الأمم المتحدة ترحب بنجاح انتخابات بلدية في ليبيا

الفلبين تعتزم إرسال سفينة حربية لإنقاذ مواطنيها المخطوفين

TT

الأمم المتحدة ترحب بنجاح انتخابات بلدية في ليبيا

رحبت البعثة الأممية لدى ليبيا بنجاح انتخابات بلدية في ليبيا، وذلك عقب اختيار أعضاء مجلس بلدية الزاوية، وانتخاب عميدها جمال بحر، واعتبرتها «خطوة مشجعة في اتجاه توطيد الديمقراطية في البلاد». داعية إلى دعم هذه المؤسسة، التي اكتسبت شرعيتها من الانتخابات حتى تتمكن من القيام بمهامها، وأداء دورها في تقديم أفضل خدمة إلى أهالي الزاوية.
وقالت البعثة في بيان لها أمس إنها تتقدم بالتهنئة إلى اللجنة المركزية لانتخابات المجالس البلدية على هذا الإنجاز، علما بأن ولاية المجالس البلدية، التي تم انتخابها عام 2014 انتهت، إذ يقضي قانون انتخاب المجلس البلدي بولاية تستمر أربعة أعوام، غير قابلة للتجديد.
وكانت البعثة الأممية قد قالت في بيان مقتضب، أول من أمس، إنها بحثت الترتيبات الضرورية لتأمين العملية الانتخابية المقبلة خلال جلسة عمل مشتركة في مقريها بالعاصمتين الليبية والتونسية، وذلك بحضور ممثلين عن المجتمع الدولي، والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ووزارة الداخلية الليبية، دون الإشارة إلى أي تفاصيل إضافية.
في غضون ذلك، دعا فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، بريطانيا، للمساهمة دبلوماسيا في إقناع مجلس الأمن الدولي بالتخلي عن الحظر المفروض على الأسلحة بهدف تمكين الأجهزة الأمنية الموالية لحكومته في غرب البلاد من تأمين الحدود، ومكافحة الهجرة غير الشرعية.
وكان السراج قد التقى بانلوبي موردينت، وزيرة بريطانيا للتنمية الدولية، أول من أمس، في العاصمة طرابلس. وقال في بيان نشره المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي إنه يطالب بريطانيا، مجددا، بدعم الجهود الدبلوماسية لحكومته بمجلس الأمن الدولي قصد رفع الحظر الجزئي المفروض على تسليح وتجهيز خفر السواحل، وحرس الحدود وحرس المنشآت النفطية، وقوة محاربة الإرهاب والحرس الرئاسي.
وجدد السراج رفض ليبيا «لتوطين اللاجئين على أراضيها بأي صيغة كانت»، داعيا في المقابل إلى «الحل الشامل لمشكلة الهجرة غير الشرعية، بأبعادها الاقتصادية والإنسانية والأمنية».
كما نقل البيان عن الوزيرة البريطانية دعم بلادها لحكومة السراج، واستعدادها للمساهمة في زيادة قدرتها على الاستجابة لحاجات الشعب الليبي، ومتطلبات التنمية من خلال شراكة اقتصادية فعالة، مشيرة إلى استعداد شركات بريطانية للقدوم إلى ليبيا، «والمساهمة في مجالات الصحة والتعليم والاستثمار في التنمية البشرية، وما يُطلب منها في مجالات أخرى».
إلى ذلك، أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بوزارة الداخلية في حكومة السراج عن ترحيل 164 مهاجرا غير شرعي من نيجيريا إلى بلادهم، في إطار برنامج للعودة الطوعية الذي تنفذه المنظمة الدولية للهجرة. وقال الجهاز في بيان له إن طائرة خاصة أقلعت من مطار معيتيقة الدولي بطرابلس باتجاه مطار العاصمة النيجيرية أبوجا، وعلى متنها 164 مهاجرا غير شرعي، بينهم نساء وعدة أطفال.
من جهة ثانية، قال الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، إنه قد يرسل أحدث فرقاطة بحرية إلى سواحل ليبيا، في مسعى لإنقاذ ثلاثة فلبينيين وكوري جنوبي، خطفوا الشهر الماضي في ليبيا.
وقال دوتيرتي، وفقا لوكالة «رويترز» أمس، إنه قد يفعل ما فعلته كوريا الجنوبية نفسه، التي حولت مسار سفينة تشارك في عمليات لمكافحة القرصنة بخليج عدن للمساعدة في الإفراج عن الأربعة المختطفين، مشيرا إلى أنه سيطرح المسألة خلال اجتماع اعتيادي لكبار قادة الجيش والشرطة الأسبوع المقبل.
وأضاف دوتيرتي في كلمة له «إذا بدأوا يؤذون هؤلاء الفلبينيين، فسأرسل فرقاطة هناك... أنا لا أمزح».
وكانت جماعة مسلحة مجهولة قد خطفت الأجانب الأربعة قرب منطقة الشويرف في ليبيا، قبل أن يظهروا في مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، وهم يؤكدون هوياتهم وجنسياتهم، ويناشدون رئيسي الفلبين وكوريا الجنوبية المساعدة.
ونقلت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء، أول من أمس، عن مسؤول في حكومة سيول: «بحسب علمنا لا يوجد اتصال من قبل الجهة المسؤولة عن الاختطاف». لكنه لفت الانتباه إلى أن حكومته تجري مشاورات في هذا الصدد مع حكومة السراج بشأن إمكانية وجود مطالب وراء عملية الاختطاف من مجموعة مسلحة، يقودها طارق حنيش.
وبعد مرور نحو أربعة أسابيع على عملية الخطف، برزت تكهنات بأن غرض الخاطفين هو مبادلة الأجانب الأربعة بشخص تحتجزه حكومة فائز السراج في طرابلس. كما قالت تقارير إعلامية إن الخاطفين قد يطالبون بإطلاق سراح المبروك حنيش، شقيق طارق حنيش، الذي تم اعتقاله بتهمة زعزعة الأمن، وقيادة تنظيمات مشبوهة تابعة لأنصار النظام السابق خلال العام الماضي.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.