دراسة تظهر الفوارق بين الأغذية العضوية وغير العضوية

دراسة تظهر الفوارق بين الأغذية العضوية وغير العضوية
TT

دراسة تظهر الفوارق بين الأغذية العضوية وغير العضوية

دراسة تظهر الفوارق بين الأغذية العضوية وغير العضوية

تتمتع الأغذية العضوية بالكثير من المركبات المضادة للأكسدة المرتبطة بأفضل حالات الصحة وأدنى مستويات المعادن السامة والمبيدات الحشرية، طبقا لآخر تحليل علمي شامل صادر حتى الآن.
ويقترح الفريق العلمي الدولي الذي يعمل على التحليل الجديد، أن التحول من تناول الفاكهة العادية إلى الفاكهة والخضراوات العضوية يمكن أن يمنح الجسم الفوائد نفسها عن طريق إضافة جزء أو جزأين من جرعة (خمسة في اليوم) الموصى بها حاليا.
ويخلص الفريق، الذي يقوده البروفسور كارلو ليفيرت في جامعة نيوكاسل، إلى أن هناك فوارق مهمة وذات دلالات إحصائية، مع وجود مجموعة من المضادات للأكسدة الموجودة بنسبة كبيرة في الأغذية العضوية فيما بين 19% و69%. وتلك هي أولى الدراسات التي تظهر الفوارق الواضحة وواسعة النطاق بين الفاكهة والخضراوات والحبوب العضوية والتقليدية.
ويقول الباحثون إن المستويات المرتفعة من مضادات الأكسدة تعادل واحدا إلى اثنين من الأجزاء الخمسة للفاكهة والخضراوات الموصى بتناولها يوميا، ويمكن من ثم إن تكون ذات مغزى مهم ومؤثر من حيث التغذية البشرية، إذا تأكدت المعلومات التي تربط تلك [المركبات] بالفوائد الصحية الناتجة عن زيادة استهلاك الفاكهة والخضراوات والحبوب.
وتجلب هذه النتائج المزيد من الزخم لقطاع عريض من الباحثين حول ما إذا كانت تلك الفوارق تعني أن الأغذية العضوية هي أفضل للناس، مع وجود أحد الخبراء الذي يزعم أن الدراسة ينقصها الكثير من الوضوح.
ومن جهته، يصرح توم ساندرز، أستاذ التغذية في كلية كينغز كوليدج لندن، بأن البحث يظهر وجود بعض الفوارق فعلا. «ولكن يبقى السؤال ما إذا كانت تلك الفوارق ضمن الاختلافات الطبيعية؟ وهل هي وثيقة الصلة من الناحية التغذوية؟ إنني غير مقتنع».
أضاف ساندرز أن بحث البروفسور ليفيرت أثار نوعا من الجدل فيما مضى. «لدى ليفيرت الكثير من الخصومات مع الكثير من الناس. وهو يبالغ كثيرا في (تقريره)». ولاحظ ساندرز كذلك أن البحث أظهر وجود محتوى بروتيني قليل في الحبوب العضوية عن المحاصيل التقليدية.
وخضع البحث لمراجعة الخبراء ونشر في مجلة علمية تحظى بالاحترام، وهي المجلة البريطانية للتغذية. وكان من المقرر نشره في الأسبوع المقبل، غير أنه نشر بالفعل على الكثير من المواقع الأكاديمية الإلكترونية.
وتستند نتائج البحث إلى تحليل 343 دراسة سابقة خضعت كلها لمراجعة الخبراء من جميع أنحاء العالم - أكثر من ذي قبل - وكانت تبحث في الفوارق بين الفاكهة والخضراوات والحبوب العضوية والتقليدية.
وقالت هيلين براونينغ، المدير التنفيذي لرابطة التربة (Soil Association)، التي تناضل من أجل الزراعة العضوية: «إن المسألة المهمة للغاية حول ذلك البحث هو أنه يهدم أسطورة أن أسلوب الزراعة لا يؤثر في نوعية وجودة الأغذية التي نتناولها».
وتشهد مبيعات المملكة المتحدة من الأغذية العضوية، التي غالبا ما ترتفع تكلفتها كثيرا عن الأغذية غير العضوية، انتعاشا عقب ركود عانته خلال الأزمة الاقتصادية.
تنتج النباتات الكثير من المركبات المضادة للأكسدة لتقاوم هجمات الآفات، ومن ثم فإن المستويات المرتفعة للمحاصيل العضوية قد تنتج عن افتقارها إلى البروتين عن طريق الرش الكيماوي للآفات. لكن العلماء يقولون إن هناك أسبابا أخرى ذات أهمية، مثل مختلف الأصناف العضوية التي يجري إنتاجها لتصبح أكثر مقاومة ولا يطغى عليها إفراط الأسمدة الصناعية.
إلى ذلك، خلص ليفيرت وزملاؤه إلى أن الكثير من مضادات الأكسدة «ارتبطت سابقا بتخفيض خطر الأمراض الوراثية، بما فيها أمراض القلب والأوعية الدموية، والأمراض العصبية وبعض أنواع السرطان». غير أنهم لاحظوا كذلك أنه لم تجر أي دراسات طويلة الأجل حتى الآن، تظهر الفوائد الصحية من التغذية العضوية واسعة النطاق.
ومن أحد أكثر نتائج البحث إثارة للدهشة كان وجود مستويات عالية الارتفاع من الكادميوم، وهو معدن سام، في المحاصيل التقليدية. كما عثروا على بقايا المبيدات على المحاصيل التقليدية بنسبة تركيز تعلو أربع مرات عن الأغذية العضوية. وتلقى البحث التمويل من الاتحاد الأوروبي ومؤسسة خيرية معنية بالزراعة العضوية.
كما طال البحث الكثير من الانتقادات لعدد من الأسباب؛ منها أن إدراج الكثير من الدراسات في التحليل قد يعني أن العمل قليل الجودة من شأنه تشويه النتائج، رغم إجراء الفريق تحليلات تتسم بالحساسية، ووجدوا أن استبعاد العمل الضعيف لم يغير من النتيجة في شيء.
وانتقاد آخر يقول إن المستويات العالية من الكادميوم والمبيدات في المحاصيل التقليدية لا تزال أدنى بكثير من الحدود التنظيمية. غير أن الباحثين يدفعون بأن الكادميوم ذا طبيعة تراكمية في الجسم على المدى البعيد وأن بعض الناس يرغبون فعلا في تجنب ذلك، وأن حدود المبيدات يجري ضبطها بشكل فردي، وليس لقاء مجموعة الكيماويات المستخدمة في المحاصيل.
وهناك انتقاد آخر يدفع بأن الفوارق الملاحظة قد تنتج عن اختلاف المناخ، أو نوعية التربة أو أنواع المحاصيل، وليست نتيجة للزراعة العضوية، رغم أن الباحثين يقولون إنه بالجمع بين الكثير من الدراسات يمكن ترقية معدل تلك الفوارق المذكورة.
غير أن أكبر الانتقادات، رغم ما سبق، سوف يكون عن مقترحات الفوائد الصحية المحتملة. آخر التحليلات الكبرى الحديثة، الذي ضم 223 دراسة في عام 2012، خرج بدليل طفيف، إذ أكد أن «الأدبيات البحثية المنشورة تفتقر إلى الدليل الدامغ بأن الأغذية العضوية أكثر في فوائدها الغذائية بصورة كبيرة من الأغذية التقليدية».
وكان ذلك هو نفس الاستنتاج الذي خرجت به دراسات مصغرة نشرت في عام 2009 بمجلة علمية من قبل وكالة المعايير الغذائية البريطانية، رغم أن تلك الدراسة المذكورة شملت 11 دراسة فقط. ولم تذكر دراسة عام 2012 أن تناول الأغذية العضوية قد يساعد الناس في تجنب بقايا المبيدات.
وصرح ساندرز لصحيفة «الغارديان»، بأنه لم يكن مقتنعا بذلك العمل الجديد. «لن تكون في حالة غذائية أفضل إذا ما تناولت الأغذية العضوية، غير أن الأكثر أهمية هنا هو ما تتناوله، وليس إذا كان عضويا أو تقليديا. هو ما تتناوله من الفاكهة والخضراوات على الإطلاق».
وأضاف: «يبتاع الناس نظام وأسلوب حياتهم. حين يشعرون بالأمان لما ينمو من دون كيماويات وما ينمو من دون تدخل الشركات الكبرى».
وقال أيضا إن الزراعة العضوية تساعد في علاج مشكلة كبيرة بالمملكة المتحدة من حيث تدهور التربة والاستخدام الزائد للأسمدة المسببة لتلوث الأنهار.
وأظهر اقتراع أجرته رابطة التربة (Soil Association)، أن نسبة الأكل الصحي (55 في المائة)، وتجنب بقايا الكيماويات بنسبة (53 في المائة) هي الأسباب الرئيسة التي ذكرها المتسوقون وراء شراء الأغذية العضوية. ولكن، قال كثيرون غيرهم إن العناية بالبيئة (44 في المائة) ورعاية الحيوان (31 في المائة) هي من العوامل المهمة، كما هو الأمر بالنسبة للمذاق (35 في المائة).
وقالت براونينغ: «يدعم هذا البحث ما يعتقده الناس عن الأغذية العضوية. وفي بلدان أخرى، هناك مستويات أعلى بكثير من الدعم والقبول ولفترة طويلة لفوائد الأغذية والزراعة العضوية. وإننا نأمل أن تؤدي تلك النتائج إلى اتساق المملكة المتحدة مع باقي الدول الأوروبية».



«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 4... ساندرا هولر: هذه مرحلة فارقة في مهنتي وعليَّ حمايتها

ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)
ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)
TT

«الشرق الأوسط» في مهرجان برلين - 4... ساندرا هولر: هذه مرحلة فارقة في مهنتي وعليَّ حمايتها

ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)
ساندرا هولر في «روز» (مهرجان برلين)

الدور الذي تؤدّيه الممثلة الألمانية ساندرا هولر في فيلم «روز»، للمسابقة الرسمية، من النوع الذي يستدعي الفوز بجائزة «أفضل تمثيل». إنها تلك الأداءات القائمة على شخصية تثير الاهتمام الجدّي على صعيدين: الشخصية المرسومة من ناحية، والممثلة التي تؤدّي الدور من ناحية أخرى.

في «روز» هي امرأة في زيّ رجل منذ سنوات بعيدة قبل بدء الأحداث. تعود من الحرب لتُطالب بأرض لوالدها. حين يمنح الرجل الذي يتولّى شؤون القرية الأرضَ هذا الرجلَ الغريب، تبدأ العمل في الحقل لتعزيز مكانتها بين أهل القرية. لكن «روز» تجهد في سبيل إخفاء هويتها الجنسية، إلى أن تُزوَّج (على أساس أنها رجل) بفتاة قروية، التي بدورها، وفي مَشاهد لاحقة، تكتشف الحقيقة.

«روز»... امرأة في ثياب رجل (مهرجان برلين)

حرب الثلاثين سنة

ينطلق الفيلم من خلفيّة حقيقية عندما وقعت حرب دينية بين الكاثوليك والبروتستانت؛ بدأت أهلية وانتهت بمعارك دامية بين دول وسط وغرب أوروبا فيما بين 1518 و1648. تناولت تلك الحرب، من ثلاثينات القرن الماضي إلى اليوم، عشراتُ الكتب، ونشرت مجلة «هيستوري» البريطانية مقالات عنها في أكثر من عدد.

يعمل المخرج على اختيار موضوعات من خارج المدار الحالي. في «أنجيلو» حكاية أفريقي اسمه «أنجيلو سليمان (أدّى دوره ماكيتا سامبا)» دخل البلاط النمساوي عبداً وتحوّل أحدَ صبيان البلاط في القرن الـ18.

يدور كلّ من «روز» و«أنجيلو» حول شخصيتين تبحثان عن القبول، وكلاهما يغوص في الماضي البعيد. ثم كلاهما يعمد إلى تراتيل كنائسية؛ لأن الجانب الديني أساسي في الفيلمين. أحد الفوارق أنّ «أنجيلو» ملوّن و«روز» بالأبيض والأسود.

الحرب المذكورة تمهّد للفيلم، لكنه لا يتحدَّث عنها، بل عن تلك المرأة التي تختار التنكُّر في زيّ الرجال لكي تؤكد صلاحيتها للعمل في الحقول.

دوافع مهمّة

ساندرا هولر اختيار موفّق لمخرج يُعالج مَشاهده بدقة. هي ذات خلفية مسرحية وسينمائية منذ سنوات، لكنها تخطَّت الحاجز إلى الشهرة عندما لعبت في السنوات الخمس الأخيرة أدواراً في أفلام دخلت مسابقات ونالت جوائز، من بينها دور الزوجة؛ التي تخفي علمها بما يدور في المعسكر المشيد إلى جانب منزلها، وزوجها الضابط في فيلم جوناثان غلايزر «منطقة الاهتمام» عام 2023. عنه رُشِّحت لـ«الأوسكار» في العام التالي، لكن جائزة أفضل ممثلة ذهبت حينها إلى إيما ستون عن دورها في «أشياء مسكينة».

* ما الدوافع التي جعلتكِ تودّين أداء هذا الدور المركّب؟

- أنتَ وصفت الدور بالمركّب، وهذا هو أحد تلك الدوافع؛ لأن الشخصيات غير المعقّدة لا تمنح الممثل فرصة تحدّي ذاته.

* هل كانت لديكِ ملاحظات على السيناريو... ربما لجهة الدور الذي تؤدّين؟

- ليس أكثر من تساؤلات عادية، وليست ملاحظات. السيناريو مكتوب جيداً، ولم يكن هناك أي سبب للبحث خارج ما هو عليه. «شلاينزر» دقيق في عمله كاتباً ومخرجاً.

* ما الذي تطلّبه العمل على تشخيص «روز»؟

- شخصية «روز» مثيرة لأنها واثقة بنفسها لدرجة اليقين بما تقوم به. ورغم ذلك، فإنه كان ثمة خوف دائم من أن يُكتشف أمرها. تمثيل هذا التناقض كان عليه أن يبقى ضمنياً، ولا يظهر للعلن أو على نحو مباشر. كان عليَّ أن أجهد في سبيل أداء هذا التناقض.

ساندرا هولر في «منطقة الاهتمام» (لقطة من الفيلم)

مرحلة فارقة

* صُوِّر الفيلم على مرحلتين متباعدتَيْن كما صرَّح المخرج؛ بين كلّ مرحلة وأخرى أشهر... كيف تُخرجين ثم تُدخلين ثانيةً الشخصية ذاتها؟

- كان هذا صعباً؛ لأنّ المسافة الزمنية بين كلّ مرحلة تصوير بلغت أشهراً. صوّرنا الربيع والصيف في مرحلة، ثم انتظرنا الخريف والشتاء في مرحلة أخرى. كان عليَّ أن أبقى على الخطّ. أن أواصل الأداء بالمستوى نفسه.

* كيف كان شعوركِ عندما رُشِّحتِ لـ«الأوسكار» عن دورك في «منطقة الاهتمام»؟

- لا أستطيع أن أنكر أنني كنتُ سعيدة بهذا الترشيح.

* وعندما فازت ممثلة أخرى؟

- كان هذا طبيعياً تماماً. على كلّ ممثل يدخل الترشيحات أن يكون مستعدّاً للنتيجة مهما كانت.

* دوركِ في ذلك الفيلم فتح العين على موهبتكِ، ومنذ حينها يبدو لي أنّ مسارك اختلف... مثلاً، باتت لديك مشروعات أخرى في انتظارك ما بين أوروبية وأميركية...

- نعم... هذه مرحلة فارقة في مهنتي، وأريد أن أحميها من الشعور بأنني وصلتُ إلى حد أعلى مما كنتُ عليه.

* ماذا تعنين؟

- على المرء ألا يتوقَّف عن النمو في عمله... وحين يفعل؛ فسيجد نفسه يعود أدراجه إلى الوراء.

* قرأتُ أنك لم تتحمّسي لتمثيل دور الزوجة النازية في ذلك الفيلم... صحيح؟

- نعم... في البداية؛ لأنني كنتُ أخشى أن أثير الإعجاب بالشخصية التي مثّلتها. لم أرد أن أمنحها صورة إيجابية.

* لكن الدور كان سلبياً...

- نعم... أقنعني المخرج بأن شخصيتي لن تكون مثيرة للإعجاب.

* دهمنا الوقت... وسؤالي الأخير هو أنّ الحوار في «روز» وفي «منطقة الاهتمام» قليل، خصوصاً حوار شخصيّتيك. هل... أفضل الأدوار هي التي تُعبّر عن دواخل الشخصيات بالصمت؟

- لن يكون مفيداً شرح ما تستطيع الصورة أن تشرحه بمفردها.

* هذا ما أؤمن به أيضاً. شكراً.


العثور على المُنتجة الإسرائيلية لمسلسل «طهران» ميتة في أثينا

دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)
دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)
TT

العثور على المُنتجة الإسرائيلية لمسلسل «طهران» ميتة في أثينا

دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)
دانا إيدن منتجة مسلسل «طهران» (حسابها عبر «فيسبوك»)

عُثر على دانا إيدن (52 عاماً)، المنتِجة التلفزيونية الإسرائيلية الحاصلة على جوائز والمشارِكة في ابتكار المسلسل الدرامي الحائز جائزة إيمي الدولية «طهران»، ميتة في غرفتها بفندق في أثينا.

كانت إيدن في العاصمة اليونانية لتصوير الموسم الرابع من مسلسل «طهران»، الذي يجري تصويره هناك حالياً. ووفقاً لوسائل إعلام يونانية، عُثر عليها متوفاة في فندق وسط أثينا، حيث كانت تقيم منذ الرابع من فبراير (شباط) الحالي. وبعد مرور عدة ساعات دون تواصل معها، توجَّه شقيقها إلى الفندق واكتشف جثمانها.

وصلت الشرطة اليونانية إلى موقع الحادث، وجمعت الأدلة، وفقاً لموقع «إسرائيل هيوم». واستُدعي طبيب شرعي، وصدر أمر بإجراء تشريح للجثة؛ لتحديد السبب الدقيق للوفاة. كما جمع المحققون لقطات من كاميرات المراقبة، وأخذوا إفادات من موظفي الفندق، في جزء من تحقيق يدرس جميع الاحتمالات.

ملصق مسلسل «طهران» الذي يُبث على «أبل بلس»

كانت إيدن شريكة في شركة «شولا ودانا للإنتاج». وبالتعاون مع شريكتها القديمة شولا شبيغل، كانت مسؤولة عن إنتاج المسلسل الحائز جائزة إيمي الدولية «طهران».

وقالت شركة «شولا ودانا للإنتاج»، في بيان: «نشعر بالصدمة والألم العميق لوفاة صديقتنا وشريكتنا العزيزة دانا إيدن المفاجئة. دانا، المبدعة الموهوبة ذات السمعة الدولية، عملت في المجال لأكثر من 30 عاماً. وعلى مدى السنوات الثماني عشرة الماضية، شاركت في إدارة الشركة، وحصدت عدداً من الجوائز، بما في ذلك جائزة إيمي الدولية عن إنتاج المسلسل العالمي الناجح (طهران)».

أما هيئة البث الإسرائيلية الرسمية «كان» فقد أعربت عن «أسفها لوفاة زميلتنا وشريكتنا في سلسلة طويلة من الإنتاجات والمسلسلات والبرامج في مؤسسة الإذاعة العامة الإسرائيلية، دانا إيدن».

Your Premium trial has ended


حلُّ لغز عمره 11 ألف عام: أقدم «إنسان كهوف» في شمال إنجلترا ليس رجلاً

بعض الاكتشافات تُعيد إلى الماضي وجهه الإنساني (جامعة لانكشاير)
بعض الاكتشافات تُعيد إلى الماضي وجهه الإنساني (جامعة لانكشاير)
TT

حلُّ لغز عمره 11 ألف عام: أقدم «إنسان كهوف» في شمال إنجلترا ليس رجلاً

بعض الاكتشافات تُعيد إلى الماضي وجهه الإنساني (جامعة لانكشاير)
بعض الاكتشافات تُعيد إلى الماضي وجهه الإنساني (جامعة لانكشاير)

في كشف أثري لافت يُعيد رسم ملامح أقدم فصول الاستيطان البشري في شمال إنجلترا، تبيَّن أن أقدم «إنسان كهوف» معروف في تلك المنطقة لم يكن رجلاً كما كان يُعتقد، بل طفلة صغيرة دُفنت قبل أكثر من 11 ألف عام.

وأظهرت تحاليل الحمض النووي أنّ الرفات، التي عُثر عليها في مقاطعة كمبريا، تعود إلى طفلة يتراوح عمرها بين عامين ونصف و3 أعوام ونصف عند وفاتها.

وكان علماء آثار قد اكتشفوا في عام 2023 أقدم بقايا بشرية عُثر عليها على الإطلاق في شمال بريطانيا، وتعود إلى العصر الحجري الوسيط (الميزوليتي)، وذلك في كهف «هينينغ وود بون» قرب قرية غريت أورسويك في شبه جزيرة فرنِس. والآن، نجح فريق بحثي بقيادة جامعة لانكشاير في استخراج كمية كافية من الحمض النووي من العظام، ممّا أتاح تحديد جنس الطفلة وعمرها بدقة غير مسبوقة بالنسبة إلى رفات تعود إلى تلك الحقبة السحيقة.

وكشفت التحليلات عن أنّ جثمان الطفلة وُضع كاملاً في الكهف بعد وقت قصير من وفاتها، ويرجّح أنه دُفن برفقة خرز مصنوع من الأصداف. وأُطلق عليها اسم «أوسيك لاس» تكريماً للهجة المحلّية، إذ تُلفظ كلمة «أوسيك» تقليدياً بدلاً من «أورسويك».

وقال الدكتور ريك بيترسون: «إنها المرة الأولى التي نتمكن فيها من تحديد عمر طفلة بهذه الدقة، مع التأكد في الوقت عينه من أنّ الرفات تعود لأنثى، رغم قِدمها الشديد».

وأضاف: «من المرجّح أنّ هذه الجماعات الرُّحَّل كانت تعيش في الغابات، وتعتمد في غذائها على النباتات البرّية والبندق إلى جانب اللحوم. ويبدو أنهم تبنّوا نظرةً روحيةً إلى الطبيعة، فعدُّوا الحيوانات كائنات ذات بُعد روحي. وربما لهذا السبب اختاروا دفن موتاهم في الكهوف، بوصفها بوابةً إلى عالم روحي آخر».

وأوضح أنّ البشر الذين عاشوا في تلك المرحلة كانوا يشبهون الإنسان الحديث في هيئتهم وقدراتهم الكلامية، قائلاً: «لا نعرف اللغة التي كانوا يتحدّثونها، لكن من المرجح أنّ أفراد تلك المجتمعات كانوا يقطعون مسافات طويلة، وربما التقوا جماعات وقبائل متعدّدة».

ويمثّل هذا الدفن أحد أقدم الشواهد المعروفة على النشاط البشري في بريطانيا بعد انحسار الصفائح الجليدية مع نهاية العصر الجليدي الأخير، كما يقدّم دليلاً واضحاً على أنّ مجتمعات العصر الحجري الوسيط كانت تمارس طقوس دفن موتاها.

وفي الموقع عينه، عُثر مؤخراً على قطع حليّ، بينها سنّ غزال مثقوبة وخرز إضافي، أظهرت تحاليل الكربون المشعّ أنها تعود إلى نحو 11 ألف عام. وأكد الفريق أن تأريخ الحليّ إلى الإطار الزمني نفسه الذي تعود إليه الرفات يعزّز فرضية أنّ الأمر يتعلّق بدفن متعمد لا بترسُّب عرضي.

ويقع كهف «هينينغ وود بون» شمال قرية غريت أورسويك، حيث يقود مدخل ضيّق جداً عبر شق صخري إلى حجرة رئيسية داخل الكهف.

ورغم العثور سابقاً على بقايا بشرية أقدم في جنوب إنجلترا وويلز، فإن التأثير التدميري للعصور الجليدية المتعاقبة جعل مثل هذه الاكتشافات نادرة في شمال بريطانيا. وقبل هذا الكشف، كان أقدم «شمالي» معروف قد اكتُشف عام 2013 في موقع دفن يعود إلى 10 آلاف عام في كهف «كنتس بانك كافرن»، حيث عُثر على جزء من عظمة ساق بشرية.

وقد اكتشف عالم الآثار المحلّي مارتن ستابلز رفات «أوسيك لاس» في ثالث أقدم موقع دفن من العصر الحجري الوسيط في شمال غربي أوروبا، وهو ما يقدّم بعض أقدم التواريخ للنشاط البشري في بريطانيا عقب نهاية العصر الجليدي الأخير.

ولم تكن الطفلة وحدها في هذا الموقع؛ إذ أثبت الفريق أنّ ما لا يقلّ على 8 ذكور دُفنوا أيضاً في الكهف، مع دلائل تشير إلى أنّ جميعها كانت مدافن متعمدة. وتعود هذه الرفات إلى 3 فترات مختلفة من عصور ما قبل التاريخ: نحو 4 آلاف عام خلال العصر البرونزي المبكر، ونحو 5500 عام في العصر الحجري الحديث المبكر، ونحو 11 ألف عام في البدايات الأولى للعصر الحجري الوسيط.

وختم الدكتور بيترسون: «نتوقّع أنّ مجتمعات العصر الحجري الوسيط كانت تعيش في مجموعات صغيرة تضمّ ما يصل إلى 10 عائلات، مع بنية اجتماعية أفقية. لم يكن هناك زعيم أو رئيس، لكن كانت هناك قسمة واضحة وصارمة للأدوار، بحيث يعرف كلّ فرد مهمته، سواء كانت جمع النباتات أم الصيد».

وقد نُشرت نتائج البحث في دورية «وقائع جمعية ما قبل التاريخ» ونقلتها «الإندبندنت».