ولي العهد السعودي يضع حجر الأساس لوقف مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة الخيري

دعم المشروع بـ 20 مليون ريال

ولي العهد السعودي يضع حجر الأساس لوقف مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة الخيري
TT

ولي العهد السعودي يضع حجر الأساس لوقف مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة الخيري

ولي العهد السعودي يضع حجر الأساس لوقف مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة الخيري

وضع الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي المؤسس والرئيس الأعلى لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، حجر الأساس للمشروع الخيري للمركز الذي يحمل اسمه، خلال حفل شهده قصر ولي العهد بمدينة جدة مساء أمس، حيث أعلن في الحفل عن دعم الأمير سلمان مشروع الوقف الخيري للمركز بـ20 مليون ريال.
وأعلن في الحفل عن تبرع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له بمبلغ خمسة ملايين ريال، إضافة إلى تبرعه السابق بـخمسة ملايين ريال، وقدم رجل الأعمال السعودي عبد الرحمن الجريسي مليون ريال تبرعا عينيا، وسيدة الأعمال السعودية نشوى عبد الهادي طاهر مبلغ مليون ريال عن والدها الدكتور عبد الهادي طاهر، رحمه الله، كما تبرع طارق عبد الهادي طاهر عن والده بمبلغ مليون ريال.
وخلال الحفل ألقى الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس أمناء مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة كلمة، ثمن فيها لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز دعمه المتواصل لقضية الإعاقة بصفة عامة، ولمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة بصفة خاصة، وللأمير سلمان بن عبد العزيز المؤسس والرئيس الأعلى للمركز، تفضله برعاية الحفل ووضع حجر الأساس للوقف الخيري للمركز، كما رفع الشكر والعرفان للأمير مقرن بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين لدعمه للمركز، ولمؤسسي المركز وللداعمين لمشروع الوقف الخيري الذي قدموا تبرعات نقدية وعينية، أكد أنها ستسهم في تسريع إنهاء تنفيذ هذا المشروع الاستثماري، الذي سيعود ريعه لدعم مسيرة المركز البحثية.
وأوضح أن مشروع الوقف الخيري للمركز يقام على أرض مساحتها 7330 متراً مربعاً، ويتكون من مبنى ضخم يضم شققاً فندقية مكونة من 115 جناحاً فندقياً على ثلاثة أدوار، ومسبح مغطى، ومركز صحي، ويشتمل الدور الأرضي على البهو والاستقبال والمطعم، وثلاث قاعات للاجتماعات و16 جناحاً، وفي الدور السفلي 16 جناحاً، بالإضافة إلى الخدمات المساندة، وحدائق، ومواقف للسيارات في القبو.
وشهد الحفل التوقيع على عقد إنشاء المشروع مع الشركة المنفذة، فيما وضع ولي العهد حجر الأساس للمشروع والتوقيع على نسخة من الكتاب التوثيقي للمركز بمناسبة مرور عشرين عاما على إنشائه، كما سلم الأمير سلمان وثائق المساهمة لداعمي مشروع الوقف الخيري للمركز، متمنيا للجميع التوفيق والسداد.
وحضر الحفل الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز وزير التربية والتعليم السعودي، والأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني السعودي، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير تركي العبد الله الفيصل، والأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة، والأمير فيصل بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن عبد المجيد بن عبد العزيز، والأمير فيصل بن أحمد بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير نايف بن سلطان بن عبد العزيز المستشار بمكتب وزير الدفاع السعودي، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير مشعل بن سلطان بن عبد العزيز، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز، والوزراء وأعضاء مجلس أمناء مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة وعدد من المؤسسين، ورجال الأعمال والداعمين للمركز.
يذكر أن الداعمين لمشروع الوقف الخيري لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة هم: شركة سابك تبرع عيني بخمسة ملايين ريال، ويمثّلها الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، والأمير سعود بن فهد بن عبد العزيز تبرع بمبلغ 250 ألف ريال ويمثله الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، ومؤسسة الأميرة العنود بنت عبد العزيز بن مساعد بن جلوي آل سعود الخيرية بمبلغ 250 ألف ريال، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز تبرع بمبلغ خمسة ملايين ريال، والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ومثّلها المهندس إبراهيم السلطان عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض رئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة، والراجحي للحديد تبرع عيني بخمسة ملايين ريال ويمثلها الرئيس التنفيذي مهدي القحطاني، ومجموعة الطويرقي تبرع عيني بخمسة ملايين ريال ويمثلها رئيس المجموعة الدكتور هلال بن حسين الطويرقي، وفواز بن فهد بن عبد الرحمن القصيبي تبرع بمليونين و500 ألف ريال ويمثله فهد بن فواز القصيبي، ومؤسسة حسن عباس شربتلي الخيرية تبرع بمليونين و500 ألف ريال ويمثلها محمد وجيه عباس شربتلي، والدكتور ناصر بن إبراهيم الرشيد بمليوني ريال ويمثله صالح بن إبراهيم الرشيد، ومؤسسة الجميح الخيرية بمليوني ريال ويمثلها عبد الله بن عبد الرحمن الجميح، ومجموعة بن لادن السعودية بمليوني ريال، وخالد بن إبراهيم بن عبد العزيز آل إبراهيم بمبلغ مليون ريال ويمثلها تركي بن إبراهيم آل إبراهيم ومؤسسة إبراهيم بن عبد العزيز آل إبراهيم الخيرية بمليون ريال، ويمثلها تركي بن إبراهيم آل إبراهيم، وشركة الراشد للتجارة والمقاولات المحدودة بمليون ريال، ويمثلها فيصل بن عبد الله الراشد، وشركة مجموعة العبيكان للاستثمار بمليون ريال، ويمثلها الدكتور فهد بن عبد الرحمن العبيكان، ومحمد بن مساعد السيف بمليون ريال، ويمثلها سيف بن محمد السيف، وأيمن مأمون تمر {عائلة تمر} بمليون ريال، ويمثلهم فيصل بن فاروق تمر، ومجموعة بغلف الظافر القابضة {سعيد أحمد بغلف} بمليون ريال ويمثلها سعيد بن أحمد بغلف، وعبد العزيز أحمد بغلف بمليون ريال، وبنك ساب بمبلغ مليون ريال ويمثله مدير الخدمات المصرفية بالغربية غسان أحمد العمودي، ومجموعة أبناء عبد الهادي بن عبد الله القحطاني بمليون ريال، ويمثلها فيصل بن عبد العزيز القحطاني، وناصر بن محمد ناصر السديري بـ500 ألف ريال، وعبد الخالق سعيد بـ500 ألف ريال، وعبد الله بن بكر رضوان بـ500 ألف ريال، ومؤسسة محمد بن سعيدان الخيرية بـ300 ألف ريال ويمثلها حمد بن محمد بن سعيدان، وشركة بنش مارك {راعٍ} ويمثلها زكي حسنين، والشركة السعودية للأبحاث والتسويق {شريك استراتيجي وراعٍ إعلامي} ويمثلها عبد الله بن سالم باحمدان وسلمان بن بندر السديري والمهندس عبد العزيز بن صالح العنبر.

* مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة.. {علم ينفع الناس}

* الرياض: «الشرق الأوسط»

* يرمي مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة إلى إرساء قواعد الوقاية والرعاية في هذا المجال على أسس ودراسات علمية يؤمل معها تطويع نتائج الدراسات والأبحاث التطبيقية لتلمس الطرق والوسائل الناجحة للوقاية منها والرعاية المثلى للمصابين بها، إلى جانب إتاحة المجال لتنسيق أفضل لإجراء البحوث العلمية وتطبيق نتائجها في مجالات تخصصها.
كما يعمل المركز على سد ثغرة مهمة في ما يتعلق بأبحاث الإعاقة وتطوير وسائل التأهيل والتعليم وإجراء الإحصائيات والدراسات المتخصصة التي أهلته من خلال تبنيه شعار «علم ينفع الناس» إلى أن يكون رافدا من روافد الدعم الأساسي للرعاية الخاصة على مستوى السعودية بشكل خاص وعلى المستوى الإقليمي والدولي بشكل عام.
وتتنوع البحوث والدراسات التي يجريها المركز بين أبحاث علمية وسلوكية وتقنية، تشتمل على جميع أنواع الإعاقات، بحيث تتولى اللجنة العلمية تحديد أولويات ومجالات البحوث والدراسات التي ينفذها في ضوء المستجدات العلمية، وتنبع برامجه من واقع المعاقين أنفسهم وما يعانونه ويحتاجونه، لا سيما أن التركيز يكون على الجوانب التطبيقية ذات الصلة المباشرة بالإعاقة للتخفيف من وطأتها والحد من آثارها والتشخيص والتدخل المبكر قبل حدوثها أو قبل استفحال مضاعفاتها وتأثيراتها السلبية والحد منها.
ومن أهم الإنجازات البحثية للمركز النظام الوطني لرعاية المعاقين بالسعودية، والذي يعتبر نظاما متكاملا وشاملا لهذه الفئة، يأخذ في الاعتبار مختلف الأنظمة المحلية والإقليمية والعالمية ذات الصلة، كما يُبنى على أساس التشريع الإسلامي والنظم النافذة في السعودية، إلى جانب البحث الوطني لدراسة الإعاقة لدى الأطفال بالسعودية، والذي يتماشى مع أولويات الرعاية ويعنى بمعرفة نسبة الإعاقة لدى الأطفال في مختلف المناطق وتحديد مسبباتها ومن ثم متابعتها ووضع الحلول المناسبة لمشكلاتها والعمل على التغلب عليها.
كما يقوم المركز بتشجيع البرامج والمشاريع البحثية المتعلقة بالعوامل المسببة للإعاقة في مجال الدراسات والأبحاث الطبية، كبحث الجلطات الدماغية لدى الأطفال السعوديين من حيث معرفة الخصائص السريرية والأسباب والعوامل المساعدة على الإصابة للوصول إلى النتائج.
واهتم المركز بالتعاون مع الكثير من الجهات الداخلية والخارجية لبناء جسور التواصل وتنفيذ الأبحاث المشتركة، كبرنامج المعايير الفنية لسهولة الوصول الشامل في السعودية، والذي يهدف إلى إيجاد بيئة خالية من الموانع تيسر مشاركة كل أعضاء المجتمع خصوصا المعاقين، ويعتبر من البرامج المهمة في حياة وبيئة المعاقين وغير المعاقين من كبار السن، حيث يسهل وصولهم إلى كل المرافق البيئية والعمرانية والمساعدة في عملية دمجهم في المجتمع.



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.