الهند... منجم إلهام للغرب ورائدة التطريز اليدوي

من «زاردوسي» إلى «كانثا»... تقنيات قديمة لم تفقد توهجها وبريقها

من عرض العلامة الهندية «فالغوني أند شاين بيكوك» في أسبوع الهوت كوتير بنيودلهي مؤخراً
من عرض العلامة الهندية «فالغوني أند شاين بيكوك» في أسبوع الهوت كوتير بنيودلهي مؤخراً
TT

الهند... منجم إلهام للغرب ورائدة التطريز اليدوي

من عرض العلامة الهندية «فالغوني أند شاين بيكوك» في أسبوع الهوت كوتير بنيودلهي مؤخراً
من عرض العلامة الهندية «فالغوني أند شاين بيكوك» في أسبوع الهوت كوتير بنيودلهي مؤخراً

الكل يعرف التطريز في الهند، وأغلب المصممين العالميين تتوفر لديهم معامل أو يتعاملون مع حرفيين فيها. بالإضافة إلى غناه بالألوان يتميز بدقة لا يعلى عليها ولا يتفوق عليها إلا قلة من المتخصصين في إيطاليا وفرنسا، مثل دار «لوساج».
بدأ التطريز الهندي التقليدي يظهر على الساحة الدولية بفضل كثير من دور الأزياء الكبرى التي تحصل على قطع مطرزة حصريا، ولا يقتصر الأمر على مصممين يعشقون الألوان وصخبها، بل أيضاً على مصممين ركبوا الموجة منذ بضع سنوات بعد أن رأوا مدى قدرتها على جذب الزبونة أيا كان أسلوبها. حتى المصمم البلجيكي دريس فان نوتن بدأ منذ بضعة مواسم يتعاون مع مطرزين من مدينة كلكتا. لكن تبقى مومباي عاصمة التطريز الهندي بلا منازع.
ففيها مقر شركة التطريز «تشاناكيا» التي تتعامل مع أسماء عالمية مثل «غوتشي» و«فالنتينو» و«ألبرتا فيريتي» و«ميزون مارجيلا» و«كريستيان ديور» وغيرها، في حين يتعاون كل من «روبرتو كافالي» و«سالفاتوري فيراغامو» و«فيرساتشي» و«مايكل كورس» مع شركة «أديتي ديزاينز»، التي توجد هي الأخرى في مومباي.
ورغم أن كل ولاية ومنطقة تتميز وتفتخر بأسلوب خاص بها، فإنها كلها لا تعتبر أشغال الإبرة مجرد وسيلة للتزيين.
فالأقمشة تتداخل مع قصص المجتمع، كما مع الأشكال المستوحاة من الطبيعة من دون أن ننسى الوضع الاقتصادي، والبيئة السياسية الاجتماعية. نتيجة لذلك سافر كثير من المصممين العالميين، مثل جورجينا تشابمان، وكيرين كريغ مؤسستي دار «ماركيزا»، وفيرا فانغ وإيزابيل مارون، وستيلا جان، وأليس تامبرلي وغيرهم إلى الهند من أجل اكتشاف تلك المهارات الإبداعية ودمجها في مجموعاتهن.
من أشهر التقنيات اليدوية المستعملة في الهند، تطريز «الزاري» والـ«زاردوسي» التي تظهر في كثير من عروض الأزياء العالمية. فما يُعرف عن تلك الطريقتين المستخدمتين على أطراف وحواف الملابس أنها تضفي ثراء على أي زي، وقد تمنحه طابعاً تقليدياً.
- الـ«زاردوسي»
مع استعادة أكثر مصممي العرائس الهنود لطريقة التطريز «زاردوسي» لما يتميز به من قدرة على إضفاء الفخامة والأناقة، اكتسب شعبية كبيرة في الآونة الأخيرة، بدليل أنها ظهرت في تصميمات لـ«شانيل» و«لويس فيتون». يتطلب هذا الشكل من التطريز، الذي أدخله المغول إلى الهند، عملاً دقيقاً. هنا يتمازج الجهد، الذي يتم بذله، مع الرسوم البديعة التي تتجسد على الأقمشة. وتُستعمل فيه عادة الخيوط المعدنية الرفيعة أو الذهبية أو الفضية، وأحياناً النحاسية والصناعية في حال التصميمات منخفضة التكلفة، أو عند استعمالها على أقمشة مثل المخمل، والساتان، والحرير الثقيل.
هناك اعتقاد بأن «زاردوسي» واحدة من أقدم طرق التطريز في الهند. فهي تعتمد على الغرز اليدوية التي يحيكها رجال مسلمون بالأساس. بالطرف الأعلى للإبرة، الأداة الأساسية المستخدمة في تلك العملية. خطاف يتحرك نحو الأعلى والأسفل عبر قطعة قماش مشدودة جيداً على إطار خشبي كبير، علماًَ أن هذه الطريقة كانت حكراً على العائلات الملكية الهندية لما ترمز له من فخامة وتتطلبه من جهد ووقت. القاسم المشترك بين أشكالها أنها، سواء كانت بسيطة أو مبهرجة، مستوحاة من الطبيعة مثل الزهور وأوراق الشجر والأشجار، والحيوانات، والطيور. ولأن هذه الصور تكون قوية ودرامية غالبا، فإن الكثير من المصممين الغربيين يفضلون التطريزات البسيطة، الأمر الذي يُفسر إقبالهم أيضاً على تقنيات أخرى مثل الـ«آري» والـ«تشيكانكاري».
- الـ«تشيكانكاري»
هناك اعتقاد بأن هذه الطريقة وصلت إلى البلاط الملكي للمغول على يد نور جهان، زوجة الإمبراطور جهانكير، التي أعجبت بدقتها وألوانها الهادئة. وهي عبارة عن تقطيب غزل أبيض مفرود على أقمشة رقيقة مثل الموسلين، أو القطن، أو الفوال. ويلاحظ أنه تم استخدام هذه التقنية السنوات القليلة الماضية على أقمشة ذات درجات لونية زاهية، أو باستخدام خيوط ملونة، لأنها تُضفي على الموسلين الناعم، وأقمشة الملُّ جاذبية تلقى قبولا من قبل الغرب.
يمكن قياس شعبية هذه الطريقة في التطريز لدى من خلال قيمة الصادرات الهندية من الأعمال المصنوعة بتلك الطريقة والتي تقدّر بـ10 مليار روبية سنوياً. يمثل طلب العملاء من الطبقة الراقية من دول مثل أوروبا، وكندا، وأستراليا، وإيطاليا، والشرق الأوسط، وأفريقيا جزءا كبيرا من الطلب عليها. وقد شهد العامان الماضيان تحديدا، تزايد الطلب عليها في كل من الأسواق المحلية والدولية. ويبلغ عدد العاملين في صناعة الـ«تشيكانكاري» في الوقت الحالي نحو 250 ألف فنان بحكم أنها واحدة من أكبر المجالات الفنية في الهند. ويعمل كل من أبو جاني وسانديب كوسلا، المصممان المتميزان، في مجال التطريز بتلك الطريقة منذ نحو 20 عاماً أو يزيد، ويعود لهما الفضل في إقناع الممثلة البريطانية الشهيرة جودي دنش بارتداء واحدة من إبداعاتهما المطرزة بهذه التقنية في حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2018.
وتستخدم الأخوات أنصاري، اللاتي يتولين إدارة متاجر في كل من مومباي وبنغالور ونيويورك، طريقة تطريز الـ«تشيكانكاري» في كل شيء من القفاطين حتى الفساتين القصيرة والأوشحة والأناركي كما على أقمشة مثل الحرير والشيفون والباشمينا. فعلامتهن «أهيلايا» تحقق نجاحاً كبيراً على المستوى التجاري، حيث تمكن من استقطاب مشاهير ظهروا بتصاميمهن مثل إيفانكا ترمب وهيلاري كلينتون، وإينريكي إغليسياس ودرو باريمور وكانغانا رانوت، وأنوشكا شارما. السبب أنهن جعلن هذه التطريزات خفيفة يمكن ارتداؤها في مناسبات الصيف والمناسبات المنطلقة.
- أعمال بطريقة الـ«آري»
تعد طريقة التطريز اليدوي الـ«آري» تقليداً ولد في قلب ولاية راجستان منذ أكثر من ثلاثة آلاف عام. إنه خليط من طرق الـ«زاردوسي»، والـ«زاري»، وأعمال القص والزخرفة والخرز، والترتر والخيوط والمرايا. ولا تعد تلك الطرق سوى بعض طرق التطريز التي تأتي ضمن قائمة طويلة يتخصص فيها أصحاب الحرف اليدوية. الجميل في هذه الطريقة أن لكل منطقة في البلاد تقريباً طريقة مميزة، مما يمنح المصممين العالميين تنوعا وإلهاماً لا حدود له.
- الـ«غارا»
تُعرف أيضاً باسم «العقدة المحرمة»، أو «العقدة الفرنسية»، وهي عبارة عن غرز طويلة وقصيرة. ويتسم العمل بالدقة، حيث يتم تقطيب الغرز بأشكال قريبة من بعضها بعضا.
وتشمل «غارا» أشكالا طبيعية تركز إلى جانب الورود والليلك وغيرها، على الطيور، من الديوك والببغاوات إلى الطواويس، إلى جانب المعابد، والتنانين.
تجمع تلك الطريقة في التطريز بين عدة تأثيرات من الهند والصين وبلاد فارس وأوروبا.
ويبحث كل من مدير مؤسسة «برازور فاونديشن» التابعة لـ«يونيسكو»، والمصمم أشدين ليلاوالا في دلهي، في تاريخ وأصول الـ«غارا» منذ 12 عاماً. وتوصل إلى أن «استجلاب قماش الحرير كان من الصين كذلك المهارات المقترنة به». ويضيف بأن «طريقة التطريز هاته تأثرت بالزرادشتية الإيرانية، والثقافات الهندوسية في الهند». ومما يُذكر أن شيري بلير، المحامية وزوجة رئيس الوزراء السابق توني بلير، حصلت على إطارات الـ«غارا» من «زنوبيا»، التي تصنع تطريز الـ«غارا» منذ ما يزيد على العقد.
- الـ«كاشيدا»
طريقة التطريز «كاشيدا» هي نوع من أشغال الإبرة من إقليم كشمير في الهند. وتعد واحدة من أجمل أشكال التطريز في البلاد، حيث تتميز باستخدامها لغرزة واحدة طويلة لعمل التصميم. وهذا يعني أن عمل التصميم بالكامل يتم بغرزة واحدة أو اثنين ينفذها شخص متخصص. ويُذكر بأن هذا الفن بدأ كصناعة منزلية صغيرة في القرن الحادي عشر، وأصبح على مدى سنوات من الفنون المفضلة لدى الطبقات الأرستقراطية، ومنهم وصل إلى نبلاء المغول. ولا تزال هذه الطريقة تعتبر إلى اليوم واحدة من فنون التطريز الرائعة في العالم. وكثيراً ما يستخدمه سابياساشي موخرجي، مصمم الأزياء الهندي، الذي يشتهر بإعادة إحياء عدد من طرق التطريز الهندية القديمة، في مجموعاته. لكنه لم يقتصر على إحيائه والتخصص فيه، بل جعله جسرا يربط الحرف اليدوية الهندية بالتصاميم الغربية من خلال بنطلونات فضفاضة وسترات وقطع الساري والشرواني. دائما مستعملا طريقة الكشيده على الكادي والشبكة. وقد استخدم أيضًا تطريز الكشيده الذهبية على المخمل. في الغرب استعملت بيوت أزياء عالمية مثل «إيترو» و«بلومارين» الكشمير والكشيده في تصاميمها.
- «كانثا»
تأتي طريقة تطريز الـ«كانثا»، التي تتسم بالألوان الزاهية، من شرق الهند. وقد ظهرت منذ 500 قرن في غرب البنغال وأوريسا كطريقة لإعادة استخدام وتدوير الساري وغيرها من قطع الملابس التي كان يتردد الناس في التخلص منها. وقد تكون الأولى في إرساء مفهوم التدوير كما نعرفه اليوم، لأنها كانت وسيلة لإعادة استخدام قطع الساري القديمة المصنوعة من الموسلين والقطن الفاخر، لعمل أشياء منزلية مفيدة. وليس غريبا أن يكون هناك طلب عالمي كبير على هذه العملية لمنح أزيائهم القديمة نفسا وحياة جديدة عوض التخلص منها، لا سيما وأنها تتميز بجمال لا يعلى عليه.


مقالات ذات صلة

أحذية تركت أثرها على الأرض وفي الذاكرة

لمسات الموضة يزخر أرشيف «روجيه فيفييه» بالابتكارات لكن يبقى «بيل فيفييه» الأشهر (روجيه فيفييه)

أحذية تركت أثرها على الأرض وفي الذاكرة

ما يجعل تصميماً معيناً يستمر لعقود سؤال لا يشغل بال المستهلك فحسب، بل أيضاً صناع الموضة، لا سيما أن الحظ يلعب دوره أحياناً بشكل يُدهش الجميع بمن فيهم مبتكره

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة تغيب في المنصة وتبقى حاضرة دائماً (هيرميس)

«بيركين»...هل تحولت من حقيبة نخبوية إلى محتوى؟

السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان الظهور المتكرر والوفرة يؤثران على مكانة آل «بيركين»، لا سيما أن الترف يحتاج إلى شيء من الغياب، والندرة، لكي يحافظ على بريقه

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة المصمم شون ماكغير يحيّي ضيوفه بعد عرضه مجموعة خريف وشتاء 2026 (ألكسندر ماكوين)

خروج شون ماكغير من «ألكسندر ماكوين» يطرح تساؤلات حول مستقبل الإبداع

المشهد حالياً يطرح تساؤلاً أساسياً: هل لا تزال دور الأزياء تمنح الإبداع الوقت لاختبار أفكار مبتكرة، أم إن منطق النتائج السريعة بات يحكم مستقبل المصممين؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة تنوعت الألوان والأشكال والتفاصيل (أ.ف.ب)

كيف جعلت «برادا» التنورة بطلة قصتها لربيع وصيف 2027؟

لم تُعانق ميوتشيا برادا التنورة بصورتها الأنثوية المُغرية، فهي تتعامل معها دائماً بوصفها قطعة أساسية تخدم المرأة، كما تثبت من خلالها أنه لا شكل واحداً للأنوثة.

جميلة حلفيشي (لندن) جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة بعد عرضها لخريف وشتاء 2023 (أ.ف.ب)

مصممة «شانيل» السابقة... بين وجع الرحيل ورفض النسيان

الجرح الأكبر كان من الذاكرة، حيث شعرت أن اسمها لا يُذكر في سردية الدار. كان هناك غابرييل شانيل، ثم كارل لاغرفيلد، ثم ماثيو بلازي، أما هي فبدت وكأنها مجرد فاصل

جميلة حلفيشي (لندن)

أحذية تركت أثرها على الأرض وفي الذاكرة

يزخر أرشيف «روجيه فيفييه» بالابتكارات لكن يبقى «بيل فيفييه» الأشهر (روجيه فيفييه)
يزخر أرشيف «روجيه فيفييه» بالابتكارات لكن يبقى «بيل فيفييه» الأشهر (روجيه فيفييه)
TT

أحذية تركت أثرها على الأرض وفي الذاكرة

يزخر أرشيف «روجيه فيفييه» بالابتكارات لكن يبقى «بيل فيفييه» الأشهر (روجيه فيفييه)
يزخر أرشيف «روجيه فيفييه» بالابتكارات لكن يبقى «بيل فيفييه» الأشهر (روجيه فيفييه)

تتوالى المواسم وتتغيَّر الصيحات، ويستمر بحث المرأة عن ذلك الحذاء الذي يجمع بين الراحة والأناقة، ليُواكب إطلالتها ويمنحها ثقة في كل خطوة. لكن ما الوصفة السحرية التي تجعل تصميماً معيناً يحقق نجاحات مستمرة في عالم الموضة ويُبقي الإقبال عليها مشتعلاً؟

سؤال لا يتبادر إلى ذهن المستهلك أو المتابع فحسب، بل يشغل أيضاً بال صُنّاع الموضة، وعلى رأسهم المصممون أنفسهم: ما الذي يجعل بعض التصاميم تعيش طويلاً، فيما تختفي أخرى بعد مواسم قليلة؟ أحياناً يلعب الحظ دوره إلى حد يُدهش حتى مبتكر التصميم، وأحياناً تكون الجودة والتميز العامل الحاسم في ترسيخ استمراره؛ فكم حذاء أثار ضجة لحظة ظهوره، وأخذ حيِّزاً كبيراً على صفحات المجلات وواجهات المتاجر، ثم اختفى بعد مواسم قليلة وكأنه لم يكن؟

الممثلة روز بيرن في نيويورك بحذاء «روكستاد» (فالنتينو)

تصاميم أخرى حافظت على جاذبيتها لعقود، من دون أن تبدو قطعاً من الماضي. منها ما اعتمد على أشكال هندسية وتشريح الأقدام بحساب لمنحها الراحة، ومنها ما اعتمد على الألوان وفنية الكعوب والترصيعات وما شابه. رغم أن بعضها وُلد قبل عقود، مثل حذاء «شانيل» ثنائي اللون، و«بيل فيفييه» من روجيه فيفييه، و«فارا» من سالفاتوري فيراغامو، وبعضها أحدث نسبياً، مثل «هانغيسي» من «مانولو بلانيك» و«روكستاد» من «فالنتينو»، فإن القاسم المشترك لنجاحها واستمراريتها أنها لم تكن مجرد أشكالاً أنيقة، بل تمتلك تفصيلات بصرية وأفكاراً تصميمية تحوّلت إلى هوية تخدم مصممها، كما تخدم المرأة أياً كان أسلوبها أو مكانتها.

صورة أرشيفية لحذاء «لابيغال» (كريستيان لوبوتان)

صحيح أن تصاميم مبتكرة ظهرت في السنوات الأخيرة وبدأت تفرض مكانتها، مثل «لابيغال» من «كريستيان لوبوتان» وتصاميم أمينة معادي بكعوبها المميزة وتصاميم «جيمي تشو»، إلا أنها لا تزال طور الاختبار من ناحية استمراريتها على مدى عقود مقبلة، لتبقى التصاميم الأيقونية العابرة للزمن والأجيال التي لا تزال تحقق نجاحات تجارية محددة، نذكر منها على سبيل المثال:

1- حذاء «شانيل» ثنائي اللون:

حذاء «شانيل» ثنائي اللون (موقع شانيل)

قدمته غابرييل شانيل عام 1957، ولم تكن تعرف حينها أنها تصنع واحداً من أكثر التصاميم صموداً في تاريخ الموضة. طوَّرته مع صانع الأحذية الفرنسي رايمون ماسارو بلونين متباينين: بيج يغطي الجزء الأكبر، وأسود في المقدمة مع حزام يلتف خلف الكاحل. وراء هذا التصميم فكرة ذكية.

فالبيج، القريب من لون الجلد، يمنح الساق امتداداً بصرياً أطول، بينما تجعل المقدمة السوداء القدم تبدو أصغر. وحتى اللون الأسود لم يكن للزينة فقط؛ فقد كان عملياً أيضاً، لأنه يخفي آثار الاستخدام في أكثر أجزاء الحذاء تعرضاً للاحتكاك. أما الحزام الخلفي من دون إبزيم والكعب المعتدل فمنحا التصميم راحة وعملية.

الممثلة أوليفيا دين في إطلالة من «شانيل» من ضمنها حذاء ثنائي اللون بالأبيض والأسود (شانيل)

الآن يعتبر هذا الحذاء واحداً من أيقونات الدار الفرنسية مثله مثل التويد والحقيبة المبطنة، ما جعل الدار تعود إليه في عهد كل من الراحل كارل لاغرفيلد وخليفته فيرجيني فيار، ومؤخراً ماثيو بلازي في مجموعته الأخرى. أعادت الدار تفسيره بكعوب مختلفة وخامات وألوان متنوعة لكن دائماً من دون المساس بأساسياته.

2- حذاء «بيل فيفييه» من دار روجيه فيفييه:

حذاء «بيل فيفييه» تتغير ألوان وخاماته ويبقى شكله المميز ( موقع روجيه فيفييه)

ظهر في منتصف الستينات، وحصل على دفعة قوية بعد ظهور النجمة كاثرين دونوف به في فيلم «Belle de Jour» للويس بونويل عام 1967. لم يكن الحذاء بحاجة إلى ذلك الظهور كي يكون ناجحاً، لكنه حصل بفضله على واحدة من أثمن الصفات في عالم الموضة: صورة وقصة. لم يكن الكعب المنخفض والشكل البسيط نسبياً أكثر ما يميزه؛ كانت القوة في المشبك المعدني الأمامي ذي الشكل الهندسي، الذي منح التصميم شخصية يمكن التعرف عليها من النظرة الأولى.

حذاء «بيل فيفييه» تضفي عليه الدار في السنوات الأخيرة ألواناً تخاطب الجيل الجديد ( موقع روجيه فيفييه)

منذ ذلك الحين، لا تتعامل دار «روجيه فيفييه» معه كقطعة أرشيفية محفوظة في الماضي، بل تعيد تفسيره في كل موسم بشكل وبألوان وخامات وارتفاعات مختلفة، مع الإبقاء على ذلك التفصيل الذي صنع هويتها. أما الإقبال عليه من قبل جيل جديد فيؤكد أنه لا ينتمي إلى الماضي وحده.

3- حذاء «فارا» من «سالفاتوري فيراغامو»:

حذاء «فارا» من الجلد المبطن (موقع سالفاتوري فيراغامو)

بعد نحو عقدين، وفي عام 1978 تحديداً وُلد هذا التصميم. صممته فياما فيراغامو ابنة المؤسس سالفاتوري في وقت كانت تبحث فيه الدار عن نموذج يجمع بين الأناقة والاستخدام اليومي المريح الذي أرساه المؤسس. الفكرة لم تبدأ باستعراض تقني أو بكعب أنثوي عالٍ، بل بشكل مريح ذي مقدمة مستديرة وكعب منخفض. ثم أضيفت إليه تلك اللمسة التي ستصبح لاحقاً علامته الفارقة: عقدة على شكل فيونكة.

حذاء «فارا» بنسخة جديدة (موقع سالفاتوري فيراغامو)

والطريف أن الفيونكة نفسها لم تكن، في البداية، نتيجة خطة تسويقية ضخمة، إذ كان هناك نموذج أولي أضيفت إليه قطعة من شريط في مشغل الدار، ثم حدث سوء فهم، أو خطأ، أثناء التنفيذ، فبقيت من شريط نسيجي بدلاً من الجلد، وبالتالي ما كان تفصيلاً صغيراً تحول إلى هوية.

ربما لبساطة تصميمه، يبدو مختلفاً عن كثير من الأحذية الفاخرة. فلا كعب دراماتيكي، ولا زخرفة ثقيلة، ولا شعار كبير، ولا أي محاولة للفت الأنظار، ومع ذلك تتعرف عليه من النظرة الأولى. إنتاجه لا يزال مستمراً إلى حد الآن، لا سيما أنه يحقق مبيعات تُقدر بالملايين. فالمرأة بغض النظر عن عمرها ترتديه مع بدلة أو بنطال جينز، في النهار أو المساء، وفي كل مرة تحصل على التميز والراحة المطلوبَيْن.

4- «هانغيسي» من «مانولو بلانيك»

حذاء «هانغيسي» من «مانولو بلانيك» أصبح ماركة مسجلة في قاموس الدار (موقع مانولو بلانيك)

احتاج هذا التصميم في المقابل إلى شيء مختلف تماماً وتفصيل لافت لكي يصنع مكانته في مجال مزدحم بالابتكارات.

ظهر للمرة الأولى ضمن مجموعة ربيع وصيف 2008، بألوان الوردي والأسود والأخضر. واستُلهم تصميمه من أكثر من مرجع، من مارلين ديتريش ومن جوزفين بونابرت، وأحذية البلاط الأوروبية، لكن أكثر ما لفت الأنظار فيه وساهم في انتشاره، مشبكه الكريستالي المربع وسط مقدمة الحذاء.

الممثلة سارة جيسيكا باركر وحذاء «هانغيسي» (غيتي)

ومثل «بيل فيفييه»، ساهمت ممثلة في نشره إلى العالم وتعريف العالم باسمه. كان ذلك عندما ظهرت به سارة جيسيكا باركر في السلسلة التلفزيونية «سيكس أند ذي سيتي»، التي لعبت فيها شخصية كاري برادشو. كان من السهل أن يرتبط بالمسلسل، إلا أن وهجه لم يخفت بعد انحسار وهج المسلسل ليؤكد أنه أقوى منه. والفضل يعود إلى تميز مشبكه الذي أصبح مرتبطاً باسم «مانولو بلانيك» في عالم الترف. مثل باقي بيوت الأزياء، لم تجمده الدار في شكله الأول، بل أعادت إنتاجه بأكثر من 100 خامة ولون، وبسبعة ارتفاعات مختلفة للكعب لحد الآن.

5- حذاء «روكستاد» من دار «فالنتينو»:

حذاء «روكستاد» بشكله المتميز ومساميره (فالنتينو)

ظهر في بداية العقد الثاني من الألفية، واجتاح عالم الموضة بمساميره الهرمية الصغيرة التي اصطفت على الأحزمة والحواف ليحقق للدار أرباحاً منقطعة النظير. كان جديداً بفكرته التي تحمل الكثير من التناقض؛ فـ«فالنتينو» ارتبطت طويلاً بالرومانسية والفساتين الحالمة بينما كان التصميم أقرب إلى لغة البانك والروك أند رول. وربما كان هذا التناقض مكمن الجاذبية.

الممثلة ناعومي واتس وحذاء «روكستاد» (فالنتينو)

فالمسامير جعلت الحذاء حداثياً وقابلاً للتعرف إليه فوراً. نجاحه فتح شهية الدار على الانتقال بهذه المسامير من حدود الحذاء إلى الصنادل والحقائب، حتى أصبح الاسم نفسه جزءاً من قاموس الدار الإيطالية. لحد الآن تعود إليه كرمز من رموزها القوية في نسخ جديدة لا تبدو عالقة في الماضي. فالمسامير تتغير من حيث العدد والشكل، ما يمنح المرأة سبباً للعودة إليها بدليل ظهوره بنسخة معاصرة في الجزء الثاني من فيلم «الشيطان يرتدي برادا».


«بيركين»...هل تحولت من حقيبة نخبوية إلى محتوى؟

تغيب في المنصة وتبقى حاضرة دائماً (هيرميس)
تغيب في المنصة وتبقى حاضرة دائماً (هيرميس)
TT

«بيركين»...هل تحولت من حقيبة نخبوية إلى محتوى؟

تغيب في المنصة وتبقى حاضرة دائماً (هيرميس)
تغيب في المنصة وتبقى حاضرة دائماً (هيرميس)

غابت حقيبة «بيركين» من منصة عرض هيرميس لربيع وصيف 2027، ولم تغب من الذاكرة، ولا عن المشهد بحضورها محمولة بأيدي المدعوات. يبدو أن الدار اختارت في هذا الموسم تسليط الضوء على تصاميم أخرى، فيما تظل «بيركين» بمنأى عن الحاجة إلى حضور منتظم على المنصة كي تحافظ على موقعها كواحدة من أكثر حقائب الدار شهرة، وتأثيراً.

حقائب متنوعة ظهرت في عرض «هيرميس» لربيع وصيف 2027 (أ.ف.ب)

اكتسبت هذا التأثير من هالتها كمنتج نادر يصعب الحصول عليه، ومن مكانة تجعل الوصول إليها امتيازاً محدوداً على قلة من المقتدرين. ما يؤكد أن مكانتها لا تزال راسخة أن حقيبة «بيركين» الأصلية التي صُنعت خصيصاً لجاين بيركين في عام 1985 بيعت في مزاد سوذبيز مؤخراً مقابل 8.5825 مليون يورو، أي نحو 10.1 مليون دولار، لتصبح أغلى حقيبة تُباع في مزاد على الإطلاق. لكن هذه الحقيبة التي استغرقت المزايدة عليها نحو عشر دقائق لم تكن مجرد حقيبة من الجلد، بل كانت القصة كلها.

فمنذ أن ظهرت في منتصف الثمانينات، بعد اللقاء الشهير بين الفنانة جاين بيركين ورئيس Hermès آنذاك جون لويس ديما، على متن طائرة، وهي تتحدى الفكرة التي وُلدت منها، وهي حاجة عملية لمتطلبات امرأة وأم وسيدة أعمال. لم يكن أحد يتوقع أن تتحول إلى رمز عالمي للفخامة، والمكانة المتميزة.

الندرة والحلم

ما صنع أسطورتها لم يكن التصميم وحده، ولا الحرفية، والمواد، بل صعوبة الحصول عليها. فهي لم تكن معروضة في متاجرها للبيع، وعلى من تريدها أن تُسجل اسمها ضمن لائحة انتظار قد تمتد لعدة أشهر. كانت هذه العملية جزءاً من قيمتها، وذكاء تسويقياً يُحتذى به، لأنه رفع من أسهمها، وجعلها حلماً بالنسبة لملايين من عشاق الموضة.

حقيبة «بيركين» بلون الفستق (هيرميس)

لكن ندرتها أصبحت في خطر بالنسبة لشريحة من الزبائن، كانوا إلى الأمس القريب ينتمون إلى نادٍ خاص جداً، من الأثرياء والذواقة على حد سواء. لكن في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت الحقيبة منتشرة بشكل بدأ يصيبهم بالتخمة من مشاهدتها. فهي حاضرة الآن في فيديوهات على «التيك توك»، حيث تخضع للتشريح، والتمحيص من الخارج، والداخل، وأيضاً متوفرة بشتى الألوان والأحجام في محلات متخصصة في إعادة بيعها لمن لم تستطع إليها سبيلاً بالطرق التقليدية. ثم أصبحنا نراها على يد مؤثرات ومؤثرين في جولات التسوق كما في المناسبات المهمة، لأنها وبكل بساطة لم تعد مجرد رمز لمكانة اجتماعية معينة، بل تحوَّلت إلى محتوى.

بين الوفرة والنُّدرة

السؤال الذي يطرح نفسه هو ما إذا كان الظهور المتكرر والوفرة يؤثران على مكانة آل «بيركين»، لا سيما أن الترف يحتاج إلى شيء من الغياب، والنُّدرة لكي يحافظ على بريقه؟

حقيبة آل «بيركين» الأيقونية أصبحت خارج المنافسة بالنسبة للعديدين (من الأرشيف)

أرقام المبيعات تؤكد أن ذلك لم يؤثر فيها حتى الآن. ربما لم تعد المرأة الثرية تحملها بالوتيرة نفسها التي اعتدناها، مفضِّلة عليها حقائب أكثر هدوءاً، وخالية من الشعارات، إلا أن الراغبات في دخول هذا النادي الخاص ما زلن يسعين إليها، ويواصلن تغذية الطلب عليها.

أما تأثير المؤثرين والمؤثرات على صورة الحقيبة، فالإجابة عنه أكثر تعقيداً. ربما ساهموا في تبديد شيء من الحلم، وفي تقليص هالتها كحقيبة بعيدة المنال، لكنهم في المقابل حوَّلوها إلى جزء من الثقافة البصرية المعاصرة، فنقلوها من منتج نادر لا يُرى إلا في أيدي قلة، إلى موضوع للاستهلاك البصري، والمعرفة، عبر استعراض تفاصيل حرفيتها وقصتها أمام جمهور واسع.


خروج شون ماكغير من «ألكسندر ماكوين» يطرح تساؤلات حول مستقبل الإبداع

المصمم شون ماكغير يحيّي ضيوفه بعد عرضه مجموعة خريف وشتاء 2026 (ألكسندر ماكوين)
المصمم شون ماكغير يحيّي ضيوفه بعد عرضه مجموعة خريف وشتاء 2026 (ألكسندر ماكوين)
TT

خروج شون ماكغير من «ألكسندر ماكوين» يطرح تساؤلات حول مستقبل الإبداع

المصمم شون ماكغير يحيّي ضيوفه بعد عرضه مجموعة خريف وشتاء 2026 (ألكسندر ماكوين)
المصمم شون ماكغير يحيّي ضيوفه بعد عرضه مجموعة خريف وشتاء 2026 (ألكسندر ماكوين)

يبدو أن صناع الموضة في مأزق صعب، الأمر الذي يُفسِّر حجم التغييرات التي تقوم بها كل من مجموعة «إل في آم آش» ومجموعة «كيرينغ» مؤخراً. فأرقام المبيعات في تراجع، وعدد زبائن المنتجات الفخمة أيضاً في تراجع، والعالم يعاني من أزمة اقتصادية خانقة لا تتجلى فقط في الإضرابات التي تشهدها العديد من العواصم الأوروبية، بل أيضاً فيما يجري داخل بيوت الأزياء من انقلابات، وإقالات.

وبين ضغوط المبيعات، وتقلّبات سوق الرفاهية، وتوقعات العلامات التجارية تحقيق نتائج سريعة، باتت المساحة المتاحة أمام المديرين الإبداعيين لاختبار أفكارهم وبناء هوياتهم داخل الدور تضيق أكثر فأكثر. لم تعد فترة عام أو عامين متاحة أمامهم لتأسيس لغة إبداعية متماسكة. وهكذا بين الفترة والأخرى تنتشر إشاعات حول رحيل مصمم، أو إقالته سرعان ما تتأكد صحتها، في مشهد يطرح تساؤلاً أساسياً: هل لا تزال دور الأزياء تمنح الإبداع الوقت الذي يحتاج إليه، أم إن منطق النتائج السريعة بات يحكم مستقبل المصممين؟

فمنذ أيام أعلنت دار «كالفين كلاين» خروج مديرتها الفنية فيرونيكا ليوني، وبعدها مباشرة أعلنت شركة «كيرينغ»، المالكة لعلامة ألكسندر ماكوين، أن مديرها الإبداعي شون ماكغير غادر منصبه.

قبل ذلك، أعلنت المجموعة رحيل أنتوني فاكاريلو، المدير الإبداعي لـ«سان لوران»، فيما تقول مصادر في القطاع إن فترة تولي بييرباولو بيتشولي منصبه في «بالنسياغا» تقترب أيضاً من نهايتها، فيما لا تزال دار «بروني» من دون مصمم حتى الآن.

سبب خروج ماكغير أنه واجه صعوبة في إثبات حضوره، بعد أن قوبلت تصاميمه الأولى بفتور. كان ماكغير قد انضم إلى ماكوين في وقت كانت فيه العلامة التجارية تواجه تراجعاً حاداً في المبيعات، نتيجة تباطؤ سوق السلع الفاخرة، وتراجع الطلب على خطها الناجح من الأحذية الرياضية تحديداً.

في عرضه الأول في مارس (آذار) 2024، قدّم أسلوباً أكثر تحرراً وخشونة. بدا متجدداً، ما أعطى الأمل بأنه تغيير إيجابي. لكن بعض تجار التجزئة والنقاد رأوا أن العرض كان غير متماسك، وأنه ابتعد بدرجة كبيرة عن السمعة التي تتمتع بها ماكوين بوصفها علامة متخصصة في التفصيل الدقيق، والمتقن.

حاول المصمم تجديدها في مجموعته لربيع وصيف 2027 بالألوان والعودة إلى إرثها (ماكوين)

ورغم أن المجموعات اللاحقة جاءت أكثر إحكاماً في تنفيذها، فإنها لم تنجح في تجديد اهتمام السوق بالعلامة التجارية. وبحلول عام 2025، انخفضت الإيرادات المقدّرة إلى أقل من 200 مليون يورو، بعدما بلغت 800 مليون يورو في ذروتها. هذا التراجع جعل الشركة المالكة، «كيرينغ»، تدرس إمكانية بيع العلامة التجارية، قبل أن تبدأ عملية إعادة هيكلة شاملة لها.

وتعتبر ماكوين واحدة من أصغر العلامات التجارية التابعة لـ«كيرينغ»، ومن أكثرها تعقيداً أيضاً، لأنها لم تخرج من عباءة مؤسسها ألكسندر ماكوين حتى الآن. فهو لا يزال حاضراً في الذاكرة بعروضه المسرحية، وبراعة تفصيله، وروحه المتمردة بفنية لا يستطع أياً كان أن يُعوِّضها بسهولة. وربما هذا ما تبحث عنه الدار لحد الآن، وهو أيضاً ما صرَّح به لوكا دي ميو، الرئيس التنفيذي لشركة «كيرينغ» بقوله إنه يقدر مساهمة شون ماكغير، وتفانيه في خدمة «ألكسندر ماكوين»، لكن «المجموعة تطمح إلى رسم مسار جديد وجريء للدار، يستند إلى إرثها الفريد في التفصيل الاستثنائي، والإبداع الذي لا يقبل المساومة، والتمرد، من أجل تأكيد مكانتها بوصفها أحد أكثر الأصوات ابتكاراً، وتأثيراً ثقافياً في قطاع السلع الفاخرة».

تشتهر الدار ببراعتها في التفصيل الرجالي (ماكوين)

وتقود «كيرينغ» حالياً تغييرات كبيرة في القيادة الإبداعية عبر مجموعة علاماتها التجارية، في وقت لا تزال فيه سوق السلع الفاخرة تمر بظروف صعبة.

ربما تبدو «غوتشي»، العلامة الرئيسة للمجموعة، وكأنها تتجه تدريجياً نحو التعافي تحت قيادة مديرها الإبداعي الجديد ديمنا، إلا أن هذا التعافي لا يزال بطيئاً، ويحتاج إلى تسريع قوي.