بروكسل: مولنبيك وأندرلخت الأكثر تعرضاً للمداهمات الأمنية

في إطار «خطة القنال» لمواجهة التطرف والإرهاب

سيارة شرطة أمام مجزرة إسلامية في بروكسل («الشرق الأوسط»)
سيارة شرطة أمام مجزرة إسلامية في بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

بروكسل: مولنبيك وأندرلخت الأكثر تعرضاً للمداهمات الأمنية

سيارة شرطة أمام مجزرة إسلامية في بروكسل («الشرق الأوسط»)
سيارة شرطة أمام مجزرة إسلامية في بروكسل («الشرق الأوسط»)

نفذت السلطات البلجيكية ما يقرب من 95 ألف عملية تفتيش ومداهمة وتحقق من هوية السكان، على المنازل والجمعيات في بعض بلديات بروكسل، خلال الـ12 شهراً الماضية، ومعظمها في بلديتي مولنبيك وأندرلخت، وهما من الأحياء المعروفة بغالبية سكانها من المهاجرين، من أصول عربية وإسلامية، وخصوصاً المغاربة والأتراك. وشهد حي أندرلخت ما يقرب من 25 ألف عملية تفتيش، وفي مولنبيك وصل الرقم إلى 18 ألفاً تقريباً.
وذلك وفقاً للأرقام التي قدمها وزير الداخلية جان جامبون، في رد على استجواب كتابي من عضو البرلمان بريشت فيرمولن. وعقب هجمات بروكسل مارس (آذار) 2016، التي أسفرت عن مقتل 32 شخصاً وإصابة 300 آخرين، أشارت وسائل إعلام عالمية إلى مولنبيك بأنها بؤرة التطرف في أوروبا، بعد أن خرج من الحي عدد من الشبان سافروا إلى مناطق الصراعات، وشاركوا في هجمات إرهابية في مدن أوروبية، وفي مقدمتها باريس وبروكسل.
وقالت وسائل الإعلام في بروكسل، إن الحملات الأمنية جاءت في إطار ما يعرف باسم «خطة القنال» للتحقق من السجل السكني للمقيمين في هذه البلديات. وكانت التفتيشات المنزلية هي رأس الحربة في «خطة القنال» التي أُنشئت في أوائل عام 2016 بعد الهجمات الإرهابية في باريس التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وأسفرت عن مقتل 130 شخصاً. وحسب الإعلام البلجيكي، فإنه خلال هذه الحملة تتحقق الشرطة مما إذا كان الشخص موجوداً بالفعل في العنوان الذي تم تسجيله فيه أم لا. والهدف من ذلك هو معرفة من يعيش بالضبط في الأحياء الواقعة على طول القناة التي تقسم العاصمة بروكسل والكشف عن الجرائم الأخرى مثل «الخداع والتضليل» للاستفادة من بدلات حكومية، وقد جرى بالفعل إرسال طلبات للسلطات المعنية لشطب الآلاف من الأشخاص من كشوف المقيمين في بعض البلديات لاكتشاف وجود عمليات تزوير وتضليل. وفي أواخر العام الماضي، قال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون، إن الشرطة الفيدرالية في بروكسل نفذت 18 عملية أمنية كبيرة خلال عام 2017، شملت أشخاصاً من 96 جنسية وانتهت إلى إغلاق 26 جمعية كانت لها علاقة بأعمال غير قانونية، وبعض منها يشتبه في علاقته بتمويل الإرهاب. وأضاف الوزير الذي كان يتحدث في مداخلة له أمام إحدى لجان البرلمان، أنه لا يمكن له أن يجزم بأن كل تاجر مخدرات أو تاجر سلاح أو تاجر سيارات له علاقة بتنظيم داعش، وليس كل شاب فشل في التعليم له صلة بالتطرف والإرهاب.
إلا أن الوزير عاد وقال: «لكن الأرقام والمعلومات المتوفرة تشير إلى أن كل الإرهابيين جاءوا من عالم الجريمة ولهم سوابق إجرامية مختلفة، ولهذا السبب كان لا بد من الربط بين الأمرين، هذا بالإضافة إلى أن الشبكات الإرهابية تحصل على تمويلها من مثل هذه الجرائم ومنها تجارة المخدرات أو السلاح أو غيرها من أعمال إجرامية أخرى».
وقال الوزير إن التحركات الأمنية أسفرت عن العثور على كميات كبيرة من المخدرات بأنواع مختلفة. جاء ذلك في إطار عرض الوزير نتائج عمل ما يعرف بخطة «القنال». وأضاف الوزير أن الحملات الأمنية أسفرت إلى جانب إغلاق الجمعيات التي تعمل بشكل غير قانوني وحولها شبهات جنائية، عن العثور على مبالغ مالية ومصادرتها، وأيضاً خلال العمليات الأمنية التي جرت في الشهور الستة الأولى من عام 2017، جرى اكتشاف 173 كيلوغراماً من مخدر الماريغوانا و3 كيلوغرامات من الكوكايين وتقريباً كيلوغرام من الهيروين ومصادرتها. وفي أواخر عام 2016، قال جان جامبون وزير الداخلية البلجيكي، إن عمليات تفتيش تجرى منذ عدة أشهر في إطار خطة للكشف عن التطرف في بعض البلديات، ومنها مولنبيك، قد أعطت نتائج أولية منها تحديد هوية 57 شخصاً من الخطرين على الأمن، منهم 30 عادوا من القتال في سوريا و27 شخصاً كانوا في طريقهم إلى هناك. وحسب تصريحات الوزير للإعلام البلجيكي، أسفرت الحملات التفتيشية والاستقصائية التي شملت آلاف المنازل عن شطب 600 شخص كانوا مسجلين في بعض المنازل ولا يقيمون فيها، وذلك بغرض الاستفادة من الخدمات الاجتماعية، ومنها المعونة المالية الشهرية. كما جرى تحديد بعض الجمعيات، التي يشتبه في تورطها بأنشطة إجرامية وتخضع حالياً للمراقبة. وفي خريف عام 2016، قررت السلطات توسيع نطاق هذه العملية، وأعلنت عن 300 عنصر أمني إضافي، في هذه البلديات.
======================
صورة سيارة الشرطة أمام مجزرة إسلامية (تصوير: عبد الله مصطفى)
الصورة الأخرى نشرتها وسائل الإعلام في بروكسل



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».