طهران ترفض عرض ترمب إجراء محادثات باعتباره «بلا قيمة»

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي (رويترز)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي (رويترز)
TT

طهران ترفض عرض ترمب إجراء محادثات باعتباره «بلا قيمة»

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي (رويترز)
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي (رويترز)

رفض مسؤولون إيرانيون بارزون اليوم (الثلاثاء) عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب إجراء محادثات دون شروط مسبقة باعتباره «مذلة» وعديم القيمة بعد أن عمل ترمب على إعادة فرض عقوبات على طهران عقب انسحابه من الاتفاق النووي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إن عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التفاوض مع طهران يتناقض مع أفعاله، حيث تفرض واشنطن عقوبات على إيران، وتضغط على دول أخرى لتجنب التجارة مع الجمهورية الإسلامية.
ونسبت وكالة «فارس» للأنباء إلى المتحدث بهرام قاسمي قوله: «العقوبات والضغوط هي النقيض التام للحوار».
وأضاف: «كيف يمكن لترمب أن يثبت للشعب الإيراني أن تصريحاته الليلة الماضية تعكس نية حقيقية للتفاوض، وأنه لم يدل بها بغرض تحقيق مكاسب شعبوية».
يأتي ذلك فيما قال نائب كبير في البرلمان الإيراني، إن الوقت غير مناسب لأن تتفاوض إيران مع الولايات المتحدة بعد يوم من إعلان الرئيس ترمب عن استعداده للقاء الرئيس الإيراني دون شروط.
ونقلت «وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية» عن علي مطهّري نائب رئيس البرلمان قوله «لو لم ينسحب ترمب من اتفاق (إيران) النووي (مع القوى العالمية) ويفرض عقوبات على إيران لما كانت هناك أي مشكلة في المفاوضات مع أميركا».
وأضاف: «لكن التفاوض مع الأميركيين سيكون إذلالا الآن».
من جهته، قال كمال خرازي رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران إن طهران لا ترى أي قيمة لعرض الرئيس الأميركي.
ونقلت وكالة «فارس» للأنباء شبه الرسمية عن خرازي قوله: «استنادا إلى خبراتنا السيئة في المفاوضات مع أميركا واستنادا إلى انتهاك المسؤولين الأميركيين لالتزاماتهم فمن الطبيعي ألا نرى أي قيمة في عرض ترمب».
بدوره، قال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي إن إيران لا تثق في الولايات المتحدة كشريك تفاوض وذلك بعد يوم من عرض ترمب.
ونقلت وكالة «فارس» للأنباء شبه الرسمية عن الوزير قوله: «الولايات المتحدة ليست أهلا للثقة. كيف يمكننا أن نثق في هذا البلد بعد أن انسحب بشكل أحادي من الاتفاق النووي؟».
وكان حميد أبو طالبي، مستشار الرئیس الإیراني حسن روحاني، قال معلقا على تصريحات الرئيس دونالد ترمب الأخیرة، إن «من يؤمن بالحوار علیه الابتعاد عن اللغة العدائية مع طهران والعودة إلى الاتفاق النووي».
ومن ناحية أخرى، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن انسحاب ترمب من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2015 «غير قانوني» وإن إيران لن تخضع بسهولة لحملة واشنطن الجديدة لتضييق الخناق على صادراتها النفطية.
وفي مايو (أيار) الماضي أعلن ترمب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي متعدد الأطراف الذي أبرم قبل توليه السلطة وشجبه باعتباره منحازاً لإيران.
وأمس (الاثنين) أعلن استعداده للقاء روحاني دون شروط مسبقة لبحث كيفية تحسين العلاقات.
ونسبت وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء إلى المتحدث بهرام قاسمي قوله اليوم (الثلاثاء): «العقوبات والضغوط هي النقيض التام للحوار».
وأضاف: «كيف يمكن لترمب أن يثبت للشعب الإيراني أن تصريحاته الليلة الماضية تعكس نية حقيقية للتفاوض وأنه لم يدل بها بغرض تحقيق مكاسب شعبوية».
ورفض الميجر جنرال محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الإيراني اليوم عرض ترمب قائلا إن إيران ليست كوريا الشمالية.
ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن جعفري قوله: «السيد ترمب! إيران ليست كوريا الشمالية كي تقبل عرضك بعقد اجتماع. حتى رؤساء الولايات المتحدة الذين سيأتون بعدك لن يروا هذا اليوم».
وقال كمال خرازي رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران إن طهران لا ترى أي قيمة لعرض الرئيس الأميركي المقدم بعد أسبوع واحد من تحذيره إيران من عواقب وخيمة لم يشهد مثلها سوى قلة على مر التاريخ إذا ما هددت واشنطن مرة أخرى.
وأدان ترمب الاتفاق لأسباب، منها أنه لا يشمل برنامج إيران للصواريخ الباليستية وتدخلاتها في الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط. وأعاد فرض العقوبات الأميركية على إيران وحذر الدول الأخرى من مواجهة عقوبات أميركية إذا لم تتوقف عن استيراد النفط الإيراني اعتبارا من 4 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وتبحث الدول الأوروبية الثلاث الرئيسية الموقعة على الاتفاق النووي عن سبل لإنقاذه، لكنها حذرت طهران من أنها قد لا تتمكن من إقناع كثير من المستثمرين الكبار بالتعامل مع إيران ومواجهة خطر العقوبات الأميركية.



أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول عسكري إيراني: الأميركيون يتفاوضون مع أنفسهم

لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)
لقطة من مقطع فيديو لعناصر من «الحرس الثوري» قبيل إطلاق صاروخ باليستي (أ.ف.ب)

سخر متحدث عسكري إيراني، اليوم الأربعاء، من حديث الولايات المتحدة بشأن وجود مفاوضات لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن الأميركيين «يتفاوضون مع أنفسهم فقط».

وأدلى العقيد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» المركزي التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بهذه التصريحات في تسجيل مصور بث عبر التلفزيون الرسمي. وقال: «القوة الاستراتيجية التي كنتم تتحدثون عنها تحولت إلى فشل استراتيجي. من يدعي أنه قوة عظمى عالمية كان سيخرج من هذا المأزق لو استطاع. لا تزينوا هزيمتكم باتفاق. لقد انتهى زمن وعودكم الفارغة». وأضاف: «هل وصلت خلافاتكم الداخلية إلى حد أنكم تتفاوضون مع أنفسكم؟».

وجاءت تصريحات ذو الفقاري بعد وقت قصير من إرسال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 بندا لوقف إطلاق النار إلى إيران عبر باكستان. وقال: «كانت كلمتنا الأولى والأخيرة واحدة منذ اليوم الأول، وستبقى كذلك: من هم مثلنا لن يتوصلوا إلى اتفاق مع من هم مثلكم. لا الآن ولا في أي وقت».


تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.