أميركا تحذر من تجاهل عقوباتها على إيران و50 شركة تستجيب

مصادر أميركية لـ«الشرق الأوسط»: عقدنا اجتماعات مكثفة مع الأوروبيين خلال 3 أشهر

التعاملات مع البنك المركزي الإيراني مشمولة بالعقوبات.
التعاملات مع البنك المركزي الإيراني مشمولة بالعقوبات.
TT

أميركا تحذر من تجاهل عقوباتها على إيران و50 شركة تستجيب

التعاملات مع البنك المركزي الإيراني مشمولة بالعقوبات.
التعاملات مع البنك المركزي الإيراني مشمولة بالعقوبات.

في خطوة لإضفاء مزيد من الضغط على النظام الإيراني والأطراف التي قد تتعاطف معه، حذرت الإدارة الأميركية الدول الأوروبية من التعامل مع طهران، مشددة على ضرورة وضع حد للعلاقات الاقتصادية والتجارية مع نظام الملالي لتفادي العقوبات التي قد تصدرها واشنطن على الدول الأوروبية.
ولقيت هذه التحذيرات دعماً تشريعياً من الكونغرس لمواصلة خنق الاقتصاد الإيراني، إذ أكد عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، أن واشنطن تكثف الجهود الدبلوماسية للضغط على أوروبا بشأن إيران، وذلك لإعادة فرض عقوبات قاسية عليها، تشمل قطاع النفط والأنظمة المصرفية.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر موثوق في وزارة الخارجية، أن مسؤولين أميركيين أجروا اجتماعات مكثفة في العواصم الأوروبية خلال الثلاثة أشهر الماضية، مؤكدين أن الولايات المتحدة لن تتوانى في تطبيق العقوبات على كل من يتجاهل تحذيراتها بالتعامل مع النظام الإيراني، إذ سيتم تطبيق العقوبات على فترتين؛ الأولى غداً 6 أغسطس (آب)، بينما سيتم تطبيق الفترة الثانية في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وبين المصدر أن عدد الشركات الأوروبية والعالمية التي استجابت للتحذيرات الأميركية، وأوقفت التعامل مع إيران بلغت 50 شركة، إلا أن أميركا تطمح في التزام الشركات الباقية بتلك التحذيرات وعدم تجاهلها. وكان الأوروبيون قد عارضوا العقوبات الأميركية الجديدة في الأشهر الأخيرة، وعقدوا سلسلة من الاجتماعات مع كبار المسؤولين الإيرانيين لمناقشة التكتيكات للتهرب من العقوبات الأميركية المرتقبة عقب قرار الرئيس دونالد ترمب التخلي عن الاتفاق النووي.
وأوضح أن العقوبات الأولى التي ستبدأ غداً ستشمل قطاع السيارات، والمعادن الرئيسية الأخرى في إيران، فيما ستشمل العقوبات المتبقية إلى 4 نوفمبر قطاع الطاقة الإيراني والمعاملات البترولية، والمعاملات مع البنك المركزي الإيراني.
وأضاف: «هدف واشنطن من خلال العقوبات هو تقليص دخل إيران من صادرات النفط إلى الصفر»، لافتاً إلى أن إيران تؤجّج العنف في دول المنطقة، وسخّرت عائدات الاتفاق النووي في زعزعة استقرار دول المنطقة.
وبحسب صحيفة «واشنطن فري بيكون» الأميركية الإلكترونية، فإن مسؤولين أميركيين بارزين أبلغوا الدول الأوروبية، أن إدارة ترمب لن تتردد في فرض عقوبات عليهم إذا انتهكوا العقوبات الجديدة على إيران، محذرين من أن المؤسسات المصرفية الدولية وحتى البنوك الأميركية الكبرى يمكن أن تتعرض للعقوبات بسبب عدم الامتثال، إضافة إلى وجود 10 من الأعضاء التشريعيين في الكونغرس حذروا في رسالة وجهوها إلى سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا بواشنطن، من أن الكونغرس الأميركي سيكون «مستاء جداً» لأي جهود للتهرب من العقوبات أو تقويضها.
وقال ريتشارد غرينيل، السفير الأميركي لدى ألمانيا للصحيفة، إن النظام الإيراني ما زال يستخدم الإرهاب سلاحاً في أوروبا، ويجب أن نكون يقظين في معرفة خططهم ووقفهم قبل أن ينجحوا، مؤكداً أن واشنطن تحث شركاءها على المساعدة في وقف تدفق الأموال إلى النظام الإيراني، بسبب استخدامه لتمويل أنشطته التخريبية.
وأشار أعضاء مجلس الشيوخ ومن بينهم منتقدو الاتفاق النووي الإيراني، مثل تيد كروز ممثل تكساس، وماركو روبيو من ولاية فلوريدا، وتوم كوتون من أركنساس، إلى أن العقوبات تتعلق بقوانين الولايات المتحدة، وتم تخفيفها فقط لأن الإدارة السابقة وافقت على الاتفاق الذي انسحب منه ترمب في شهر مايو (أيار) الماضي.
وكانت هيذر ناورت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية نفت أول من أمس في مؤتمر صحافي، أن تكون الإدارة الأميركية قد التقت سراً الإدارة الإيرانية، أو أياً من المسؤولين الإيرانيين في الآونة الأخيرة، مؤكدة استعداد الولايات المتحدة للجلوس مع النظام الإيراني وإجراء محادثات بينهما، وذلك بناء على ما دعا إليه الرئيس دونالد ترمب وكذلك الوزير مايك بومبيو.
وأشارت هيذر إلى أن وزير الخارجية مايك بومبيو أعلن أكثر من مرة استعداد أميركا إلى لقاء إيران، وكان هذا في كاليفورنيا منذ نحو أسبوع ونصف الأسبوع عند لقائه في مكتبة رونالد ريغان بالجالية الإيرانية، لافتة إلى أن الرئيس ترمب جدد تلك الدعوة، منوهة بأنه لا يوجد حالياً أي تواصل، أو علاقة مباشرة مع إيران.



ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.


اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
TT

اجتماع رباعي في باكستان يبحث خفض التصعيد

رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)
رجل يقف أمام الواجهة البحرية قرب ميناء السلطان قابوس في مسقط (رويترز)

تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، اجتماعاً يضم وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا؛ بهدف إجراء محادثات معمّقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر والتصعيد في المنطقة.

ميدانياً، اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت 5 مسيّرات وصاروخاً باليستياً أُطلق باتجاه منطقة الرياض، بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وتعرَّض مطار الكويت الدولي لهجمات عدة بمسيّرات، أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية. في حين أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأُصيب عامل بهجوم بمسيّرتين على ميناء صلالة العماني نجمت عنه أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع في إحدى المنشآت.


إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
TT

إيران تهدد بضرب الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط

عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)
عمال إنقاذ يعملون على إزالة ركام مبنى دُمّر بغارة إسرائيلية على طهران (رويترز)

هدد «الحرس الثوري» الإيراني، فجر اليوم (الأحد)، باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفاد بأن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين في إيران.

وقال ا«الحرس الثوري» في بيان نشرته وسائل إعلام إيرانية «إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الاثنين 30 مارس (آذار) ظهراً».

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

توجد فروع لجامعات أميركية عديدة في دول الخليج مثل جامعة تكساس إيه آند إم في قطر، وجامعة نيويورك في الإمارات العربية المتحدة.

وليل الجمعة السبت سُمع دوي انفجارات في طهران طالت جامعة العلوم والتكنولوجيا في شمال شرق المدينة، وأدت إلى إلحاق أضرار بالمباني من دون وقوع إصابات، بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.