نتنياهو يهدد حلفاءه بالتوجه إلى انتخابات مبكرة

توقعات بحل الكنيست في أكتوبر وإجراء الاقتراع في فبراير

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومته يوم الأحد (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومته يوم الأحد (رويترز)
TT

نتنياهو يهدد حلفاءه بالتوجه إلى انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومته يوم الأحد (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماع حكومته يوم الأحد (رويترز)

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حلفاءه في اليمين، بتقديم موعد الانتخابات العامة في حال عدم التوصل إلى صيغة مشتركة لقانون التجنيد الجديد. وأثار هذا التهديد مخاوف لدى أحزاب يمينية؛ إذ إن استطلاعات الرأي تشير إلى أنه سيفوز بالأكثرية، بينما هم يراوحون مكانهم وليسوا مستعدين بعد للمعركة. وهم يعرفون أن نتنياهو معني بتبكير موعد الانتخابات منذ زمن طويل، ولذلك فإنهم يأخذون تهديده بشكل جاد.
وإذا ما تقرر اللجوء إلى الانتخابات المبكرة فعلاً، فإن التوقعات هي حل البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وإجراء الاقتراع في فبراير (شباط) 2019.
ومعروف أن المتدينين اليهود يسعون إلى سن قانون جديد للتجنيد، يضمن إعفاء أبناءهم من الخدمة العسكرية في الجيش. وهم يرفضون القانون القائم حالياً. وقد أصدرت المحكمة العليا قراراً يقضي بتمديد سريان قانون التجنيد حتى الثاني من ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك كي يتمكن الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) من تعديل القانون بما يتلاءم مع قرار المحكمة.
وصادق البرلمان الإسرائيلي على صيغة جديدة للقانون بالقراءة الأولى؛ لكن الأحزاب الدينية الحريدية تعارضها. ويحاول نتنياهو التفاهم معها على صيغة توافقية؛ لكن حلفاءه في أحزاب اليمين مختلفون معه ومعها، ويصرون على إجبار اليهود المتدينين على الخدمة.
ويتمسك المتدينون برفض تجنيد شبانهم للخدمة العسكرية، بسبب دراستهم التوراة والتعاليم الدينية في الييشيفوت (المعاهد الدينية اليهودية)، وذلك بموجب بند ينص على أن دراسة التوراة «حرفتهم». ويرفض معظم اليهود العلمانيين هذا البند، ويعتبرون أن الحريديين يشكلون عبئاً عليهم، بسبب امتناعهم عن الخدمة العسكرية، وأن من شأن تجنيدهم للجيش أن يدفعهم إلى التوجه إلى العمل والإنتاج وليس استمرارهم في الدراسة في الييشيفوت والحصول على مخصصات مالية من الخزينة العامة مقابل نص «توراتهم حرفتهم».
وانضم الحريديون إلى الحكومة التي شكلها نتنياهو في عام 2015 فقط، بعد أن تم إدخال تعديل على قانون التجنيد نصّ على تمديد فترة «تكيّف» وتجنيد الحريديين لعدة سنوات، بعد بلوغ الشاب الحريدي سن 18 عاماً. كذلك أرجأ التعديل إمكانية فرض عقوبات جنائية على طلاب الييشيفوت (المدارس الدينية)، الذين يمتنعون عن التجند، حتى عام 2023، وعندها يكون بإمكان وزير الأمن اتخاذ قرار بشأن هؤلاء الشبان الحريديين. وفي أعقاب التماس قدمه حزب «ييش عتيد» و«الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل»، ألغت المحكمة العليا، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بأغلبية ثمانية قضاة من أصل تسعة، التعديلات أعلاه، وخاصة التعديل رقم 21، وقررت أن القانون يصبح غير ساري المفعول بعد عام، أي في سبتمبر المقبل، وأن تكون هذه الفترة بمثابة مهلة للكنيست لسن قانون جديد.
وصاغت وزارة الأمن الإسرائيلية مشروع قانون تجنيد جديد، أقره الكنيست بالقراءة الأولى حتى الآن. ويقضي مشروع القانون بتجنيد أولي لـ3348 حريدياً في عام 2018 الحالي، وأن يرتفع هذا العدد بنسبة 8 في المائة خلال العامين المقبلين. كما ينص مشروع القانون على تجنيد 648 حريدياً آخر إلى «الخدمة الوطنية». وبعد ذلك، ترتفع نسبة المجندين الحريديين بـ6.5 في المائة كل عام، ليصل عدد الجنود الحريديين في عام 2023 إلى 5635، ثم ترتفع نسبة التجنيد هذه بـ5 في المائة في الأعوام من 2024 – 2027، ليصل عدد المجندين الحريديين إلى 6844 كل عام.
ويخلو مشروع القانون الجديد من أي ذكر لعقوبات جنائية ضد من لا ينخرط في الخدمة العسكرية.
وقد أبرم نتنياهو صفقة مع المتدينين بأن يدعموه في تمرير قانون القومية، مقابل أن يؤيدهم في قانون التجنيد. وفي الوقت الذي يحاول فيه الوفاء بوعوده لهم، خرج حلفاؤه بحملة لإجهاض القانون. ولذلك اختار تهديدهم بتبكير موعد الانتخابات. وحسب مصادر مقربة منه فإنه يخطط لإجراء الانتخابات العامة في فبراير المقبل، بدل موعدها الرسمي في نوفمبر (تشرين الثاني). ويتوقع أنه في حال تقرر تقديم موعد الانتخابات العامة، فإن نتنياهو سيعمل على تنفيذ ذلك من خلال قانون حل الكنيست؛ خاصة أن لا مشكلة في تجنيد 61 عضواً في كنيست يؤيدون مثل هذا القانون. ويرجح أن يحل البرلمان الإسرائيلي نفسه في نوفمبر المقبل، وليس قبل ذلك، من أجل أن يتمكن الائتلاف من سن سلسلة قوانين بعد انتهاء العطلة الصيفية للنواب في نهاية أكتوبر المقبل.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.