الجيش اليمني يحرر حيران وباقم ويقطع الطريق بين حرض والحديدة

هزائم متتاليه لميليشيات الحوثي في حجة وصعدة والدريهمي

نازحون من الحديدة يتلقون مساعدات في محافظة حجة (أ.ف.ب)
نازحون من الحديدة يتلقون مساعدات في محافظة حجة (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني يحرر حيران وباقم ويقطع الطريق بين حرض والحديدة

نازحون من الحديدة يتلقون مساعدات في محافظة حجة (أ.ف.ب)
نازحون من الحديدة يتلقون مساعدات في محافظة حجة (أ.ف.ب)

أعلن الجيش اليمني المدعوم بتحالف دعم الشرعية أمس تحرير مركز مديرية حيران شمال غربي محافظة حجة الحدودية، كما أعلن قطع الطريق الدولية الرابطة بين مديرية حرض والحديدة، بالتزامن مع سيطرته على مفترق طرق استراتيجية كانت الميليشيات الحوثية تستغلها لتعزيز إمدادات مقاتليها في جبهتي حرض وميدي.
وأكدت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» أن عناصر الميليشيات الحوثية لاذوا بالفرار على وقع المعارك وتقدم القوات الحكومية باتجاه مواقعهم، حيث نجحت في التوغل من ميدي باتجاه الجنوب قبل أن تقوم بالالتفاف نحو الشرق في مديرية حيران المجاورة، لمسافة تزيد على 35 كيلومترا، وهو ما مكنها أمس من تحرير مركز المديرية الواقع على الطريق الدولية بين حرض والحديدة.
وفي حين ذكرت المصادر أن القوات الحكومية سيطرت على منطقة مثلث عاهم الواقعة إلى الشمال من مركز مديرية حيران، وعلى بعد نحو 10 كيلومترات جنوب مدينة حرض، شهدت صفوف الجماعة الحوثية انهيارا واسعا بعد خمسة أيام من العمليات العسكرية المباغتة.
وقال سكان محليون في محافظة حجة لـ«الشرق الأوسط» عبر الهاتف، إن قوات الجيش التابعة للمنطقة العسكرية الخامسة، باغتت الميليشيات الحوثية عبر عملية التفاف ناجحة باتجاه الشرق من جهة الساحل الغربي ومنطقة «حبل» الواقعة جنوب مديرية ميدي المحررة، وصولا إلى مركز مديرية حيران.
وحسب ما أفاد به السكان المحليون شوهد العشرات من المسلحين الحوثيين وهم يلوذون بالفرار باتجاه مديرية عبس جنوبا، حيث تقع مناطق: بني حسن وشفر والبداح والجر، كما شوهد عناصر منهم يتجهون نحو مديرية مستبا الواقعة إلى الشرق من مديرية حيران، حيث تمر منها الطريق الرئيسية المتجهة إلى سوق عاهم وصولا إلى مديرية حوث في محافظة عمران.
واجتازت قوات المنطقة العسكرية الخامسة في طريقها إلى مركز مديرية حيران، عشرات القرى والمزارع المنتشرة غرب الطريق الدولية، وسط ترحيب واسع من قبل الأهالي الذي يأملون أن تعود الحياة إلى طبيعتها في مناطقهم بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب التي فرضتها الجماعة الحوثية وأدت إلى تشريد الآلاف من قراهم ومزارعهم.
وبسقوط مركز مديرية حيران ومنطقة مثلث عاهم المجاورة في المديرية نفسها على الطريق الدولي، بات سقوط مديرية حرض الحدودية وشيكا لجهة حصارها من جهتي الشرق والشمال حيث منطقتا الفج والجمرك القديم، وقطع الإمدادات القادمة من صعدة، ولجهة حصارها أمس وقطع طرق الإمداد الحيوية القادمة إليها من صنعاء وعمران والحديدة وحجة والمحويت.
ويتوقع مراقبون عسكريون، تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» أن تشهد الساعات المقبلة تسارعا دراماتيكيا على صعيد التقدم الميداني للقوات الحكومية في جبهات محافظة حجة، وخاصة بعد أن بات المئات من عناصر الجماعة الحوثية المحاصرين في حرض وفي المناطق الواقعة بينها وبين مديرية ميدي من جهة الغرب، أمام خياري الاستسلام أو الموت بنيران القوات الحكومية.
وبحسب المراقبين، لم يعد أمام الميليشيات الحوثية لإنقاذ عناصرها، سوى سلوك طرق فرعية وترابية تمر من مديرية مستبا باتجاه منطقة الشعاب في حرض، غير أن هذه الطرق ستكون غير متاحة إلا للهروب بسبب اقتراب القوات الحكومية منها، ولجهة الضربات الجوية التي تترصد تعزيزات الحوثيين.
وفي حين باتت قوات الجيش اليمني أمس بشكل فعلي على أطراف مديرية عبس من جهة الشمال، التي تقع فيها ثاني أكبر المدن والتجمعات السكانية في محافظة حجة، فضلا عن معسكرات رئيسية للحوثيين ومؤسسات حكومية خاضعة للجامعة، يرجح المراقبون أن تتقدم القوات على أكثر من محور باتجاه مستبا شرقا وعبس جنوبا، في أعقاب عناصر الميليشيات الذين يحاولون الانسحاب إلى التلال المتاخمة شرق مديرية حيران وعبس، إلى جانب استمرارها في الزحف جنوبا بمحاذاة الساحل نحو مديرية اللحية وهي أولى مديريات محافظة الحديدة من جهة الشمال.
وتبعد مديرية حيران عن مدينة الحديدة، بنحو 160 كيلومترا، كما تبعد عن مدينة حجة حيث مركز محافظة حجة نحو 110 كيلومترات، في حين يعتقد المراقبون أن تحريرها سيؤدي إلى تساقط كثير من المديريات تباعا، بخاصة مديريات بكيل المير وحرض ومستبا وأسلم وخيران وعبس وكشر.
في غضون ذلك، أكد المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة أمس أن قوات الجيش حررت أمس بدعم وإسناد من قوات التحالف الداعم للشرعية مركز مديرية حيران من قبضة ميليشيات الحوثي المتمردة، لتكون المديرية الثانية التي تتحرر من سلطة الميليشيات بعد ميدي في محافظة حجة.
وذكر المركز في بيان تابعته «الشرق الأوسط» على «فيسبوك» أن قوات الجيش واصلت عملياتها أمس لليوم الخامس على التوالي بقيادة قائد المنطقة العسكرية الخامسة اللواء يحيى حسين صلاح حيث تكللت العمليات بتحرير مركز مديرية حيران والخط الإسفلتي الدولي الرابط بين مديرية حرض ومحافظة الحديدة.
وفي الوقت الذي طلبت فيه القوات من السكان المحليين البقاء في منازلهم وقراهم بعد أن باتت آمنة من خطر الميليشيات الحوثية، أفادت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» بأن بعض السكان فضلوا النزوح باتجاه مناطق يعتقدون أنها آمنة، لجهة مخاوفهم من تعرض قراهم للقصف الحوثي الانتقامي بالمدفعية وصواريخ «كاتيوشا».
وأسرت القوات قياديا حوثيا خلال المعارك، يدعى حمود الحمزي وكنيته (أبو ضياء) ويثبت مقطعا مصورا له اعترف فيه بعمله مشرفا ثقافيا في الجماعة وبأن مهمته هي رفع معنويات عناصر الميليشيات، كما اعترف بأن جماعته «تزج بالأطفال في محارق الموت في مواجهاتها الخاسرة مع الجيش الوطني في كل الجبهات».
هذا، وبدأت المنطقة العسكرية الخامسة في الجيش اليمني أمس، وبدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة تسيير قافلة غذائية أولى لأهالي قرى مديرية حيران بمحافظة حجة، حيث عبر الأهالي عن سعادتهم بقدوم الجيش الوطني وعن امتنانهم لقيادة المنطقة الخامسة ولمركز الملك سلمان على الجهود المبذولة في سبيل التخفيف من معاناتهم بعد أن شردتهم ميليشيات الحوثي وأجبرتهم على النزوح بقوة السلاح.
وكانت قوات الجيش أسرت الاثنين الماضي في مديرية حيران تسعة حوثيين، بعد معارك كبدت الجماعة عشرات القتلى والجرحى، وسط انهيار كبير في صفوفهم ونقص في عتادهم، لجهة تركيز الجماعة الحوثية في الآونة الأخيرة على معركة الحديدة والساحل الغربي.
في السياق نفسه، اطلع نائب الرئيس اليمني الفريق علي محسن الأحمر، في اتصال هاتفي بقائد المنطقة العسكرية الخامسة اللواء الركن يحيى صلاح للاطلاع على المستجدات وسير العمليات العسكرية في حرض وحيران بمحافظة حجة مباركا الانتصارات الجديدة.
وذكرت وكالة «سبأ» أن الأحمر «ثمن الدعم الأخوي الصادق لدول التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وما يقدمونه من إسنادٍ عسكري ولوجيستي أسهم في تحقيق الانتصارات على الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران»، داعياً أبناء محافظة حجة وأبناء الشعب اليمني للالتحام بصفوف الجيش وتسجيل مواقف مشرفة مساندة للجمهورية وأهدافها ومبادئها.
إلى ذلك، أفادت مصادر عسكرية يمنية أمس بأن قوات الجيش اقتحمت أمس مركز مديرية باقم شمال صعدة، وبدأت في شن عمليات تمشيط لمحيط المباني والمواقع المحيطة بالبلدة التي تبعد عن مديرية ضحيان نحو 25 كيلومترا، في هذه المحافظة التي تعد المعقل الرئيسي للجماعة الحوثية.
وبدأت القوات الحكومية هجومها ليل الأربعاء، في حين أكدت المصادر العسكرية سقوط عشرات القتلى والجرحى الحوثيين أثناء عملية الاقتحام وأعمال التمشيط التي ساندتها قوات تحالف دعم الشرعية، في سياق العمليات التي أطلقت لتحرير أول مديرية في صعدة.
وذكرت وكالة «سبأ» الحكومية أن القوات نجحت في اقتحام مدينة باقم وتحرير أجزاء واسعة منها بعد معارك شرسة خاضتها منذ أيام وتكبدت خلالها الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، بإسناد من طيران تحالف دعم الشرعية.
وفي محافظة صعدة نفسها، حررت قوات الجيش الوطني اليمني مسنودة بطيران التحالف، عدداً من القرى والمواقع المطلة على سوق الملاحيظ بمديرية الظاهر، إحدى أهم وأكبر الأسواق جنوب غرب صعدة.
وفي تصريحات رسمية لقائد لواء العروبة، العميد عبد الكريم السدعي قال إن قواته حررت قرية المجدعة وجبل الوسيعي بمديرية الظاهر المطلة على سوق الملاحيظ، موضحا أن قواته سيطرت ناريا على السوق، وذلك بعد أيام من قطع الخط الدولي الذي يعد خط الإمداد الرئيس لعدد من مواقع الميليشيات في مديرية حيدان ومديريات أخرى.
وفي سياق ميداني متصل، أفادت مصادر عسكرية يمنية أمس بمقتل 60 حوثيا على الأقل في ضربات جوية مكثفة لطيران تحالف دعم الشرعية، على مواقع الميليشيات في مناطق متفرقة في محافظة الحديدة، على وقع أعمال التمشيط لمركز مديرية الدريهمي من قبل قوات الجيش والمقاومة المشتركة، حيث تلفظ الجماعة أنفاسها في هذه الجبهة المتاخمة لمدينة الحديدة من الجنوب الشرقي.
وكانت قوات ألوية العمالقة أعلنت أسر قيادي حوثي بارز حاول زراعة عبوات ناسفة في أحد المساجد بمديرية الدريهمي يدعى إبراهيم شريف، في الوقت الذي أكد سكان محليون أن الميليشيات الحوثية تواصل استخدام الأهالي دروعا بشرية في الأحياء المحاصرة بمركز المديرية، وترغمهم على حمل السلاح للقتال في صفوفها.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.