قتل أربعة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون، في هجوم شنه مجهولون على سائحين كانوا يتجولون على دراجات هوائية في جنوب طاجيكستان، على مقربة من الحدود الأفغانية. ورغم أن وزارة الداخلية وضعت فرضية أن يكون الهجوم إرهابياً بين عدة احتمالات بينها الدوافع الإجرامية أو الحادث العرضي، لكن موقع الهجوم وملابساته أثارا مخاوف من احتمال تكرار الحادث.
وأفاد بيان أصدرته وزارة الداخلية الطاجيكية، أن الهجوم وقع في منطقة دانغارا، التي تبعد أقل من 80 كيلومترا عن الحدود مع أفغانستان، مشيرة إلى أن منفذي الهجوم لاذوا بالفرار من المكان.
وذكر البيان أن سيارة اصطدمت بعنف وبشكل متعمد وفقا للتقارير الأولية بموكب السياح مما أسفر عن مقتل ثلاثة منهم على الفور، فيما توفي سائح رابع في المستشفى متأثرا بجراحه. وكشف وزير داخلية طاجيكستان، رمضان رحيم زادة، تفاصيل إضافية أكدت فرضية تعمد الهجوم، إذ أشار إلى أن المهاجمين ترجلوا من السيارة بعد الاصطدام، وهاجموا المجموعة المكونة من سبعة سياح، وهم من الولايات المتحدة وهولندا وسويسرا وفرنسا، بأسلحة نارية وسكاكين قبل أن يغادروا المكان. وأوضح الوزير أن ضحايا الهجوم أميركيان اثنان وهولندي وسويسري، بينما أجرى أحد المصابين عملية جراحية، مضيفا أن السلطات لا تستبعد فرضية أن يكون الهجوم إرهابيا، لكنه زاد أن الشرطة تدرس عدة فرضيات أخرى، بينها الاعتداء بهدف القتل أو السرقة أو أن يكون الحادث غير مخطط سلفا. وأكد رحيم زادة أن الشرطة نفذت عملية أمنية بهدف إلقاء القبض على المهاجمين، قالت إن أحد المشتبه فيهم قتل خلال العملية وتم اعتقال شخص آخر، بينما لا يزال البحث مستمرا عن ثلاثة مشتبه فيهم آخرين. وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية عن قتيلين اثنين أبديا مقاومة أثناء عملية توقيفهما. فيما أكدت السفارة الأميركية في دوشانبي مقتل اثنين من مواطنيها جراء الحادث.
وكانت المخاوف تزايدت في الأسابيع الأخيرة من تدهور الوضع الأمني في الجمهورية التي تشهد توترا زائدا منذ سنوات بسبب تأثرها بالوضع في أفغانستان المجاورة وبسبب تنامي النزعات الانفصالية فيها.
وكانت دوشانبي أعلنت أنها تراقب الوضع في أفغانستان المجاورة بدقة بعد نجاح مسلحي حركة طالبان في السيطرة على معظم الأراضي الأفغانية الواقعة على الحدود مع طاجيكستان قبل أسابيع. وكانت روسيا حذرت من تصعيد إرهابي محتمل في منطقة آسيا الوسطى بسبب التطورات في المناطق الحدودية لجمهوريات آسيا الوسطى مع أفغانستان.
وأعلن سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف خلال اجتماع أمني قبل أسابيع أن الوضع في أفغانستان يشكل أكبر تهديد لدول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، مشيرا إلى أن «هذا التهديد تزايد مؤخرا». وزاد: «نلحظ نشاطا متزايدا للمنظمات الإرهابية بالقرب من حدود دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي. ويبلغ تعداد المقاتلين في شمال أفغانستان ما بين 15 و20 ألف شخص وفي المحافظات التي تجاور طاجيكستان يبلغ عددهم 7 آلاف». وحذر من «زيادة خطر تسلل عناصر المنظمات الإرهابية من أفغانستان إلى طاجيكستان وأرمينيا وأوزبكستان مع احتمال نقل المتطرفين الأسلحة إليها وتجنيد الشباب في صفوفهم».
8:50 دقيقه
هجوم يسفر عن مقتل 4 أجانب في طاجيكستان
https://aawsat.com/home/article/1348396/%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%8A%D8%B3%D9%81%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-4-%D8%A3%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%B7%D8%A7%D8%AC%D9%8A%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86
هجوم يسفر عن مقتل 4 أجانب في طاجيكستان
عزز المخاوف من خطر الإرهاب القادم من أفغانستان
هجوم يسفر عن مقتل 4 أجانب في طاجيكستان
مواضيع
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

