هدوء نسبي لمعدلات التضخم السنوي في مصر خلال يوليو

محافظ {المركزي}: التضخم ناتج من الإنفاق وليس القرارات النقدية

تتجاوز معدلات التضخم السنوي في مصر مستوى 10 في المائة لكنها لا تزال أقل من مثيلتها خلال العام الماضي
تتجاوز معدلات التضخم السنوي في مصر مستوى 10 في المائة لكنها لا تزال أقل من مثيلتها خلال العام الماضي
TT

هدوء نسبي لمعدلات التضخم السنوي في مصر خلال يوليو

تتجاوز معدلات التضخم السنوي في مصر مستوى 10 في المائة لكنها لا تزال أقل من مثيلتها خلال العام الماضي
تتجاوز معدلات التضخم السنوي في مصر مستوى 10 في المائة لكنها لا تزال أقل من مثيلتها خلال العام الماضي

تراجع معدل التضخم السنوي في مصر خلال يوليو الماضي إلى 13 في المائة، مقابل 13.8 في المائة في الشهر السابق، مع استيعاب الأسواق لصدمة زيادة أسعار الوقود في النصف الثاني من يونيو (حزيران).
ورفعت الحكومة المصرية في 16 يونيو أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 في المائة بعد سلسلة من القرارات الأخيرة بزيادات في أسعار المياه والكهرباء وتذاكر مترو الأنفاق... لكن محافظ البنك المركزي المصري دافع عن سياسات البنك، قائلا إن التضخم ناتج عن الإنفاق وليس القرارات النقدية.
وتستهدف مصر تحرير أسعار الوقود والكهرباء بشكل تدريجي للوصول إلى التكلفة الفعلية، مع التوسع في أشكال من المساندة الاجتماعية مثل المساعدات النقدية الموجهة للفقراء، ضمن خطة متكاملة للحد من عجز الموازنة المتفاقم.
وتتطلع الحكومة المصرية لخفض دعم المواد البترولية في موازنة 2018 – 2019 إلى 89.075 مليار جنيه (نحو 5 مليارات دولار)، من 110.148 مليار جنيه (6.2 مليار دولار) مستهدفة في السنة المالية 2017 - 2018. وقالت وزارة البترول في بيان سابق إن التقديرات تشير إلى أن تكلفة دعم المواد البترولية بنهاية العام المالي المنصرم تجاوزت المعدلات المستهدفة، ووصلت إلى 125 مليار جنيه (7 مليارات دولار).
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر أمس إن الرقم القياسي لأسعار المستهلكين نما بصفة شهرية في يوليو (تموز) الماضي بنسبة 2.5 في المائة. وأرجع الجهاز التضخم الشهري في يوليو إلى ارتفاع أسعار مجموعة الخضراوات بنسبة 8.8 في المائة، والمشروبات الكحولية والدخان بنسبة 7.2 في المائة، والمساكن والمياه والكهرباء والغاز ومواد الوقود الأخرى بنسبة 5.2 في المائة، علاوة على ارتفاع أسعار المطاعم والفنادق بنسبة 4.8 في المائة والفاكهة بنسبة 3.5 في المائة.
وقالت عالية ممدوح، كبير الاقتصاديين في بلتون المالية، في تصريحات لوكالة رويترز: «توقعنا أن يكون الارتفاع واضحا (لمعدل التضخم) بالكامل في يونيو، وأن يؤدي تراجع مستويات الإنفاق إلى تبدد الأثر في يوليو».
وكان التضخم الشهري في مصر بلغ 2.9 في المائة في يونيو، ويعد التضخم خلال الشهرين الأخيرين مرتفعا بشكل لافت مقارنة بالتضخم الشهري في مايو (أيار)، والذي بلغ 0.3 في المائة، وهو ما قد يعكس أثر الإجراءات المتلاحقة بزيادة أسعار خدمات وسلع أساسية.
وفي مايو الماضي رفعت مصر أسعار تذاكر شبكة مترو الأنفاق في مصر بمعدلات تصل إلى 250 في المائة، ثم أعلنت في يونيو عن زيادات في أسعار الكهرباء على مختلف شرائح الاستهلاك بمتوسط 26.6 في المائة خلال السنة المالية التي تبدأ في يوليو 2018.
كما كشفت الجريدة الرسمية في مصر في يونيو عن قرار وقعه رئيس الوزراء السابق شريف إسماعيل، لزيادة أسعار مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي بما يصل إلى 46.5 في المائة، وهي ثاني زيادة في أقل من عام.
وتتجاوز معدلات التضخم السنوي في مصر مستوى 10 في المائة، لكنها لا تزال أقل من مثيلتها خلال العام الماضي الذي شهد طفرة في الأسعار بسبب فقدان الجنيه أكثر من نصف قيمته أمام الدولار وتطبيق إجراءات إصلاحية، حيث كان معدل التضخم السنوي في يوليو عام 2017 عند 34.2 في المائة.
وقام البنك المركزي المصري في نوفمبر (تشرين الثاني) من 2016 بتطبيق تعويم صادم للجنيه ساهم في زيادة تكاليف الواردات وإطلاق قوى التضخم، وتزامن ذلك مع تطبيق برنامج إصلاحي للحد من عجز الموازنة ضمن اتفاق مع صندوق النقد الدولي تم في نفس الشهر.
واشتمل البرنامج الإصلاحي على رفع الدعم عن المحروقات والطاقة تدريجيا والتوسع في تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وهي جميعها عوامل مغذية لقوى التضخم.
لكن طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، دافع عن دور السياسات النقدية والإجراءات الأخيرة في رفع التضخم، وقال في كلمته خلال افتتاح اجتماعات مجلس محافظي جمعية البنوك المركزية الأفريقية، أول من أمس، إن «البنوك المركزية في العالم، وفي منطقتنا بالتحديد، تتحمل أعباء ومسؤوليات غير مسبوقة؛ بسبب الأحداث السياسية وتداعياتها، وانعدام الاستقرار في المنطقة».
وأضاف عامر: «دولنا تواجه أيضاً تداعيات غير مسبوقة تتعلق بعجز الموازنات العامة، والإنفاق العام المتسارع»، موضحاً أن «التضخم ناتج عن الإنفاق؛ وليس عن القرارات النقدية، لأن هذه القرارات مطلوبة من أجل تصحيح الاختلالات في هياكل الإنفاق».
وتتطلع الحكومة لخفض عجز الموازنة خلال العام المالي 2018 - 2019 إلى ما يساوي 8.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 9.8 في المائة متوقعة للعام المالي الحالي.
ومن جهته، قال البنك المركزي المصري أمس إن معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار السلع شديدة التغير، تراجع إلى 8.54 في المائة على أساس سنوي في يوليو، من مستوى 10.9 في المائة في يونيو الماضي.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.