مانشستر سيتي يرفع مستوى المنافسة أمام مطارديه في الدوري الإنجليزي

قلة الوجوه الجديدة تنذر بتكرار يونايتد نتائج الموسم الماضي... والاحتفاظ بالوصافة غير مضمون

بداية قوية لمانشستر سيتي للموسم بفوزه على تشيلسي والفوز بالدرع الخيرية (أ.ف.ب)
بداية قوية لمانشستر سيتي للموسم بفوزه على تشيلسي والفوز بالدرع الخيرية (أ.ف.ب)
TT

مانشستر سيتي يرفع مستوى المنافسة أمام مطارديه في الدوري الإنجليزي

بداية قوية لمانشستر سيتي للموسم بفوزه على تشيلسي والفوز بالدرع الخيرية (أ.ف.ب)
بداية قوية لمانشستر سيتي للموسم بفوزه على تشيلسي والفوز بالدرع الخيرية (أ.ف.ب)

رفع مانشستر سيتي مستوى المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ويدرك الطامحون في التتويج أن لديهم مساحة قليلة للخطأ إن أرادوا تحدي فريق المدرب جوسيب غوارديولا هذا الموسم.
لكن بينما يبدأ سيتي الموسم وهو المرشح الأقوى للتتويج بعد مسيرة من الأرقام القياسية في الموسم الماضي، فإنه سيكون على دراية بالخطر الذي يمثله ليفربول المتطور بقيادة المدرب يورغن كلوب وكذلك باقي الفرق الستة الكبيرة. وكان سيتي هادئا في سوق الانتقالات وضم فقط رياض محرز من ليستر سيتي لكن قوته الهجومية وقدرته على الاستحواذ على الكرة من المفترض أن تصبح أقوى في وجود اللاعب الجزائري الموهوب.
لكن ليفربول هزم سيتي ثلاث مرات في الموسم الماضي، بينها مرتان في ذهاب وإياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا، ومن المفترض أن تجعله تحركاته في فترة الانتقالات منافسا قويا. ومثل سيتي، تتمثل قوة ليفربول في الثلث الأمامي من الملعب، وسيبث الثلاثي المكون من محمد صلاح وروبرتو فيرمينو وساديو ماني الرهبة في دفاعات فرق الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى. والفارق هذا الموسم هو أن ليفربول يمتلك قوة أكبر في وسط الملعب بعدما زادت خياراته بانضمام فابينيو ونابي كيتا. وتعامل ليفربول مع نقطة ضعفه في حراسة المرمى بعدما ضم البرازيلي اليسون من روما، ومع تأقلم فيرجيل فان ديك عقب انتقاله في يناير (كانون الثاني)، يبدو فريق كلوب متكاملا إلى حد كبير.
وأمضى جوزيه مورينيو معظم الفترة التي تسبق انطلاق الموسم في الشكوى من ضعف تشكيلته والافتقار لوجوه جديدة لكن لا تزال هناك الكثير من المواهب متاحة أمام مدرب تشيلسي وريال مدريد السابق. والسؤال المهم هو هل سينجح مورينيو أخيرا في استخراج أفضل ما عند لاعبيه مثل أليكسيس سانشيز وبول بوغبا وروميلو لوكاكو والعثور على طريقة لعب إيجابية تحظى برضا المشجعين في استاد أولد ترافورد. وسيشعر مورينيو بالضغط في موسمه الثالث في النادي، إذ تتألم جماهير يونايتد من رؤية فريقها يتأخر عن سيتي، وسيكون احتمال التراجع أيضا وراء ليفربول أكثر ألما.
من ناحية أخرى يأمل مورينيو في أن يصبح بوسعه الاعتماد على اللاعبين العائدين من المشاركة في كأس العالم لكرة القدم عندما يستضيف ليستر سيتي في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز يوم الجمعة. وعاد مجموعة من لاعبي يونايتد إلى المران منذ أيام قليلة وحصلوا على فترة قصيرة للاستعداد لبدء الموسم الجديد، ومنهم السويدي فيكتور ليندلوف وثنائي منتخب إنجلترا ماركوس راشفورد وفيل جونز.
وقال مورينيو لمحطة النادي التلفزيونية إنه يتوقع أن تتحسن حالة راشفورد مع مرور أيام الأسبوع الجاري. وأضاف: «الأمر ذاته بالنسبة إلى ليندلوف. جونز نفس الموقف ودعونا نر إن كان بوسع أحدهم مساعدتنا لمدة 20 - 25 دقيقة. أي مساعدة منهم سنرحب بها». ويتوقع مورينيو أيضا أن يتمكن آشلي يانغ وجيسي لينغارد ومروان فيلايني وبول بوغبا وروميلو لوكاكو من اللعب أمام ليستر.
ولم يتحرك توتنهام هوتسبير في سوق الانتقالات لكنه حافظ على أبرز لاعبيه وستستمتع تركيبته الهجومية المكونة من هاري كين وكريستيان إريكسن وديلي آلي بفرصة التألق في ملعب النادي الجديد المنتظر أن يتم افتتاحه في سبتمبر (أيلول).
وتعاقد آرسنال وتشيلسي مع مدربين جديدين، إذ تولى الإسباني أوناي إيمري المهمة خلفا لأرسين فينغر في استاد الإمارات، بينما حصل الإيطالي ماوريتسيو ساري على منصبه مواطنه أنطونيو كونتي. ورغم عدم إنفاق أي منهما ببذخ في سوق الانتقالات، فمن المتوقع أن يطور المدربان الأداء بعد موسم محبط والمنافسة على الأقل على دخول المربع الذهبي.
وشهدت الأندية الصاعدة من الدرجة الثانية فورة إنفاق وكان فولهام وولفرهامبتون واندرارز بالتحديد في غاية النشاط في سوق الانتقالات مع تطلعهم بجانب كارديف سيتي لتعزيز وجودهم بين الكبار. وعين وستهام يونايتد المدرب التشيلي مانويل بيليغريني وتعاقد إيفرتون مع المدرب البرتغالي ماركوس سيلفا وأنفق الناديان الكثير من المال لضمان عدم تكرار معاناة الموسم الماضي والتقدم للنصف الأعلى من الجدول.
وهيمن سيتي على الموسم الماضي باللعب الهجومي والاستحواذ على الكرة وابتكار أساليب خططية جديدة وسيكون من المثير متابعة إلى أي مدى يسعى المنافسون للاقتداء بغوارديولا. وتشير كل المعطيات إلى موسم مثير، لكن من الصعب توقع نجاح أي فريق من وسط الجدول في دخول المراكز الستة الأولى وستكون المعركة الأساسية للعديد من الأندية مرة أخرى هي مجرد تجنب الهبوط.
وبعد صيام استمر خمسة مواسم دون التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز القدم سيكون الضغط واقعا على مانشستر يونايتد ومدربه مورينيو لخوض معركة شرسة على اللقب لكن تظل علامات الاستفهام كبيرة حول الفريق. وأنهى يونايتد الموسم الماضي في المركز الثاني، وهو أفضل مركز له منذ 2013 عندما حقق اللقب في آخر موسم للمدرب أليكس فيرغسون، لكن «الشياطين الحمر» كانوا على بعد 19 نقطة من البطل مانشستر سيتي ولم تكن أمامهم فرصة حقيقية للمنافسة على اللقب.
وكانت التوقعات تشير إلى أن يونايتد سينفق الكثير من الأموال في فترة الانتقالات الحالية لتعزيز صفوفه في أكثر من مركز لكنه اكتفى بضم لاعب الوسط البرازيلي فريد من شاختار دونيتسك والظهير البرتغالي ديوغو دالوت (19 عاما) حتى الآن فقط. وإذا لم يبرم يونايتد صفقات بارزة متأخرة سيضطر مورينيو للاعتماد على تشكيلة مشابهة للتي عجزت عن منافسة الجار سيتي. لذا يأمل المدرب البرتغالي في أن يرتقي أداء اللاعبين الذين ضمهم في أوقات سابقة ليكونوا على قدر التطلعات.
واستمتع بول بوغبا بمسيرة ناجحة في كأس العالم ولعب معظم الوقت كلاعب وسط مدافع في تشكيلة المدرب ديدييه ديشامب المتوجة باللقب في روسيا. لكن بوغبا عانى لتقديم أداء ثابت مع يونايتد، وسيكون من المثير للاهتمام رؤية إن كان مورينيو سيستلهم من طريقة ديشامب فيما يتعلق بالدعم الهجومي للفريق. ولم يتأقلم أيضا المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز، القادم من آرسنال في يناير ، خلال النصف الثاني من الموسم الماضي لكن بعد عطلة صيفية طويلة بسبب غياب منتخب بلاده عن كأس العالم فمن المفترض أن يبدأ الموسم بحالة منتعشة.
وأظهر المهاجم روميلو لوكاكو براعته خلال مشوار بلجيكا نحو الحصول على المركز الثالث في كأس العالم وأكد امتلاكه لقدرات أكبر من مجرد التمتع بقوة بدنية هائلة. وإذا نجح بوغبا وسانشيز ولوكاكو في الانسجام سويا ربما سيشكل يونايتد فريقا ممتعا مع تقديم البرازيلي فريد المساعدة إلى نيمانيا ماتيتش في وسط الملعب.
وبدا دفاع يونايتد قويا في الموسم الماضي، وكان الأقل استقبالا للأهداف بعد سيتي، حيث اهتزت شباكه 28 مرة لكنه قد يطمح لإضافة عنصر آخر يجيد التحكم في الكرة لمساعدة الفريق على التحلي بمرونة عند بدء اللعب من الخلف. وبالكاد زادت فترة الإعداد بالولايات المتحدة من ثقة مورينيو في مشروعه. وبدا مدرب تشيلسي وريال مدريد السابق متشائما وتكهن بالفشل في ظل عدم ضم لاعبين جدد وعدم رضاه عن أداء التشكيلة.
ومع عودة العديد من اللاعبين للتدريبات في وقت متأخر بعد مشاركتهم في نهائيات روسيا لم يتمكن مورينيو من اختبار الأسماء الأبرز بتشكيلته. وربما ينجح يونايتد في تعزيز صفوفه في الأيام الأخيرة بفترة الانتقالات بصفقات ترضي المدرب وتثير حماس الجمهور، لكن من الصعب تجنب الشعور بأن يونايتد سيكون ضمن الأربعة الكبار مجددا لكن دون جودة كافية تدفعه لاستكمال الطريق حتى النهاية ودون ضمان احتفاظه بالوصافة.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.