«مجلس الذهب العالمي»: الاحتياطي التركي «الحقيقي» 40 % فقط من المعلن

تحذيرات من عدم قدرة الاقتصاد على مواجهة عقوبات أميركية محتملة

كشف «مجلس الذهب العالمي» أمس عن أن احتياطي تركيا من الذهب لدى البنك المركزي يبلغ 238.3 طن فقط (رويترز)
كشف «مجلس الذهب العالمي» أمس عن أن احتياطي تركيا من الذهب لدى البنك المركزي يبلغ 238.3 طن فقط (رويترز)
TT

«مجلس الذهب العالمي»: الاحتياطي التركي «الحقيقي» 40 % فقط من المعلن

كشف «مجلس الذهب العالمي» أمس عن أن احتياطي تركيا من الذهب لدى البنك المركزي يبلغ 238.3 طن فقط (رويترز)
كشف «مجلس الذهب العالمي» أمس عن أن احتياطي تركيا من الذهب لدى البنك المركزي يبلغ 238.3 طن فقط (رويترز)

كشف «مجلس الذهب العالمي» عن أن احتياطي تركيا من الذهب لدى البنك المركزي يبلغ 238.3 طن فقط؛ وليس 602.3 طن كما أعلن في تركيا من قبل، أي ما يوازي نحو 39.5 في المائة من الرقم المعلن من الجانب التركي. وأشار المجلس في تقرير له نشر أمس إلى أن القيم الموضحة لدى البنك المركزي التركي لا تتوافق مع القيم المعلنة في حسابات البنوك التركية، وأن الفارق بينهما 364 طنا من الذهب.
وكان البنك المركزي التركي أعلن في 20 يوليو (تموز) الماضي أن القيمة الإجمالية لاحتياطي الذهب بلغت 22.9 مليار دولار.
وبحسب مؤسسة (آي بي إيه) تراجعت قيمة احتياطات تركيا من الذهب بنحو 14.1 مليار دولار، أي إن احتياطي الذهب التركي وصل إلى مستوى 8.8 مليار دولار، ومع الوضع في الاعتبار قيمة الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية لدى البنك المركزي التركي، يكون إجمالي احتياطي تركيا من الذهب والعملات الأجنبية 87.3 مليار دولار.
وذكرت كريشان جو باول، من «مجموعة متابعة السوق» التابعة لـ«مجلس الذهب العالمي»، أن «البيانات الموضحة في تقرير البنك المركزي التركي المرسل إلى صندوق النقد الدولي ليست صافي الاحتياطات، وتشمل الذهب الذي يتم إيداعه لدى البنوك، إضافة إلى الاحتياطات التي يمتلكها البنك المركزي... وقررنا عدم احتساب الذهب المودع في البنوك، من أجل حساب الاحتياطات التي يملكها البنك المركزي بشكل صحيح».
وبعد إعلان «مجلس الذهب العالمي» عن الاحتياطي الصافي للذهب، تراجعت تركيا من المركز التاسع عالميا لتحتل المركز التاسع عشر.
كان البنك المركزي التركي استعاد احتياطات الذهب التي يحتفظ بها في بريطانيا والولايات المتحدة في نهاية العام الماضي (2017)، تحسبا من أي عقوبات قد تتعرض لها تركيا.
وعلق البنك المركزي التركي على التراجع الكبير في الاحتياطي، قائلا إن «الحسابات والتحليلات المختلفة المتعلقة بالاحتياطي لا تخصنا؛ وإنما تخص الأشخاص والمؤسسات التي تقوم بها».
وينص القانون التركي على أن البنوك التركية تلتزم بإيداع جزء من موجوداتها وودائعها لدى البنك المركزي، في خطوة احترازية تحسبا من أي مخاطر إفلاس.
وتختلف الودائع من حيث موعد استحقاقها ونوع العملة المودعة، سواء كانت محلية أم أجنبية.
على صعيد آخر، تراجع سعر صرف الليرة التركية إلى نحو 4.9 ليرة مقابل الدولار ونحو 5.7 أمام اليورو، وهو أدنى سعر للعملة التركية منذ الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة التي أجريت في 24 يونيو (حزيران) الماضي.
وأرجع خبراء اقتصاديون السبب إلى المخاوف من فرض عقوبات اقتصادية من الولايات المتحدة على تركيا، بعد تصاعد الخلاف بشأن القس الأميركي آندرو برونسون المحتجز في تركيا بتهم التجسس والإرهاب وتصاعد التهديدات من جانب الرئيس دونالد ترمب وإدارته.
وعدّ مراقبون أن استمرار خفض الوكالات العالمية التصنيف الائتماني لتركيا وعدم قدرتها على الوفاء بالالتزامات المالية، سبب يضاف للمخاوف من العقوبات الأميركية، فبعد أن خفضت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني العالمية، تصنيف القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية لشركات تركية الأسبوع الماضي، حذرت الوكالة أول من أمس من تدهور الأداء في القطاع المصرفي التركي، مشيرة إلى أن النظرة السلبية للبنوك التركية تعكس مخاطر متعددة في القطاع.
وأضافت الوكالة أن انخفاض قيمة العملة التركية وارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ النمو الاقتصادي، تشكل مخاطرة كبيرة على جودة أصول البنوك وأدائها وتمويلها وسيولتها.
وخفضت الوكالة تصنيف شركات: «كوكاكولا»، و«أملاك كونوت العقارية»، وشركة «باش كنت» للكهرباء، وشركة «إنيرجي» للطاقة، وشركة «آرجليك»، وسلسلة سوبر ماركت «ميجروس»، و«رونيسانس» للعقارات، و«تورك تيليكوم» للاتصالات، و«تورك سيل» للهاتف الجوال، وشركة مصافي النفط «توبراش».
وانتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مؤخرا، وكالات الائتمان الدولية وموقفها حيال تركيا، قائلا إنها تعطي تصنيفات منخفضة للاقتصاد التركي حتى في فترات نموه، في حين تقوم برفع تصنيف إحدى الدول الجارة لتركيا 4 درجات دفعة واحدة في الوقت الذي كان اقتصادها فيه منهارا؛ ودعا إلى إنشاء وكالة جديدة مستقلة.
وقال تيموثي آش، كبير المحللين السياديين في الأسواق الناشئة بشركة «بلوباي أسيت مانجمنت»، إن إردوغان مقيد في الرد على الرئيس الأميركي، فقد انتظر 3 أيام للتعليق، ولجأ إلى لغة دبلوماسية نسبيا، ومن المرجح أن يتراجع الأتراك في النهاية بسبب موقفهم الاقتصادي المتأزم.
وأشار آش إلى أن الليرة التركية انخفضت الأسبوع الماضي بنحو 4 في المائة، إثر فشل البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة، رغم تفاقم التضخم، وهو ما عزز مخاوف المستثمرين من أن البنك المركزي التركي لن يكون مستقلاً عن توجهات إردوغان المتحفظة إزاء رفع الفائدة.
ولفت التقرير إلى أن هذا الموقف المتضارب سيترجم في اتساع العجز في الحساب الجاري، واستمرار التضخم أعلى من 15 في المائة، أي 3 أضعاف المستهدف، «وهو ما يجعل الاقتصاد التركي لا يحتمل أي ضربات جديدة مثل العقوبات الأميركية».
وبحسب آش، فإن العقوبات الأميركية في حال دخولها حيز التنفيذ، ستتضمن تقييد الإقراض من المؤسسات المالية الدولية، وإذا تصاعدت حدة التوتر فستكون هناك إجراءات تخلق أزمة اقتصادية أكثر عمقا.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.