السودان يعوّل على الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء

صنف ضمن أكثر الدول الأفريقية قدرة علىالاستفادة منها

السودان يعوّل على الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء
TT

السودان يعوّل على الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء

السودان يعوّل على الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء

أعلن السودان أمس الانتهاء من وضع خطة واستراتيجية للاستفادة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لإنتاج نحو 1000 ميغاواط من الكهرباء خلال العام المقبل، لترتفع طاقة البلاد من الكهرباء إلى 5520 ميغاواط حتى عام 2020.
ويتزامن الإعلان عن خطة السودان للاستفادة من الطاقات الشمسية والرياح، في وقت صنفت فيه الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا) السودان ضمن أفضل الدول الأفريقية التي لديها أكبر قدرة في على إنتاج الطاقات البديلة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح.ووفقا لتصنيف «إيرينا»، الذي احتلت فيه إثيوبيا المرتبة الأولى أفريقيا بقدرة 4188 ميغاواط سنويا، تليها جنوب أفريقيا بـ4064 ميغاواط، فإن السودان تصل قدرته لإنتاج الطاقات المتجددة لنحو 1793 ميغاواط في العام.
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الموارد الطبيعية والكهرباء المهندس محمد عبد الرحيم جاويش في حديث لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن الرئيس السوداني عمر البشير، أطلق مبادرة (شمس السودان... طاقة ونماء) بداية العام الجاري، وذلك للتوسع في إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح في البلاد.
وبين جاويش أن وزارة الموارد المائية وقعت في هذا الصدد اتفاقيات مع شركة «مصدر» الإماراتية و«ديو ساوث» البريطانية و«برزما» الألمانية لبناء محطات الطاقة الشمسية بطاقة إجمالية تصل إلى 1000 ميغاواط، كما يجري حاليا تركيب محطتي طاقة شمسية في مدينتي الأبيض والفاشر في غرب البلاد بطاقة خمسة ميغاواط.
وقال جاويش إن الوزارة وقعت كذلك اتفاقيتين مع شركتين إماراتية ودنماركية لتنفيذ محطات مياه الري بالطاقة الشمسية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج نظم الطاقة الشمسية المنزلي والممول من بنك الادخار السوداني. وأشار إلى أن الحكومة تتطلع إلى توصيل الكهرباء عبر الطاقة المتجددة لمليون منزل في الريف، كاشفا عن أن من أبرز المناطق المستفيدة دنقلا ونيالا والبحر الأحمر، كما تعمل الحكومة على خطة لتوصيل 1500 طلمبة ري بالطاقة المتجددة تنفذ على مدى 5 أعوام.
ونظمت وزارة الموارد المائية والري والكهرباء أول من أمس في الخرطوم ورشة «الطاقة المتجددة... التحديات والآفاق»، وذلك بهدف التنسيق وتبادل المعارف مع الجامعات السودانية، بحضور الخبراء والمعنيين وممثلين للشركات العاملة في الطاقتين الشمسية والرياح في السودان. وتناولت الورشة عددا من أوراق العمل حول الطاقة المتجددة وتكنولوجياتها، وتم استعراض مشروعات الوزارة في الطاقة المتجددة.
وقالت الدكتورة تابيتا بطرس، وزيرة الدولة بوزارة الموارد المائية والكهرباء السودانية، إن الوزارة وضعت استراتيجية قومية للاستفادة من الطاقات المتجددة في توفير الكهرباء من أجل التنمية المستدامة، مشيرة إلى بلادها أسست مجلسا قوميا لتنسيق الطاقة. وذكرت أن المجلس يسعى حاليا للاستفادة القصوى من الموارد المتجددة والبديلة المتاحة لتوليد الطاقة الكهربائية بجودة وكفاءة عالية، وفق أفضل الممارسات العالمية، لتحقيق التنمية في السودان. وتبلغ نسبة الزيادة على طلب الكهرباء في السودان 14 في المائة سنويا، ويصل الإنتاج إلى 3 آلاف ميغاواط، وتستورد البلاد من إثيوبيا 250 ميغاواط. وتنفذ السودان حاليا خطة حتى عام 2031 لمقابلة الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، تشمل بناء السدود ومحطات حرارية بالوقود البترولي والطاقات المتجددة، إلى جانب النشاط النووي السلمي.
وكانت كل من شركة «روس آتوم أوفرسيز» التابعة لـ«روس آتوم» الروسية ووزارة الموارد المائية والري والكهرباء بالسودان، وقعتا بداية العام الجاري في موسكو اتفاقية حول تطوير مشروع لإنشاء محطة كهروذرية على الأراضي السودانية.
وشارفت محطتان للتوليد الكهربائي في كل من منطقة قري للأسواق الحرة ومدينة بورتسودان، على الانتهاء، وتضم الميناء الرئيسي والمنطقة التجارية الحرة الواقعة على ساحل البحر الأحمر. وتبلغ طاقة المحطتين 850 ميغاواط، وتنفذ بواسطة شركة «سيمنز» الألمانية. ودخلت المحطتان الخدمة في يونيو (حزيران) الماضي.
كما أعلن السودان في وقت سابق من العام الجاري عن دخول الوحدتين الأولى والثانية من مشروع سدي أعالي عطبرة وستيت بشرق البلاد، ودخلت الوحدة الثالثة العمل قبل نحو شهر، وسيكتمل المشروع بدخول الوحدة الرابعة للخدمة بنهاية العام الحالي.
ووقعت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي في السودان بداية العام الجاري على اتفاقية قرض لتمويل مشروع خط الكهرباء الدائري حول الخرطوم بمبلغ 199 مليون دولار، مقدمة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ويبلغ أجل سداد القرض 30 عاماً وفترة سماح 7 أعوام. ويهدف المشروع، البالغة طاقته 500 كيلوفولت، للإسهام في تصريف الطاقة المنتجة وخفض الفاقد وتقليل الاختناقات في شبكة نقل الكهرباء القومية. يذكر أن الوكالة الدولية للطاقات البديلة تضم 140 دولة عضواً (139 منها من دول من الاتحاد الأوروبي)، بالإضافة إلى 32 دولة أخرى تعمل على استكمال إجراءات الانضمام.
وللوكالة بحوث وموارد معرفة واسعة حول تكاليف الطاقة المتجددة وخريطة لها حتى عام 2030. وتقيم الوكالة إمكانية أي بلد ويمكنها مضاعفة إجمالي حصة كل بلد ومنطقة والعالم بأكمله من الطاقة المتجددة بحلول عام 2020.



البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
TT

البنك المركزي البحريني يُطلق برنامجاً لتأجيل سداد القروض دعماً للاقتصاد

جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)
جانب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

أعلن مصرف البحرين المركزي، يوم الاثنين، عن إطلاق برنامج لتأجيل سداد القروض، بدعم سيولة بقيمة 7 مليارات دينار (18.6 مليار دولار) لمدة 6 أشهر؛ بهدف تعزيز الاقتصاد والقطاع المالي. وتعاني البحرين من تداعيات الحرب الإيرانية.

وأوضح المصرف المركزي أن البنوك التجارية وشركات التمويل ستُتيح لعملائها خيار تأجيل أقساط القروض ومدفوعات بطاقات الائتمان لمدة ثلاثة أشهر، ويشمل هذا الخيار الأفراد والشركات على حد سواء.

وأضاف البنك المركزي، في بيان له: «ستتمتع هذه المؤسسات بالمرونة اللازمة لتأجيل تصنيف القروض للعملاء المتضررين، بقيمة إجمالية للقروض المحلية تبلغ 11.3 مليار دينار بحريني».

كما مدّد البنك المركزي فترة إعادة الشراء إلى ثلاثة أشهر، وخفض متطلبات الاحتياطي من 5.0 إلى 3.5 في المائة، في حين تم تخفيض الحد الأدنى لنسبة تغطية السيولة ونسبة التمويل المستقر الصافي من 100 إلى 80 في المائة، وذلك لضخ سيولة إضافية في القطاعات الاقتصادية.

وقد أدت الحرب إلى اضطراب إمدادات الطاقة وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية.

واستهدفت الضربات الإيرانية شركات بحرينية، من بينها شركة ألمنيوم البحرين، التي تدير أحد أكبر مصاهر المعادن في العالم، وشركة النفط الحكومية بابكو للطاقة.

وأكد بيان صادر عن مصرف البحرين المركزي أن المصرف سيواصل مراقبة التطورات من كثب، وهو على أهبة الاستعداد لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة لحماية الاستقرار النقدي والمالي، وضمان استمرارية واستدامة الخدمات المالية في جميع أنحاء البحرين.


بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

بعد خسارة 55 مليار دولار... احتياطيات تركيا تعود للنمو

مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
مدخل البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

قال مصرفيون إن البنك المركزي التركي اشترى 13 مليار دولار من العملات الأجنبية، الأسبوع الماضي، في تحول عن الاتجاه السابق منذ بداية حرب إيران، وارتفع إجمالي الاحتياطيات بنحو 9 مليارات دولار ليصل إلى 171 مليار دولار.

وأضافوا أن هذا يمثل ثاني زيادة أسبوعية في إجمالي الاحتياطيات منذ أن تراجع بنحو 55 مليار دولار خلال فترة الحرب التي بدأت في نهاية فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز».

وارتفعت الاحتياطيات الصافية بمقدار 10 مليارات دولار الأسبوع الماضي لتصل إلى 55 مليار دولار، مع استمرار كون المحليين بائعين صافين لكل من الذهب والعملات الأجنبية طوال الأسبوع، حسب المصرفيين الذين استندوا إلى حسابات مبنية على البيانات.

وأشار المصرفيون إلى أن شراء 13 مليار دولار من العملات الأجنبية أدى إلى خفض إجمالي مبيعات النقد الأجنبي للبنك المركزي منذ بداية الحرب إلى 36 مليار دولار بدلاً من 49 مليار دولار.


«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

«بنك اليابان» يدعو لتوخي الحذر من تداعيات حرب إيران

محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي بمقر البنك المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

قال محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، الاثنين، إن التطورات الاقتصادية والأسعار تسير بشكل عام بما يتماشى مع توقعات البنك، لكنه دعا إلى توخي الحذر من تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ونُقل عن أويدا في خطاب قرأه نائبه، ريوزو هيمينو، قوله: «الأسواق المالية العالمية غير مستقرة، وأسعار النفط الخام ترتفع بشكل حاد بسبب التوترات في الشرق الأوسط. يجب أن نكون متيقظين للتطورات المستقبلية».

وتابعت الأسواق خطاب أويدا من كثب بحثاً عن أي تلميحات حول ما إذا كان «بنك اليابان» سيرفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان) الحالي، في ظل تضاؤل الآمال بإنهاء مبكر للحرب مع إيران؛ ما يُبقي الأسواق متقلبة ويُشوش التوقعات الاقتصادية.

وفي خطابه، قال أويدا إن التعافي الاقتصادي التدريجي يُبقي التضخم الأساسي على المسار الصحيح لتحقيق هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة، مع تقديم الشركات زيادات جيدة في الأجور خلال مفاوضات الأجور لهذا العام. لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام سيضرّ بالاقتصاد الياباني، مضيفاً أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يُؤثر سلباً على الإنتاج الصناعي وسط اضطرابات سلاسل التوريد.

وفي حين أن ارتفاع تكاليف النفط سيرفع أسعار الطاقة على المدى القصير، فإنه قد يُمارس ضغوطاً صعودية وهبوطية على التضخم الأساسي، على حد قوله، مضيفاً أنه «إذا تفاقمت فجوة الإنتاج، فقد يؤثر ذلك سلباً على التضخم الأساسي. ومن جهة أخرى، إذا أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة توقعات التضخم لدى الجمهور على المديين المتوسط والطويل، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم الأساسي».

وأوضح أويدا، في معرض حديثه عن توقعات السياسة النقدية: «نظراً لاستمرار حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط، سندرس بدقة كيف ستؤثر التطورات المستقبلية على الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية، فضلاً عن المخاطر واحتمالية تحقق توقعاتنا الأساسية».

ويمثل هذا التلميح إلى حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تحولاً عن توجيهات مارس (آذار) الماضي، حين اكتفى «بنك اليابان» بالقول إنه سيواصل رفع أسعار الفائدة بما يتماشى مع تحسن الاقتصاد والأسعار.

• توصيات استشارية

وفي غضون ذلك، اقترح أعضاء من القطاع الخاص في اللجنة الاستشارية الاقتصادية الرئيسية في اليابان، الاثنين، إطار موازنة جديداً متعدد السنوات لضمان تمويل مستقر للاستثمارات التي تُعدّ حيوية للأمن الاقتصادي.

وتتوافق هذه التوصيات مع توجه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي نحو «سياسة مالية مسؤولة واستباقية»، تهدف إلى تعزيز النمو طويل الأجل مع الحفاظ على ثقة السوق في المالية العامة اليابانية.

وتدعو المقترحات المقدمة إلى مجلس السياسة الاقتصادية والمالية إلى التخلي عن الممارسة المتبعة منذ زمن طويل والمتمثلة في إعداد موازنة سنوية واحدة والاستخدام المتكرر للموازنات التكميلية، مشيرةً إلى أن ذلك يحدّ من إمكانية التنبؤ بالسياسات ويضعف التخطيط الاستثماري طويل الأجل.

وأكد الأعضاء الأربعة من القطاع الخاص، في بيان لهم، على ضرورة تخطيط وتمويل الاستثمارات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالأمن الاقتصادي، على مدى سنوات متعددة لضمان اتساق السياسات وفاعليتها. وأضافوا أن الإدارة المالية يجب أن تتحول من التركيز على الميزان الأولي لسنة واحدة إلى تبني هدف مركزي يتمثل في انخفاض مستدام لنسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وتشرف لجنة التخطيط المالي والسياسات الاقتصادية على الخطة المالية لليابان وسياساتها الاقتصادية طويلة الأجل. وحددت اليابان لنفسها هدف تحقيق فائض في الميزانية الأولية بحلول السنة المالية 2025، عادَّةً الميزان الأولي مؤشراً رئيسياً للانضباط المالي، يوضح حجم الإنفاق الحكومي الذي يمكن تمويله دون إصدار ديون جديدة.

ومع تجاوز الدين ضعف حجم اقتصادها، يرى المحللون على نطاق واسع أن اليابان في حاجة إلى إصلاح وضعها المالي العام المتردي. لكن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي انخفضت في السنوات الأخيرة، حيث أدى التضخم إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والإيرادات الضريبية، متجاوزاً نمو الإنفاق الحكومي.

وتُعدّ صناعات مثل أشباه الموصلات وبناء السفن من بين 17 صناعة استهدفتها الحكومة بجهود الاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من أن بيان يوم الاثنين لم يذكر أي صناعات محددة.