أفغانستان: قتلى وجرحى بهجوم مسلح على مقرّ هيئة حكومية

الأشهر الستة الماضية الأكثر دموية منذ 2009

استنفار أمني بعد هجوم مسلحين بسيارة ملغمة على مدخل «دائرة إعادة اللاجئين» الأفغان بمدينة جلال آباد شرق أفغانستان أمس (رويترز)
استنفار أمني بعد هجوم مسلحين بسيارة ملغمة على مدخل «دائرة إعادة اللاجئين» الأفغان بمدينة جلال آباد شرق أفغانستان أمس (رويترز)
TT

أفغانستان: قتلى وجرحى بهجوم مسلح على مقرّ هيئة حكومية

استنفار أمني بعد هجوم مسلحين بسيارة ملغمة على مدخل «دائرة إعادة اللاجئين» الأفغان بمدينة جلال آباد شرق أفغانستان أمس (رويترز)
استنفار أمني بعد هجوم مسلحين بسيارة ملغمة على مدخل «دائرة إعادة اللاجئين» الأفغان بمدينة جلال آباد شرق أفغانستان أمس (رويترز)

فجر مسلحون سيارة ملغمة عند مدخل «دائرة إعادة اللاجئين» الأفغان؛ وهي هيئة حكومية في مدينة جلال آباد شرق أفغانستان، حيث سقط عدد من القتلى وأصيب عدد من المدنيين بجراح، فيما هاجم المسلحون الدائرة واحتجزوا من كان فيها رهائن لديهم.
وقال عطاء الله خوخياني، الناطق باسم حاكم جلال آباد، إن المسلحين هاجموا مبنى «دائرة اللاجئين» وقت عقد جلسة بين «مديرية إعادة اللاجئين» ومسؤولي المنظمات غير الحكومية في الولاية، لترتيب إعادة المهجرين وتقديم خدمات لهم، لكن المجتمعين تمكنوا من مغادرة المبنى بسلام، دون أن يحتجزهم المسلحون الذين لم تعرف هويتهم بعد.
وكان تنظيم «داعش - ولاية خراسان» قام بعدد من العمليات في منطقة جلال آباد خلال الأشهر الماضية، فيما تقوم القوات الأفغانية والأميركية بقصف مواقع للتنظيم في مديريات ولاية ننجرهار قرب جلال آباد. وأفاد شهود عيان بأنه سمع إطلاق للنار في محيط دائرة المهجرين قبل أن يترجل 3 مسلحين من سيارة ويفجروها عند مدخل البناية، ومن ثم اقتحم مسلحان منهم المبنى وقاموا باحتجاز المدنيين الموجودين في المنطقة. وجرح جراء إطلاق النار أكثر من 10 أشخاص تم نقلهم إلى المشافي في مدينة جلال آباد. وتزامن الهجوم على مديرية اللاجئين في جلال آباد مع تفجير عبوة ناسفة في حافلة كانت متجهة من مدينة هرات غرب أفغانستان إلى العاصمة الأفغانية تقل عشرات المدنيين.
وارتفعت حصيلة الهجوم الذي شنه مسلحون أمس على مبنى حكومي في جلال آباد بشرق أفغانستان إلى 15 قتيلا على الأقل، وفق ما أفاد مسؤولون. وقال عطالله خوجياني المتحدث باسم حاكم ولاية ننغرهار إن الهجوم أسفر أيضا عن إصابة 15 شخصا آخرين.
وحسب الناطق باسم حاكم ولاية فراه غرب أفغانستان ناصر مهري، فإن التفجير وقع في الحافلة في مديرية بالا بلوك وإنه ناتج عن عبوة شديدة، مما أدى إلى مقتل 11 شخصا، حسب إحصاءات المشافي في غرب أفغانستان، وجرح بقية الركاب الذين يصل عددهم إلى نحو 40 شخصا. وتنشط حركة طالبان في ولايات فراه ونيمروز وهرات غرب أفغانستان، إلا إن الحركة لم تعلن بعد عن صلتها بالحادث، غير أن الناطق باسم حاكم ولاية فراه ناصر مهري وصف العبوة الناسفة بأنها من الألغام التي يستخدمها مقاتلو طالبان، مضيفا أن طالبان كانت تستهدف قوات الأمن، إلا أن الحافلة كانت تقل مدنيين متوجهين للعاصمة كابل عبر طريق هرات - قندهار - كابل الدولية. ووقع الانفجار في الرابعة والنصف فجرا حسب التوقيت المحلي.
وقالت لجنة الأمم المتحدة لمتابعة الوضع الأفغاني إن الأشهر الستة الماضية من السنة الحالية كانت الأكثر دموية منذ عام 2009، حيث وصل عدد القتلى المدنيين في أفغانستان إلى 1692 شخصا. وتتهم الأمم المتحدة الجماعات المسلحة المناوئة للحكومة الأفغانية بالمسؤولية عن قتل أكبر عدد من المدنيين في أفغانستان، بينما نفت طالبان في بيان لها على موقعها ما ادعته بعثة الأمم المتحدة عن مسؤولية الحركة عن أكثر من 60 في المائة من القتلى المدنيين في أفغانستان، واتهمت الحركة المنظمة الدولية بأنها تابعة للقوات الأميركية ولم تقم بتحقيق دقيق حول القتلى المدنيين والمسؤولية عن التسبب في قتلهم.
إلى ذلك، ادعت «وكالة التفتيش الأميركية» في أفغانستان أن مقاتلي طالبان فقدوا السيطرة على 3 مديريات في أفغانستان؛ الأمر الذي يحدث لأول مرة منذ عام 2016. وجاء في بيان لـ«وكالة التفتيش» التي أنشاها الكونغرس الأميركي أن مقاتلي طالبان يسيطرون على 56 مديرية من أصل 400 مديرية في أفغانستان، ويتعارض ما نشرته «وكالة التفتيش الدولية» مع ما نشرته القوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان والحكومة الأفغانية؛ حيث تقول هذه الجهات إن قوات طالبان تسيطر على ما نسبته 44 في المائة من الأراضي الأفغانية، بينما تقول حركة طالبان إن مقاتليها يسيطرون فعليا على أكثر من 65 في المائة من أراضي أفغانستان ويتجنبون السيطرة على المدن الرئيسية في الولايات خشية وقوعها تحت القصف الجوي الأميركية.
ونشرت الحركة على مواقعها على الإنترنت كثيرا من الأخبار عن تقدم لمقاتليها في ولايات شمال وشرق وجنوب أفغانستان، موقعين خسائر فادحة في صفوف القوات الحكومية، كما نشرت طالبان قبل أيام عددا من الأشرطة المرئية المسجلة لعمليات قام بها مقاتلوها في عدة مناطق أفغانية ضمن عمليات الربيع والصيف التي بدأتها في شهر أبريل (نيسان) الماضي، فيما قالت وزارتا الدفاع والداخلية الأفغانيتان إن القوات الحكومية كبدت مقاتلي طالبان وتنظيم داعش خسائر فادحة في عدد من المعارك في غزني وخوست ومناطق أخرى.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.