وزير الخارجية المصري يجري مباحثات موسعة مع كل القيادات العراقية

حذر من مخاطر الانزلاق نحو المواجهة الطائفية وانتشار التطرف والإرهاب الدين الإسلامي

وزير الخارجية المصري يجري مباحثات موسعة مع كل القيادات العراقية
TT

وزير الخارجية المصري يجري مباحثات موسعة مع كل القيادات العراقية

وزير الخارجية المصري يجري مباحثات موسعة مع كل القيادات العراقية

التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري في إطار زيارته للعراق أمس رئيس الوزراء المالكي، ووزير الخارجية بالوكالة حسين الشهرستاني، وناقش اللقاءان الوضع في الساحة العراقية، وعبر شكري عن رؤية مصر لكيفية الخروج من الأزمة عبر التوافق على حكومة وطنية وبرنامج يلتف حوله كل العراقيين ويحقق المصالح للجميع، وقد أدلى وزير الخارجية المصري سامح شكري عقب هذين اللقاءين بتصريحات أوضح فيها، أن زيارته للعراق تأتي بتكليف من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للتواصل مع كافة القيادات السياسية في دولة العراق في إطار حرص مصر على استقرار هذا البلد العربي الشقيق.
وأشار شكري إلى أن مصر تؤمن بأهمية بل حتمية التوافق بين كافة أبناء الشعب العراقي بعيدا عن أي انتماءات حرصا على وحدة هذا البلد الهام لمنظومة الأمن القومي العربي، ورسالة الرئيس ومصر التي نقلتُها لكافة من التقيتهم ومن سألقاهم من القيادات العراقية هي أن السبيل الوحيد لخروج العراق من الأزمة التي يعيشُها اليوم. هو من خلال صياغة موقف وطني جامع وشامل يقي هذا البلد ما يتهدده من مخاطر ويؤسس لحكومة وطنية قادرة على التعامل مع ما يواجهه العراق من إرهاب وعنف ودعوات للتقسيم ويعيد بناء اللُحمة الوطنية بين كافة العراقيين بصرف النظر عن انتماءاتهم في إطار عراق قوي وموحد يستجيب لكافة تطلعات شعبة في العزة والكرامة والازدهار.
وأضاف أنني أدعو من هنا كافة القادة العراقيين أن ينحوا جانبا الانتماءات الحزبية والمصالح الشخصية وأن يتحملوا المسؤولية الوطنية الجسيمة الملقاة على عاتقهم لحماية العراق والحفاظ على سلامة أراضيه ووحدته، لتأمين عرق واحد جامع لكل أطرافه، يحفظ لهذا الشعب صيغة العيش المشترك التي تؤمن رفعة هذا البلد المحوري لوطننا العربي.
وتابع شكري: لقد أتيت إلى هذا البلد العزيز في إطار جولة قمت بها وشرفت من خلالها بلقاء كبار المسؤولين في كل من المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الكويت الشقيقة للتشاور مع الأشقاء حول الوضع العربي بصفة عامة، والتحديات التي يواجهها العراق بصفة خاصة، وأكدت خلالها على قناعتنا بأن وحدة أبناء الشعب العراقي وتساميهم عن أي خلافات مذهبية أو مناطقية هي السبيل لرفعة هذا البلد، وأن الاتفاق على حكومة وبرنامج يعزز من تلاحمهم وتوافقهم هو السبيل لدحر الإرهاب وإبعاد شبح التقسيم عن العراق.
وحذر شكري من مخاطر الانزلاق نحو المواجهة الطائفية وانتشار التطرف والإرهاب باسم الدين الإسلامي الحنيف، وهو منه براء. ولفت شكري إلى أن الدافع الرئيسي لزيارته للعراق ولكافة الجهود الدبلوماسية التي نضطلع بها يأتي في إطار المسؤولية القومية.
كما تحدث عما يتعرض له أبناء الشعب العربي في فلسطين من قصف وعدوان غاشم وعد زيارته للعراق في إطار الرسالة المهمة لإعادة ترتيب البيت العربي وتقوية دعائمه حتى يتثنى له مواجهة كافة التحديات والتهديدات، وأيضا المحاولات الرامية لبث الفرقة والانقسام بين أبنائه.
كما التقى شكري عددا من المسؤولين والقيادات السياسية العراقية، وتحدث مطولا مع هوشيار زيباري وزير الخارجية المستقيل والشخصية الكردية البارزة، حيث تناول الوضع المتأزم على الساحة السياسية العراقية وعرض زيباري وجهة نظره وقراءته لمسببات الأزمة العراقية الحالية والرؤية الكردية لكيفية الخروج من هذه الأزمة بعد التوافق على حكومة وطنية وبرنامج يلتف حوله كل العراقيين ويحقق مصالحهم جميعا.
ويستكمل وزير الخارجية المصري زيارته بالالتقاء مع كل من: صالح المطلق نائب رئيس الوزراء العراقي، وأسامة النجيفي رئيس البرلمان السابق، وعمار الحكيم رئيس ائتلاف المواطن في العراق.



بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
TT

بيانات أممية: غرق 500 مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال عام

رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)
رغم المخاطر وسوء المعاملة يواصل المهاجرون التدفق إلى الأراضي اليمنية (الأمم المتحدة)

على الرغم من ابتلاع مياه البحر نحو 500 مهاجر من القرن الأفريقي باتجاه السواحل اليمنية، أظهرت بيانات أممية حديثة وصول آلاف المهاجرين شهرياً، غير آبهين لما يتعرضون له من مخاطر في البحر أو استغلال وسوء معاملة عند وصولهم.

ووسط دعوات أممية لزيادة تمويل رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي، أفادت بيانات المنظمة الدولية بأن ضحايا الهجرة غير الشرعية بلغوا أكثر من 500 شخص لقوا حتفهم في رحلات الموت بين سواحل جيبوتي والسواحل اليمنية خلال العام الحالي، حيث يعد اليمن نقطة عبور رئيسية لمهاجري دول القرن الأفريقي، خاصة من إثيوبيا والصومال، الذين يسعون غالباً إلى الانتقال إلى دول الخليج.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية أنها ساعدت ما يقرب من 5 آلاف مهاجر عالق في اليمن على العودة إلى بلدانهم في القرن الأفريقي منذ بداية العام الحالي، وقالت إن 462 مهاجراً لقوا حتفهم أو فُقدوا خلال رحلتهم بين اليمن وجيبوتي، كما تم توثيق 90 حالة وفاة أخرى للمهاجرين على الطريق الشرقي في سواحل محافظة شبوة منذ بداية العام، وأكدت أن حالات كثيرة قد تظل مفقودة وغير موثقة.

المهاجرون الأفارقة عرضة للإساءة والاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعي (الأمم المتحدة)

ورأت المنظمة في عودة 4.800 مهاجر تقطعت بهم السبل في اليمن فرصة لتوفير بداية جديدة لإعادة بناء حياتهم بعد تحمل ظروف صعبة للغاية. وبينت أنها استأجرت لهذا الغرض 30 رحلة طيران ضمن برنامج العودة الإنسانية الطوعية، بما في ذلك رحلة واحدة في 5 ديسمبر (كانون الأول) الحالي من عدن، والتي نقلت 175 مهاجراً إلى إثيوبيا.

العودة الطوعية

مع تأكيد منظمة الهجرة الدولية أنها تعمل على توسيع نطاق برنامج العودة الإنسانية الطوعية من اليمن، مما يوفر للمهاجرين العالقين مساراً آمناً وكريماً للعودة إلى ديارهم، ذكرت أن أكثر من 6.300 مهاجر من القرن الأفريقي وصلوا إلى اليمن خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار تدفق المهاجرين رغم تلك التحديات بغرض الوصول إلى دول الخليج.

وأوضح رئيس بعثة منظمة الهجرة في اليمن، عبد الستار إيسوييف، أن المهاجرين يعانون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والمأوى الآمن. وقال إنه ومع الطلب المتزايد على خدمات العودة الإنسانية، فإن المنظمة بحاجة ماسة إلى التمويل لضمان استمرار هذه العمليات الأساسية دون انقطاع، وتوفير مسار آمن للمهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في جميع أنحاء البلاد.

توقف رحلات العودة الطوعية من اليمن إلى القرن الأفريقي بسبب نقص التمويل (الأمم المتحدة)

ووفق مدير الهجرة الدولية، يعاني المهاجرون من الحرمان الشديد، مع محدودية الوصول إلى الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى الآمن. ويضطر الكثيرون منهم إلى العيش في مأوى مؤقت، أو النوم في الطرقات، واللجوء إلى التسول من أجل البقاء على قيد الحياة.

ونبه المسؤول الأممي إلى أن هذا الضعف الشديد يجعلهم عرضة للإساءة، والاستغلال، والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وقال إن الرحلة إلى اليمن تشكل مخاطر إضافية، حيث يقع العديد من المهاجرين ضحية للمهربين الذين يقطعون لهم وعوداً برحلة آمنة، ولكنهم غالباً ما يعرضونهم لمخاطر جسيمة. وتستمر هذه المخاطر حتى بالنسبة لأولئك الذين يحاولون مغادرة اليمن.

دعم إضافي

ذكر المسؤول في منظمة الهجرة الدولية أنه ومع اقتراب العام من نهايته، فإن المنظمة تنادي بالحصول على تمويل إضافي عاجل لدعم برنامج العودة الإنسانية الطوعية للمهاجرين في اليمن.

وقال إنه دون هذا الدعم، سيستمر آلاف المهاجرين بالعيش في ضائقة شديدة مع خيارات محدودة للعودة الآمنة، مؤكداً أن التعاون بشكل أكبر من جانب المجتمع الدولي والسلطات ضروري للاستمرار في تنفيذ هذه التدخلات المنقذة للحياة، ومنع المزيد من الخسائر في الأرواح.

الظروف البائسة تدفع بالمهاجرين الأفارقة إلى المغامرة برحلات بحرية خطرة (الأمم المتحدة)

ويقدم برنامج العودة الإنسانية الطوعية، التابع للمنظمة الدولية للهجرة، الدعم الأساسي من خلال نقاط الاستجابة للمهاجرين ومرافق الرعاية المجتمعية، والفرق المتنقلة التي تعمل على طول طرق الهجرة الرئيسية للوصول إلى أولئك في المناطق النائية وشحيحة الخدمات.

وتتراوح الخدمات بين الرعاية الصحية وتوزيع الأغذية إلى تقديم المأوى للفئات الأكثر ضعفاً، وحقائب النظافة الأساسية، والمساعدة المتخصصة في الحماية، وإجراء الإحالات إلى المنظمات الشريكة عند الحاجة.

وعلى الرغم من هذه الجهود فإن منظمة الهجرة الدولية تؤكد أنه لا تزال هناك فجوات كبيرة في الخدمات، في ظل قلة الجهات الفاعلة القادرة على الاستجابة لحجم الاحتياجات.