ندوة الحج الكبرى تثمن جهود السعودية وقيادتها في جمع كلمة المسلمين

ندوة الحج الكبرى تثمن جهود السعودية وقيادتها في جمع كلمة المسلمين
TT

ندوة الحج الكبرى تثمن جهود السعودية وقيادتها في جمع كلمة المسلمين

ندوة الحج الكبرى تثمن جهود السعودية وقيادتها في جمع كلمة المسلمين

اختتمت ندوة الحج الكبرى أعمالها في مكة المكرمة يوم أمس، في دورتها الـ43 تحت عنوان «شرف الزمان والمكان.. في طمأنينة وأمان»، بعدة توصيات ومرئيات ومقترحات من خلال بيان ختامي أصدره نخبة من كبار علماء ومفكري ومثقفي وأدباء العالم الإسلامي، من المشاركين في الفعالية التي عقدت برعاية الدكتور محمد صالح بنتن وزير الحج والعمرة السعودي رئيس اللجنة العليا للندوة.
وثمنت الندوة الجهود العظيمة التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده «لتحقيق السلم ووحدة الصف وجمع كلمة المسلمين»، وحثت على نشر نصوص الكتاب والسنة المؤصلة لتحقيق الاطمئنان والأمان، كما أوصت العلماء والدعاة وطلبة العلم بإرشاد الناس وتوجيههم، «ولا سيما الشباب، إلى أهمية اجتماع الكلمة ونشر الوسطية والأمان».
وخلصت الندوة التي عقدت بفندق هيلتون للمؤتمرات بمكة المكرمة، في بيانها الختامي، لجملة من التوصيات في مقدمتها التأكيد على استمراريتها، وحثّ الدعاة في الحج على الدعوة إلى السلام ونشر الأمان وقيم التسامح والمحبة في الإسلام، معبرة عن تأييدها للمنهج الشرعي الذي تقوم عليه السعودية وتطبيقها للكتاب والسنة في جميع أنظمتها وقراراتها وإجراءاتها للحفاظ على السلم ونشر الأمان.
وأوصت بعمل مطويات مما ورد في أبحاث هذه الندوة، مثل موضوع «الاطمئنان في الحج» وترجمتها إلى لغات العالم كافة وتوزيعها على الحجاج بقصد تثقيفهم بالقيم التي تحقق الأمان والاطمئنان في الحج والعمل على إصدار موسوعة علمية عالمية عن مصالح وغايات الحج وترجمتها إلى لغات العالم المختلفة، إضافة إلى السعي لتحويل مفاهيم الأمان والاطمئنان إلى مشروع حضاري أخلاقي عملي من خلال تطبيقه عمليا على مستوى الأفراد، والأسر، والمجتمعات.
وأكدت الندوة أهمية الحث على تطبيق مضامين خطبة الوداع بصفتها منهجا شاملا لجوانب الحياة كافة، والاستفادة من الدروس في الحرمين الشريفين والبرامج الأكاديمية المقدمة فيهما، مشددة على أهمية تقديم العلماء والمفكرين والإعلاميين مضامين ناضجة، مدعمة بالنصوص، ومقدمة بمهنية، يتم من خلالها إبراز منهج السلف الصالح القويم.
ورأت الندوة أهمية تفعيل مقصد السلام والاجتماع والتآلف في منظومة التربية والتعليم، وتضمينُ مناهج التعليم في المستويات المختلفة لنصوصٍ من الكتاب والسنة متضمنة الأمر بالاجتماع، ومؤكدة الحفاظ على اللُّحمة الوطنيَّة، والمكتسبات المشروعة الحافظة لكيان الأمة ومقوماتها ونشر السلام والوئام، ووضع خطة استراتيجية دولية لنشر أهمية الأمان والاطمئنان في الحياة ومعالجة ظواهر التطرف والغلو والإرهاب.
ونوهوا بضرورة تعظيم الشعائر كما وردت في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والاهتمام بالعلم الشرعي ونشره ومحاربة الجهل ومراجعة المصطلحات الشرعية والفقهية ومعرفة مراد المتحدث واختيار ما هو أرفق بالمسلم مع مراعاة الظروف والأحوال، منوهين بما سعت إليه ندوة الحج الكبرى في دورتها لهذا العام من إبراز الدور الثقافي والحضاري والأمني والاجتماعي الذي تضطلع به المملكة لخدمة الحج والحجيج وإلقاء الضوء على أهم الإنجازات والمشروعات الرائدة والتطورات المتلاحقة في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة لخدمة المسلمين، خصوصا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وأشادت بترسيخ الندوة مبدأ الحوار الفكري الهادئ لقضايا الأمة الإسلامية من خلال موسم الحج عبر تواجد هذه الأعداد الغفيرة من الحجيج والتواصل العلمي البنّاء مع المؤسسات والمحافل العلمية والباحثين المتخصصين في معظم دول العالم وتحقيق مزيد من التكامل والتآخي والتعارف بين أبناء الأمة الإسلامية وإرساء قواعد العمل الجماعي الموحد لأبناء العالم الإسلامي في الرد على الشبهات التي تحوم حول العقيدة والأمة والثقافة، إضافة إلى التعريف بإنجازات الوزارة لخدمة الحج والحجاج والمعتمرين، إسهاما منها في تنفيذ سياسة الدولة الهادفة إلى تقديم أفضل الخدمات لهم.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.