التحالف الدولي يحشد لـ«معركة هجين» آخر معاقل «داعش» شرق سوريا

متحدث باسم البنتاغون لـ«الشرق الأوسط»: النتيجة قد تشكل نهاية مهمتنا

TT

التحالف الدولي يحشد لـ«معركة هجين» آخر معاقل «داعش» شرق سوريا

على مشارف انتهاء العام الرابع من بدء التحالف الدولي لمحاربة «داعش» والتنظيمات الإرهابية الأخرى في سوريا والعراق، استعادت قوات التحالف العسكرية 98 في المائة من الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش لتأتي معركة هجين بدير الزور في شرق سوريا، أحد أهم المعارك للتحالف ضد «داعش»، والتي تعد آخر معاقل التنظيم.
المعركة التي يعد لها التحالف الدولي، قد تحتاج من شهر إلى ثلاثة أشهر بحسب تقدير الخبراء العسكريين، إلا أن التكهن بمدة محددة لانتهائها أو جدول زمني للقضاء التام على عناصر التنظيم، يعد أمراً صعباً، إذ يتحصن في مدينة هجين القريبة من دير الزور شرق سوريا وعلى مقربة من الحدود العراقية، أكثر من ألف مقاتل داعشي بما في ذلك عدد من المقاتلين الأجانب، وذلك بحسب تصريحات المسؤولين العسكريين في عدد من وسائل الإعلام الأميركية، كما أن الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لهزيمة «داعش» تعتبر معركة هجين أهم المعارك في الشرق السوري.
يقول القائد شون روبرتسون المتحدث باسم البنتاغون، إن معركة هجين قد تشكل نهاية مهمة التحالف في سوريا، إن لم يكن القضاء على «داعش» تماماً، وستكون معركة قاسية، مبيناً أن هذه المعركة يمكن أن تستمر لمدة 2 - 3 أشهر، ولا يمكننا التكهن بما ستكون عليه المعركة النهائية.
وأكد روبرتسون خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط»، أن التحالف و{قوات سوريا الديمقراطية} يعززان المكاسب استعداداً للمرحلة الثالثة والأخيرة من عملية التجنيد، إذ يعمل التحالف الذي يضم 77 دولة مشاركة في محاربة «داعش» على تحرير هجين، ومواصلة التركيز على الهزيمة الدائمة لـ«داعش»، لافتاً إلى أن التحالف يعمل وفقاً للظروف التي يواجهها في أرض المعركة وليس التكهن بجدول زمني محدد. وأضاف: «على الرغم من أن الائتلاف تسبب في تدهور (داعش) بشكل كبير وحرر أكثر من 98 في المائة من الأراضي التي كانت تحت سيطرته، فإنه ما زال هناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به مع شركائنا لضمان الهزيمة الدائمة لـ(داعش)، فقد يستفيد (داعش) استفادة كاملة من أي فرصة بما في ذلك أي تخفيف للضغوط، لاستعادة زخمه، بمحاولة استعادة السيطرة على الأراضي المحررة سابقا والفرار إلى مناطق أكثر تسامحاً».
وفيما يدور حول تصنيف «قوات سوريا الديمقراطية» أو التعاون الكردي مع الفصائل السورية المعارضة المعتدلة في الشمال الشرقي السوري، أنها قوات إرهابية، اعتبر القائد شون روبرتسون أن «سوريا الديمقراطية» ليست جماعة إرهابية، بل منظمة متنوعة تتألف من العرب والأكراد والتركمان والشركس ومختلف الإثنيات والخلفيات الدينية الأخرى، مشدداً على أن هذه القوات كانت شريكاً موثوقاً في تحرير شمال شرقي سوريا من «داعش»، إذ لم يكن بوسع التحالف تحقيق ما وصلوا إليه دون تضحيات قوات سوريا الديمقراطية، وسيواصل التحالف العالمي العمل معهم بالتنسيق الوثيق لتحقيق هزيمة دائمة لـ«داعش»، التي اعتبرها لا تزال تشكل تهديداً كبيراً للمنطقة والعالم.
وبين المتحدث باسم البنتاغون أن عدد من قضوا من التحالف الدولي في محاربة «داعش» بلغ 17 شخصا منذ أن بدأت القوات الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) 2014، وسيظل التحالف مواصلاً عملياته حتى إنجاز المهمة.
وأضاف: «لا يمكننا التكهن بما هو آت، ولكن يجب أن نركز على المهمة المطروحة التي تشمل معركة قاسية ضد بقايا (داعش) المتشددة في هجين، ونحن عازمون على إنجاز المهمة التي قدم 17 شخصا من التحالف حياتهم مقابل هزيمة داعش».
وفيما تختلف تقديرات عدد ضحايا حرب التحالف ضد «داعش»، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان وهو مجموعة مراقبة مدنية مقره بريطانيا، وثق مقتل ما لا يقل عن 3250 شخصاً، من بينهم 1130 مدنياً، لكن مجموعات أخرى تقول إن العدد الإجمالي أعلى.
وكما أوردت بعض الصحف الأميركية أدلة على أن الجماعات الإرهابية المسلحة تتحرك بالفعل تحت الأرض في دير الزور وهجين وتعمل بحرية في الليل، ويعتقد أن بعض المقاتلين حلقوا لحاهم وحاولوا الاندماج مع السكان المدنيين.
وقالت ميليسا دالتون، نائب مدير برنامج الأمن الدولي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن تشكيل التحالف للمعارك الحالية ضد «داعش»، يضع الاحتمالات على أن معركة هجين ستكون أحد المعاقل الأخيرة، لكن «داعش» لديها شبكات لإعادة توليد الجماعة بسهولة في أي مكان آخر، مضيفة: «لا يمكن أن نرى آخرهم، فالتفجيرات الانتحارية الأخيرة في أجزاء أخرى من سوريا (السويداء)، تظهر أن المجموعة لا تزال قادرة على تنفيذ هجمات مدمرة جديدة».



عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.