ترقب إيراني مع اقتراب موعد العقوبات الأميركية

أئمة {جمعة} في طهران يهاجمون الفساد وينتقدون خروج الإيرانيين في احتجاجات

ترقب إيراني مع اقتراب موعد العقوبات الأميركية
TT

ترقب إيراني مع اقتراب موعد العقوبات الأميركية

ترقب إيراني مع اقتراب موعد العقوبات الأميركية

تترقب إيران موعد عودة العقوبات الأميركية الاثنين إذ إنها تهدد بمزيد من زعزعة الاستقرار الذي أضعفه أساسا الفساد والإدارة السيئة وغداة احتجاجات متفرقة في كبريات المدن، هاجم خطباء جمعة طهران أمس السوء الإداري والاقتصادي في البلد مطالبين الإيرانيين بعدم التظاهر.
وتناقلت وكالة الأنباء الرسمية أول من أمس تفاصيل عن خروج الإيرانيين في «مظاهرات متفرقة» ضمت مئات من الأشخاص جرت في كبريات مثل شيراز (جنوب) والأحواز (جنوب غرب) ومشهد (شمال شرق) وكرج قرب طهران وساري (الشمال) وأراك (وسط البلاد) وانضمت طهران إلى قائمة المدن التي تشهد احتجاجات منذ أيام مساء الخميس.
وأفادت وكالة «فارس» أول من أمس أن المحتجين رددوا في شيراز شعارات «الموت للديكتاتور»، «على الملالي الرحيل... باللين أو القوة» و«لا غزة ولا لبنان روحي تفتدي إيران». وأشارت وكالتا «أرنا وفارس» إلى اعتقال محتجين في شيراز وأصفهان من دون الإشارة إلى العدد.
وأظهرت تسجيلات فيديو وضعت على شبكات التواصل الاجتماعي ولم يعرف مصدرها مظاهرات في مدن سياحية مثل أصفهان (وسط) وكذلك في طهران وشيراز وردد المتظاهرون شعارات «الموت لخامنئي» في مفترض ولي عصر وسط العاصمة طهران وذلك في سياق هتافات رددها المحتجون في عدة مدن ضد سياسات النظام الإقليمية وسوء الأوضاع الإدارية.
وانطباع الإيرانيين بأنهم عالقون بين مناورات حكومتهم ورغبة الحكومة الأميركية في شل اقتصادهم، يدفع كثيرين منهم إلى ادخار الدولار وشراء المؤن للنجاة من الأزمة. وفضل الكثير من الإيرانيين الميسورين مغادرة البلاد بينما نزل آخرون، أكثر فقرا على ما يبدو، إلى الشوارع للتعبير عن قلقهم.
وقال خطيب جمعة طهران كاظم صديقي في خطبة الجمعة أمس بأن «فساد العملة خيانة حرب» مضيفا أن «تصريحات المتحدث باسم القضاء يفهم منها أن هناك فساد واسع يخص العملة ومرتبط بجهاز الحكومة».
وكان أمس مواجهة الفاسد ومحاسبة المتجاوزين في القضايا الاقتصادية بما فيهم التجار، بيت القصيد في خطب الجمعة الذي يعتبرون ممثلين عن المرشد الإيراني في المدن الإيرانية وتعبر خطبهم عن نظرة المرشد الإيراني للقضايا الداخلية.
وفيما طالب أغلب أئمة الجمعة بإنهاء الاحتجاجات الشعبية وجه خطيب جمعة مشهد، المتشدد أحمد علم الهدى لوما إلى الحكومة والبرلمان بأنهما يكتفيان بمشاهدة الوضع من دون اتخاذ إجراءات وانتقد علم الهدى المحتجين الذين يقفون بوجه النظام في وقت طالب الإيرانيين بالقيام بأدوار في غياب الحكومة والبرلمان.
واتهم علم الهدى البرلمان والحكومة باتخاذ إجراءات مطلوبة حيال الأزمات والاحتجاجات التي تشهد البلاد وقال بأنهما لا يتخذان إجراءات «سريعة وحازمة» مشيرا إلى تفاقم الوضع الاقتصادي بقوله إن «الناس تنام وتفيق على تضاعف أسعار قوت يومهم».
ورغم مطالبته الإيرانيين بالضغط على الحكومة والبرلمان إلا أنه حذر من احتجاجات «على طريقة ترضي الجواسيس الأميركيين» و«الوقوف بوجه النظام» وفقا لوكالات أنباء رسمية إيرانية.
وفي أصفهان، نقلت وكالات عن خطيب الجمعة يوسف طباطبايي نجاد أن «الحق مع الناس حول الغلاء والضرائب والتضخم لكن لا معنى للنزول إلى الشارع؟ لمن تريد أن تقولوا ذلك؟ المسؤولون يعرفون بالأوضاع».
تابع طباطبايي نجاد «أطلب من الآباء ألا يسمحوا لأبنائهم النزول للشارع، سيواجهون مشكلات في المستقبل، في مثل هذه الحالة لا يلومون إلا أنفسهم».
وينقل مراسل وكالة الصحافة الفرنسية عن علي التاجر في بازار طهران أن «الناس يخافون من أن لا يجدوا المنتجات إذا لم يقوموا بشرائها اليوم»، موضحا أن تجار الجملة يعيدون بناء مخزونهم بانتظار أن يروا كيف سيتطور الوضع.
وعن أجواء الترقب في إيران قبل أيام قليلة من بدء العقوبات بالتزامن مع الاحتجاجات، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مدير المعهد الفكري الألماني «كاربو» عدنان طبطبائي الذي يتابع القضايا الإيرانية من كثب أن «هذه المظاهرات ستتواصل» لافتا إلى أن «السلطة تعرف أنها شرعية لكن الخطر يكمن في أن تخترقها مجموعات من داخل البلاد ومن خارجها وأن تصبح عنيفة».
والمؤشر الرئيسي للأزمة الاقتصادية هو التراجع الكبير في سعر صرف العملة الوطنية الريال الذي خسر ثلثي قيمته منذ بداية العام الجاري. وحاولت الحكومة الحد من انخفاضه في أبريل (نيسان) عبر تحديد سعر رسمي ثابت وتوقيف عدد من الصرافين في السوق السوداء، وهي إجراءات لم تؤد سوى إلى تعزيز السوق الموازية.
نتائج ذلك أقرب إلى العبث. فقد روت مغتربة كيف اضطرت للاجتماع بصراف تحت جسر في وسط طهران لصرف ألفي دولار (1700 يورو). وقالت «طلب مني وضع منديل أحمر واقترب مني وهو يهمس (أريد أن أرى المال)، كما لو كنا نمثل في فيلم للجاسوسية».
وتستعد شركات متعددة الجنسيات كانت قد توجهت إلى إيران قبل ثلاث سنوات، مثل المجموعات الفرنسية بيجو ورينو وتوتال، لمغادرة البلاد.
وتحاول شركات أخرى أصغر حجما، الاستفادة من الغموض السائد وتعول على حماية الحكومات الغربية المصممة على إنقاذ الاتفاق النووي.
وقال رجل أعمال غربي يعمل في قطاع المحروقات في طهران «لا أحد يعرف الشكل الذي ستتخذه هذه العقوبات. إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب تتعمد فعل ذلك ليشعر الجميع بأنهم مهددون». وأضاف «سمعت عن أربع شركات ألمانية للمنتجات الصيدلانية تسعى للتمركز في إيران من أجل التصدي للولايات المتحدة». وتابع أن التهديدات الأميركية تثير استياء الأوروبيين أكثر مما تخيفهم.
ويرى المسؤول السابق في غرفة تجارة طهران، محمد رضا بهزديان أن «الحكومة لم تنجح في الاستفادة من الوضع عندما كانت الظروف تسمح بذلك» عبر تبنيها خطة اقتصادية مقنعة. وأضاف «سيكون من الأصعب عليها التحرك في وقت الأزمة».



إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.


ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إيران إلى «الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات» تهدف إلى «خفض التصعيد» في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة أجراها مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وكتب ماكرون عبر منصة «إكس»: «دعوتُ إيران إلى الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات، من أجل فتح مسار لخفض التصعيد وتوفير إطار عمل لتلبية تطلعات المجتمع الدولي بشأن برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية، فضلاً عن أنشطتها لزعزعة الاستقرار الإقليمي».

وكان ماكرون قد دعا قبل ذلك إسرائيل، إلى «منع المزيد من تصعيد النزاع في لبنان» واغتنام «الفرصة» لإجراء «مناقشات مباشرة» بين البلدين، وذلك خلال محادثات مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.