أفغانستان: 19 قتيلاً من «طالبان» بقصف جوي أميركي

غموض وروايات متضاربة حول حقيقة الأوضاع في غزني

مسؤولو الأمن الأفغان يعاينون سيارة بعد تفجيرها من قبل طالبان في هلمند أول من أمس (إ.ب.أ)
مسؤولو الأمن الأفغان يعاينون سيارة بعد تفجيرها من قبل طالبان في هلمند أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

أفغانستان: 19 قتيلاً من «طالبان» بقصف جوي أميركي

مسؤولو الأمن الأفغان يعاينون سيارة بعد تفجيرها من قبل طالبان في هلمند أول من أمس (إ.ب.أ)
مسؤولو الأمن الأفغان يعاينون سيارة بعد تفجيرها من قبل طالبان في هلمند أول من أمس (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الداخلية الأفغانية إحكام سيطرة القوات الحكومية على مدينة غزني بعد يوم من مهاجمة المئات من مقاتلي طالبان للمدينة، وسقوط عشرات القتلى والجرحى في مواجهات استمرت ساعات طويلة. وقال الناطق باسم الداخلية الأفغانية نصرت رحيمي إن القوات الحكومية استعادت السيطرة وتحكم قبضتها على المدينة الواقعة على الطريق الممتد بين كابل وقندهار. وأشار رحيمي إلى أن طالبان تكبدت خسائر فادحة في قواتها إثر الاشتباكات مع القوات الحكومية، لكنه لم يعطِ تفصيلات واضحة حول حجم الخسائر البشرية في صفوف طالبان كما نقلت عنه وكالة «خاما برس» المقربة من رئاسة الأركان الأفغانية.
فيما أن الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال محمد رادمانيش قال إن مقاتلي طالبان أتوا إلى غزني من ثلاث ولايات مجاورة هي ميدان وردك وبكتيا وزابل، وهاجموا مدينة غزني، وهو ما يظهر فشلا أمنيا حكوميا في رصد حركة مئات المقاتلين من ثلاث ولايات للقيام بعملية في ولاية رابعة. وقال قائد الشرطة المحلية في ولاية غزني إن مقاتلي طالبان خسروا تسعة وثلاثين من مقاتليهم في المواجهات في الأحياء الشرقية من المدينة وحدها. ولم تتحدث المصادر الحكومية عن خسائر القوات الأفغانية والشرطة لكنها قالت إن ستة وعشرين شخصا نقلوا إلى مستشفيات في المدينة ومراكز صحية للعلاج.
في غضون ذلك، نشرت طالبان على موقعها على الإنترنت تفاصيل العمليات الأخيرة في مدينة غزني وهجمات قوات طالبان على المدينة، حيث ذكر بيان للحركة أن الهجوم على غزني كان من أربعة اتجاهات حيث تمت مباغتة قوات التدخل السريع ومبنى الاستخبارات الأفغانية مما تسبب في سقوط عدد من القتلى من القوات الحكومية وهروب عدد من الجنود والمسؤولين الحكوميين وحدوث ارتباك في صفوف القوات الحكومية التي فوجئت بحجم ومحاور هجمات طالبان. وأضاف بيان طالبان أن مقاتلي الحركة تمكنوا من السيطرة على قاعدة «يونت»، أهم القواعد العسكرية في مدينة غزني بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية هناك مما أتاح المجال لقوات طالبان للتقدم وسط المدينة، نافيا أي صحة لادعاءات الحكومة باستعادة السيطرة على بعض مناطق المدينة وانسحاب قوات طالبان منها.
وفي محاولة من طالبان لاستمرار السيطرة على مدينة غزني قامت قوات الحركة بعمل كمائن للقوات الحكومية الأفغانية التي تحركت لاستعادة السيطرة على غزني حيث اشتبك مقاتلو طالبان مع القوات الخاصة الأفغانية على الطريق الدولي بين كابل وقندهار في منطقة سيد آباد في ولاية ميدان وردك. وأشار بيان لطالبان إلى تدمير اثنتي عشرة مدرعة للحكومة وقتل وإصابة عدد كبير من القوات الخاصة الأفغانية، وهو ما اضطر القوات الحكومية للتراجع والانسحاب نحو العاصمة، وقالت طالبان إن مقاتليها تمكنوا من إسقاط مروحية عسكرية حكومية وقتلوا في المعارك الدائرة في غزني والمناطق القريبة منها قرابة مائتين من القوات الحكومية والميليشيا التابعة لها.
وفي رد على عمليات طالبان الضخمة في ولاية غزني قامت القوات الجوية الأميركية في أفغانستان بقصف مكثف على مراكز قوات طالبان في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، خاصة في منطقة نهر السراج، وحسب البيانات الحكومية الأفغانية فإن تسعة عشر من مسلحي طالبان لقوا مصرعهم في الغارات الجوية على المنطقة وتم تدمير عدد من مخازن الأسلحة التابعة للحركة في الولاية الاستراتيجية جنوب أفغانستان.
كما ذكر بيان للجيش الأفغاني أنه أبطل محاولة من طالبان للقيام بعملية منسقة للهجوم على القوات الحكومية في مديرية سروبي شرق العاصمة كابل. وقال بيان للفيلق 201 من القوات الأفغانية إن مجموعة من قوات طالبان كانت تحاول الهجوم على مراكز مراقبة للجيش الأفغاني في منطقة أزبين دارا نهار الجمعة وأن الجيش الأفغاني لاحق هذه المجموعات بناء على معلومات استخبارية حصل عليها مما أدى إلى مقتل اثنين من المسلحين وجرح ثالث. ولم تعلق طالبان أو غيرها من الجماعات المسلحة على بيان الجيش الأفغاني.
ونشرت طالبان على موقعها الرسمي على الإنترنت مجموعة بيانات تتحدث فيها عن عمليات قام بها مقاتلوها في عدد من الولايات المختلفة في أفغانستان امتدت من ولاية هلمند جنوبا، حيث هاجموا مركزا للجيش والشرطة في منطقة دوار خلقي في مديرية ناد علي حيث استخدمت الأسلحة الخفيفة والثقيلة مما أسفر عن سقوط ضحايا في هذه الهجمات. كما شهدت جاجي أريوب في ولاية بكتيا ومنطقة بشتكوه في فراه غرب أفغانستان ومنطقة زرتالي بولاية أرزجان عمليات ومواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي طالبان.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.