبا الواقعة إلى الشرق من مديرية حيران، حيث تمر منها الطريق الرئيسية المتجهة إلى سوق عاهم وصولا إلى مديرية حوث في محافظة عمران.
واجتازت قوات المنطقة العسكرية الخامسة في طريقها إلى مركز مديرية حيران، عشرات القرى والمزارع المنتشرة غرب الطريق الدولية، وسط ترحيب واسع من قبل الأهالي الذي يأملون أن تعود الحياة إلى طبيعتها في مناطقهم بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب التي فرضتها الجماعة الحوثية وأدت إلى تشريد الآلاف من قراهم ومزارعهم.
وبسقوط مركز مديرية حيران ومنطقة مثلث عاهم المجاورة في المديرية نفسها على الطريق الدولي، بات سقوط مديرية حرض الحدودية وشيكا لجهة حصارها من جهتي الشرق والشمال حيث منطقتا الفج والجمرك القديم، وقطع الإمدادات القادمة من صعدة، ولجهة حصارها أمس وقطع طرق الإمداد الحيوية القادمة إليها من صنعاء وعمران والحديدة وحجة والمحويت.
ويتوقع مراقبون عسكريون، تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن تشهد الساعات المقبلة تسارعا دراماتيكيا على صعيد التقدم الميداني للقوات الحكومية في جبهات محافظة حجة، وخاصة بعد أن بات المئات من عناصر الجماعة الحوثية المحاصرين في حرض وفي المناطق الواقعة بينها وبين مديرية ميدي من جهة الغرب، أمام خياري الاستسلام أو الموت بنيران القوات الحكومية.
وبحسب المراقبين، لم يعد أمام الميليشيات الحوثية لإنقاذ عناصرها، سوى سلوك طرق فرعية وترابية تمر من مديرية مستبا باتجاه منطقة الشعاب في حرض، غير أن هذه الطرق ستكون غير متاحة إلا للهروب بسبب اقتراب القوات الحكومية منها، ولجهة الضربات الجوية التي تترصد تعزيزات الحوثيين.
وفي حين باتت قوات الجيش اليمني أمس بشكل فعلي على أطراف مديرية عبس من جهة الشمال، التي تقع فيها ثاني أكبر المدن والتجمعات السكانية في محافظة حجة، فضلا عن معسكرات رئيسية للحوثيين ومؤسسات حكومية خاضعة للجامعة، يرجح المراقبون أن تتقدم القوات على أكثر من محور باتجاه مستبا شرقا وعبس جنوبا، في أعقاب عناصر الميليشيات الذين يحاولون الانسحاب إلى التلال المتاخمة شرق مديرية حيران وعبس، إلى جانب استمرارها في الزحف جنوبا بمحاذاة الساحل نحو مديرية اللحية وهي أولى مديريات محافظة الحديدة من جهة الشمال.
وتبعد مديرية حيران عن مدينة الحديدة، بنحو 160 كيلومترا، كما تبعد عن مدينة حجة حيث مركز محافظة حجة نحو 110 كيلومترات، في حين يعتقد المراقبون أن تحريرها سيؤدي إلى تساقط كثير من المديريات تباعا، بخاصة مديريات بكيل المير وحرض ومستبا وأسلم وخيران وعبس وكشر.
في غضون ذلك، أكد المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة أمس أن قوات الجيش حررت أمس بدعم وإسناد من قوات التحالف الداعم للشرعية مركز مديرية حيران من قبضة ميليشيات الحوثي المتمردة، لتكون المديرية الثانية التي تتحرر من سلطة الميليشيات بعد ميدي في محافظة حجة.
وذكر المركز في بيان تابعته «الشرق الأوسط» على «فيسبوك» أن قوات الجيش واصلت عملياتها أمس لليوم الخامس على التوالي بقيادة قائد المنطقة العسكرية الخامسة اللواء يحيى حسين صلاح حيث تكللت العمليات بتحرير مركز مديرية حيران والخط الإسفلتي الدولي الرابط بين مديرية حرض ومحافظة الحديدة.
وفي الوقت الذي طلبت فيه القوات من السكان المحليين البقاء في منازلهم وقراهم بعد أن باتت آمنة من خطر الميليشيات الحوثية، أفادت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» بأن بعض السكان فضلوا النزوح باتجاه مناطق يعتقدون أنها آمنة، لجهة مخاوفهم من تعرض قراهم للقصف الحوثي الانتقامي بالمدفعية وصواريخ «كاتيوشا».
وأسرت القوات قياديا حوثيا خلال المعارك، يدعى حمود الحمزي وكنيته (أبو ضياء) ويثبت مقطعا مصورا له اعترف فيه بعمله مشرفا ثقافيا في الجماعة وبأن مهمته هي رفع معنويات عناصر الميليشيات، كما اعترف بأن جماعته «تزج بالأطفال في محارق الموت في مواجهاتها الخاسرة مع الجيش الوطني في كل الجبهات».
هذا، وبدأت المنطقة العسكرية الخامسة في الجيش اليمني أمس، وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة تسيير قافلة غذائية أولى لأهالي قرى مديرية حيران بمحافظة حجة، حيث عبر الأهالي عن سعادتهم بقدوم الجيش الوطني وعن امتنانهم لقيادة المنطقة الخامسة ولمركز الملك سلمان على الجهود المبذولة في سبيل التخفيف من معاناتهم بعد أن شردتهم ميليشيات الحوثي وأجبرتهم على النزوح بقوة السلاح.
وكانت قوات الجيش أسرت الاثنين الماضي في مديرية حيران تسعة حوثيين، بعد معارك كبدت الجماعة عشرات القتلى والجرحى، وسط انهيار كبير في صفوفهم ونقص في عتادهم، لجهة تركيز الجماعة الحوثية في الآونة الأخيرة على معركة الحديدة والساحل الغربي.
في السياق نفسه، اطلع نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر، في اتصال هاتفي بقائد المنطقة العسكرية الخامسة اللواء الركن يحيى صلاح للاطلاع على المستجدات وسير العمليات العسكرية في حرض وحيران بمحافظة حجة مباركا الانتصارات الجديدة.
وذكرت وكالة «سبأ» أن الأحمر «ثمن الدعم الأخوي الصادق لدول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وما يقدمونه من إسنادٍ عسكري ولوجيستي أسهم في تحقيق الانتصارات على الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران»، داعياً أبناء محافظة حجة وأبناء الشعب اليمني للالتحام بصفوف الجيش وتسجيل مواقف مشرفة مساندة للجمهورية وأهدافها ومبادئها.
إلى ذلك، أفادت مصادر عسكرية يمنية أمس بأن قوات الجيش اقتحمت أمس مركز مديرية باقم شمال صعدة، وبدأت في شن عمليات تمشيط لمحيط المباني والمواقع المحيطة بالبلدة التي تبعد عن مديرية ضحيان نحو 25 كيلومترا، في هذه المحافظة التي تعد المعقل الرئيسي للجماعة الحوثية.
وبدأت القوات الحكومية هجومها ليل الأربعاء، في حين أكدت المصادر العسكرية سقوط عشرات القتلى والجرحى الحوثيين أثناء عملية الاقتحام وأعمال التمشيط التي ساندتها قوات تحالف دعم الشرعية، في سياق العمليات التي أطلقت لتحرير أول مديرية في صعدة.
وذكرت وكالة «سبأ» الحكومية أن القوات نجحت في اقتحام مدينة باقم وتحرير أجزاء واسعة منها بعد معارك شرسة خاضتها منذ أيام وتكبدت خلالها الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، بإسناد من طيران تحالف دعم الشرعية.
وفي محافظة صعدة نفسها، حررت قوات الجيش الوطني اليمني مسنودة بطيران التحالف، عدداً من القرى والمواقع المطلة على سوق الملاحيظ بمديرية الظاهر، إحدى أهم وأكبر الأسواق جنوب غرب صعدة.
وفي تصريحات رسمية لقائد لواء العروبة، العميد عبد الكريم السدعي قال إن قواته حررت قرية المجدعة وجبل الوسيعي بمديرية الظاهر المطلة على سوق الملاحيظ، موضحا أن قواته سيطرت ناريا على السوق، وذلك بعد أيام من قطع الخط الدولي الذي يعد خط الإمداد الرئيس لعدد من مواقع الميليشيات في مديرية حيدان ومديريات أخرى.
وفي سياق ميداني متصل، أفادت مصادر عسكرية يمنية أمس بمقتل 60 حوثيا على الأقل في ضربات جوية مكثفة لطيران تحالف دعم الشرعية، على مواقع الميليشيات في مناطق متفرقة في محافظة الحديدة، على وقع أعمال التمشيط لمركز مديرية الدريهمي من قبل قوات الجيش والمقاومة المشتركة، حيث تلفظ الجماعة أنفاسها في هذه الجبهة المتاخمة لمدينة الحديدة من الجنوب الشرقي.
وكانت قوات ألوية العمالقة أعلنت أسر قيادي حوثي بارز حاول زراعة عبوات ناسفة في أحد المساجد بمديرية الدريهمي يدعى إبراهيم شريف، في الوقت الذي أكد سكان محليون أن الميليشيات الحوثية تواصل استخدام الأهالي دروعا بشرية في الأحياء المحاصرة بمركز المديرية، وترغمهم على حمل السلاح للقتال في صفوفها.


مقالات ذات صلة

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تقوم بإزالة المياه من شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين في خان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تقوم بإزالة المياه من شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين في خان يونس (أ.ف.ب)
TT

تحركات جديدة لـ«حماس» والوسطاء لكسر جمود «اتفاق غزة»

جرافة تقوم بإزالة المياه من شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين في خان يونس (أ.ف.ب)
جرافة تقوم بإزالة المياه من شارع غمرته المياه في مخيم مؤقت يؤوي نازحين فلسطينيين في خان يونس (أ.ف.ب)

حراك جديد يشهده مسار مفاوضات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يقوده الوسطاء بعد اجتماعات في القاهرة لتنفيذ بنوده المتعثرة مع زيادة حدة الجمود منذ اندلاع حرب إيران.

الاجتماعات التي سوف تتجدد الأيام المقبلة في القاهرة، تهدف، بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، لكسر جمود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتحقيق تقدم في القضايا العالقة مثل عمل «لجنة التكنوقراط»، فضلاً عن إحراج إسرائيل وعدم السماح لها بتكريس الأمر الواقع.

وأشارت فضائية «القاهرة الإخبارية»، السبت، عن مصادر لم تسمها، إلى أن «القاهرة استضافت خلال اليومين الماضيين، مباحثات بمشاركة الوسطاء والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، لاستكمال جهود وقف إطلاق النار في غزة».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف في 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأكدت المصادر أن «أجواء إيجابية سادت المفاوضات مع إبداء جميع الأطراف الالتزام بالعمل على تنفيذ كل بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة»، لكنها أوضحت أن «حماس» تتمسك بتنفيذ كل مخرجات قمة شرم الشيخ وخطة الرئيس ترمب بشأن غزة.

وأضافت المصادر أن «حركة (حماس) والفصائل الفلسطينية أكدت جديتها لاستكمال خطوات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بكل مراحله، وهناك توافق بين جميع الأطراف على استكمال المحادثات في القاهرة، خلال الأسبوع المقبل».

وجاءت تلك التأكيدات غداة حديث «حماس»، في بيان، الجمعة، أن وفدها التقى مسؤولين مصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، كما عقد لقاء مع الممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ميلادنوف، بحضور وسطاء من مصر وقطر وتركيا، مؤكدة ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بجميع بنودها.

وأعرب وفد «حماس»، عن التزام الحركة والفصائل الفلسطينية باتفاق وقف إطلاق النار بكافة مراحله، مشيراً إلى أنه تلقى دعوة لاستكمال المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية المحلل السياسي في الشأنين الفلسطيني - الإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن القاهرة حريصة على أن يبقى ملف اتفاق غزة قائماً بما لا يسمح لإسرائيل بتكريس الأمر الواقع واستمرار سيطرتها على القطاع في ظل استمرار حرب إيران، وبالتالي يحاول الوسطاء كسر جمود الاتفاق، واستمرار المحادثات حول القضايا العالقة بينها بدء لجنة التكنوقراط عملها.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن «حماس» تدرك أن إسرائيل لن تنفذ المرحلة الثانية لأسباب عديدة، بينها التملص من الالتزامات والاستحقاقات عليها، وتريد أن تلقى بالكرة في الملعب الإسرائيلي من أجل إحراجه أمام العالم، وتقول إنها جاهزة لتنفيذ كل الاتفاق، بما يسمح بتفكيك الجمود الحالي.

فلسطينيون نازحون يتجمعون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكان مصدر فلسطيني مقرب من «حماس» والفصائل الفلسطينية أكد لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن وفد «حماس» برئاسة خليل الحية التقى ملادينوف، وناقش معه الإطار المطروح، وما يتضمنه من ملف السلاح، بخلاف ملف دمج الموظفين في جهاز الشرطة والمؤسسات، لافتاً إلى «أن مطالب الحركة كانت خلال اللقاءات بالقاهرة واضحة، وتتمثل في انسحاب الاحتلال، ووصول قوات الاستقرار وتشكيل الشرطة، قبل الحديث عن أي تنفيذات في ملف السلاح، باعتبار أن أي شيء مخالف يعدّ مجازفة، ويفضي لفراغ أمني كبير».

وبحثت الحركة أيضاً مع الفصائل بالقاهرة ملف السلاح، والكل أجمع على أهمية تهيئة الأمور بوصول «قوات الاستقرار» وتشكيل الشرطة، بخلاف مناقشة ملف تمكين «لجنة التكنوقراط» من عملها. وأكدت «حماس» أن إسرائيل ترفض مرورها، والمشكلة لديها، وفق المصدر، الذي لفت إلى أن ردّ «حماس» النهائي لا يزال محل دراسة.

ويُعدّ نزع سلاح «حماس» أبرز بنود «خطة ملادينوف» التي أعلنها في «مجلس الأمن» أواخر مارس (آذار) الماضي. وتتضمن، حسب بنود نشرتها وسائل إعلام دولية وإقليمية، موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق، والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر، على أن يتم انسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند «التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح».

وتقول إسرائيل إنها لن توافق على الانسحاب من غزة، ما لم يُنزع سلاح «حماس» أولاً.

ويرى نزال أن ملادينوف لا يتفاوض وإنما ينقل رسائل، لافتاً إلى أن الجميع على أعتاب باب المرحلة الثانية، لكن لن يفتح إلا بعد إنهاء حرب إيران، وحالياً ما يتم هو تجهيز لكل الملفات لبَدْئها على الفور بعد انتهاء الأزمة الدولية.

ويعتقد فهمي أن الاجتماعات المقبلة سوف تشهد ترتيبات لتحقيق إنجاز على الأرض، لا سيما في ملف عمل «لجنة التكنوقراط».


تحذيرات دولية من تكلفة باهظة على اليمن جراء الصراع الإقليمي

ملايين اليمنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات وسط تراجع تمويل المساعدات (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات وسط تراجع تمويل المساعدات (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات دولية من تكلفة باهظة على اليمن جراء الصراع الإقليمي

ملايين اليمنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات وسط تراجع تمويل المساعدات (أ.ف.ب)
ملايين اليمنيين يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات وسط تراجع تمويل المساعدات (أ.ف.ب)

تزايدت التحذيرات الدولية من تأثر اليمن بتداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، في وقت يعاني فيه بالفعل من واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم، وتراجع العمل الإنساني في أجزاء واسعة من البلاد، ما قد يدفع إلى مرحلة جديدة من التدهور الاقتصادي والإنساني.

وتعكس التطورات الاقتصادية الناجمة عن العمليات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وهجمات الأخيرة على دول المنطقة ومصادر الطاقة، المخاوف المتزايدة من تأثير التوترات الإقليمية على الوضع الداخلي في اليمن، وتزيد من الضغوط على ملايين السكان الذين يعيشون أصلاً في ظروف معيشية شديدة الهشاشة.

وتشهد مدينة عدن حالة قلق بين الأهالي تظهر في تزايد الطوابير أمام محطات الوقود والغاز المنزلي، بعد سريان مخاوف من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار، ما دفع شركة النفط اليمنية إلى التأكيد على انتظام تموين كل المحطات الحكومية والخاصة بالوقود، والتحذير من الشائعات التي اتهمت جهات، لم تسمّها، بالوقوف خلفها لإثارة الفوضى.

وعلى الرغم من ثبات أسعار الوقود وتوفره، فإن مصادر محلية نقلت لـ«الشرق الأوسط»، وجود ملامح أزمة بالغاز المنزلي بدأت في الظهور من خلال تراجع المعروض منه بسبب الإقبال والزحام المتزايدين على شرائه وتخزينه، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعاره في منافذ بيع جديدة غير خاضعة للرقابة، يخشى السكان من أن تكون مقدمة لسوق سوداء.

طوابير السيارات أمام محطات الوقود في عدن قبل 5 أعوام (أ.ف.ب)

ويرى عبد الواحد العوبلي، الباحث الاقتصادي اليمني، أن تكلفة أسعار الوقود هي أكثر ما يلحق الضرر بالاقتصاد اليمني ومستوى المعيشة، وفي حال استمرار المواجهات العسكرية الحالية وتداعياتها، فإن هذه التكلفة ستزيد من الأعباء على السكان والمغتربين.

وقال العوبلي لـ«الشرق الأوسط»، إن تكلفة استيراد الوقود قبل 3 أعوام كانت تصل إلى 3 مليارات ونصف مليار دولار، وإذا استمرت الأزمة الحالية، فستكون هناك زيادة تقدر بمليار دولار، سواء في مناطق سيطرة الحكومة أو مناطق سيطرة الحوثيين، وهو ما سيدفع إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات، ويجبر المغتربين على مضاعفة تحويلاتهم إلى أقاربهم.

وحذر تقرير حديث صادر عن منظمة «ACAPS» المعنية بتنسيق وتحليل بيانات الطوارئ الإنسانية، من احتمال حدوث تصعيد خطر في اليمن على خلفية تطورات الصراع الإقليمي.

احتياجات متزايدة

بيّن التقرير الصادر في أول أيام الشهر الحالي، أن اليمن يعدّ من أكثر الدول عرضة للتأثر بالتوترات الإقليمية، خصوصاً مع احتمالية انخراط الجماعة الحوثية في النزاع بشكل يؤدي إلى توسيع نطاق العمليات العسكرية داخل البلاد، وزيادة الضغوط على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتدهورة، وانعدام الأمن الغذائي، وتعطل سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الطاقة.

سكان عدن أظهروا قلقاً من عودة أزمات الوقود برغم التطمينات الحكومية (شركة النفط اليمنية)

ونبه إلى أن ذلك سينعكس مباشرة على حياة السكان، في ظل اعتماد البلاد بدرجة كبيرة على الواردات، والهشاشة الاقتصادية المزمنة.

ولمّح إلى أن التصعيد العسكري قد يعطل طرق التجارة ويزيد من تكاليف النقل والإمدادات، ويدفع أسعار السلع الأساسية إلى مستويات أعلى، ويعمّق مستويات الفقر والجوع.

وحدّد 3 سيناريوهات محتملة للتطورات، تبدأ بانتهاء سريع للصراع الإقليمي مع بقاء تداعياته الاقتصادية، إلى جانب استمرار تعقيد المشهد العسكري الداخلي، وصولاً إلى سيناريو تصعيد واسع النطاق، وهو السيناريو الذي وصفه التقرير بأنه الأخطر على اليمن، حيث قد يؤدي إلى انهيار إضافي في الخدمات الأساسية واتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير.

ولا تقتصر التحديات على الغذاء فقط؛ إذ حذرت منظمة «الصحة العالمية»، بدورها، من أزمة متفاقمة في القطاع الصحي، حيث يواجه عدد من المستشفيات نقصاً في الأكسجين الطبي، مع استمرار أنشطتها لتقييم احتياجات المرافق الصحية، والسعي لإنشاء محطات أكسجين وتطوير شبكات داخلية لنقله مباشرة إلى غرف المرضى، ومحاولة تفادي انهيار بعض الخدمات الطبية الحيوية.

سلاسل الإمداد إلى اليمن معرضة للخطر جراء تداعيات التصعيد العسكري الإقليمي (أرشيفية - رويترز)

كما حذّر مجلس الأمن الدولي من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية في اليمن، مع استمرار الجمود السياسي وتراجع التمويل الدولي، في وقت يواجه فيه ملايين السكان ظروفاً معيشية قاسية. وزادت السيول الأخيرة من تعقيد المشهد بعد تضرر آلاف الأسر، ما دفع وكالات أممية لتقديم مساعدات طارئة لنحو 12 ألف متضرر.

انتظار التدخل الدولي

في ضوء هذه التحذيرات، جدّد برنامج الغذاء العالمي التذكير بأن اختطاف الجماعة الحوثية موظفيه، واستيلاءها على مكاتبه وأصوله، أدى إلى تراجع كبير في نطاق العمليات الإنسانية بالمناطق الخاضعة لسيطرتها خلال العام الماضي.

وأورد البرنامج في تقرير سنوي، أن بيئة العمل الإنساني أصبحت مليئة بالعقبات السياسية والأمنية، وأن احتجاز موظفي الوكالات الأممية، تسبب في تعليق كامل للأنشطة الإنسانية في تلك المناطق.

قوة أمنية حوثية أمام بوابة مقر الأمم المتحدة في صنعاء (رويترز)

واختطفت الجماعة الحوثية عشرات الموظفين المحليين العاملين في المنظمات الدولية، متسببة في عرقلة وصول المساعدات الغذائية إلى الأسر الأكثر ضعفاً، وإضعاف قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في بلد يعتمد ملايين سكانه على المساعدات للبقاء.

وينبه إيهاب القرشي، الباحث اليمني في الشأن الإنساني، إلى أن برنامج الغذاء العالمي سبق وأعلن، قبل عامين، توقف أنشطته الخاصة بتوزيع الأغذية في مناطق سيطرة الحوثيين، متوقعاً استمرار بعض الأنشطة في مناطق سيطرة الحكومة، بالحدود الدنيا بسبب نقص التمويل.

ويذهب القرشي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن تراجع العمليات الإنسانية وتقلص التمويل الدولي قد يدفع الأزمة إلى مستويات أكثر خطورة، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين التي تضم الحجم الأكبر من المحتاجين، متوقعاً أن يكون أكثر من 23 مليون يمني لا يعرفون ما سيأكلونه في اليوم التالي.

انخراط الحوثيين في الصراع الإقليمي تهدد بزيادة تدهور معيشة اليمنيين (رويترز)

ووصف القرشي تخلي المجتمع الدولي عن اليمنيين، بأنه «وضع غير مقبول إنسانياً»، داعياً الحكومة والداعمين إلى إنجاز خطوات اقتصادية بالاعتماد على الموارد ومواجهة الفساد.

ومن كل ذلك، تبدو الأزمة الإنسانية في اليمن مرشحة لمزيد من التدهور، ما لم تتخذ خطوات دولية عاجلة لتخفيف الضغوط الاقتصادية وتعزيز العمل الإنساني، لإنهاء واحدة من أطول الأزمات الإنسانية في العالم.


صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.