«هاكاثون الحج» يدخل «غينيس» متفوقاً على رقم الهند القياسي

فريق ياباني يشارك بالزي السعودي... وسعودية تبتكر سواراً للحجاج

فريق ياباني يرتدي الزي السعودي خلال مشاركته في فعاليات «هاكاثون الحج» (واس)
فريق ياباني يرتدي الزي السعودي خلال مشاركته في فعاليات «هاكاثون الحج» (واس)
TT

«هاكاثون الحج» يدخل «غينيس» متفوقاً على رقم الهند القياسي

فريق ياباني يرتدي الزي السعودي خلال مشاركته في فعاليات «هاكاثون الحج» (واس)
فريق ياباني يرتدي الزي السعودي خلال مشاركته في فعاليات «هاكاثون الحج» (واس)

دخلت السعودية أمس، موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد أن تمكن «هاكاثون الحج»، الذي يقيمه الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرون، من كسر الرقم القياسي كأكبر عدد من المشاركين في العالم بتسجيله لـ2950 مشاركاً، كاسراً الرقم القياسي السابق والبالغ 2577 مشاركاً كان مسجلاً باسم الهند منذ عام 2012.
وقد تم الإعلان عن دخول «هاكاثون الحج» موسوعة غينيس أمس عند الساعة السابعة بتوقيت مكة المكرمة، حيث تسلم سعود بن عبد الله القحطاني، المستشار بالديوان الملكي رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرون، شهادة موسوعة غينيس من المحكم في الموسوعة أحمد جبر، بعد أن تم الإعلان رسمياً أن «هاكاثون الحج» سجل 2950 مشاركاً ومشاركة، كأعلى رقم مشاركات في العالم، كاسراً الرقم القياسي السابق والبالغ 2577 مشاركاً كان مسجلاً باسم الهند منذ عام 2012.
ورفع القحطاني، المستشار في الديوان الملكي، الشكر للقيادة السعودية، على الدعم الكبير الذي يحصل عليه الشباب السعودي في المجالات كافة؛ وهو ما كان السبب الرئيسي في هذا الإنجاز، وقال «دخول السعودية لهذه الموسوعة من بوابة (هاكاثون الحج) يؤكد طموح الشباب السعودي في أن تكون بلادهم بوابة التقنية في المنطقة، وهذا يتوافق مع (رؤية المملكة 2030) باعتبارها رؤية طموحة تأخذ بالمملكة إلى قفزة نوعية في أوجه الحياة كافة».
ويتوج دخول السعودية موسوعة غينيس للأرقام القياسية النجاح الكبير للنسخة الأولى من «هاكاثون الحج»، التي استقطبت مطوّرين من الجنسين من مختلف الدول، شاملة السعودية ودول الخليج والعالم، وقامت شركة Google بدعم الفعالية وأقامت الكثير من الورش التدريبية للمشاركين.
يُذكر أن «الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز» خصَص جوائز لهذا الحدث وتمويلاً لمشروعات المشاركين تصل قيمتها إلى مليوني ريال سعودي (266.6 ألف دولار)؛ بهدف تحويل أفكار المشاركين إلى مشروعات، حيث قُسِمت الجائزة إلى ثلاثة مراكز؛ نصيب المركز الأول منها مليون ريال، في حين يحصل الفائز الثاني على 500 ألف ريال (133.3 ألف دولار)، والثالث على 350 ألف ريال (93.3 ألف دولار)، في حين تذهب 150 ألف ريال (40 ألف دولار) جائزة للتميُز.
وتشمل المنافسة في «هاكاثون الحج» القطاعات المحيطة بموسم الحج وخدماته وتحدياته، بما في ذلك الأغذية والمشروبات، والصحة العامة، والحلول المالية، والمواصلات، وإدارة الحشود، والتحكم في حركة المرور، وترتيبات السفر والإقامة، وإدارة النفايات والمخلفات، والإسكان، وحلول التواصل.
من جهة أخرى، لفت الفريق الياباني انتباه المشاركين في الفعالية منذ انطلاقها في مرحلة «التحدي التقني»، بارتدائه الزي السعودي، وهو ما اعتبروه «احتراماً للسعودية وشعبها»، لافتين إلى أن ارتداءهم الثوب والشماغ والعقال العربي نابع عن حبهم للسعوديين، وتقديراً للسعودية ودورها الرائد في الاهتمام بالتقنية وتشجيع الموهوبين الشباب من كلا الجنسين. وعبّر الفريق الياباني عن ارتياحه لروح التنافس الكبير بين الفرق المشاركة، وأكدوا أنهم سيعتلون منصة التتويج بارتدائهم الزي السعودي والحصول على المركز الأول.
وفي جولة داخل قاعة الفعاليات، اختارت مطورة مواقع الإنترنت السعودية ياسمين العصيبي هي وفريقها المكون من 4 سيدات، أن تكون فكرتها موجهة إلى التواصل مع الحجاج الذين يأتون من كل حدب وصوب، وكانت اللغة هي شغل فريقها الشاغل، وقالت ياسمين «لاحظنا أنه غالباً ما توزع المنشورات والأوراق الإرشادية على الحجاج، والذين هم غالباً من كبار السن ومن لا يستطيعون قراءتها؛ لذا عملنا على تطوير تطبيق يتواصل مع الحاج بلغته الأم حتى يوجهه ويرشده إلى حيث أراد، بالإضافة إلى تقديم معلومات مباشرة وحية بالتعاون مع وزارة الداخلية عبر الأساور التي يرتديها الحجاج».
بينما استقرت مها الحربي، خريجة تقنية المعلومات، مع فريقها على استحداث فكرة جديدة وتوجيه برنامجها لمن يقومون على مساعدة الحجاج، وحاول فريق مها البحث عن الطرق والوسائل التي تسهل مهمة العاملين على خدمة الحجاج؛ وذلك بعمل تطبيق موجه لهم بشكل خاص وربطه بالحجاج وحركتهم حتى يتسنى لهم تقديم خدماتهم على أكمل وجه.
وذكرت الحربي «استطعنا أن نتفق أخيراً على ماهية البرنامج الذي سنعمل على تطويره وتنفيذه وتقديمه، ونأمل أن يحوز على رضا اللجنة المحكمة؛ لأن هدفنا الأول هو خدمة ضيوف الرحمن بغض النظر عن المسابقة، وهذا ما يبرر وجودنا هنا حتى ساعات متأخرة من الليل».
من جهة أخرى، حزمت المشتركة أحلام المسلم حقيبتها شمال السعودية، قادمة من الجوف لتستعرض خبراتها وإمكاناتها في علوم الحاسب، وتكوين فريق قادر على تحقيق أفكاره على أرض الواقع، وكانت فكرتها عبارة عن «سوار» بسيط جداً ودقيق وخفيف غير مكلف يتوفر لجميع الحجاج بعد الحصول على كافة معلوماتهم وتحديد موقعهم وحالتهم الصحية فيه والعمل على سرعة الوصول لهم.
وأكدت المسلم أن «وجود هذا الكم الكبير من المبرمجين والمطورين ما هو إلا استجابة لنداء الواجب في المحاولة ولو بشيء بسيط لخدمة الحجاج التي شرّفنا الله بجعلنا جزءاً منها، وقد اجتمعت مع فريقي المكون من ثلاثة أشخاص هنا وتوحدت فكرتنا، وسنعمل دون توقف لتنفيذها وتسليمها في الوقت المحدد».
- ألمانية تحمل طفلها للمشاركة في قصة لا مثيل لها
> تتطلب الموازنة بين الحياة المهنية والأسرة تحدياً كبيراً أمام الأمهات العاملات، وهنا في «هاكاثون الحج»، كان مشهد الأمهات الحاملات أطفالهن بيد وحاملات لمهمتهن في هذا المحفل العالمي بيد أخرى، أحد المشاهد التي تراها في زوايا القاعة، مؤديات مهاماً تقنية كبيرة، ومقدّمات إحدى أهم التجارب التكنولوجية على مستوى العالم. وهذا ما أكدته المشاركة كمحكم من ألمانيا «لونا سبو» لـ«الشرق الأوسط»، «إن طفلي يشاركني هذه المهمة منذ اليوم الأول، ولم أشعر بتعب حمله؛ لأن المهمة التي قدِمت من أجلها اليوم هي قصة تاريخية لن يحدث لها مثيل في العالم، وقد شاركت في الكثير من الهاكاثون في العالم وتحديداً أوروبا، لكن بهرني هنا ذكاء وجدية الفتيات السعوديات المشاركات». وأضافت لونا سبو «كأول زيارة لي للسعودية التي لطالما سمعت عن شعبها الكثير، اليوم أنا هنا أرى وأشاهد بنفسي حجم الإرادة والإصرار للمشاركين على أرض الواقع».
بينما أكدت هنادي يوسف، التي استمرت أول أيام «هاكاثون الحج» حتى وقت متأخر من الليل مع طفلها ذي الستة أشهر، أن الرسالة التي جاءت من أجلها هي من أعظم المهام التي تستحق التضحية والمجهود ويشرفني أن أتشارك هذه التجربة مع طفلي وكامل أسرتي التي دعمتني للمشاركة في «هاكاثون الحج».
ليست جميع الأمهات العاملات قويات؟ طبعاً الجواب نعم! فالموازنة بين متطلبات الحياة المهنية والأسرة تمثل تحدياً لا يضعف قلوبهن... فأمام تعدد المهام الذي لا يرحم، وواجب الأمومة، وتحديد الأولويات تبدو المهمة صعبة، لكن منظر هؤلاء النساء داخل مسابقة «هاكاثون الحج» يعملن المستحيل ليوفقن بين كل هذه المهام والمسؤوليات، ويصبحن أكثر نجاحاً، بل ومؤثرات في مجتمعهن بشكل كبير.



حادثة غريبة في الصين... الشرطة «تعتقل» روبوتاً بعد ترويعه امرأة

صورة مثبتة من مقطع فيديو للشرطة الصينية وهي «تعتقل» الروبوت
صورة مثبتة من مقطع فيديو للشرطة الصينية وهي «تعتقل» الروبوت
TT

حادثة غريبة في الصين... الشرطة «تعتقل» روبوتاً بعد ترويعه امرأة

صورة مثبتة من مقطع فيديو للشرطة الصينية وهي «تعتقل» الروبوت
صورة مثبتة من مقطع فيديو للشرطة الصينية وهي «تعتقل» الروبوت

أثارت حادثة غير مألوفة في شوارع مدينة ماكاو الصينية تفاعلاً واسعاً بعد أن احتجزت الشرطة روبوتاً بشري الشكل عقب ترويعه امرأة مسنّة أثناء سيرها في الشارع.

وانتشر مقطع فيديو للحادثة على نطاق واسع عبر الإنترنت، ما أعاد النقاش حول استخدام الروبوتات في الأماكن العامة وتأثيرها في سلامة المارة.

وفي تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، تدخلت الشرطة لاحتجاز روبوت بشري الشكل بعدما أثار الذعر لدى امرأة تبلغ من العمر 70 عاماً في أحد شوارع ماكاو.

ووقعت الحادثة الأسبوع الماضي عندما انتهى الأمر بالمرأة إلى المستشفى بعد مواجهتها مع الروبوت الذي يبلغ طوله نحو 1.3 متر.

كيف بدأت الواقعة؟

أظهرت مقاطع فيديو التقطها شهود عيان المرأة وهي تصرخ في وجه الروبوت، الذي يُعتقد أنه من طراز «Unitree G1»، ويبلغ سعره نحو 13.500 دولار.

وبحسب تقارير إعلامية، كانت المرأة تسير في الشارع وتنظر إلى هاتفها الجوال عندما لاحظت أن «شيئاً ما» يسير خلفها عن قرب. وعندما التفتت، فوجئت بالروبوت.

وقالت المرأة في مقطع الفيديو، وهي تصرخ باللغة الكانتونية: «أنت تجعل قلبي يخفق بسرعة! لديك الكثير لتفعله، فلماذا تعبث بهذا؟ هل فقدت عقلك؟».

تدخّل الشرطة

في الفيديو، يظهر الروبوت وهو يرفع ذراعيه في حين كانت المرأة توبّخه، قبل أن يظهر لاحقاً عنصران من الشرطة وهما يقتادانه بعيداً عن الشارع المزدحم.

وذكرت صحيفة «Macau Post» أنه «لم يحدث أي احتكاك جسدي» بين المرأة والروبوت، إلا أنها نُقلت إلى المستشفى حيث خضعت لفحص طبي قبل أن تُغادر لاحقاً.

روبوت لأغراض ترويجية

وأفادت التقارير بأن الروبوت مملوك لمركز تعليمي في ماكاو، وكان يُستخدم في «أنشطة ترويجية» في المنطقة.

وكان الروبوت يُدار عن بُعد بواسطة رجل يبلغ من العمر 50 عاماً، قال للشرطة إنه كان يختبر الجهاز بهدف تحسين طريقة تشغيله.

وعقب الحادثة، وجهت السلطات تحذيراً له بضرورة توخي الحذر، وعدم تعريض المارة للخطر أو إثارة خوفهم.

تفاعل واسع على الإنترنت

انتشر مقطع الفيديو للحادثة بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة من التعليقات الساخرة. وكتب أحد المستخدمين: «يبدو أن الروبوت يحتاج إلى محامٍ أو إلى بعض الحقوق الأساسية»، في حين علق آخر مازحاً: «ستذهب إلى السجن يا صديقي».


ترشيحات كثيرة وجوائز معدودة... إنجازات عربية في تاريخ «الأوسكار»

TT

ترشيحات كثيرة وجوائز معدودة... إنجازات عربية في تاريخ «الأوسكار»

الفيلم الجزائري «زد» والممثل المصري رامي مالك والفيلم الفلسطيني «لا أرض أخرى» فائزون عرب في «الأوسكار» (ويكيبيديا - أ.ف.ب)
الفيلم الجزائري «زد» والممثل المصري رامي مالك والفيلم الفلسطيني «لا أرض أخرى» فائزون عرب في «الأوسكار» (ويكيبيديا - أ.ف.ب)

كان على العرب أن ينتظروا ثلاثة عقودٍ حتى يبصروا أول أثرٍ لهم في محفل «الأوسكار». فجوائز «الأكاديمية» التي انطلق توزيعها عام 1929، لم تفتح بابها لفيلمٍ عربي إلا في 1959. لكن ذلك الباب بقي موارباً، فـ«باب الحديد» ليوسف شاهين لم يصل حتى إلى القائمة النهائية للترشيح، رغم اختياره رسمياً من قِبَل مصر للتنافس عن فئة أفضل فيلم أجنبي، إلا أن الفيلم المصري الأيقونة، الذي أدّى بطولته شاهين نفسه إلى جانب هند رستم وفريد شوقي، سجّل اسمَه كأول عملٍ سينمائي عربي يُطرح للتأهّل إلى «الأوسكار».





عمر الشريف... أول المرشّحين العرب

أما الترشيح الرسمي الأول لـ«الأوسكار» فجاء من نصيب مصر عام 1963، القلب النابض للسينما العربية آنذاك ومُصَدّرة المواهب إلى هوليوود. كان الفيلم من إنتاجٍ أميركي - بريطاني، لكنّ أحد أبطاله كان النجم المصري الصاعد عمر الشريف الذي يُعَدّ أول فنان عربي يجري ترشيحه لـ«الأوسكار». عن شخصية «شريف علي» في فيلم «لورنس العرب»، ترشّح الشريف إلى جائزة أفضل ممثل بدور مساعد، إلا أنه لم يَفُز بها.

الممثل عمر الشريف في فيلم «لورنس العرب» عام 1962 (كولومبيا بيكتشرز)

«زد»... الجزائر تفوز بأول «أوسكار»

بدءاً من سنة 1967 عرفت الجزائر حقبةً ذهبية في احتفاليات «الأوسكار». كان الترشيح الأول لفيلم «معركة الجزائر» الذي يروي كفاح الشعب الجزائري خلال فترة الانتداب الفرنسي. تنافسَ الفيلم عن 3 فئات هي: أفضل فيلم أجنبي، وأفضل إخراج، وأفضل سيناريو، من دون أن يفوز في أيٍّ منها، إلا أنّ عام 1970 جاء ليعوّض الخسارة ويسجّل الفوز الأول لفيلمٍ عربي بجائزة «الأوسكار». حصل فيلم «زِد» ذو الإنتاج الجزائري - الفرنسي المشترك على جائزتَي أفضل فيلم أجنبي وأفضل مونتاج، مع العلم أنّ الفيلم الناطق بالفرنسية روى حادثة اغتيال السياسي اليوناني غريغوريس لامبراكيس، وهو من إخراج اليوناني كوستا غافراس.

كان التعاون السينمائي الجزائري - الفرنسي في أوجه في تلك الآونة، وقد تكرر الوصول إلى نهائيات «الأوسكار» عام 1984 مع فيلم «الحفل الراقص»، الذي ترشّح عن فئة أفضل فيلم أجنبي.

مزيد من الأفلام العربية المرشّحة

وسط الإنجازات الجزائرية، حلّ الفيلم الأسطوري «الرسالة» مرشّحاً على «الأوسكار» عام 1977. الفيلم الملحمي الذي يغوص في تاريخ الإسلام، وذو الإنتاج العربي المشترك، أخذ مُنتجَه ومُخرجَه السوري مصطفى العقّاد إلى المنبر السينمائي الأبرز. جرى ترشيح «الرسالة» لـ«أوسكار أفضل موسيقى تصويرية» من تأليف موريس جار، لكنه لم يحصل على الجائزة.





لم تكن التسعينيات فترةً مثمرة على صعيد المشارَكات العربية في استحقاق «الأوسكار»، فاقتصرت على ترشيح وثائقي «نيران الكويت» عام 1993. ركّز الوثائقي على الجهود الدولية لإطفاء النيران المشتعلة في حقول النفط في الكويت إبّان حرب الخليج. أما الترشيح الثاني فكان جزائرياً من جديد، وذلك من خلال فيلم «غبار الحياة» عام 1996. لم يَفُز بـ«أوسكار أفضل فيلم أجنبي»، إلا أنه مهّد الطريق للمخرج رشيد بوشارب لمشوارٍ طويل على هذا المنبر السينمائي الدولي.

2006... فلسطين تدخل هوليوود

شهد «أوسكار 2006» إنجازاً مزدوجاً للسينما الفلسطينية؛ أولاً بترشيح أول فيلم من فلسطين لـ«الأوسكار»، وثانياً بالاعتراف غير المباشر بدولة فلسطين في هوليوود، وذلك بعد سجالٍ طويل داخل «الأكاديمية». دخل المخرج هاني أبو أسعد مع فيلمه «الجنّة الآن» إلى قائمة المرشّحين عن فئة أفضل فيلم أجنبي. ويروي الفيلم قصة آخر 48 ساعة في حياة شابَّين فلسطينيين يستعدان للقيام بعملية انتحارية في إسرائيل. لم يَفُز الفيلم، إلا أنه وضع الحجر الأساس للسينما الفلسطينية في «الأوسكار».





رقم قياسي لرشيد بوشارب

بعد 11 سنة على ترشيح فيلمه الأول، عاد المخرج الجزائري رشيد بوشارب إلى «الأوسكار» عام 2007 مع «أيام المجد»، لكنه تلك المرة أيضاً لم يحقق الفوز عن فئة أفضل فيلم أجنبي.

كرر بوشارب المحاولة في 2011 في ترشيحٍ ثالث عن فيلم «خارج القانون»، لينال بذلك ثالث ترشيحاته لـ«الأوسكار»، وهو رقم قياسي.

من بين تجارب الترشيح التي تكررت كذلك، عودة المخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد عام 2014 مع فيلم «عُمَر» عن فئة أفضل فيلم أجنبي.

المخرجان الجزائري رشيد بوشارب والفلسطيني هاني أبو أسعد ترشحت أفلامهما أكثر من مرة لـ«الأوسكار» (أ.ف.ب - رويترز)

عودة مصر... ودخول الأردن وموريتانيا

شهدَ عام 2014 عودة مصر إلى «الأوسكار» من خلال ترشيح فيلم «الميدان» للمخرجة جيهان نجيم عن فئة أفضل وثائقي. ويوثّق الفيلم لثورة 25 يناير (كانون الثاني) من زاوية ميدان التحرير. وفي العام التالي، حققت موريتانيا إنجازها السينمائي الأكبر، بدخول فيلم «تمبكتو» للمخرج عبد الرحمن سيساكو إلى السباق عن فئة أفضل فيلم أجنبي من دون تحقيق الفوز.

كانت سنة 2016 مفصليّة بالنسبة للسينما الأردنية؛ إذ أخذها فيلم «ذيب» إلى العالمية. عن فئة أفضل فيلم أجنبي، ترشّح «ذيب» لمخرجه ناجي أبو نوّار. الفيلم التاريخي الذي استعان بالبدو الأصليين ليروي حقبة حكم السلطنة العثمانية للمنطقة العربية خلال الحرب العالمية الأولى، شكّل نقلة نوعية للسينما الأردنية.





إنجازات لبنانية وسورية

ضربت السينما اللبنانية موعدها الأول مع «الأوسكار» عام 2018، منافِسةً على جائزة أفضل فيلم أجنبي بـ«قضية رقم 23» للمخرج زياد دويري. ورغم عدم فوزه، فإنّ الفيلم كان فاتحة خير؛ إذ تلاه في العام التالي ترشيح فيلم «كفرناحوم» للمخرجة اللبنانية نادين لبكي عن الفئة ذاتها.

وفي العام نفسه الذي دخل فيه لبنان على خطّ هوليوود، كانت سوريا تحقّق إنجازها الأول مع وثائقي «آخر الرجال في حلب» للمخرج فراس فياض.





«أوسكار» لمصر... من رامي مالك

ما لم يحققه عمر الشريف عام 1963، حققه رامي مالك في 2019. فاز الممثل المصري - الأميركي بـ«أوسكار أفضل ممثل» عن أدائه شخصية مغنّي فريق «كوين» فريدي ميركوري في الفيلم الأميركي «بوهيميان رابسودي»، ليصبح بذلك أول فنان مصري وعربي يفوز عن هذه الفئة في تاريخ «الأوسكار».

الممثل المصري - الأميركي رامي مالك أول فنان عربي يفوز بـ«أوسكار» (رويترز)

في انتظار «الأوسكار» الرابع

كانت سنة 2020 مثمرة بالنسبة للسينما السورية التي حجزت لنفسها مقعدَين على قائمة الأفلام المرشحة لـ«أوسكار أفضل فيلم وثائقي». شكّل «الكهف» الترشيح الثاني للمخرج فراس فياض، أما «من أجل سما» الذي أخرجته السورية وعد الخطيب والبريطاني إدوارد واتس، فوثّق هو الآخر للحكايات الإنسانية على هامش الحرب في سوريا.

عام 2021، فُتح باب «الأوسكار» أخيراً أمام السينما التونسية وأمام إحدى رائداتها المخرجة كوثر بن هنيّة. افتتحت بن هنية مشوارها «الأوسكاري» الطويل بترشيح فيلمها «الرجل الذي باع ظهره» عن فئة أفضل فيلم أجنبي. ولم تكد تمضِ 3 سنوات حتى عادت مع وثائقي «بنات ألفة». وفي تعادلٍ مع زميلها الجزائري رشيد بوشارب، ها هي بن هنيّة تعود في 2026 إلى «الأوسكار» للمرة الثالثة مع «صوت هند رجب»؛ الفيلم الذي يروي الساعات الأخيرة للطفلة الفلسطينية العالقة في السيارة وسط النيران الإسرائيلية في غزة، والذي خطف الأنفاس في المسابقات السينمائية الدولية.

المخرجة التونسية كوثر بن هنيّة والترشيح الثالث لـ«الأوسكار» (رويترز)

تُعلّق فلسطين وتونس وسائر الدول العربية آمالها على هذا الفيلم، ليحقّق إنجازاً عربياً جديداً على منبر «الأوسكار»، ويكرر ما صنعه وثائقي «لا أرض أخرى» عام 2025، عندما رفع صوت فلسطين عالياً، حاصداً «أوسكار أفضل فيلم وثائقي»، ومُحققاً أول فوز فلسطيني في هذه الجائزة العالمية.


متاحف الآثار المصرية تحتفي بالمرأة في يومها العالمي وعيد الأم

السلطانة ملك (وزارة السياحة والآثار)
السلطانة ملك (وزارة السياحة والآثار)
TT

متاحف الآثار المصرية تحتفي بالمرأة في يومها العالمي وعيد الأم

السلطانة ملك (وزارة السياحة والآثار)
السلطانة ملك (وزارة السياحة والآثار)

احتفت متاحف مصرية بالمرأة خلال شهر مارس (آذار) الحالي الذي وافق اليوم العالمي للمرأة في الثامن من الشهر، كما يوافق عيد الأم 21 من الشهر نفسه، عبر اختيار قطع أثرية لمقتنيات نسائية وتماثيل النساء من العصور القديمة، ومنسوجات عليها رسوم تجسد المرأة، وصور ومتعلقات من مكاحل وأمشاط وغيرها.

وتحتفي المتاحف المصرية بدور المرأة عبر التاريخ، وتسلّط الضوء على نماذج مشرّفة لنساء أسهمن بعطائهن وإنجازاتهن في خدمة المجتمع، وتركْن بصمات خالدة في مجالات العمل الإنساني والثقافي والحضاري، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار، الجمعة.

ومن بين القطع الأثرية التي اختارتها بعض المتاحف لتكون قطعة شهر مارس، وفق تصويت إلكتروني لزوار المتاحف والجمهور، أبرز متحف مطار القاهرة الدولي تمثالاً صغيراً من البرونز للإلهة إيزيس وهي جالسة تُرضع طفلها حورس، ويعلو رأسها تاج يتكون من قرنين يتوسطهما قرص الشمس. وقد اتخذ المصريون القدماء من الإلهة إيزيس رمزاً للأمومة والحماية.

ويعرض متحف إيمحتب بسقارة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة آدمية جالسة ترتدي تاج القرنين وقرص الشمس، وتحمل طفلاً صغيراً يمثل الإله حورس.

بينما يعرض متحف الإسماعيلية لوحة من الحجر الجيري تعود للدولة القديمة تمثل الثالوث المقدس في نقش بارز، حيث تظهر إيزيس على اليمين وحورس على اليسار، بينما يتوسطهما الملك ممثلاً للإله أوزيريس، في مشهد يعكس دور إيزيس كحامية للملك ولابنها حورس.

الثالوث إيزيس وأوزيريس وحورس (وزارة السياحة والآثار)

كما يعرض متحف كفر الشيخ (دلتا مصر) رأس تمثال من الجرانيت للملكة برنيكي الثانية، ابنة ماجاس حاكم قورينية والملكة أباما السورية، التي وُلدت عام 267 ق.م، وحكمت مصر في أثناء حرب الملك بطليموس الثالث ضد الملك سلوقس الثاني.

ويعرض متحف طنطا (دلتا مصر) تمثالاً من الحجر الجيري للإلهة تاورت، إلهة الحمل والإنجاب عند المصري القديم، التي صُوّرت في هيئة أنثى فرس النهر.

كما يعرض متحف الإسكندرية القومي تمثالاً من البرونز للإلهة إيزيس من العصر البطلمي، ويصورها في وضع الجلوس وهي تُرضع الطفل حربوقراط (حورس).

ويعرض متحف الأقصر للفن المصري القديم مرآة من البرونز كانت من أهم أدوات الزينة والتجميل منذ أقدم العصور، ويعرض متحف النوبة بأسوان تمثالاً من الغرانيت للأميرة آمونرديس، ابنة الملك كاشتا وأخت الملك بعنخي، التي شغلت منصب الزوجة الإلهية للإله آمون.

من المعروضات المتحفية المختارة في شهر مارس (وزارة السياحة والآثار)

ومن العصور الوسطى والعصر الحديث يعرض متحف الفن الإسلامي مكحلة من العاج المطعّم بالصدف ترجع إلى العصر المملوكي، ويعرض المتحف القبطي قطعة من النسيج القبطي تصور المرأة بأشكال مختلفة، ومن بينها قطعة تحمل صورة نصفية لسيدة بكامل زينتها، تحيط بها جامات زخرفية تضم طيوراً متنوعة.

بينما يعرض متحف المركبات الملكية ببولاق صورة فوتوغرافية من فترة حكم الأسرة العلوية، وهي صورة للسلطانة ملك، الزوجة الثانية للسلطان حسين كامل، التي لُقبت بـ«أميرة الفقراء وراعية الأيتام» تقديراً لأعمالها الخيرية الواسعة. وقد اشتهرت بعطائها الإنساني، خاصة خلال شهر رمضان.

أما متحف ركن فاروق بحلوان (جنوب القاهرة) فيعرض صورة فوتوغرافية للأميرة فوزية فؤاد التي اشتهرت بدعمها للأعمال الخيرية وحقوق المرأة، حيث تولت رئاسة مبرة محمد علي لفترة طويلة، وأسهمت في تنفيذ العديد من البرامج الخيرية لخدمة الفقراء وإنشاء المستشفيات ومكافحة الأوبئة.

بينما يعرض متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية لوحة زيتية للأميرة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل، التي تعد من أبرز الداعمين للتعليم في مصر، حيث تبرعت بمجوهراتها والأرض التي أُقيمت عليها الجامعة المصرية (جامعة القاهرة حالياً).

من القطع الأثرية التي تحتفي بالمرأة (وزارة السياحة والآثار)

ويعرض متحف جاير أندرسون بالسيدة زينب (وسط القاهرة) شكمجية من الخشب المطعّم بالصدف تتكون من درجين تعلوهما مرآة صغيرة بين قائمين، وترتكز على أربع أرجل تنتهي كل منها بشكل كروي ومذهّب.

ويعرض متحف الشرطة القومي بقلعة صلاح الدين مشطاً خشبياً مزيناً بزخارف هندسية ونباتية دقيقة ومطعّماً بالصدف، وقد زُيّن أحد جانبيه بثلاث جامات دائرية تتوسطها جامة كُتب بداخلها: «إن الشيطان لكم عدو مبين».

ويأتي تقليد اختيار قطعة الشهر في متاحف الآثار المصرية ليؤكد على التفاعل بين الجمهور الذي يختار القطع الأثرية عبر تصويت على «فيسبوك»، والعرض المتحفي، وتفاعل المتاحف مع المناسبات المختلفة المحلية والعالمية.