إمبراطور اليابان يعبر عن «الندم» حيال فظائع الحرب في ذكرى استسلام بلده

الإمبراطور والإمبراطورة خلال مراسم ذكرى مرور 73 عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)
الإمبراطور والإمبراطورة خلال مراسم ذكرى مرور 73 عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)
TT

إمبراطور اليابان يعبر عن «الندم» حيال فظائع الحرب في ذكرى استسلام بلده

الإمبراطور والإمبراطورة خلال مراسم ذكرى مرور 73 عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)
الإمبراطور والإمبراطورة خلال مراسم ذكرى مرور 73 عاماً على انتهاء الحرب العالمية الثانية (إ.ب.أ)

أحيَتْ اليابان ذكرى استسلامها في الحرب العالمية الثانية، أمس (الأربعاء)، وفي المناسبة عبَّر إمبراطور اليابان أكيهيتو عن «الندم» حيال لفظائع التي ارتُكِبت خلالها، وذلك أثناء مراسم ذكرى مرور 73 عاماً على انتهائها، بينما اكتفى رئيس الوزراء بتقديم هبة لمعبد ياسوكوني في هذه المناسبة. ووقعت اليابان رسمياً وثائق استسلامها في 2 سبتمبر (أيلول) 1945. وكان والد أكيهيتو الإمبراطور هيروهيتو أعلن استسلام اليابان في خطاب إذاعي في 15 أغسطس (آب) 1945.
وامتنع آبي عن زيارة الضريح الذي أقيم تكريماً لـ46.‏2 مليون من قتلى الحرب، ومن بينهم مجرمو حرب أُدِينوا دولياً بالجرائم، على الرغم من أنه من المتوقع أن يقوم العشرات من المشرعين بزيارة المكان. وتثير زيارات الزعماء السياسيين للضريح غضباً في الدول المجاورة، خصوصاً الصين وكوريا الجنوبية، التي تعتبر ذلك تمجيداً «للعدوان الياباني» في زمن الحرب.
وفي الوقت نفسه، من المقرر أن يشارك آلاف الأشخاص، بمن فيهم الإمبراطور أكيهيتو والإمبراطورة ميتشيكو، لتأبين أكثر من 3 ملايين ياباني قُتِلوا في الصراع.
وقال الإمبراطور البالغ من العمر 84 عاماً في خطاب بثه التلفزيون إنه «بالتفكير في ماضينا والشعور بندم عميق، آمل بصدق ألا يتكرر دمار الحرب أبداً». وأضاف الإمبراطور، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «مع كل شعبي، أحيي من كل قلبي كل الذين فقدوا أرواحهم في الحرب، في ساحات القتال أو في أماكن أخرى على حد سواء، وأصلي من أجل السلام العالمي والتنمية المستمرة لبلدنا».
وهذه المراسم التي تجري سنوياً وتصمم بدقة، هي الأخيرة التي يحضرها أكيهيتو بصفته إمبراطوراً بما أنه سيتنازل عن العرش في نهاية أبريل (نيسان) المقبل بموجب قانون استثنائي سيسمح لنجله ناروهيتو باعتلاء العرش قبل وفاة والده. ومع أنه لا يتمتع بسلطة سياسية، شدد أكيهيتو طوال حكمه على آرائه السلمية في تناقض واضح مع السياسة التوسعية التي اتبعتها اليابان إبان عهد والده. وقد أثار غضب اليمين الياباني عندما صرح بأن بلاده سببت «آلاماً كبيرة» في الصين، وعبَّر عن أسفه للحكم الوحشي لليابان في شبه الجزيرة الكورية.
من جهته، تحدث رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في هذه المراسم أيضاً، داعياً إلى إبقاء قتلى الحرب في الذاكرة مع استمرار البناء لمستقبل سلمي.
وقال: «لن نكرر أبداً دمار الحرب. نواجه التاريخ بتواضع ونؤكد أننا سنكون أوفياء لهذا الوعد»، متجنباً التعبير عن أي ندم أو أسف. وامتنع آبي المعروف بمواقفه القومية، منذ عودته إلى السلطة في ديسمبر (كانون الأول) 2012، عن زيارة المقبرة في 15 أغسطس لتجنب إغضاب الدول المجاورة. وقد اكتفى، أمس (الأربعاء)، بتقديم هبة إلى الموقع كما يفعل عادة، حسبما ذكر أحد المقربين منه في الحزب الليبرالي الديمقراطي.
وخلال خمس سنوات ونصف السنة في السلطة، زار آبي الموقع مرة واحدة في ديسمبر 2013 في ذكرى عودته إلى رئاسة الحكومة. لكن زيارته هذه لم تُثِر استياء سيول وبكين فقط، بل الحكومة الأميركية أيضاً التي عبرت عن خيبة أملها. وموقع ياسوكوني يخلد ذكرى 2.5 مليون جندي وشخص عملوا للجيش الياباني وقتلوا من أجل إمبراطورية اليابان منذ بداية عصر ميجي (1869) حتى نهاية الحرب العالمية الثانية. لكن منذ 1978، أدرجت في سجلاته أسماء يابانيين أدينوا بوصفهم مجرمي حرب من قبل الحلفاء بعد الاستسلام الذي فرض على اليابان إثر القصف النووي الأميركي لمدينتي هيروشيما (6 أغسطس) وناغازاكي (9 أغسطس)، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 210 آلاف شخص. وقتل نحو 3.1 مليون ياباني بينهم 800 ألف مدني في حرب المحيط الهادئ التي تحمل الدول المجاورة لليابان الجيش الإمبراطوري مسؤوليتها.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».