تركيا ترسل وفداً إلى واشنطن لإنهاء «أزمة القس»

وسط مؤشرات على السعي لحلها دبلوماسياً وتلافي تأثيرها على العلاقات

الرئيس التركي لدى لقائه مواطنين في إحدى حدائق إسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس التركي لدى لقائه مواطنين في إحدى حدائق إسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

تركيا ترسل وفداً إلى واشنطن لإنهاء «أزمة القس»

الرئيس التركي لدى لقائه مواطنين في إحدى حدائق إسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس التركي لدى لقائه مواطنين في إحدى حدائق إسطنبول أول من أمس (إ.ب.أ)

ظهرت مؤشرات على حراك دبلوماسي يستهدف إنهاء الأزمة التي خلفها استمرار احتجاز تركيا للقس الأميركي أندرو برانسون، بتهم دعم الإرهاب والتجسس، أو التخفيف من حدتها والحفاظ على علاقة التحالف بين أنقرة وواشنطن.
وأُعلن في أنقرة أمس عن تشكيل وفد دبلوماسي برئاسة نائب وزير الخارجية سادات أونال، سيتوجه إلى واشنطن لبحث العلاقات بين البلدين، وإيجاد سبل لحل الخلافات الراهنة بين البلدين. ورجحت مصادر دبلوماسية أن يتوجه الوفد إلى واشنطن في غضون يومين. وتأتي زيارة الوفد بعد اللقاء الذي تم بين وزيري الخارجية مولود جاويش أوغلو ونظيره الأميركي مايك بومبيو، الجمعة الماضي، في سنغافورة على هامش الاجتماع 51 لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان)، والذي وصفه الوزير التركي بأنه كان «بنّاء ومثمرا». وأشار أوغلو إلى أنه تم الاتفاق على مواصلة الحوار والعمل خلال الفترة المقبلة لحل الخلافات، فيما ذكر بومبيو أنه رغم التوتر في قضية القس برانسون، الذي وضع تحت الإقامة الجبرية بدلا عن السجن مع استمرار محاكمته، فإن واشنطن وأنقرة تعدان شريكين مهمين، وأنهما ستواصلان العمل معا في إطار حلف شمال الأطلسي.
وأعلنت واشنطن الأسبوع الماضي، إدراج وزيري العدل والداخلية بالحكومة التركية على قائمة العقوبات، متذرعة بعدم الإفراج عن القس برانسون، ما دفع أنقرة إلى استخدام حقها في المعاملة بالمثل وتجميد الأصول المالية لوزيري العدل والداخلية الأميركيين «إن وجدت».
واعتقل رانسون في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 وأوقف في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، على خلفية عدة تهم تضمنت ارتكابه جرائم باسم منظمتي «غولن» (في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016 و«العمال الكردستاني» المصنفتين من جانب السلطات كإرهابيتين «تحت مظلة رجل دين»، وتعاونه معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما، قبل أن يصدر قرار قضائي بفرض الإقامة الجبرية عليه.
بالتزامن مع ذلك، قالت السفارة الأميركية في أنقرة إن الولايات المتحدة لا تزال صديقا وحليفا قويا لتركيا، رغم التوترات الحالية بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتربطهما علاقات اقتصادية نشطة.
وانتقدت السفارة، في تغريدة على «تويتر» أمس، تقارير وسائل الإعلام التركية، التي نسبت إلى مسؤول أميركي تصريحات مفادها أن سعر الليرة التركية سيتراجع ليصل إلى 7 ليرات للدولار بأنها «مفبركة ولا أساس لها»، وذلك بعد سلسلة تراجعات قياسية للعملة أمس الثلاثاء وأول من أمس الاثنين على خلفية التهديدات التجارية من واشنطن وخلاف دبلوماسي آخذ في التصاعد.
وشددت سفارة الولايات المتحدة في أنقرة على الصداقة مع تركيا رغم التوترات المستمرة. وكشفت مصادر دبلوماسية في وقت سابق عن اتفاق «مبدئي» بين تركيا والولايات المتحدة حول حل أزمة اعتقال القس أندرو برانسون الذي أدت إلى فرض العقوبات، وأن التفاصيل النهائية سيتم الاتفاق عليها خلال زيارة الوفد التركي لواشنطن.
وكانت أنباء قد رجّحت الأحد الماضي، أن يتم إسدال الستار قريبا على أزمة القس الأميركي، التي عمّقت التوتر في العلاقات بين واشنطن وأنقرة ودفعت إلى تبادل العقوبات، مع تلويح أميركي بفرض المزيد منها إذا لم تفرج أنقرة عن برانسون. وتوقعت صحيفة «جمهوريت» التركية المعارضة إسدال الستار على قضية برانسون «نهاية الأسبوع المقبل» (في الأغلب)، بعد عرض نتائج مفاوضات تجري حالياً بين البلدين، على الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والأميركي دونالد ترمب؛ لإعطاء الضوء الأخضر للتنفيذ.
وقالت الصحيفة، إن «المساومات التي يتم البحث فيها الآن، يتصدرها أولاً قيام أنقرة بتسليم واشنطن القس المحتجز لديها قبل إصدار الحكم عليه بتهم التجسس والارتباط بمنظمات تصفها بـ(الإرهابية)، في إشارة إلى حركة الخدمة وحزب العمال الكردستاني المحظور». وتكون هذه الخطوة مقابل تسليم واشنطن محمد هاكان أتيلا، نائب المدير التنفيذي لبنك «خلق» التركي الحكومي، الذي يقضي عقوبة السجن ثلاث سنوات في الولايات المتحدة بتهمة الضلوع في انتهاك العقوبات الأميركية على إيران في الفترة ما بين 2010 و2015.
وذكرت الصحيفة أن «تركيا طلبت من الولايات المتحدة، بتخفيف الحكم القضائي المفترض أن يصدر قريبا بحق بنك خلق، الذي من المنتظر أن يتضمن تغريم البنك مليارات الدولارات، مقابل إطلاق سراح موظفين محليين يعملان بالقنصلية الأميركية بإسطنبول، تم اعتقالهما على خلفية صلات مزعومة مع حركة غولن والعمال الكردستاني والتجسس السياسي أو العسكري».
وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأتراك يعطون أهمية قصوى لهذا الحكم المحتمل، لأن إدانة البنك بغسل الأموال والالتفاف على العقوبات الأميركية ضد إيران، من شأنه أن يضرب السمعة الاقتصادية لتركيا في مقتل؛ لأن معاملاتها التجارية مع العالم تتم من خلاله، وسيعصف بالليرة التركية المنهارة أصلاً.
ولفتت الصحيفة إلى أنه في حال استجاب البيت الأبيض لهذا الطلب، سيتم لاحقاً بحث قضايا المواطنين الأميركيين الآخرين المعتقلين في السجون التركية، وعددهم 18 شخصا.
في السياق ذاته، دعت رئيسة اللجنة الأميركية للحريات الدينية الدولية كريستينا أرياجا دي باكهولز، تركيا إلى إطلاق سراح برانسون، كما دعت رعاياها إلى عدم السفر لتركيا بسبب الأوضاع غير الآمنة. وقالت المسؤولة الأميركية، في تصريح لقناة «الحرة» الأميركية أمس، إن «التهم التي وجهتها الحكومة التركية إلى القس خيالية واستندت إلى مجموعات من الشهادات السرية»، مؤكدة أن الأمر الوحيد المطلوب من أنقرة هو إطلاق سراحه لأنها ستخسر أكثر بكثير من الولايات المتحدة.



أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).


ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)

تمنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر الذي خضع لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته.

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين على هامش جولة انتخابية في ولاية أريزونا: «أتمنى أن يتعافى البابا ليو. نحن نريد فقط أن نرسل له كل محبتنا وأطيب تمنياتنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الفاتيكان، الأربعاء، أن البابا ليو الرابع عشر يتعافى «بشكل طبيعي» في أحد مستشفيات روما غداة خضوعه لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته، في انتظار نتائج تحاليل ستحدد ما إذا كان المرض يتمدد في جسمه.

وأفاد بيان صادر عن أطباء البابا البالغ 71 عاماً بأن نتائج تحاليل الدم وصورة الصدر بالأشعة جاءت «ضمن المعدلات الطبيعية» لهذا النوع من التدخلات الجراحية، وأن البابا يتناول طعامه بشكل طبيعي، وقد عاود المشي في غرفته وأجرى تمارين للعلاج الطبيعي التنفسي. كما أشار الفاتيكان إلى أن «معنوياته جيدة».

وقال ترمب من بولهيد سيتي في أريزونا إن «الإصابة بالسرطان أمر بالغ الخطورة، لكن التشخيص يبدو جيداً. لا يسعني إلا أن أتمنى له الأفضل. تمنياتي لك بالشفاء العاجل».

وانتقد الرئيس الأميركي، في وقت سابق، بابا الفاتيكان بشأن دعواته إلى إنهاء الصراعات العالمية، فيما انتقد رأس الكنيسة الكاثوليكية المولود في الولايات المتحدة الإدارة الأميركية بسبب سياستها في مسألة الهجرة غير القانونية، وتدخّلها في فنزويلا، وحربها على إيران.


روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
TT

روسيا والصين تناقشان التعاون وحربي أوكرانيا وإيران و«العلاقات مع أميركا»

من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)
من لقاء وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)

قالت وزارة الخارجية الروسية، يوم الأربعاء، إن وزيري خارجية روسيا والصين ناقشا التعاون الثنائي وأزمتي أوكرانيا وإيران خلال اجتماع حول الأمن في آسيا.

وجاء في بيان أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الصيني وانغ يي التقيا في أذربيجان على هامش مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا.

وقال البيان، الذي نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إن الوزيرين «أشادا بآليات تطور الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي... وتنسيق مواقفهما بشأن الحوار السياسي الثنائي».

وأضاف البيان أن المناقشات ركزت أيضاً على «العلاقات مع الولايات المتحدة والوضع المحيط بأزمتي أوكرانيا وإيران».

ودعت كل من روسيا والصين إلى إنهاء صراع إيران، قائلتين إنه قد يتوسع ويهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.

وأكدت الصين شراكتها «غير المحدودة» مع روسيا طوال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة في أوكرانيا، ودعت في الوقت نفسه إلى بذل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الصراع.