السجال بين نتنياهو وكوربين يعزز اتهام «العمال» البريطاني باللاسامية

TT

السجال بين نتنياهو وكوربين يعزز اتهام «العمال» البريطاني باللاسامية

اتسع نطاق ضجة مثارة بشأن مزاعم عن معاداة السامية في أكبر حزب معارض في بريطانيا، بعدما تبادل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين الاتهامات على «تويتر» بشأن إراقة دماء الفلسطينيين والإسرائيليين.
وانتقد نتنياهو كوربين لمشاركته عام 2014 في مراسم إحياء ذكرى قادة فلسطينيين اغتالتهم إسرائيل في تونس، وهي تعتبرهم متورطين في عملية ميونيخ عام 1972.
وكتب نتنياهو في تغريدة أن «قيام جيريمي كوربين بوضع إكليل من الزهور على قبر الإرهابيين الذين ارتكبوا مجزرة ميونيخ وتشبيهه إسرائيل بالنازية يستحق إدانة قاطعة من الجميع، في اليسار واليمين وما بينهما».
ورد كوربين على «تويتر» واصفاً اتهام نتنياهو بـ«الزائف». وشدد على أن قتل إسرائيل للفلسطينيين خلال مشاركتهم في احتجاجات على حدود غزة خلال الأشهر القليلة الماضية «هو الذي يستحق الإدانة القاطعة».
ويواجه كوربين انتقادات منذ شهور من المعارضين له، وبينهم نواب من حزبه، تتهمه بالفشل في التعامل مع معاداة السامية داخل الحزب. وأكد كوربين أنه زار أضرحة عدد من الشهداء الذين اغتالهم «الموساد» في تونس، في إشارة إلى صلاح خلف وهايل عبد الحميد وفخري العمري الذين اغتيلوا في تونس عام 1991، وعاطف بسيسو الذي اغتيل في باريس عام 1992.
وقال كوربين إنه «كان هناك لأنه يرغب في رؤية إحياء ذكرى مناسبة لكل من يموت بسبب أعمال إرهابية في أي مكان»، مشدداً على أنه «يجب وقف ذلك»، إذ «لا يمكن تحقيق السلام ومواصلة دائرة العنف».
ورداً على نتنياهو، قال كوربين إن «ما يستوجب الإدانة دون مهادنة هو قتل أكثر من 160 فلسطينياً في غزة من قبل القوات الإسرائيلية منذ شهر مارس (آذار) الماضي، بما في ذلك مقتل عشرات الأطفال».
كما تطرق كوربين إلى «قانون القومية» الذي تقف وراءه حكومة نتنياهو، معتبراً أنه «يميّز ضد الأقلية الفلسطينية في إسرائيل». وشدد الزعيم العمالي على أنه يقف إلى جانب عشرات الآلاف من العرب واليهود الذين تظاهروا نهاية الأسبوع في تل أبيب مطالبين بالمساواة في الحقوق.
ويواجه حزب العمال اتهامات بمعاداة السامية منذ شهور، وسبق أن اعتذر كوربين عما وصفه بـ«جيوب» معاداة السامية في الحزب. وكانت صحيفة «ديلي ميل» المنحازة لتيار اليمين في بريطانيا ذكرت يوم الجمعة الماضي، أن كوربين قام خلال زيارة لتونس عام 2014 بوضع إكليل من الزهور على قبور أعضاء في منظمة فلسطينية قتلت 11 رياضياً إسرائيلياً ورجل شرطة ألمانياً في «أولمبياد» ميونيخ عام 1972.
وأشارت إلى أن المقبرة تحوي نصباً لأعضاء من جماعة «أيلول الأسود» التي نفذت هجوم ميونيخ. ولكن حزب العمال أعلن أن كوربين لم يضع إكليلاً من الزهور على قبر أي شخص له صلة بجماعة «أيلول الأسود»، وأنه ندد بهجوم ميونيخ. بيد أن كوربين قال للصحافيين أمس: «كنت حاضراً عند (وضع) إكليل من الزهور، ولا أعتقد أنني شاركت في وضعه»، مضيفاً أن الزيارة كانت ضمن مساعي السلام.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).