السودان يشن حملة موسعة على شركات مخالفة

TT

السودان يشن حملة موسعة على شركات مخالفة

أطلق السودان حملة على الشركات المحلية والأجنبية في البلاد، للتأكد من صحة وقانونية الأوراق والمستندات لديها، وذلك بعد الإعلان عن مئات الشركات التي تعمل دون تسجيلات رسمية. وتستهدف وزارة التجارة السودانية مراجعة موقف نحو 52 ألف شركة.
ومارست الشركات غبر المسجلة أنشطة متعددة خلال السنوات الأربع الماضية، التي غابت فيها حملات التفتيش السنوية على الشركات، وذلك لأسباب لم تكشف عنها وزارة التجارة. وارتبطت بعض هذه الشركات، غير المسجلة، بعمليات غسل الأموال، وزيادات أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وحصولهم على عقود عمل دون ضوابط.
وأوضح محمد أحمد الغالي، المسجل التجاري، أن عدد الشركات المسجلة يصل إلى نحو 52 ألف شركة بمختلف أنواعها، منها 431 شركة حكومية يعمل بعضها بصورة مخالفة.
وقال الغالي لـ«الشرق الأوسط»، إن الحملة التي تقودها وزارة التجارة وست جهات أخرى، تستهدف الكيانات التجارية والشركات المساهمة المخالفة، وتحديث قاعدة بيانات إدارة التسجيلات التجارية، وتفعيل دورها في الولايات، كما ستقوم الحملة بالإعلان عن الشركات التي يتم سحب تراخيصها.
وأضاف أن «الحملة ستبدأ الأسبوع المقبل وستكون ضخمة، وستستهدف جميع الشركات العاملة بالسودان بشقيها العام والخاص، محلية كانت أم أجنبية، بميزانية تقدر بنحو 6 مليارات جنيه (نحو 210 آلاف دولار)، وسيتم تقسيم العاصمة الخرطوم إلى أقسام وفرق».
وهددت وزارة العدل باتخاذ إجراءات رادعة في مواجهة الشركات المخالفة، حال عدم توفيق أوضاعها والتسجيل في سوق الأوراق المالية. وأصدر وزير العدل محمد أحمد سالم، قراراً يقضي بتشكيل اللجنة المشتركة للقيام بحملة الرقابة والتفتيش، برئاسة وكيل وزارة العدل، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، أحمد عباس الرزم، وعضوية كل من المسجل التجاري، وأمين عام ديوان الضرائب، ووكيل النيابة التجارية، ووكيل وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، وممثل وزارة التجارة، ومدير سوق الخرطوم للأوراق المالية، وممثل بنك السودان، ومدير المباحث المركزية، وممثل جهاز الأمن والمخابرات الوطني.
على صعيد آخر، من المقرر أن تنطلق الشهر المقبل الدورة التدريبية الخاصة بتحصين موظفي القطاع الخاص السوداني ضد الفساد، والمقدر عددهم بنحو 75 ألف عامل. ويصاحب الدورة تنفيذ مسح فني استقصائي لكل العاملين في الشركات السودانية، وأسماء الأعمال المدرجة في السجلات الرسمية للدولة. وسيشمل المسح 250 شركة.
واشترطت الغرفة التجارية الأميركية على السودان، خلال مباحثات رفع العقوبات الذي تم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن يكون تنفيذ برنامج مكافحة الفساد أساساً للتعامل التجاري بين القطاع الخاص في كلا البلدين.



ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع سهم «أرامكو» بعد طرح شحنات نفط في عطاءات نادرة

مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول بالسوق المالية السعودية (رويترز)

ارتفع سهم عملاق الطاقة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.45 في المائة إلى 27.06 ريال، خلال تداولات جلسة يوم الاثنين، بعد أن قال متعاملون إن الشركة طرحت أكثر من أربعة ملايين برميل من النفط الخام في عطاءات نادرة، في ظل تداعيات الصراع الأميركي الإيراني الذي أدى إلى تعطيل الصادرات من الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت وكالة «رويترز».

وفي عطاءٍ سيُغلق الساعة الخامسة مساءً بتوقيت بكين (09:00 بتوقيت غرينيتش)، يوم الاثنين، عرضت «أرامكو» مليونيْ برميل من الخام العربي الثقيل للتحميل في ميناء العين السخنة بمصر.

يُذكر أن أسعار النفط لامست مستويات قريبة جداً من 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع بشكل طفيف.


هبوط حاد للأسهم الصينية تحت تأثير الحرب الإيرانية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

هبوط حاد للأسهم الصينية تحت تأثير الحرب الإيرانية

مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

سجلت أسهم هونغ كونغ أدنى مستوياتها في ستة أشهر يوم الاثنين، بينما محت الأسهم الصينية مكاسبها هذا العام، حيث أدى تصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط، وتراجع الإقبال على المخاطرة في الأسواق الآسيوية. وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 3 في المائة بحلول وقت الغداء، وكان قطاع الطاقة القطاع الوحيد الذي ارتفع. وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 2 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ديسمبر (كانون الأول)، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 1 في المائة. وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية وسط توقعات بأن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى مواجهة المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم لأسابيع أو شهور من ارتفاع أسعار الوقود، مما يهدد الاقتصاد العالمي الهش أصلاً.

وقال دينغ ليجون، الاستراتيجي في شركة «هواجين» للأوراق المالية، للمستثمرين خلال جولة ترويجية: «لقد أدت الحرب إلى انخفاض الإقبال على المخاطرة». وأضاف: «هناك كثير من عدم اليقين، لا سيما فيما يتعلق بمدة استمرار الصراع». وتجاهل المستثمرون إلى حد كبير البيانات التي تُظهر تسارع التضخم الاستهلاكي في الصين إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات عقب عطلة رأس السنة القمرية، في حين استمر انكماش أسعار المنتجين. وزادت التقارير التي تفيد بأن القمة التي ستُعقد هذا الشهر بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ من غير المرجح أن تُسفر عن انفراجة في العلاقات الثنائية، من سوء المعنويات. وفي الوقت نفسه، أشار الاجتماع السنوي للبرلمان المنعقد في بكين إلى أن الصين ليست في عجلة من أمرها لإطلاق حزمة تحفيز مالي أو نقدي كبيرة. وكانت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية وشركات الرعاية الصحية وشركات التطوير العقاري من بين أسوأ القطاعات أداءً في هونغ كونغ.

وفي الصين، ارتفعت أسهم القطاعات المرتبطة بالموارد، مثل الطاقة والفحم والأسمنت، بينما تراجعت أسهم التكنولوجيا. ومع ذلك، صرّح دينغ من شركة «هواجين» للأوراق المالية بأن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لسوق الأسهم الصينية لم ينتهِ، مشيراً إلى الدعم الحكومي وتحسن أرباح الشركات.

• اليوان والدولار

ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني، الاثنين، إلى أدنى مستوى له في شهر مع استعادة الدولار مكانته كملاذ آمن في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط التي تُزعزع الأسواق العالمية وترفع أسعار النفط. كما أسهمت إجراءات السلطات لمنع المضاربات أحادية الاتجاه على العملة في تراجع اليوان، لكنّ المحللين يرون أن إعادة الهيكلة الاقتصادية في الصين من شأنها أن تدعم اليوان على المدى الطويل. وافتتح اليوان الصيني في السوق المحلية عند 6.9300 يوان مقابل الدولار، بانخفاض قدره 0.3 في المائة عن سعر الإغلاق السابق، وهو أدنى مستوى له منذ 9 فبراير (شباط). وبلغ سعر صرفه 6.9217 مقابل الدولار عند منتصف النهار تقريباً. وقبل افتتاح السوق، حدد البنك المركزي الصيني سعر صرف اليوان عند 6.9158 مقابل الدولار، وهو ما يتماشى تقريباً مع تقديرات «رويترز».

ويمكن لليوان أن يتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أقل من سعر الصرف عند هذا المستوى. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.7 في المائة في التداولات الآسيوية يوم الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر. وأبقى إقبال المستثمرين على السيولة الدولار الأميركي مطلوباً، حيث أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، وتعطيل الأعمال، وتعطيل حركة السفر الجوي. كما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تقليص الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأميركية، مما قد يفيد الدولار. وأشارت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في مذكرة لها إلى أن «صدمة الطاقة تُعيد تشكيل منطق تسعير الدولار، مما يدفع اليوان إلى تقلبات ثنائية الاتجاه». وأضافت المذكرة أن «ارتفاع أسعار الطاقة قلل من التوقعات بمزيد من التيسير النقدي، في حين يستفيد الدولار أيضاً من مكانته بوصفه ملاذاً آمناً».وصرح بان غانغشنغ، محافظ البنك المركزي الصيني، بأن التحركات الأخيرة في مؤشر الدولار نتيجةً لحرب الشرق الأوسط تُظهر أن «العوامل المؤثرة على أسعار الصرف معقدة... وغير مؤكدة للغاية على الصعيد الدولي». وأوضح بان في مؤتمر عُقد يوم الجمعة أن بنك الشعب الصيني يدعم الدور الحاسم لقوى السوق في تحديد أسعار الصرف، ولكنه سيستخدم أدوات لكبح «سلوك القطيع» في ظروف معينة.

وقالت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إن اليوان يدخل مرحلة من التقلبات ثنائية الاتجاه في ظل توجيهات بنك الشعب الصيني وقوة الدولار على المدى القصير، ولكنه «سيستفيد على المدى الطويل من إعادة هيكلة الاقتصاد الصيني ومحركات النمو الجديدة». وأعلنت شركة الوساطة أن «فرصة بيع الدولارات بسعر مناسب قد فُتحت»، مقترحةً على المصدرين تسوية مستحقاتهم عند حوالي 6.90 دولار للدولار الواحد.


6 % فقط من واردات النفط الألمانية تأتي من الشرق الأوسط

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

6 % فقط من واردات النفط الألمانية تأتي من الشرق الأوسط

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

نجحت ألمانيا في تقليص وارداتها من نفط الشرق الأوسط خلال عام 2025، فيما كان استشرافاً للاضطرابات التي تقودها أميركا وإسرائيل في المنطقة.

وشكل النفط الآتي من الشرق الأوسط لألمانيا خلال العام الماضي 6.1 في المائة من إجمالي واردات ألمانيا من النفط الخام. وكان العراق أهم مورد من المنطقة بإجمالي 3 ملايين و100 ألف طن. وبعده جاء النفط من السعودية والإمارات. ولم تصدّر دول أخرى في الشرق الأوسط، مثل عمان وقطر والكويت أو إيران، أي نفط خام إلى ألمانيا في عام 2025.

وعلى مستوى «الاتحاد الأوروبي» عموماً، جاءت 13 في المائة من وارداته من النفط الخام العام الماضي (429 مليوناً و300 ألف طن) من الشرق الأوسط، خصوصاً من السعودية والعراق.

وتعدّ النرويج أهم مورد للنفط الخام إلى ألمانيا؛ إذ جاءت منها نسبة 16.6 في المائة من إجمالي الواردات عام 2025، تلتها الولايات المتحدة بنسبة 16.4 في المائة، ثم ليبيا بنسبة 13.8 في المائة.

ووفقاً لبيانات «مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني»، فقد خفضت ألمانيا اعتمادها على واردات النفط الخام بشكل ملحوظ خلال الـ20 عاماً الماضية؛ فقد استوردت البلاد العام الماضي 75 مليوناً و700 ألف طن من النفط الخام. وكان ذلك أقل بنسبة 10.6 في المائة مقارنة بعام 2020 الذي بلغت فيه الواردات 84 مليوناً و700 ألف طن. وفي المقارنة طويلة المدى كان التراجع أكبر، حيث أوضح «مكتب الإحصاء» في فيسبادن أن واردات عام 2025 كانت أقل بنسبة 33.9 في المائة مقارنة بعام 2005.