«آبل ماكبوك برو» الأقوى في المواصفات

يتميز بأداء عالٍ في تحرير الفيديو والصوتيات

آبل ماك بوك برو 2017 اللابتوب الأغلى والأقوى في تاريخ الشركة
آبل ماك بوك برو 2017 اللابتوب الأغلى والأقوى في تاريخ الشركة
TT

«آبل ماكبوك برو» الأقوى في المواصفات

آبل ماك بوك برو 2017 اللابتوب الأغلى والأقوى في تاريخ الشركة
آبل ماك بوك برو 2017 اللابتوب الأغلى والأقوى في تاريخ الشركة

أعلنت شركة آبل أخيرا عن أحدث جهاز من سلسلة «ماكبوك برو» MackBook Pro 2018 الذي أتى بالعديد من المميزات والتحسينات عن الجيل السابق خصوصا من ناحية الأداء والعتاد. وزودت آبل جهازها بالجيل الثامن من معالجات إنتل، وهو ما يوفر تجربة أسرع بنسبة 70 في المائة لنسخة الـ15 بوصة وأسرع بنسبة 200 في المائة (مرتين) لنسخة الـ13 بوصة. ويرجع الفضل في ذلك إلى الأداء العالي للمعالجات الجديدة من «إنتل» والتي تجعل من هذا اللابتوب الخيار الأمثل لمعالجة كميات كبيرة من البيانات أو لتحرير الفيديو وتحرير الصور والصوتيات.

مواصفات متقدمة
وبالنسبة للمواصفات فتأتي النسخة الأصغر للماك بوك برو 2018 (13 بوصة) بخيارين من معالجات إنتل الرباعية النواة من الجيل الثامن إما معالج إنتل كور آي 5 Core i5 بسرعة 2.3 غيغاهرتز أو إنتل كور آي 7 Core i7 بسرعة 2.7 غيغاهرتز والتي يمكن أن تصل إلى 4.5 غيغاهرتز بمساعدة تقنية التوربو بووست Turbo Boost. وتبدأ الذاكرة العشوائية من 8 غيغابايت وتصل إلى 16 غيغابايت كحد أقصى مع معالج رسوميات إنتل ايريس بلس 655 Intel Iris Plus بذاكرة 128 ميغابايت. وتبدأ السعة التخزينية الداخلية من 512 غيغابايت من نوع إس إس دي SSD وتصل إلى 2 تيرابايت إس إس دي والذي سيكلف لوحده قرابة الـ1500 دولار.
ونأتي الآن لمواصفات النسخة الأكبر (15 بوصة) الجبارة فتأتي بثلاثة خيارات من المعالجات السداسية النواة من الجيل الثامن إما معالج إنتل كور آي 7 (Core i7) بسرعة 2.2 غيغاهرتز أو إنتل كور آي 7 (Core i7) بسرعة 2.6 غيغاهرتز أو إنتل كور آي 9 (Core i9) بسرعة 2.9 غيغاهرتز والتي يمكن أن تصل إلى 4.8 غيغاهرتز بمساعدة تقنية التوربو بوست. وتبدأ الذاكرة العشوائية فتبدأ من 16 غيغابايت وتصل إلى 32 غيغابايت كحد أقصى مع معالج رسوميات رايديون برو Radeon Pro بذاكرة تصل إلى 4 غيغابايت. أما بالنسبة للسعة التخزينية الداخلية فتبدأ من 512 غيغابايت من نوع إس إس دي SSD وتصل إلى 4 تيرابايت إس إس دي في خطوة غير مسبوقة في عالم اللابتوبات النحيفة رغم أن هذه الترقية لوحدها ستكلف على الأقل ما يقارب الـ3500 دولار.
تصميم اللابتوب لم يختلف كثيرا عن سابقه، فكامل الهيكل مصنوع من الألومنيوم العالي الجودة مع الاحتفاظ بقارئ البصمة والشريط اللمسي Touch Bar فوق لوحة المفاتيح التي حسنتها «آبل» فأصبحت أكثر سلاسة وهدوءا كما أضافت الشركة طبقة من المطاط العازل تحت المفاتيح استجابة لشكوى المستخدمين الذين أبلغوا عن مشاكل تعطل الأزرار عند دخول الأتربة تحتها. كما يأتي اللابتوب بأربع منافذ من نوع USB - C تدعم تنذربولت Thunderbolt 3 ويمكن توصيلها بشاشات خارجية بدقة 5k.
الجديد في اللابتوب كان من ناحية الشاشة فأتت بتقنية الترو تون True Tone التي تقوم باستشعار الضوء المحيط بالجهاز لتتم مطابقتها على الشاشة لكي تبدو الصور طبيعية للحد من إجهاد العين. أيضا توجد هذه التقنية في الشريط اللمسي الذي تكلمنا عنه سابقا فتتغير درجة سطوعه وإضاءته على حسب درجة حرارة الغرفة.

محدودية سرعة المعالج
كشف ديف لي Dave Lee المسؤول عن إحدى قنوات يوتيوب التقنية الشهيرة عن نتائج اختباره لأداء الماك بوك الجديد، وكانت النتائج مخيبة للآمال خصوصا مع السعر الباهظ للجهاز. لاحظ ديف أن ماكبوك برو 2018 بمعالج كور آي 9 احتاج إلى حوالي 40 دقيقة لمعالجة مقطع فيديو بدقة 5k ببرنامج أدوبي بريميير برو، بينما لم يحتج ماكبوك برو 2017 بمعالج آي 7 إلا لـ35 دقيقة. كما لاحظ أنه بمجرد ارتفاع درجة حرارة المعالج تنقص سرعة تردده إلى 2.2 غيغاهرتز فوضع اللابتوب في الثلاجة وقام بمعالجة نفس مقطع الفيديو فلم تستغرق العملية أكثر من 27 دقيقة.
سببت هذه المشكلة الكثير من الجدل. وشكك الكثيرون في مصداقية الشركة فكيف تسوق جهازها الجديد على أنه يحتوي أسرع معالج إنتل من الجيل الثامن بسرعة تصل إلى 4.8 غيغاهرتز بينما عندما تم اختبار سرعته، لم تتجاوز 2.2 غيغاهرتز. والسبب في ذلك يرجع إلى أن معالج كور آي 9 يسخن بسرعة أثناء الاستعمال الثقيل فيحتاج إلى نظام تبريد فعال بمراوح كبيرة والتي من شأنها أن تأخذ حيزا كبيرا من جسم اللابتوب كما رأينا مؤخرا لابتوب الألعاب آيسر هيليوس 500 Acer Helios ذا الحجم الكبير ليتناسب مع متطلبات الآي 9 التبريدية.
وفي خطوة غير مسبوقة، تواصلت الشركة مع اليوتيوبر وقامت بالتعاون معه ومحاكاة التجربة التي قام بها، ويبدو أنها وصلت لسبب المشكلة الحقيقي فقامت بعدها بتوفير تحديث Patch لنظام التشغيل لحل هذه المشكلة، وقد أدى ذلك إلى تحسين الأداء بنسبة 30 في المائة عن الجيل السابق لماك بوك برو.

سعر مرتفع
إذا هل يستحق اللابتوب سعره؟ تبدأ أسعار نسخة الـ13 بوصة بمعالجات الجيل الثامن من 1500 دولار وتصل إلى 3700 دولار، بينما تبدأ أسعار النسخة ذات الـ15 بوصة من 2400 دولار وتصل إلى مبلغ خيالي غير مسبوق، حيث سيكلفك الجهاز 6700 دولار إذا ما اخترت إضافة قرص تخزين داخلي 4 تيرابايت مع ذاكرة عشوائية بسعة 32 غيغابايت.
والسؤال هنا، هل ستحصل على أفضل ما في السوق إذا قررت دفع هذا المبلغ أم لا؟ لا شك أن هذه المواصفات تعتبر الأعلى في السوق ولكن مع ذلك فإن أداء اللابتوب لا يختلف كثيرا عن منافسيه ديل اكس بي إس Dell XPS أو أسوس زين بوك برو Asus ZenBook Pro على الرغم من أن أسعارها أرخص بكثير من الماك بوك برو. أيضا من الأمور المزعجة أن التصميم النحيف للجهاز لن يسمح للمعالج القوي الآي 9 للعمل بكل قوته نظرا لأن الجهاز لا يوفر التبريد الكافي له. وأخيرا، تمنينا لو زودت «آبل» علبة الجهاز ببعض المحولات المفيدة Adapters فمنفذ USB - C لا يزال في طور الانتشار ولكنه ليس شائعا كمنفذ USB - A الأكثر استعمالا في العالم.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.