سباق تشكيل الحكومة العراقية يدخل مرحلة الحسم شيعياً

الاتحاد الوطني الكردستاني نفى ترشيح صابر لرئاسة الجمهورية

بعض صناديق الاقتراع في مخزن ببغداد (رويترز)
بعض صناديق الاقتراع في مخزن ببغداد (رويترز)
TT

سباق تشكيل الحكومة العراقية يدخل مرحلة الحسم شيعياً

بعض صناديق الاقتراع في مخزن ببغداد (رويترز)
بعض صناديق الاقتراع في مخزن ببغداد (رويترز)

على وقع استمرار المظاهرات في محافظات ومدن الوسط والجنوب تنضج على نار هادئة «طبخة» تشكيل الحكومة العراقية المقبلة. وفي وقت لم تتبلور بعد ملامح تشكيل الكتلة البرلمانية الكبرى، احتدم الصراع بين معسكرين شيعيين الأول تمثله كتلة «سائرون» المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر و«النصر» بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي وإلى حد كبير تيار الحكمة الذي يتزعمه عمار الحكيم، والثاني يمثله تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري وائتلاف «دولة القانون» بزعامة نوري المالكي، ويحاول هذا المعسكر استمالة «الحكمة» وبعض القوى الكردية والسنية.
وقال مصدر سياسي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، طالباً عدم الإشارة إلى اسمه أو هويته، إن «اللافت هو أن الكتل السياسية لم تعلن موقفاً جدياً من المظاهرات والاحتجاجات إلا بيانات خجولة لتأييد مطالبها، كأن هذه الكتل ليست جزءاً فاعلاً من المشهد السياسي، وأن الكثير من قياداتها هي من تصدت للمناصب العليا في البلاد مثل رئاسة الوزراء أو الوزارات طوال الخمسة عشر عاماً المقبلة». ويضيف المصدر السياسي المطلع أن «ظاهر الأمور أن العديد من هذه القيادات تبرر ذلك بأنها لا تريد ركوب موجة المظاهرات في وقت تستهدف هذه الاحتجاجات كل الطبقة السياسية إلا أن واقع الحال يشير إلى مسألتين مترابطتين وهما أن بعض هذه القوى دخلت على خط المظاهرات والاحتجاجات بطريقة سلبية للأسف لتصفية حسابات مع أطراف سواء كانت في الحكومات المحلية في المحافظات أو مع قوى منافسة لها بينما المسألة الثانية هي حرص هذه القوى على أن يكون رئيس الوزراء حيدر العبادي وحده في مواجهة المتظاهرين بهدف إسقاطه سياسياً وجعله كبش الفداء الوحيد لفشل الطبقة السياسية في معالجة هموم الناس»، مبيناً أن «العبادي الذي يقود حكومة تصريف أعمال لا تملك الكثير لتقدمه للمتظاهرين وهم يعرفون ذلك، يقود في الوقت نفسه ائتلافاً مهماً كما أنه شحصياً لا يزال أقوى المرشحين لرئاسة الحكومة المقبلة».
ويؤكد المصدر السياسي المطلع أنه «كلما تقدمت الحكومة خطوة باتجاه إنهاء المظاهرات من خلال تحقيق بعض المكاسب يظهر من يعمل على زيادة النار حطباً بأساليب باتت مرصودة لدى الجهات الرسمية».
بدوره أكد المتحدث باسم زعيم التيار الصدري القاضي جعفر الموسوي، أن الكتل السياسية رحبت بالمشروع الإصلاحي الذي طرحه الصدر مؤخراً. وقال الموسوي في تصريح: إن «الحوارات بين الكتل توقفت نتيجة المظاهرات وإعادة العد والفرز اليدوي، ولكن في الأيام المقبلة ومن خلال المشروع الإصلاحي ستكون هنالك حوارات مع الكتل السياسية للتفاهم حول هذا المشروع». وأوضح الموسوي أن «التفاهمات السابقة لا تمنع استئناف الحوار بعد صدور المشروع الإصلاحي لغرض التوصل إلى التفاهمات التامة لعقد ميثاق يتعلق بالمشروع الإصلاحي المتكامل مع الكتل الأخرى لتكوين الكتلة النيابية الأكثر عدداً»، مبيناً أن «جميع النقاط التي أُدرجت في المشروع الإصلاحي كانت نتيجة تفاهمات بين زعماء الكتل والسيد مقتدى الصدر خلال لقائه معهم وطرحوا بعض الفقرات التي تضمنها المشروع».
إلى ذلك، أفاد مصدر في مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس، بأن الأخير يقترب من الولاية الثانية لرئاسة الوزراء، فيما أشار إلى أن هذا الأمر مرهون بموافقة المرجعية الدينية في النجف. وقال المصدر لوكالة أنباء الإعلام العراقي (واع) إن «العبادي توصل إلى تفاهمات مهمة مع تحالف المالكي والعامري من جهة والحزبين الكرديين الرئيسيين من جهة أخرى بشأن تشكيل الحكومة المقبلة»، موضحا أن «الأكراد من جهتهم لم يعلنوا أي رفض للعبادي، بل إن الاتحاد الوطني أبدى رغبة كبيرة بولاية ثانية له». وأوضح المصدر أن «التفاهمات السياسية تجري بشكل مريح لصالح العبادي، بعد أن تم الاتفاق داخل الكتل الشيعية على تشكيل حكومة يرأسها العبادي، شريطة ألا يعارض ذلك إرادة المرجعية الدينية».
في السياق ذاته أكد وائل عبد اللطيف، عضو مجلس الحكم والوزير السابق، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بشأن الحراك السياسي الجاري حالياً أن «المشكلة الأساسية التي لا يريد أحد الاعتراف بها هي أن النظام السياسي في هذا البلد وصل إلى مرحلة الانسداد الكامل مما يتطلب أن تتصدى له قوى سياسية جديدة». وأضاف عبد اللطيف أنه «من دون هذه القوى التي يجب أن تأتي عبر إفراز مجتمعي حقيقي ومنه ما يجري الآن على صعيد المظاهرات التي لا بد أن تفرز حراكاً جماهيرياً جديداً فإن تبادل الشتائم والنعوت بالعمالة والخيانة ونظرية المؤامرة سوف تبقى هي السارية وهي التي تحكم هذه العملية السياسية».
وفي وقت لا يزال فيه السجال الداخلي قائماً على صعيد تشكيل الكتلة البرلمانية ومن هو المرشح لمنصب رئاسة الوزراء فقد تداولت وسائل الإعلام أن الاتحاد الوطني الكردستاني رشح محمد صابر لمنصب رئاسة الجمهورية خلفاً لفؤاد معصوم. لكن سعدي أحمد بيرة، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني والناطق الرسمي باسمه، أكد لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يوجد حتى الآن مرشح معين لمنصب رئيس الجمهورية وإن ما تم تداوله على صعيد ترشيح الدكتور محمد صابر لهذا المنصب إنما هو ترشيح المجلس المركزي للاتحاد الوطني وهو مؤسسة من مؤسسات الحزب كسواه من المؤسسات التي من حقها الإدلاء برأيها في مثل هذه الأمور»، مبيناً أن «حسم المرشح لمنصب الرئاسة لم يناقَش حتى الآن داخل المكتب السياسي للحزب والهيئة القيادية وهما الجهة الوحيدة المخولة بذلك». واستدرك بيرة قائلاً إن «الدكتور محمد صابر أحد المرشحين وكذلك الرئيس الحالي الدكتور فؤاد معصوم حيث له حظوظه في الترشح للمنصب».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».