المدينة المنورة: آلاف الزوار والمصلين يستقلون حافلات «النقل الترددي» للعام الثالث على التوالي

خمسة مواقف للخدمة.. وتطبيق إلكتروني للأوقات نهاية الشهر الحالي

زوار ومصلون وقت استقلالهم حافلات النقل الترددي في المدينة المنورة (واس)
زوار ومصلون وقت استقلالهم حافلات النقل الترددي في المدينة المنورة (واس)
TT

المدينة المنورة: آلاف الزوار والمصلين يستقلون حافلات «النقل الترددي» للعام الثالث على التوالي

زوار ومصلون وقت استقلالهم حافلات النقل الترددي في المدينة المنورة (واس)
زوار ومصلون وقت استقلالهم حافلات النقل الترددي في المدينة المنورة (واس)

يواصل النقل الترددي بالمدينة المنورة للعام الثالث على التوالي تقديم خدماته لنقل الآلاف من الزوار والمصلين إلى المسجد النبوي الشريف ذهابا وإيابا خلال شهر رمضان المبارك، عبر خمسة مسارات تم تحديدها في عدة مواقع.
وتنطلق عند الخامسة عصرا الحافلات المخصصة للمشروع من خمسة مواقع باتجاه المسجد النبوي، تشمل موقفا أمام الاستاد الرياضي، وموقف سيد الشهداء، وموقف العالية مول، وموقف الخالدية، إضافة إلى موقف خامس استحدث هذا العام بحي الدعيثة.
وأكد اللواء محمد الشنبري مدير عام إدارة المرور بمنطقة المدينة المنورة أن مشروع خدمة النقل الترددي تشكل أحد أبرز المشاريع التي أسهمت في تعزيز انسيابية حركة المركبات في المناطق المزدحمة، مفيدا بأنه تم استكمال وتطوير خطوط النقل الترددي بالتنسيق مع الجهات المعنية، بإشراف مباشر من الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، لمواصلة تقديم الخدمة للعام الثالث على التوالي، عبر خمسة مواقع.
وأفاد اللواء الشنبري بأنه تم تكليف عدد من الضباط وضباط الصف، لتغطية جميع مسارات النقل الترددي ذهابا وإيابا، بما يكفل سرعة انتقال حافلات النقل الترددي بكل يسر وسهولة إلى المسجد النبوي وفي طرق عودتها على مواقع الخدمة، مشيرا إلى أن تشغيل مسارات خدمة النقل الترددي خلال شهر رمضان المبارك تبدأ من الساعة الخامسة عصرا وحتى الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل، وتواصل خدماتها في العشر الأواخر لتمتد إلى الساعة الثالثة والنصف فجرا. وبينما يعتزم فريق عمل المشروع تقديم الخدمة في أول أيام عيد الفطر المبارك، تم حديثا تدشين التطبيق الخاص بالخدمة على الهواتف الجوالة باسم «Al madinah Bus Transport» الذي يرتبط بنظام المعلومات الجغرافية لتحديد موقع المستفيد، ومن ثم تحديد أقرب موقف للنقل الترددي لموقعه، ليتسنى له الوصول في أقصر وقت ممكن.
من ناحيته، أوضح رئيس فريق النقل الترددي المهندس محمد عباس مدير عام متابعة المشاريع والخدمات بإمارة المدينة المنورة، أن جهود فريق العمل والدعم الذي قدمته إدارتا تقنية المعلومات ونظم المعلومات الجغرافية بهيئة تطوير المدينة المنورة، أسهمت بفعالية في إخراج هذا التطبيق عملا على الارتقاء بالخدمة المقدمة للمواطنين والزوار، مبينا أن التطبيق المجاني يأتي ضمن أعمال تطوير خدمة النقل الترددي بالمدينة المنورة.
ويشارك في تقديم المشروع الذي يعد أحد المشروعات الحيوية الرائدة في خدمة المجتمع، كل من: إمارة منطقة المدينة المنورة، وهيئة تطوير المدينة المنورة، وأمانة المنطقة، وفرع وزارة النقل، والشرطة، والمرور، والشركة الناقلة (سابتكو)، حيث أسهم نجاح المشروع خلال العامين الماضيين في زيادة عدد المسارات والحافلات، لتستوعب أكبر عدد من الراغبين في الاستفادة من الخدمة التي تستمر طوال الشهر الفضيل.
واتفق مستفيدون من خدمات النقل الترددي على كفاءة تشغيل الخدمة من قبل الجهات المعنية، ومساهمتها بحسب تقرير لوكالة الأنباء السعودية في تسهيل الوصول إلى المسجد النبوي بطريقة ميسرة، حيث أثنى أبو محمد، وهو أحد مرتادي الخدمة التي يقدمها مشروع النقل الترددي لمستخدميه وللمجتمع بصفة عامة، مبينا أن المشروع ساهم بشكل واضح في تقليل ازدحام المركبات في المنطقة المركزية، وفي الشوارع المؤدية إلى المسجد النبوي، كما يوفر مواقف كافية للزائرين والمصلين في مواقف المسجد النبوي ومحيطه.
وأفاد أبو محمد بأنه يستخدم حافلات مشروع «النقل الترددي» للعام الثاني على التوالي، لافتا إلى زيادة الإقبال منذ بداية رمضان على استخدام حافلات المشروع في ذهابهم إلى المسجد النبوي لأداء صلاة التراويح، سواء من الرجال أو العائلات.
ويؤكد الشاب فايز حسن أن الخدمة قلصت من زمن وصولهم إلى أبواب المسجد النبوي من نصف ساعة إلى أقل من عشر دقائق، معربا عن اعتقاده أن ذلك سبب كاف يجعله يحرص على الاستفادة من الخدمة التي تقدم بسعر رمزي، إلى جانب أن الحافلات تقف على بعد أمتار فقط من البوابة الشرقية للمسجد النبوي (باب جبريل) لنقل المصلين إلى الحرم، وإعادتهم مرة أخرى إلى الموقف المخصص للحافلات، مشيدا بالدور الذي يقدمه رجال المرور في تسهيل وصول الحافلات إلى أماكن وقوفها بالقرب من ساحات المسجد النبوي.
وعدّ تركي المطيري، وهو من السكان المحليين، الإيجابيات التي توفرها الخدمة بدءا بتوفيرها الراحة لمرتادي المسجد النبوي من خلال وسيلة نقل سريعة تساهم في تقليص الازدحام المروري، بالإضافة إلى التقليل من التلوث البيئي من عوادم المركبات في المنطقة المركزية، وحماية المشاة من حالات الدهس، وتقليص العبء على أفراد الجهات الأمنية من خلال تقليل نقاط الازدحام في وسط المدينة المنورة، فضلا عن الأثر الاقتصادي الإيجابي الذي يوفره المشروع للأسر ذات الدخل المحدود التي تحرص على الذهاب للمسجد النبوي خلال أيام شهر رمضان.
وتحدث الزائر محمد عبد الله عن تجربته في استخدام حافلات «النقل الترددي» والذهاب عصرا إلى المسجد النبوي، مبينا أنه يجري تسيير الحافلات بدءا من الخامسة عصرا وحتى موعد الإفطار، ثم تعاود نقل المصلين بعد صلاة المغرب إلى المسجد النبوي، قبل العودة مرة أخرى في الاتجاه نفسه، منوها بجهود منسوبي الجهات المشاركة في تقديم هذا المشروع. يذكر أنه تم تدشين مشروع «النقل الترددي» قبل عامين حيث بدأ بمسار واحد باستاد مدينة الأمير محمد بن عبد العزيز الرياضية ينقل المصلين من مختلف الجنسيات والأعمار إلى المسجد النبوي، وتم خلال العام الماضي زيادة عدد مسارات الخدمة لتشمل أربعة مواقع، فيما قرر القائمون على المشروع زيادة موقع خامس هذا العام نظرا للنجاح الذي حققه المشروع.



وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
TT

وليا عهد السعودية والبحرين يناقشان الموضوعات المشتركة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الأمير سلمان بن حمد في الدرعية الثلاثاء (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للأمير سلمان بن حمد في الدرعية، الثلاثاء، حيث استعرضا العلاقات التاريخية بين البلدين، وفرص التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، ومحمد الجدعان وزير المالية، ونايف السديري السفير لدى البحرين.

جانب من استقبال ولي العهد السعودي لنظيره البحريني في الدرعية الثلاثاء (واس)

فيما حضر من الجانب البحريني، الشيخ خالد بن عبد الله آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، والشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية، والشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة وزير ديوان رئيس مجلس الوزراء، والشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، وحمد المالكي وزير شؤون مجلس الوزراء، والشيخ علي بن عبد الرحمن آل خليفة السفير لدى السعودية.

ووصل الأمير سلمان بن حمد والوفد المرافق له إلى الرياض، الثلاثاء، في زيارةٍ أخوية، ضمن إطار العلاقات والروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين، بما يصبّ في تحقيق تطلعاتهما وشعبيهما.

الأمير محمد بن عبد الرحمن لدى استقباله الأمير سلمان بن حمد بمطار الملك خالد الدولي (إمارة الرياض)

وكان في استقبال ولي العهد البحريني بمطار الملك خالد الدولي، الأمير محمد بن عبد الرحمن، ونايف السديري، والشيخ علي بن عبد الرحمن، واللواء منصور العتيبي مدير شرطة منطقة الرياض المكلف، وفهد الصهيل وكيل المراسم الملكية.


السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».