توقعات بتراجع التجارة العالمية

توقعات بتراجع التجارة العالمية
TT

توقعات بتراجع التجارة العالمية

توقعات بتراجع التجارة العالمية

قالت منظمة التجارة العالمية أمس الخميس إن تجارة السلع العالمية ستفقد على الأرجح قوة الدفع في الربع الثالث من العام، ليسجل النمو معدلا فوق الاتجاه العام بقليل فحسب جراء تباطؤ طلبيات التصدير وإنتاج السيارات ومبيعاتها بفعل التوترات التجارية.
وسجل مؤشر التوقعات الفصلي لمنظمة التجارة العالمية، الذي يضم سبعة مكونات، 100.3 نقطة، انخفاضا من 101.8 نقطة في مايو (أيار) و102.3 نقطة في فبراير (شباط). وقالت المنظمة إن هذا يشير إلى «تراجع في نمو التجارة في الأشهر المقبلة بما يتفق مع اتجاهات المدى المتوسط».
ومن جانبه، حذر رئيس منظمة التجارة العالمية من حدوث عواقب وخيمة من خلال أي تصعيد آخر يطرأ على النزاع التجاري بين الدول الصناعية الرائدة. وكتب روبرتو أزيفيدو، في مقال بصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية الاقتصادية في عددها الصادر أمس إن «الوضع خطير للغاية».
وبحسب رأيه، فإنه تم إطلاق «الطلقات الأولى» في الحرب التجارية بالفعل، وقال إن «حدوث تصعيد آخر سيكون له آثار كبيرة على الاقتصاد العالمي، ربما يهدد النمو وأماكن عمل في جميع الدول ويصيب (الأشخاص) الأكثر فقرا بأشد درجة». ولم يذكر أزيفيدو أي أسماء لدول في إطار النزاعات التجارية الحالية، ولكن ربما يكون انتقاده موجها بصفة خاصة للحكومتين في الولايات المتحدة والصين.
ويذكر أن كلا البلدين استمرا في دوامة التصعيد مؤخرا، وأعلنت كلتا الحكومتين رسوما جمركية جديدة على البضائع القادمة من البلد الآخر.
ولكن انتقاد رئيس منظمة التجارة العالمية للوضع المحتدم لم يقتصر على دول معينة، وكتب أزيفيدو في المقال: «مسؤولية الإسهام في التوصل لحل لهذه المشكلات تقع على عاتق المجتمع الدولي بأكمله»، مضيفا أن «السكوت يمكن أن يكون ضارا تماما مثل اتخاذ الإجراءات التي يمكن أن تؤدي إلى حرب تجارية».
وعلى جانب آخر حذر أزيفيدو من أنه يرى أن إحدى الوظائف الجوهرية لمنظمة التجارة العالمية، وهي تسوية المسائل التجارية، معرضة للتهديد بشكل كبير حاليا، موضحا أن الأمر يتعلق بشكل ملموس بتعيين أعضاء لجنة الاستئناف، وهي مجموعة المحامين الذين يبتون في إجراءات تسوية النزاعات باستخدام وسائل قانونية.
وأشار في المقال إلى أن مدة تعيين أعضاء اللجنة توشك على الانتهاء، لافتا إلى أنه لم يعد يتم تعيين أعضاء جدد سريعا للجنة بما يكفي للاحتفاظ بقدرتها على اتخاذ القرارات، وأوضح أنه يتم عرقلة إجراء التعيين من خلال المخاوف التي أثارتها الولايات المتحدة بشأن قرارات اللجنة وإجراءاتها.
وفي سياق ذي صلة، قال البنك المركزي الأوروبي في نشرة اقتصادية دورية أمس إن المخاطر التي تواجه النمو العالمي تتصاعد في ظل تراجع الثقة بفعل مخاطر الحماية التجارية وتهديدات الولايات المتحدة بزيادة الرسوم الجمركية.
وقال البنك المركزي في تقييم يتفق بدرجة كبيرة مع توقعاته الواردة ببيان السياسة النقدية الصادر في 26 يوليو (تموز) الماضي: «احتدمت مخاطر تراجع الاقتصاد العالمي في ظل الإجراءات والتهديدات المتعلقة بزيادات الرسوم الجمركية من جانب الولايات المتحدة والرد المحتمل من الدول المتضررة».
وأشار المركزي الأوروبي إلى أنه في حالة تطبيق جميع الإجراءات التي يجري التلويح بها، فسيرتفع متوسط معدل الرسوم الجمركية الأميركية إلى مستويات غير مسبوقة في الخمسين عاما الأخيرة. وأبقى البنك خلال اجتماعه قبل أسبوعين على السياسة النقدية دون تغيير، ليظل بصدد إنهاء برنامج شراء سندات بقيمة 2.6 تريليون يورو (3.01 تريليون دولار) بنهاية العام، ورفع سعر الفائدة في خريف 2019 للمرة الأولى منذ اندلاع أزمة ديون منطقة اليورو.
وأضاف البنك أنه حتى مع تراكم المخاطر الخارجية، فإن النمو الداخلي يبدو قويا، حيث تشير مؤشرات المدى القريب إلى نمو قوي وواسع النطاق.



بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

بعد مستوياتها القياسية... الأسهم الأوروبية تترنح أمام معدلات الرسوم الجديدة

مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية، يوم الاثنين، في تداولات متقلبة، متأثرة بموجة جديدة من القلق حيال السياسة التجارية للولايات المتحدة، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب معدلاً جديداً للتعريفات الجمركية العالمية.

كان مؤشر «ستوكس» الأوروبي قد سجل، الأسبوع الماضي، مستوى قياسياً جديداً، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء التعريفات التي فرضها ترمب على الاقتصادات العالمية في العام الماضي، وفق «رويترز».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أعلن ترمب رفع معدل التعريفات من 10 في المائة إلى 15 في المائة، ما أثار غموضاً حول جدوى الاتفاقيات التجارية، مثل تلك المبرَمة مع الاتحاد الأوروبي، في حين استبعدت المفوضية الأوروبية أي تعديل في سياساتها.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، يوم الاثنين، انخفض مؤشر «ستوكس» بنسبة 0.3 في المائة إلى 628.62 نقطة، وكان مؤشر «داكس» الألماني الأكثر انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة.

وسجلت معظم القطاعات خسائر، حيث تصدَّر قطاع التكنولوجيا قائمة الخاسرين بانخفاض 1.3 في المائة، بينما كانت البنوك، التي تُعد أكثر تركيزاً على السوق المحلية، من أبرز الرابحين.

وعلى صعيد الشركات، ارتفع سهم شركة «إينيل»، أكبر شركة مرافق في إيطاليا، بنسبة 3.4 في المائة، بعد إعلانها زيادة الإنفاق الرأسمالي، خلال السنوات الثلاث المقبلة، وتحويل تركيزها إلى مصادر الطاقة المتجددة، خصوصاً في أوروبا والولايات المتحدة. في المقابل، تراجع سهم شركة «جونسون ماثي» بنسبة 14 في المائة بعد موافقتها على بيع قسم تقنيات المحفزات لشركة «هانيويل»، نتيجة الأداء الضعيف للقسم خلال السنة المالية 2025 وتأجيل بعض المشاريع وانخفاض الربحية.


بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
TT

بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)

أثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، بينما استجابت الأسواق المالية للخبر بهدوء نسبي.

ويُرجَّح أن القرار، الذي أُعلن يوم الجمعة، يُعرقل بعض الترتيبات التي جرى التوصل إليها في المفاوضات التجارية، منذ أن فرض ترمب تعريفات شاملة على عشرات الدول، في أبريل (نيسان) 2025. وقالت وزارة التجارة الصينية إنها تُجري «تقييماً شاملاً» للقرار، مؤكدة، في بيان، أن بكين تحثّ الولايات المتحدة على رفع الرسوم الأحادية المفروضة على شركائها التجاريين، مشددة على أن أي حرب تجارية لن تكون رابحة لأي طرف، وأن الإجراءات الأميركية السابقة «تنتهك قواعد التجارة الدولية والقوانين المحلية في الولايات المتحدة»، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وردَّ ترمب على حكم المحكمة باقتراح فرض تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، باستخدام قانون بديل، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة. ووفق خبراء، فإن هذا التغيير قد يخفف الضغوط على بعض الدول الآسيوية التي كانت تواجه رسوم استيراد أعلى، بينما قد ترتفع الرسوم على دول أخرى، مثل اليابان والمملكة المتحدة وحلفاء واشنطن.

في هذا السياق، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاقيات التجارية القائمة، وتتوقع من شركائها الالتزام بها أيضاً، موضحاً أن هذه الاتفاقيات لم تُبنَ على أساس ما إذا كانت الرسوم الجمركية سترتفع أم تنخفض.

من جانبه، حذَّر وزير التجارة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، من أن حالة عدم اليقين قد تتفاقم إذا استمرت الإدارة الأميركية في فرض رسوم جديدة، مؤكداً أن سيول ستُجري محادثات ودية مع المسؤولين الأميركيين للحد من أي تأثير سلبي على الشركات الكورية، خصوصاً في قطاعات رئيسية مثل السيارات والصلب. وقال كيم: «في ظل حالة عدم اليقين بشأن الإجراءات الجمركية الأميركية المستقبلية، يجب على القطاعين العام والخاص العمل معاً لتعزيز قدرة شركاتنا على المنافسة وتنويع أسواقها».

وفي واشنطن، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الشركاء التجاريين سيلتزمون بالاتفاقيات القائمة، وأن عائدات الرسوم الجمركية ستظل ثابتة. وأضاف أن الإدارة ستترك للمحاكم الفصل في مسألة رد الضرائب التي جُمعت، بالفعل، وفق تعريفات أُعلن عدم قانونيتها، مشيراً إلى أن الأمر خارج عن سيطرة الحكومة، وأنها ستلتزم بأوامر المحكمة.

وعلى صعيد الأسواق، انخفضت العقود الآجلة الأميركية، في وقت مبكر من صباح الاثنين، حيث تراجع عقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، وعقد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة. كما هبطت أسعار النفط، وضعف الدولار أمام الين الياباني واليورو. وفي المقابل، ارتفعت معظم أسواق الأسهم في آسيا، حيث صعد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 في المائة.


«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«إم آي إس» السعودية لأنظمة المعلومات توقع عقداً مع «تداول» بـ27.3 مليون دولار

جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «إم آي إس» في معرض «بلاك هات 2024» بالرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «المعمر لأنظمة المعلومات» (إم آي إس)، الأحد، توقيع عقد مع «مجموعة تداول السعودية القابضة» بقيمة 102.4 مليون ريال تقريباً (نحو 27.3 مليون دولار)، بهدف تقديم خدمات أنظمة تقنية المعلومات.

وحسب بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، تبلغ مدة العقد 12 شهراً، متوقعة أن ينعكس الأثر المالي الإيجابي للمشروع ابتداءً من الربع الأول للعام المالي 2026. كما أكدت الشركة عدم وجود أطراف ذات علاقة في العقد.