ترقُّب محفوف بالتوتر في انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي

الشرطة تغلق الطريق المؤدي إلى مكاتب حركة المعارضة في العاصمة هراري أمس في انتظار إعلان نتائج انتخابات الرئاسة (أ.ب)
الشرطة تغلق الطريق المؤدي إلى مكاتب حركة المعارضة في العاصمة هراري أمس في انتظار إعلان نتائج انتخابات الرئاسة (أ.ب)
TT

ترقُّب محفوف بالتوتر في انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي

الشرطة تغلق الطريق المؤدي إلى مكاتب حركة المعارضة في العاصمة هراري أمس في انتظار إعلان نتائج انتخابات الرئاسة (أ.ب)
الشرطة تغلق الطريق المؤدي إلى مكاتب حركة المعارضة في العاصمة هراري أمس في انتظار إعلان نتائج انتخابات الرئاسة (أ.ب)

مع ارتفاع عدد ضحايا حملة القمع ضد المحتجين من المعارضة إلى ستة أشخاص يستعد نيلسون تشاميسا مرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي، للطعن على النتيجة إذا جاءت لصالح الرئيس الحالى إيمرسون منانغاغوا، مؤكداً أنه سيقوم بذلك في «إطار الدستور».
وقالت اللجنة الانتخابية إنه سيتم الإعلان عن النتائج الرسمية «قريبا جداً». وأدان قوباني مويو، أحد مسؤولي اللجنة الانتخابية «بأشد العبارات» أعمال العنف. وقال: «اللجنة تطالب جميع الأحزاب والمرشحين السياسيين بمطالبة أنصارهم بالابتعاد عن العنف»، مضيفاً: «اللجنة تطالب المواطنين بالصبر». وحول صحة فرز الأصوات، قال مسؤول انتخابي آخر: «لم يحدث أي غش أو أي شيء غير ملائم».
وصف مراقبو الانتخابات من دول الكومنولث، الانتخابات في زيمبابوي، بأنها «سلمية ومنظمة إلى حد كبير». وقالت مجموعة مراقبي الكومنولث، في بيان، إنه جرى نشر المراقبين في أنحاء البلاد زاروا 360 مركز اقتراع. وقال رئيس مجموعة مراقبي الكومنولث، جون دراماني ماهما: «نحث كل أصحاب المصالح على الصبر والسماح (للجنة الانتخابات الزيمبابوية) بأداء دورها دون تدخل».
وقال الرئيس منانغاغوا، أمس (الخميس)، إنه يريد تحقيقاً مستقلاً في مقتل ثلاثة متظاهرين عندما فتح الجنود النار على مظاهرات احتجاج على نتائج الانتخابات البرلمانية، التي فاز فيها الحزب الحاكم بثلثي المقاعد، مؤكداً أنه يسعى لحل الخلافات «بشكل سلمي». وقال: «نؤمن بالشفافية والمحاسبة، ويتعين تحديد هوية المسؤولين وإحضارهم أمام العدالة»، مضيفاً أن حكومته على تواصل مع زعيم المعارضة نيلسون تشاميسا. وكان مؤيدو الحركة قد نزلوا إلى الشوارع احتجاجاً على النتائج، وردّت الحكومة بنشر عربات مدرعة وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص. وحمّلت الحكومة «الحركة من أجل التغيير الديمقراطي» مسؤولية أعمال العنف. وطوّقت قوات الشرطة مقر الحركة في هراري، أمس، بعد يوم واحد من احتجاجات مؤيدي الحركة على ما زعموه من تزوير الانتخابات.
وصباح الخميس انتشر عناصر من الشرطة والجيش في شوارع هراري في انتظار الإعلان عن النتائج الرئاسية. وكان الوضع هادئاً في وسط المدينة، حيث وقعت أعمال العنف مساء الأربعاء، حسب صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية.
وحث حزب «زانو - الجبهة الوطنية» الحاكم، المعارضة على قبول هزيمة متوقعة بطريقة لائقة، ولكن الحزب قال أيضاً إنه سوف يتنحى «في حال عدم فوزه غير المرجح».
وانتقد بول مانجوانا، المتحدث باسم حزب زانو، في مؤتمر صحافي، الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة على المظاهرات العنيفة التي نظمتها، أول من أمس (الأربعاء).
ولدى سؤال وكالة الأنباء الألمانية ما إذا كان حزب زانو سينفذ وعده ويتنحى بسلام في حال فوز مرشح المعارضة نيلسون تشاميسا، رد مانجوانا بالإيجاب. وقال: «عندما تسيطر على أغلبية الثلثين بالبرلمان، فلا مجال أن تخسر الانتخابات الرئاسية»، رغم أنه تقنياً من الممكن. وأضاف: «في حال خسارتنا غير المحتملة، سوف نسمح لتشاميسا بتولي زمام الأمور».
لكن ندد مراقبو الاتحاد الأوروبي بـ«انعدام المساواة في الفرص» بين المرشحين وبـ«ترهيب ناخبين». ودعوا إلى الشفافية خلال الإعلان عن النتائج. وقال كبير المراقبين الأوروبيين إيلمار بروك، لوكالة الصحافة الفرنسية: «في حالات عدة... كان الوضع مفيداً للحزب الحاكم».
وانتقد مراقبو الكومنولث في بيان، الخميس، السلطات لاستخدامها «المفرط» للقوة. وعبرت الأمم المتحدة وبريطانيا، القوة الاستعمارية السابقة، عن القلق إزاء أعمال العنف، وحضّتا على «ضبط النفس». وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، عن «قلقه» إزاء أعمال العنف، ودعا «الزعماء السياسيين والمواطنين إلى ممارسة ضبط النفس ونبذ كل صور العنف... وحل أي خلافات عبر الوسائل السلمية والحوار، ووفقاً للقانون».
وفي مؤتمر صحافي ليل الأربعاء قال وزير الداخلية أوبير مبوفو، إنه لن يتم التهاون مع مظاهرات أخرى. وقال إن «المعارضة... ربما فسرت تفهّمنا على أنه ضعف، وأعتقد أنهم يمتحنون عزمنا وأعتقد أنهم يرتكبون خطأ كبيراً». وقالت حركة التغيير الديمقراطي إن الجيش فتح النار «من دون سبب واضح» مما أسفر عن مقتل مدنيين عزّل.
وكان الهدف من الانتخابات التي أُجريت، الاثنين، طي صفحة سنوات من انتخابات لطالما شهدت أعمال عنف وقمع وحشي للمعارضة خلال السنوات الأربعين الماضية من حكم روبرت موغابي. وكان الهدف أيضاً من إجراء انتخابات تتمتع بصدقية وسلمية، إنهاء عزلة دولية وجذب الاستثمارات الأجنبية لإنعاش الاقتصاد المتدهور. وسيواجه الفائز في الانتخابات مشكلات عديدة من بينها أزمة البطالة المستشرية والاقتصاد الذي لا يزال يعاني من حقبة السيطرة على مزارع البيض في أثناء حكم موغابي، وانهيار قطاع الزراعة، والتضخم المفرط، وهروب الاستثمارات.



«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

«الصليب الأحمر»: «إيبولا» في الكونغو لم يصل بعد إلى ذروته... وقد يستمر عاماً

طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)
طبيب يرتدي مُعدات الوقاية الشخصية ويقف بالقرب من سيارة إسعاف في مركز لعلاج مرض إيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز)

كشف مسؤول في الصليب الأحمر، الثلاثاء، أن وباء «إيبولا» ​في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يصل بعدُ إلى ذروته، وربما يستمر لمدة عام، وفق وكالة «رويترز».

وأُبلغ عن أكثر من 800 حالة إصابة في الكونغو بسلالة بونديبوجيو النادرة، والتي لا ‌يتوفر لها ‌علاج أو ​لقاح ‌للوقاية ⁠منها، منها ​192 حالة وفاة. وتشير بيانات حكومية إلى أن المرض، الذي ينتقل عن طريق سوائل الجسم حتى بعد الوفاة، ينتشر بسرعة عبر ثلاثة أقاليم.

وقال برونو ميشون، مدير العمليات ‌في الاتحاد ‌الدولي لجمعيات الصليب الأحمر ​والهلال الأحمر، ‌للصحافيين، عبر اتصال بالفيديو من ‌شرق الكونغو: «من الصعب جداً معرفة مدى انتشار الوباء بالضبط... لكن نعم، أعتقد أننا لم نتجاوز الذروة ‌بعد، بل لا تزال أمامنا فرصة للسيطرة».

وأضاف: «نخشى أن يستمر الأمر لمدة عام حتى يُقضى على المرض».

ووصف ميشون، في حديثه للصحافيين في جنيف، وجود أزمة ثقة تجعل من الصعب مكافحة تفشي المرض الذي اكتُشف في منتصف مايو (أيار) الماضي.

وقال إن بعض الناس في القرى الكونغولية ما زالوا يعتقدون أن المرض اختُرع لتأمين مزيد من الأموال من الخارج، بينما يشعر آخرون بأن تدابير الحماية الخاصة المفروضة على عمليات الدفن لمنع انتقال العدوى من الجثث تمثل هجوماً على الثقافة والتقاليد.

وسعى الصليب الأحمر، الذي يُنظم عمليات الدفن، إلى معالجة هذه المخاوف باستخدام أكياس جثث ذات أجزاء بلاستيكية شفافة حتى تتمكن العائلات من رؤية وجوه أقاربها.

وأضاف ميشون أن «بناء الثقة يستغرق وقتاً. إن الأمر يتطلب الصدق والصبر والتواضع، ولكن في هذا التفشي، هذا ليس اختيارياً، إنه مُنقذ للحياة».

وقالت وزارة الصحة الكونغولية، في بيان، مساء الأحد، إن عدد حالات الإصابة المؤكَّدة بالإيبولا في الكونغو ارتفع إلى 782 حالة، مع تسجيل 181 حالة وفاة.

وينتقل فيروس «إيبولا» عن طريق الاتصال الجسدي والاتصال بسوائل الجسم. ومن الصعب، بشكل خاص، احتواء التفشي الحالي، ويرجع ذلك جزئياً إلى عدم وجود لقاح حالياً أو علاج محدد لسلالة «بونديبوجيو» من الفيروس.


موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
TT

موسكو: العلاقات مع باماكو بلغت مستوى «غير مسبوق»

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)
شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أعلن السفير الروسي لدى دولة مالي، إيغور غروميكو، أن العلاقات بين روسيا ومالي بلغت «مستوى غير مسبوق»، خصوصاً في المجال العسكري.

حديث السفير الروسي يأتي بعد فترة من الشك إثر هجمات عنيفة شنها تنظيم «القاعدة» ومتمردون ضد العاصمة المالية باماكو؛ نهاية أبريل (نيسان) الماضي، عُدّت أول اختبار حقيقي للشراكة العسكرية والأمنية بين البلدين، التي بموجبها تنشر موسكو مئات الجنود في مالي.

وقال الدبلوماسي الروسي خلال حفل استقبال بمناسبة «يوم روسيا»، إن «العلاقات الروسية - المالية بلغت مستوى غير مسبوق، وهي تواصل تطورها في المجالات الاقتصادية والعسكرية التقنية والثقافية والتعليمية».

ووفق برقية نشرتها السفارة الروسية، الاثنين، فإن السفير أكد أن «روسيا قاومت مراراً وتكراراً وبنجاح النازية والفاشية وغيرها من أشكال التعصب المتطرف. لطالما دافعت بلادنا، وستواصل الدفاع، عن المساواة بين الشعوب، واحترام سيادة الدول، وبناء عالم عادل متعدد الأقطاب».

السفير الروسي يلقي كلمته بشأن العلاقات بين روسيا ومالي خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

وشدد وزير شؤون الماليين في الخارج والتكامل الأفريقي، موسى آغ طاهر، على أن «موسكو لا تزال أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين لمالي»، مضيفاً أن بلاده «تولي أهمية خاصة للقمة الروسية - الأفريقية الثالثة، المقرر عقدها في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، التي ستعزز التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين روسيا والقارة الأفريقية».

ووقعت روسيا ومالي، في يونيو (حزيران) 2025، اتفاقية تحدد أسس العلاقات بين البلدين، وذلك في ختام محادثات جرت في الكرملين، بين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس مالي الانتقالي، عاصمي غويتا، الذي أجرى زيارة رسمية إلى روسيا.

ومنذ وصول غويتا إلى الحكم إثر انقلاب عسكري عام 2020، راجع وألغى الاتفاقيات العسكرية التي تربط مالي ودولاً غربية؛ من أبرزها فرنسا (القوة الاستعمارية السابقة لمالي)، وتوجه نحو التحالف مع موسكو في حربه على الإرهاب والتمرد.

وبموجب هذه الشراكة الجديدة، حصلت مالي على كميات من الأسلحة والطائرات العسكرية، بالإضافة إلى دعم ميداني من قوات روسية ضمن ما يعرف بـ«الفيلق الأفريقي» الذي يتبع وزارة الدفاع الروسية، وجاء محل قوات مجموعة «فاغنر» الخاصة التي حُلّت العام الماضي.

وزير شؤون الماليين بالخارج والتكامل الأفريقي موسى آغ طاهر يلقي كلمته خلال احتفال «يوم روسيا» في باماكو

ورغم أن الجيش المالي، المدعوم من القوات الروسية، خسر خلال الأشهر الأخيرة كثيراً من مواقعه لمصلحة المتمردين وتنظيم «القاعدة»، في شمال مالي، فإنه يؤكد تحقيق مكاسب على الأرض، بدعم جوي وبري واستخباراتي من القوات الروسية.

وقال الجيش المالي، الأحد، إنه نجح في القضاء على قيادي بارز من «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، خلال غارة جوية على منطقة موغنان وسط البلاد. وقال الجيش المالي: «تم تحييد قيادي إرهابي رفيع المستوى بغارة جوية دقيقة بطائرة مسيرة، بعد تحديد موقعه في موغنان. هذا الشخص يُعرف بالأسماء المستعارة: عمر كيرينا، وفاروق، وحسيني ماودو».

وقال الجيش إن القيادي يتولى تنسيق العمليات الإرهابية في جبهات عدة تغطي منطقتي سيكاسو وكوتيالا، في جنوب ووسط مالي، بالإضافة إلى أجزاء من دولة بوركينا فاسو المجاورة.

ومع ذلك، تواجه مالي وضعية أمنية صعبة، بسبب اتساع دائرة نفوذ الجماعات الإرهابية، وارتفاع مستوى تكلفة الحرب التي يخوضها الجيش المالي، وقالت جهات مقربة من «الفيلق الأفريقي» الروسي إن «الوضع في مالي لم يتغير، حيث ما زال تحت سيطرة حكومة مالي والقوات الحليفة».

وأضافت المصادر نفسها أن «(الفيلق الأفريقي) التابع لوزارة الدفاع الروسية والجيش المالي، يواصل تنفيذ عمليات تهدف إلى تحديد مواقع التشكيلات الإرهابية، وتنفيذ دوريات في المناطق المأهولة بالسكان، وتطهير الطرق، ومرافقة القوافل».


أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

أطباء بلا حدود تفصل 18 موظفاً متهمين بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات

سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)
سودانية نازحة من الفاشر في مخيم للنازحين شرق تشاد يوم 27 نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود اليوم الاثنين أن العشرات من موظفيها اتُّهموا بالاستغلال الجنسي للاجئات سودانيات في تشاد، مشيرة إلى أنها فصلت 18 موظفاً بعدما أثبتت التحقيقات «سوء سلوك خطير» صدر عنهم.

وقالت المنظمة غير الحكومية إنها أطلقت عدّة تحقيقات بشأن «شبهات خطيرة بالاستغلال، والاعتداء الجنسي» أبلغت عنها أواخر العام 2024 لاجئات سودانيات في شرق تشاد.

وأضافت في الرسالة التي أكّدت فيها المعلومات أنه «بينما أكّدت المراجعة بعض الادعاءات الـ59 الواردة، بقيت ادعاءات أخرى غير مثبتة إذ لم يكن بالإمكان في بعض الحالات تحديد هوية الضحايا، أو الجناة»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عربات متجهة نحو تشاد عند مركز أدري الحدودي في 8 يونيو 2026 إذ تصل أعداد متزايدة من السودانيين الفارّين من حرب السودان (أ.ف.ب)

وتابعت: «عندما أثبتت التحقيقات وجود سوء سلوك جسيم، اتُخذت إجراءات تأديبية فورية. ونتيجة لذلك، تم فصل 18 موظفاً، ومُنعوا الآن من العمل مع منظمة أطباء بلا حدود».

وشدّدت المنظمة على أن «سوء السلوك هذا يمثّل انتهاكاً خطيراً لقيم منظمة أطباء بلا حدود، ومسؤولياتها، ونأسف بشدّة للأضرار التي نجمت عن ذلك».

وقالت: «نواصل العمل لتعزيز أنظمتنا للوقاية، والرصد، والاستجابة». وتابعت: «نحضّ الموظّفين والمرضى وأفراد المجتمع على الإبلاغ عن أي سوء سلوك، ونحن ملتزمون بضمان أن قنوات التبليغ لدينا آمنة، ويمكن الوصول إليها، والوثوق فيها».

أسفرت الحرب الأهلية السودانية التي اندلعت في أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش و«قوات الدعم السريع» عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، ودفعت أكثر من 12 مليون شخص للنزوح، فرّ نحو مليون منهم غرباً إلى تشاد، بحسب الأمم المتحدة.