فضيحة فساد تهزّ الأرجنتين

محورها الرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر

الرئيسة الأرجنتينية السابقة كريستينا كيرشنر والرئيس السابق لغرفة قطاع البناء كارلوس فاغنر (أ. ف. ب)
الرئيسة الأرجنتينية السابقة كريستينا كيرشنر والرئيس السابق لغرفة قطاع البناء كارلوس فاغنر (أ. ف. ب)
TT

فضيحة فساد تهزّ الأرجنتين

الرئيسة الأرجنتينية السابقة كريستينا كيرشنر والرئيس السابق لغرفة قطاع البناء كارلوس فاغنر (أ. ف. ب)
الرئيسة الأرجنتينية السابقة كريستينا كيرشنر والرئيس السابق لغرفة قطاع البناء كارلوس فاغنر (أ. ف. ب)

تهزّ فضيحة رشى دُفعت إلى حكومة الرئيسة السابقة كريستينا كيرشنر الأرجنتين حيث يحقق القضاء في 65 مليون دولار يستثمرها في الولايات المتحدة دانيال مونيوز، السكرتير الخاص السابق لزوجها نستور كيرشنر الذي تولى الرئاسة قبلها.
وتحقق "وحدة المعلومات المالية" في ممتلكات في ميامي تعود إلى مونيوز الذي يشتبه بأنه أثرى بطريقة غير مشروعة عن طريق شركات "أوفشور". وتقول السلطات إن هذه الممتلكات جزء من 160 مليون دولار من الرشى التي جمعها موظفون كبار، بحسب تقديرات النائب العام كارلوس ستورنيلي.
ومنذ الأربعاء، أوقف 16 موظفا كبيرا او رؤساء شركات اقتيدوا الى المحكمة ليستجوبهم القاضي كلاوديو بوناديو المكلف قضية "دفاتر الفساد". وتظهر أسماء المشتبه بهم في أوراق أوسكار سينتينو، سائق روبرتو باراتا، الرجل الثاني في وزارة التخطيط المكلف الأشغال العامة. وكذلك ورد اسم دانيال مونيوز الذي توفي عام 2016.
ويتحدث سينتينو بالتفصيل عن تسليم حقائب مملوءة بأموال مصدرها رشى دفعتها شركات من أجل الحصول على صفقات حكومية.
وجرى أمس الجمعة التحقيق مع خوان كارلوس دي غويكوتشيا، مدير الشركة الاسبانية "ايزولوكس كورسان" التي بنت محطة لتوليد الكهرباء في باتاغونيا.
وخلال حكم كيرشنر، كانت وزارة التخطيط مركزا للفساد، بحسب تقارير عدة. ووزير التخطيط في تلك الفترة خوليو دي فيدو مسجون في قضية فساد ومعه نائب وزير هو خوسيه لوبيز الذي ضبط وهو يخبئ تسعة ملايين دولار نقدا في دير قرب بوينوس آيرس.
وحول عدد رؤساء الشركات الذين سيسقطون بعد السياسيين، يقول محام متخصص في القضايا التجارية طالبا عدم كشف اسمه: "بدأ بعضهم يشعرون بالخوف من رميهم في السجن. في عهد كيرشنر، إذا كنت تريد إبرام صفقات مع الدولة، فليس هناك خيار آخر سوى دفع رشوة نسبتها 15 في المائة. ثم ارتفعت النسبة الى 30 في المائة".
ويقول ماركوس نوفارو من مركز الانفتاح والتنمية في أميركا اللاتينية إن "عدد الشركات المتهمة كبير وستظهر شركات أخرى. كان الأمر يتعلق بنظام قائم، واستمرت تلك الآلية عشر سنوات".
ويرى نوفارو أن هذه القضية تشبه "الغسل السريع"، الفضيحة الواسعة التي هزت الطبقة السياسية في البرازيل و"يمكن أن تطال بشكل مباشر الرئيسة السابقة التي أودعت منزلها أكياسا من المال، أو قد تتبدد مثل فضائح أخرى إذا لم يقم القضاء بعمله".
وكريستينا كيرشنر، البالغة من العمر 65 عاما، هي أبرز الشخصيات المعارضة للرئيس الحالي ماوريتسيو ماكري ويمكن أن تترشح مجددا لولاية رئاسية ثالثة في اكتوبر (تشرين الأول) 2019. وبصفتها عضوا في مجلس الشيوخ، تتمتع بحصانة برلمانية تجعلها في منأى من السجن. لكن يمكن اتهامها واستدعاؤها واستجوابها ومحاكمتها وإصدار حكم عليها. وستدلي بإفادتها في 13 أغسطس (آب) أمام القاضي كلاوديو بوناديو الذي يعتبرها زعيمة شبكة الفساد هذه.


مقالات ذات صلة

ابنة مارادونا تطالب بالعدالة قبيل صدور الأحكام في قضية وفاته

رياضة عالمية من المتوقع صدور القرارات القضائية من المحكمة ديسمبر المقبل (أ.ف.ب)

ابنة مارادونا تطالب بالعدالة قبيل صدور الأحكام في قضية وفاته

وجهت الابنة الكبرى لأسطورة كرة القدم الأرجنتيني، دييغو مارادونا، نداء مؤثراً طلباً للعدالة، وذلك مع اقتراب انتهاء جلسات المحاكمة المتعلقة بوفاة والدها.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق هناك دائماً طريق للرجوع عن أكبر خطأ في حياتك (بيكسباي)

نسي أسراراً حكومية في القطار ودُمرت حياته... فكيف تعافى وعاد ليُعلم الناس التخطي؟

كانت رحلة عادية بالقطار إلى العمل عندما ارتكب الموظف الحكومي البريطاني ريتشارد جاكسون أكبر خطأ في حياته. وبحلول الوقت الذي أدرك فيه خطأه، كان الأوان قد فات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا واجهة المحكمة التي شهدت محاكمة عشرة ناشطين بيئيين

القضاء التونسي يدين ناشطين بيئيين

قضت محكمة تونسية، الأربعاء، بأحكام بالسجن تراوح بين سنة واحدة نافذة، وستة أشهر مع وقف التنفيذ بحق عشرة ناشطين بيئيين، شاركوا في اعتصام.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي

الحكم بسجن مرشحة سابقة لـ«رئاسية» تونس أربع سنوات

قضت المحكمة العسكرية في تونس بسجن المعارضة السياسية التونسية - الأميركية، ألفة الحامدي، أربع سنوات بتهم متعددة، من بينها «التآمر على أمن الدولة».

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن خلال مؤتمر صحافي برفقة محاميها عقب جلسة استماع بمقر الشرطة القضائية في باريس يوم 3 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

النيابة الفرنسية تطلب سجن النائبة الأوروبية ريما حسن مع وقف التنفيذ ومنع ترشحها لعامين

طلبت النيابة الفرنسية سجن النائبة الأوروبية ريما حسن عشرة أشهر مع وقف التنفيذ وحرمانها من الترشح لعامين، بتهمة تمجيد الإرهاب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.