تزايد الانقسامات بسبب تصريحات جونسون حول النقاب

البعض اعتبرها تصفية حسابات داخل حزب المحافظين الحاكم

جونسون ترك حكومة ماي في يوليو بعد خلافه مع رئيسة الوزراء حول «بريكست» (بلومبيرغ)
جونسون ترك حكومة ماي في يوليو بعد خلافه مع رئيسة الوزراء حول «بريكست» (بلومبيرغ)
TT

تزايد الانقسامات بسبب تصريحات جونسون حول النقاب

جونسون ترك حكومة ماي في يوليو بعد خلافه مع رئيسة الوزراء حول «بريكست» (بلومبيرغ)
جونسون ترك حكومة ماي في يوليو بعد خلافه مع رئيسة الوزراء حول «بريكست» (بلومبيرغ)

كتب جاكوب ريس - موغ، وهو عضو يميني من حزب المحافظين الحاكم، ويتمتع بنفوذ سياسي قوي، ويقود مجموعة من المشرعين، المشككين بالاتحاد الأوروبي، مدافعاً عن تصريحات بورس جونسون حول النقاب. وكتب ريس موغ في صحيفة «التلغراف» اليمينية ذاتها التي كتب فيها وزير الخارجية السابق مقالاً حول النساء المسلمات المنتقبات وأثارت حفيظة المسلمين وقطاعات واسعة من المجتمع البريطاني.
واعتبر ريس - موغ في مقاله، أمس (السبت)، أن ما يجري من نقاش حول تصريحات جونسون هو شكل من «المحاكمة الصورية» لوزير الخارجية المثير للجدل، مدفوعة بالحسد والخوف من قيادته المحتملة. وكان قد كتب جونسون، الذي استقال الشهر الماضي بسبب طريقة تفاوض رئيسة الوزراء تيريزا ماي على الخروج من الاتحاد الأوروبي، في الصحيفة قائلاً إن الدنمارك أخطأت بحظر النقاب الذي لا يظهر من المرأة سوى عينيها.
لكن جونسون وصف الرداء بأنه قمعي وسخيف ويجعل النساء أشبه بصناديق البريد ولصوص البنوك، مما أثار استياء سياسيين آخرين وجماعات حقوقية بريطانية. ودافع ريس - موغ قائلاً: «المحافظون لم يعربوا سابقاً عن غضبهم لانتقاد البرقع. بالتالي، لماذا الآن؟». وأضاف: «بسبب كثير من النجاحات التي حققها بوريس جونسون وشعبيته لدى الناخبين، وقدرته على التأثير على الآخرين التي يتمتع بها، يجذب أكثر من نصيبه العادل من الحسد».
لكن تعرض جونسون لانتقادات من قبل كثيرين داخل وخارج الحزب، من بينهم رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي. ودعت ماي، التي تنتمي أيضاً إلى حزب المحافظين، جونسون إلى الاعتذار عما بدر منه من تعليقات، ولكنه رفض حتى الآن القيام بذلك. يُذكر أن جونسون ترك حكومة ماي في يوليو (تموز) بعد خلافه مع رئيسة الوزراء حول خططها لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقالت ريبيكا هيلسنراث، الرئيسة التنفيذية للجنة المساواة وحقوق الإنسان البريطانية، إن تصريحات جونسون تهين كرامة النساء المسلمات وتشوِّه سمعتهن، كما أنها ذات طابع تحريضي وتسبب الانقسامات. وكانت وسائل إعلام محلية بريطانية قد توقعت، الخميس، خضوع جونسون للتحقيق على خلفية تصريحاته عن البرقع. ويواجه الآن جلسة تأديبية حزبية. ويقول كثيرون إن جونسون يروج لليمين المتطرف ويثير الرهاب من الإسلام بتصريحاته.
وقالت وكالة أنباء «برس أسوسيشن» البريطانية إن جونسون سوف يمثل أمام لجنة مستقلة، بعد شكاوى من تعليقاته بشأن البرقع. وفي حال ثبوت انتهاكه ميثاق السلوك المعمول به في حزب المحافظين، فإنه قد يواجه الطرد منه. وكانت وكالة «برس أسوسيشن» قد نقلت عن كريسيدا ديك قائد شرطة سكوتلانديارد قوله إن تعليقات جونسون المثيرة للجدل لا ترقى إلى مستوى جريمة كراهية.
وقالت صحيفة «إيفننغ ستاندرد» إن جونسون سيخضع للتحقيق بشأن احتمال انتهاكه مدونة قواعد السلوك الخاصة بحزب المحافظين. ونقلت الصحيفة عن مصادر في الحزب لم تنشر أسماءها القول إنه من المتوقع صدور قرار رسمي بإحالة جونسون إلى لجنة تحقيق يرأسها محامٍ في وقت لاحق. وأحجم المقر الرئيسي لحزب المحافظين عن التعليق فوراً على تقرير الصحيفة.
لكن دافع الممثل والكوميدي البريطاني روان أتكينسون، الذي اشتهر في أنحاء العالم بشخصية «مستر بين»، عن جونسون. وكتب أتكينسون في رسالة إلى جريدة «التايمز» البريطانية نشرت الجمعة: «بصفتي مستفيداً مدى الحياة من حرية إلقاء النكات عن الدين، أعتقد أن نكتة بوريس جونسون التي شبّه فيها من يرتدين النقاب بصناديق الخطابات، دعابة جيدة للغاية». وكتب أتكينسون: «إنه تشبيه بصري شبه كامل ونكتة، سواء اعتذر جونسون عنها أم لم يعتذر، ستبقى في الوعي العام بعض الوقت». وأضاف: «كل النكات عن الدين تسبب استياء، لذلك لا طائل من الاعتذار عنها. إنما يجب الاعتذار عن النكات السيئة فحسب. على هذا الأساس، لا يجب عليه تقديم اعتذار».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».