وزارة العمل: 50 في المائة من المشكلات العمالية في الهيئات الابتدائية تتعلق بالأجور

وزارة العمل تعتزم وضع نهاية للتوطين الوهمي
وزارة العمل تعتزم وضع نهاية للتوطين الوهمي
TT

وزارة العمل: 50 في المائة من المشكلات العمالية في الهيئات الابتدائية تتعلق بالأجور

وزارة العمل تعتزم وضع نهاية للتوطين الوهمي
وزارة العمل تعتزم وضع نهاية للتوطين الوهمي

أوضح الدكتور عبد الله أبو ثنين وكيل وزارة العمل للتفتيش وتطوير بيئة العمل أن «أكثر من 50 في المائة من المشكلات العمالية في الهيئات الابتدائية في وزارة العمل تتعلق بالأجور والتأخر في دفعها»، مشيرا إلى أن كشف هذه المشكلات يجري من خلال ذهاب المفتش إلى المنشأة المتأخرة بدفع الأجر، والتي غالبا ما تكون هذه المشكلة مستفحلة بتأخر ثلاثة إلى خمسة أشهر، أو التأخر في الشكاوى، مشيرا إلى أن البرنامج سيساهم في حل هذه الإشكالية بتضييق وتقليص ظاهرة العمل بصورة غير نظامية للغير وآثارها السلبية على منظومة العمل، إضافة إلى معرفة من يدفع أجر من، وبالتالي تحديد العامل الذي لا يدفع له الأجر، مؤكدا أن للعامل الأحقية في التحول لعمل آخر دون إذن صاحب العمل إذا لم يأخذ أجوره خلال مدة ثلاثة أشهر.
وكانت وزارة العمل قد دشنت أول من أمس برنامج حماية الأجور والحلول المصرفية للشركات، بعد أن كان تحت التجربة في يونيو (حزيران) الماضي ببوابة الوزارة.
ويرصد البرنامج أجور العاملين والعاملات في منشآت القطاع الخاص للسعوديين والوافدين، ويهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات محدثة تهدف إلى معلومات محدثة (شهريا) عن عمليات دفع الأجور وقياس مدى إلزام المؤسسات بدفع الأجور في الوقت والقيمة المتفق عليهما، إضافة إلى تقليص خلافات الأجور بين المنشآت والعمالة في القطاع الخاص.
وأكد أبو ثنين أن هذا البرنامج طبق منذ شهر سبتمبر (أيلول) على منشآت لديها 3 آلاف عامل فأكثر، إضافة إلى المدارس الأهلية، مشيرا إلى أن المنشآت غير الملتزمة توقف بعد شهرين، وبعد ذلك وجد التجاوب من تلك المنشآت، حيث كانت لديها ظروفها الخاصة التي منعتها من الالتزام بالبرنامج. وبيّن أن عدد المنشآت التي تجاوبت ورفعت ملفاتها 82 منشأة، و22 أخرى تعهدت برفعها. وأكد أن الوزارة مستمرة بحملاتها التفتيشية حول تأنيث المحال ورصد العقوبات للمحال غير الملتزمة.
ويضيف أبو ثنين: «هذا البرنامج سيساعدنا في ظاهرة التوطين الوهمي على التأكد من أن الموظف السعودي يدفع له أجره بانتظام وأن تسجيله غير صوري»، مبينا أنه «خلال سنة سيستكمل بناء قاعدة بيانات مهمة نستطيع من خلالها خلق سياسات وأنظمة مبنية على واقع حقيقي».
من ناحية أخرى، أوضح مساعد المنيفي، الرئيس التنفيذي للبنك السعودي للاستثمار، أن برنامج حماية الأجور سيساعد الاقتصاد السعودي في عدة مجالات، ليس بخصوص العاملين فحسب، بل هناك عمليات أخرى لا يعرفها إلا المطلع المالي، كالمشكلات القائمة في السوق السعودية في عمليات دفع الرواتب ونقل الأموال وتأخر العمالة، إضافة إلى عمليات غسل الأموال والتستر والتهرب الضريبي (الزكوي)، مشيرا إلى أن المستفيد في آخر المطاف هو التاجر أو رجال الأعمال، لأن المنافسة ستكون عادلة والسوق للنظامي والمرخص.
وكان المهندس عادل فقيه وزير العمل قد كشف عن ثمانية تحديات تواجه الوزارة في جهودها لتحسين سوق العمل وتنظيمه، وتعزيز عمل الشباب السعودي وتوطين وظائف القطاع الخاص، وأكد أن الوزارة وضعت 27 حلا، مشددا على ضرورة مشاركة رجال الأعمال فيها، وتقديم مرئياتهم ومقترحاتهم بشأنها.
جاء ذلك في اللقاء الموسع الذي جمع وزير العمل مؤخرا مع قيادات مجلس الغرف ورئيس وأعضاء «المجلس التنسيقي» للجان الوطنية من رؤساء وأعضاء اللجان الوطنية في إطار مساعيه للتواصل مع المسؤولين في مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية، لمناقشة قضايا رجال الأعمال السعوديين والهموم المشتركة مع الوزارات والجهات الحكومية.
وتعتزم الوزارة معالجة مخالفة واختراق بعض المنشآت لنظام التوطين واستبداله بالمؤقت والوهمي والمتاجرة بالتأشيرات، وتتبع الوزارة في ذلك تطبيق المعدل التراكمي لاحتساب التوطين واشتراط فترة زمنية للبقاء في النطاق الأخضر للحصول على الاستقدام والخدمات الأخرى، وتفعيل دور شراكات تأجير العمالة وتضمين تشغيل العمالة المخالفة لجرائم الاتجار بالبشر.
وقال وزير العمل: «إن مبادرات الوزارة المختلفة والحملات التصحيحية غيرت واقع التوطين في المنشآت، حيث انتقلت أغلب المنشآت في القطاع الخاص للنطاقات الآمنة، وذلك مع مطلع العام الهجري الجديد 1435»، مشيدا بتجاوب القطاع الخاص مع برامج الوزارة.
وأوضح أن نسبة المنشآت الواقعة في النطاقين البلاتيني والأخضر بلغت 87 في المائة، وفي النطاق الأصفر سبعة في المائة، وفي الأحمر ستة في المائة، مقارنة بـ30 في المائة و20 في المائة للأصفر والأحمر في شهر رجب 1432هـ.
وأوضح أن برنامج «نطاقات» حقق، حتى مطلع العام الهجري الحالي 1435هـ، ارتفاعا في معدل التوطين بنسبة 15 في المائة، مبينا أن عدد السعوديين الذين جرى توظيفهم في القطاع الخاص بلغ 723 ألف سعودي وسعودية، بالإضافة إلى ارتفاع أجور قرابة مليون موظف سعودي من الجنسين إلى أكثر من ثلاثة آلاف ريال، منذ إعلان برنامج «نطاقات» الأجور.
ومن هذه التحديات، بحسب بافقيه، صعوبة حصول أصحاب العمل على العمالة الوافدة، إما بسبب عدم توافرها في بعض الأنشطة، وإما لصعوبة آلية الحصول على التأشيرات. ومن الحلول تخفيض حد النطاق الأخضر والبلاتيني في قطاعي التشييد والبناء والورش، وإطلاق التأشيرات الفورية ونشر دليل «نطاقات» بمعايير استقدام شفافة.
وأضاف إلى ذلك ضرورة تنظيم عمل المرافقين والمرافقات، وتنظيم تبادل العمالة، من خلال نظام أجير في قطاع البناء والتشييد، ويشتمل الدليل على الكثير من المعايير لاستحقاق التأشيرات.
وتشمل التحديات كذلك انخفاض معدل توظيف السعوديين عن المستوى المطلوب، إما بسبب الفجوة بين أجر العمالة الوطنية والعمالة الوافدة والتحديات التي يواجهها الباحثون عن العمل، وإما بسبب انخفاض الزخم في «نطاقات». واقترحت الوزارة لمعالجة ذلك دعما أعلى ولمدة أطول من الصندوق لأجور الموظفين الجدد، وإطلاق آلية للصرف المباشر، ورفع نسب التوطين في القطاعات القادرة على استيعاب السعوديين.
وحثت على صرف مكافأة لزيادة التحفيز للحصول على عمل والاستقرار الوظيفي، تصل إلى 20 ألف ريال سعودي، وحافز صعوبة البحث عن عمل، ومكافأة للانتقال من مدينة إلى أخرى، بالإضافة إلى تطبيق قواعد جديدة بالنسبة لتجديد رخص العمل للنطاق الأصفر.
من جانبهم، شدد رجال الأعمال على ضرورة مراعاة نسب التوطين في بعض القطاعات التي لا تتوافر بها عمالة وطنية مثل المقاولات والعقار والورش والقطاع الزراعي، وبعض المهن في القطاعات الصناعية والتجارية، مع إشراك القطاع الخاص في قرارات الوزارة قبل صدورها.
وشددوا على ضرورة عمل الوزارة على توفير احتياجات القطاع الخاص من المهن التي يطلبها في القطاعات المختلفة، حتى يتمكن من أداء أعماله ودوره الاقتصادي وتحقيق نسب التوطين المطلوبة.
يشار إلى أنه جرى اقتراح عقد ورش عمل بين وزارة العمل وكل قطاع على حدة، لمناقشة ما يواجهه كل قطاع، وتحديد الحلول المناسبة له في برامج وزارة العمل، بالإضافة إلى إمكانية عقد لقاء ربع سنوي بين وزارة العمل ومجلس الغرف لمناقشة القضايا المشتركة.
وسعت الوزارة من خلال هذا اللقاء الذي حضره وكلاء الوزارة والفرق الفنية، وإبراهيم الحديثي نائب رئيس مجلس الغرف، والمهندس سعد المعجل رئيس «المجلس التنسيقي» للجان الوطنية، إلى الاستماع لمرئيات القطاع الخاص حول تلك المبادرات.
وتنتظر من القطاع الخاص تقديم مقترحاتهم بشأنها، وذلك ترجمة لشعارها «شاركونا في تحسن قرارات وزارة العمل قبل إصدارها»، وذلك عبر نافذة «معا» على موقع الوزارة، التي تتيح المشاركة في إبداء وجهات النظر حول مشروعات الوزارة التي تعتزم تنفيذها.



السعودية تؤكد رفضها التام لسلوك إيران المزعزع لأمن المنطقة

ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

السعودية تؤكد رفضها التام لسلوك إيران المزعزع لأمن المنطقة

ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
ولي العهد السعودي يترأس جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

أدانت السعودية بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية المتكررة على السفن التجارية في مضيق هرمز، وعلى الكويت والبحرين وقطر والإمارات وسلطنة عُمان والأردن، مؤكدة الرفض التام لاستمرار إيران في سلوكها المزعزع لأمن المنطقة وانتهاكاتها لمبادئ القانون الدولي وميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.

جاء ذلك خلال ترؤس الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في جدة.

وفي مستهل الجلسة، أطلع ولي العهد على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب، وما جرى خلاله من استعراض مجالات التعاون بين البلدين وعدد من القضايا الإقليمية والدولية، والتأكيد على دعم كل ما يسهم في تحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

أعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عقد في الرياض بين الجانبين السعودي والعراقي (واس)

وأحاط الأمير محمد بن سلمان المجلس بنتائج مباحثاته مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، وما أكدته من الحرص على ترسيخ العلاقات الثنائية وتطويرها على مختلف الأصعدة وصولاً إلى مستقبل يتسم بتعاون مشترك أعمق؛ مدعوم بالثقة المتبادلة والصداقة الوثيقة والمستهدفات المنبثقة من «رؤية السعودية 2030» وأجندة النمو الكندية لبناء اقتصاد أقوى وأكثر مرونة للبلدين.

وأشاد مجلس الوزراء في هذا السياق بما شهدته الزيارة الرسمية لرئيس وزراء كندا من التوقيع على مذكرات تفاهم بشأن إنشاء «مجلس التنسيق السعودي الكندي»، والتعاون في مجال الطاقة والاستثمار في الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات، وبالنجاح الذي تحقق في ملتقى الاستثمار السعودي الكندي وما تضمن من الإعلان عن اتفاقيات تجارية واستثمارية بين جهات حكومية وشركات ومؤسسات من البلدين في مجالات التعدين والهندسة والبنية التحتية والصناعات المتقدمة والتدريب والتعليم والخدمات المالية وتقنية المعلومات والاتصالات.

وأعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بمضامين الاجتماع الذي عُقد في الرياض بين الجانبين السعودي والعراقي، وما اشتملت عليه من تأكيد العراق التزامه بعدم السماح باستخدام أراضيه وأجوائه نقطة انطلاق لأي أعمال أو هجمات تستهدف السعودية ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ودول المنطقة، إضافة إلى الاتفاق على مواصلة التنسيق الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة.

ورحّب المجلس بإعلان الولايات المتحدة الأميركية البدء في إجراءات إلغاء «قانون تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب» الذي أدرج عام 1979م، مجدداً دعم السعودية للخطوات الإيجابية التي تتخذها الحكومة السورية في سبيل تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات شعبها الشقيق.

مجلس الوزراء اطّلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الغواتيمالي بشأن مشروع اتفاقية عامة للتعاون بين السعودية وغواتيمالا، والتوقيع عليه، وتفويض وزير الثقافة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الألباني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة السياحة والثقافة والرياضة في ألبانيا، والتوقيع عليه.

كما فوض المجلس وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأرميني بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي العمل والحماية الاجتماعية بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية في أرمينيا، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على قيام الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين بالتباحث مع معهد المراجعة الداخلية التركي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال المراجعة الداخلية والحوكمة والمخاطر والالتزام، والتوقيع عليه، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المسح الجيولوجي العراقية، وعلى مذكرتي تفاهم في مجال مكافحة الفساد بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية ومكتب المدعي العام في البرازيل الاتحادية، والسلطة العليا للحوكمة الرشيدة في كوت ديفوار.

وخلال جلسته وافق المجلس على مذكرات تفاهم بين الديوان العام للمحاسبة في السعودية ومكتب المراجعة للدولة في مقدونيا الشمالية للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني. وعلى مذكرتي تفاهم للتعاون في مجال الإجراءات والآليات والاستراتيجيات المتعلقة بالقطاع غير الربحي بين المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في السعودية ووزارة التنمية الاجتماعية بالبحرين، ووزارة الثقافة والمجتمع والشباب في سنغافورة، وعلى مذكرة تفاهم بين مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وعلى نظام إيرادات الدولة.

وقرر المجلس استحداث تأشيرة تدريب تمنح للمتدربين الدوليين؛ وفقاً لعدد من الترتيبات، واعتماد الحسابات الختامية لصندوق التنمية الزراعية، وصندوق التنمية السياحي، وجامعات: «جازان، وأم القرى، وحائل، وحفر الباطن»، لأعوام مالية سابقة.

ووجّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير محمية الملك عبد العزيز الملكية، وجامعات «أم القرى، والحدود الشمالية، والملك خالد».


البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»
TT

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

البحرين: السجن المؤبد لـ3 متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري»

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، أحكاماً بالسجن المؤبد على ثلاثة متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، والقيام بأعمال عدائية تجاه مملكة البحرين.

كما أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن تصل إلى خمس سنوات على عشرة متهمين آخرين بتهمة ارتكابهم «أعمال عنف وتخريب تزامناً مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد».

وبالنسبة إلى المتهمين الثلاثة الذين حُكم عليهم بالسجن المؤبد، صرّح رئيس نيابة «الجرائم الإرهابية» في البحرين، بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت خلال جلستها المنعقدة الثلاثاء، حكمَين في قضيتين منفصلتين تتعلقان بالتخابر مع دولة أجنبية معادية، اتُّهم فيهما ثلاثة متهمين بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني ومن يعملون لمصلحته، وذلك لمعاونته في أعماله العدائية والإرهابية ضد مملكة البحرين والإضرار بمصالحها، حيث قضت بمعاقبتهم جميعاً بالسجن المؤبد، وأمرت بمصادرة المضبوطات.

وقال رئيس النيابة إن تفاصيل الواقعة الأولى «تعود إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بقيام المتهم الأول المطلوب أمنياً والهارب خارج البلاد والذي يعمل لمصلحة (الحرس الثوري) الإيراني بتجنيد المتهم الثاني الموجود بمملكة البحرين لتزويده بمعلومات لأماكن حيوية في المملكة بغرض استهدافها خلال العدوان الإيراني الغاشم».

وأضاف: «تعود تفاصيل الواقعة الثانية إلى ورود معلومات أكدتها تحريات الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية بقيام المتهم بالتواصل مع أحد الحسابات الإلكترونية التي تدار من (الحرس الثوري) الإيراني الإرهابي وتزويده بمقاطع فيديو للاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة على المنشآت الحيوية بمملكة البحرين، بالإضافة إلى إرساله عدداً من المواقع والإحداثيات لأماكن حيوية داخل البلاد لاستهدافها من العدو، بما يهدد أمن وسلامة مملكة البحرين وأرواح المواطنين والمقيمين فيها».

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعتين فور تلقي البلاغين، حيث استجوبت المتهمان الموجودان داخل البلاد، واستمعت إلى أقوال الشهود، وندبت الخبراء الفنيين لفحص الأجهزة الإلكترونية المضبوطة، وقد خلصت التحقيقات إلى أن البيانات والمعلومات التي قدمها المتهمون لـ«الحرس الثوري» الإيراني «قد شكَّلت ركيزة أساسية في الاعتداءات الإيرانية الإرهابية العدائية الآثمة التي استهدفت عدداً من المنشآت والمرافق الحيوية والمهمة داخل مملكة البحرين، بما عرَّض أمن البلاد واستقرارها للخطر».

وأضاف: «وعلى ضوء ذلك، أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية، وقد نُظرت الدعويان بشكل منفصل على عدة جلسات، وقد روعيت خلالهما الضمانات القانونية المقررة كافة، بما في ذلك حضور محامي المتهمين وتمكينهم من إبداء دفاعهم، حتى أصدرت المحكمة حكمها المتقدم بجلسة الثلاثاء».

في هذا السياق، تؤكد النيابة العامة أن جريمة التخابر مع الدول الأجنبية المعادية لمملكة البحرين تُعد من أخطر الجرائم الماسة بالأمن الوطني، لما تنطوي عليه من تمكين تلك الدول من الحصول على معلومات تُستغل في تنفيذ أعمال عدائية تستهدف المملكة ومصالحها. كما تشدد النيابة العامة على مضيّها، في إطار ما خولها القانون، في التصدي بحزم لكل من يرتكب مثل هذه الأفعال المجرمة، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه، صوناً لأمن البلاد واستقراره.

أحكام بالسجن على 10 متهمين

كما صرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن المحكمة الكبرى الجنائية أصدرت بجلستها المنعقدة الثلاثاء، حكمَيْن في قضيتين منفصلتين تضمنتا ارتكاب عشرة متهمين جرائم عنف وتخريب في أثناء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث قضت بمعاقبتهم بالسجن لمدد تصل إلى خمس سنوات، ومصادرة المضبوطات.

وتعود تفاصيل الواقعتين إلى تلقي النيابة العامة بلاغين من الإدارة الأمنية المختصة بوزارة الداخلية مفادهما القبض على المتهمين متلبسين بجرمهم في مكان الواقعتين إثر مشاركتهم في أعمال العنف والتخريب التي تزامنت مع الاعتداءات الإيرانية الآثمة على مملكة البحرين، وعرضهم على النيابة العامة.


الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
TT

الإمارات: صاروخان إيرانيان يستهدفان ناقلتين في «هرمز»

سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)
سفينتان تبحران بالقرب من مضيق «هرمز» قبالة الساحل الشرقي لدولة الإمارات (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، فجر الثلاثاء، تعرُّض الناقلتين الوطنيتين «ممباسا» و«الباهية» للاستهداف بصاروخين جوالين إيرانيَّين في الممر الجنوبي لمضيق «هرمز» بالمياه الإقليمية العمانية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أنَّ الاستهداف أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم «ممباسا» من الجنسية الهندية، وإصابة 8 (6 هنود، وأوكرانيَّين)، بينهم 4 إصابات بليغة، إضافة إلى أضرار مادية بالناقلتين؛ نتيجة نشوب الحريق بهما، وتمَّت السيطرة عليه فيهما.

وأدان البيان هذا الهجوم الذي يُمثِّل انتهاكاً خطيراً، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي، ويهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أنَّ الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الردِّ على هذا التصعيد، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وشعبها والمقيمين فيها، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

وأكدت الوزارة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، وأنَّها تتخذ جميع الإجراءات اللازمة للتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن البلاد واستقرارها، مهيبة بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنُّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.