خادم الحرمين يوجه باستضافة 1300 حاج وحاجة ينتمون إلى 90 دولة

أمير المدينة المنورة: السعوديون يستشعرون أهمية اللحمة الإسلامية وخدمة شعوبها

الأمير فيصل بن سلمان خلال استقباله رؤساء وفود بعثات حج هذا العام أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن سلمان خلال استقباله رؤساء وفود بعثات حج هذا العام أمس («الشرق الأوسط»)
TT

خادم الحرمين يوجه باستضافة 1300 حاج وحاجة ينتمون إلى 90 دولة

الأمير فيصل بن سلمان خلال استقباله رؤساء وفود بعثات حج هذا العام أمس («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن سلمان خلال استقباله رؤساء وفود بعثات حج هذا العام أمس («الشرق الأوسط»)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً يقضي باستضافة 1300 حاج وحاجة من مختلف قارات العالم لأداء فريضة الحج هذا العام الهجري (1439هـ)، وذلك ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج الذي تشرف عليه سنوياً وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد.
ويأتي هذا بعد إصداره أمراً، الأسبوع الماضي، يقضي باستضافة 1500 حاج وحاجة من ذوي شهداء الجيش الوطني اليمني والقوات السودانية المشاركة في «عاصفة الحزم وإعادة الأمل»، وذلك ضمن برنامج «ضيوف خادم الحرمين الشريفين» لحج هذا العام.
وأوضح الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، أن المستضافين ينتمون إلى 90 دولة من قارة آسيا وأفريقيا وأوروبا، مبيناً أن أمر خادم الحرمين الشريفين يجسِّد الرسالة التي تحملها السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين والمقدسات الإسلامية التي يفد إليها المسلمون على مدار العام من أرجاء المعمورة.
وبيَّن الوزير آل الشيخ، أن إجمالي مَن استفادوا من هذا البرنامج منذ بدايته عام 1417هـ حتى موسم الحج الماضي، وصل إلى 43547 حاجاً وحاجة من مختلف دول العالم.
من جانب آخر، قال الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، إن سُكّان هذه البلاد يستشعرون أهمية لُحمة الأمة الإسلامية، وخدمة شعوبها، مشيراً إلى أن قدسية الزمان والمكان في موسم الحج، ميزة جليلة، تفرض على الساكن والزائر لمدينة الرسول، أن يساهم في إشاعة الصفاء في القلوب، ونقاء النفوس من الضغائن والأحقاد.
ورحّب الأمير فيصل بن سلمان رئيس لجنة الحج بالمدينة المنورة، باسم خادم الحرمين الشريفين، وبالنيابة عن أهالي طيبة الطيبة، بضيوف الرحمن زوار المسجد النبوي الشريف، مؤكداً خلال استقباله رؤساء وفود بعثات الحج، أول من أمس، أن مدينة الرسول، عاصمة الإسلام الأولى، ومأرز الإيمان، تتألق هذه الأيام بوجودهم، وقد فرحت بهم نفوس قاطنيها المفعمة بالرضا، التي تستلهم من مناقب صاحبها، عليه الصلاة وأتم التسليم، سمات المحبة والضيافة ومكارم الأخلاق.
وأكد أمير منطقة المدينة المنورة، أن سكان هذه البلاد يستشعرون أهمية لحمة الأمة الإسلامية، وخدمة شعوبها، اعتزازاً بالمكانة التي خصها الله بها بين الأمم، بفضل العقيدة والأخوة الإسلامية.
وقال إن «قدسية الزمان والمكان في موسم الحج ميزة جليلة، تفرض على الساكن والزائر لمدينة الرسول، أن يتحلى بالأخلاق الفاضلة، ويساهم في إشاعة الصفاء في القلوب، ونقاء النفوس من الضغائن والأحقاد، لتتجلى للعالم أجمع نفحات الأخوة النقية المشبعة بالروحانية، ويظهر تآلف جميع الأشقاء في البلدان الإسلامية».
وأوضح أن أهل المدينة المنورة، والمسؤولين فيها، سعداء بزيارة ضيوف الرحمن لها، ويبذلون كل الجهود لخدمتهم وتيسير أمورهم، ويرجون لهم طيب الإقامة، وأن تتسنى لهم الفرصة للاطلاع على مشروعات توسعة المسجد النبوي الشريف والمشاريع التنموية، والمناشط الثقافية، وزيارة الأماكن التاريخية، مرحِّباً بالمقترحات والآراء.
إلى ذلك، تفقَّد الأمير عبد الله بن بندر نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس لجنة الحج المركزية، أمس، المشاعر المقدسة، واطلع ميدانياً على الخدمات التي سيتم تقديمها لضيوف الرحمن، كما وقف على المشاريع التي نفَّذتها هيئة تطوير المنطقة في المشاعر وستتم الاستفادة منها خلال موسم حج العام الحالي.
وبدأت جولة الأمير عبد الله بن بندر بزيارة لإحدى شركات نقل ضيوف الرحمن بالحافلات، التي تشرف عليها الهيئة العليا لمراقبة نقل الحجاج، واستمع إلى شرح عن خطة النقل لموسم حج العام الحالي حيث أعدت النقابة العامة للسيارات خطة متكاملة لنقل أكثر من 1.8 مليون حاج، بواسطة أكثر من 18 ألف حافلة.
وبحسب المسؤولين عن النقابة، فإن الخطة التشغيلية للنقل لموسم حج العام الحالي ترتكز على أسطول متكامل من حافلات النقل الحديثة والمتطورة التي وفَّرتها شركات ومؤسسات النقل من خلال 34 شركة ومؤسسة تستخدم في أعمالها تقنية الخرائط الإلكترونية لإرشاد الحافلات بما يحقق راحة الحجاج وتجنب تأخر وصول الحافلات التي تقلهم، كما تعتمد الخطة على تمكين مجموعات الخدمة الميدانية من تتبع الحافلات بعد ربطها بالمرشد والمجموعة وسرعة الإبلاغ عن الأعطال.
في سياق آخر، تفقد اللواء سليمان اليحيى مدير عام الجوازات، أمس، سير العمل بصالات الحجاج في منفذ الوديعة بمنطقة نجران للوقوف ميدانياً على الخدمات التي تقدمها «الجوازات» لحجاج بيت الله الحرام وتسهيل إجراءاتهم بكل يسر وسهولة، والتأكد من انسيابية دخولهم للأراضي السعودية من خلال الصالات الحديثة والمجهزة لإنهاء إجراءاتهم، واطلع على أجهزة الحاسب الآلي وأجهزة تسجيل الخصائص الحيوية (البصمة) وأجهزة الكشف عن الوثائق المزورة التي تعمل بكفاءة عالية.
في حين كشفت قيادة قوة أمن الحج، أمس، أن إجمالي عدد الذين تم إعادتهم وعدم السماح لهم بدخول مكة المكرمة ممن لم يحصلوا على تصاريح عمل وتنقل خلال موسم الحج، أكثر من 188 ألف شخص، وأكثر 83 ألف مركبة.



رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.


كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
TT

كندا تؤكد استعدادها للتعاون مع السعودية في تعزيز الاستقرار الإقليمي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه نظيرته الكندية أنيتا أناند في الرياض الاثنين (واس)

أكدت كندا، الاثنين، استعدادها للتعاون الوثيق مع السعودية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، في ظل النزاع الدائر الذي يؤثر على دول الخليج والشرق الأوسط.

وبحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، في الرياض، التحديات الإقليمية، وأدانا السلوك الإيراني المزعزع لاستقرار المنطقة، بما في ذلك الاعتداءات على السعودية ودول الخليج، التي تهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وطالَبَ الجانبان إيران بالوقف الفوري لاعتداءاتها، واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حسن الجوار، مُشدِّدين على ضرورة التزامها بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم «2817» (2026)، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في الدول العربية، وهو ما يقوّض دعائم السلم والأمن الإقليميين والدوليين.

وجدَّدت أناند تضامن أوتاوا مع الرياض، معربة عن تقديرها للمساعدة التي قدمتها السعودية لتسهيل عودة المواطنين الكنديين، ومؤكدة التزام بلادها بتعزيز شراكة جوهرية متطلعة نحو المستقبل مع المملكة.

واتفق الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لخفض التوترات، وتعزيز الأمن البحري وأمن الطاقة، وحماية البنية التحتية الحيوية، فضلاً عن أهمية تعميق العلاقات الثنائية، وتطوير الشراكة الشاملة بين البلدين.

إلى ذلك، ناقش الوزيران سبل تعزيز وتطوير العلاقات في جميع المجالات، خاصة ذات الأولوية، بما فيها التجارة، والاستثمار، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، والتعدين، والسياحة، والتعليم، والصناعات الدوائية.

وأكد الجانبان على الزخم الإيجابي والمتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية الممتدة لأكثر من 50 عاماً، والتي تقوم على المصالح المشتركة في سبيل تحقيق النمو الاقتصادي وتنويعه، وتعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وإرساء دعائم السلام العالمي.

كما نوَّه الجانبان بمستوى التجارة البينية؛ إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2024 أكثر من 3.2 مليار دولار (12 مليار ريال سعودي). ورحَّبا بتشكيل مجلس الأعمال السعودي - الكندي، وجهوده في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وتطرقا إلى التقدم المحرز في المفاوضات الجارية بشأن اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار الأجنبي بين البلدين. كما رحَّبا بانعقاد المنتدى الثاني للشراكة التعليمية بين البلدين الذي عُقد في 30 مارس (آذار) الحالي.

من جانب آخر، استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، وزيرة الخارجية الكندية، واستعرضا أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة، وبحثا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.