آيرلندا.. تاريخ حافل لا تزال آثاره واضحة

قلعة «بلارني» وبقايا المصنع الفرنسي وهزيمة أسطول «أرمادا»

آيرلندا.. تاريخ حافل لا تزال آثاره واضحة
TT

آيرلندا.. تاريخ حافل لا تزال آثاره واضحة

آيرلندا.. تاريخ حافل لا تزال آثاره واضحة

في الليلة التي سبقت وصول «إيمرالد برنسيس»، السفينة الأميركية السياحية المحيطية العملاقة الأنيقة التابعة لشركة برنسيس كروز، إلى آيرلندا، ألقى آيرلندي متقاعد، وكان أستاذا جامعيا، محاضرة عن آيرلندا. وفي اليوم التالي، وخلال يوم كامل، تحدث مرشد سياحي آيرلندي عن آيرلندا.
ركز الأول على الحاضر، وركز الثاني على الماضي. ولكنهما اتفقا على نقد (إن لم تكن كراهية) البريطانيين، في الماضي وفي الحاضر.
لنبدأ بالماضي:
بعد أن رست السفينة في ميناء كوبه، في جنوب آيرلندا، بدأ المرشد السياحي ماك حديثه بتفسير أصل كلمة «كوبه». قال إنها كلمة آيرلندية (اللغة الكلتيكية) للكلمة الإنجليزية «كوف» (كهف).
لكن، غير الإنجليز الاسم إلى «كوينزتاون» (مدينة الملكة) عام 1850، عندما زارت الملكة فيكتوريا المدينة. ولكن، في عام 1922، بعد أن نالت آيرلندا الاستقلال، أعاد الآيرلنديون اسم «كوبه».
وخلال رحلة حافلة أنيقة تقل سياحا أميركيين، وعددا قليلا من السياح البريطانيين، بين «كوبه» و«كورك»، ثاني أكبر مدن آيرلندا (بعد دبلن العاصمة)، كرر المرشد السياحي «1922» ربما مائة مرة. هذه هي السنة التي استقلت فيها آيرلندا عن بريطانيا. لم يلعن البريطانيين، وهو المرشد السياحي المهذب، وربما ما كان السياح البريطانيون في الحافلة سيقبلون ذلك.
تململ بعض السياح البريطانيين، وعلق بعضهم، ولكن بطريقة مهذبة، وكأنهم يقولون للمرشد السياحي: «لننس الماضي، ولنفتح صفحة جديدة».
لكن، كان واضحا من معلومات وتعليقات ماك، المرشد السياحي، أن العلاقة بين البريطانيين وجيرانهم الآيرلنديين ليست ودية (إن لم تكن عدائية).
وإن لم يكن التوتر (أو العداء) واضحا من جانب ماك والسياح البريطانيين في الحافلة، كان واضحا في القلاع، والكاتدرائيات، والقصور، وساحات القتال، المنتشرة في جنوب وشرق آيرلندا.
على لسان المرشد السياحي:
في عام 1172 (خلال حكم النورمانديين، رجال الشمال، لإنجلترا)، شهدت آيرلندا أول غزوات الإنجليز، ولأربعمائة سنة، احتلوا جزءا منها. وفي عام 1495 (عام اكتشاف أميركا، وخلال حكم عائلة تيودور لإنجلترا) احتلوا ما تبقى من آيرلندا.
لكن، لم يصمت الآيرلنديون. وثاروا مرات ومرات.
كانت أول وأهم ثورة في عام 1534، عندما هجموا على قلعة دبلن، وأعلنوا تمردهم على الملك هنري الثامن. وانتقم الملك بإعدام كبير القساوسة جون إلين، رأس الكنيسة الكاثوليكية، الذي كان قال إن الثورة «دينية لإعادة المارقين إلى دين المسيح الحقيقي» (إشارة إلى البروتستانت الذين كانوا انتشروا في شمال أوروبا، وألمانيا، وهولندا، وبريطانيا).
بعد إعدام كبير القساوسة الكاثوليك، اضطر توماس فتزجيرالد، قائد الثورة، لإعلانه هزيمته، وطلب العفو من الملك، وطلب منه الملك أن يفعل ذلك في لندن. وعندما وصل إلى لندن مع أعمامه الخمسة، وضعوا في البرج التاريخي (القصر والقلعة). ثم أعدموا. ووصف ذلك مؤرخ بريطاني: «شنقوا، ثم قطعت رؤوسهم، ثم فصلت أيديهم وأرجلهم عن أجسامهم، ثم أحرقوا...».
منذ ذلك الوقت، ولخمسمائة سنة، حتى نالت آيرلندا استقلالها عام 1922، (آخر الثورات)، ثار الآيرلنديون ثورات كبرى عشرين مرة تقريبا، منها:
أولا: ثورة التسع سنوات (عام 1594)، عندما أرسل الإنجليز عشرين ألف جندي (مليون جندي تقريبا بمقاييس اليوم).
ثانيا: «الثورة الأميركية» (عام 1798)، وسميت هكذا لأنها سارت على خطى ثورة الولايات الأميركية التي حققت الاستقلال قبل ذلك بعشرين سنة تقريبا (1976).
ثالثا: ثورة «آيريش بروثرهود» (الإخوان الآيرلنديين) عام 1866، بالتعاون مع الآيرلنديين الذين هاجروا إلى الولايات المتحدة. نظموا حملات، وجمعوا تبرعات، وأرسلوا أسلحة إلى إخوانهم في آيرلندا.
رابعا: ثورة «الإرهابيين» (عام 1881). هذا وصف الصحف البريطانية في ذلك الوقت، عندما بدا متطرفون آيرلنديون يقتلون المسؤولين الإنجليز في آيرلندا، وكانوا يسمون أنفسهم «إنفينسيبولز» (الذين لا يقهرون).
خامسا: ثورة «إيستار» (عيد الفصح) عام 1916، وقادها «الإخوان الآيرلنديون». وتعمدوا أن تكون في وقت انشغال بريطانيا في أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى (بل سافر بعضهم إلى ألمانيا، عدوة بريطانيا، وطلبوا مساعدتها. ورافقهم بعض من «الإخوان الآيرلنديين» الأميركيين).
وتعمدوا أن تبدأ الثورة يوم «إيستار» (عيد صعود المسيح ابن مريم إلى السماء. ورفعوا شعار «عيسى معنا»).
لكن، ضربتهم القوات البريطانية ضربا عنيفا، ودمرت نصف دبلن تقريبا. ورغم أن الثورة فشلت، مهدت لتطورات سياسية وإجراءات دستورية، حققت استقلال آيرلندا عام 1922، ولا تزال تؤثر على الوضع في آيرلندا الشمالية، حيث يظل التوتر بين الآيرلنديين الكاثوليك، وحكومة الملكة إليزابيث، راعية الكنيسة البروتستانتية.

* مشاهدات في «كورك»
خلال جولة الحافلة السياحية في كورك (ثاني أكبر مدن آيرلندا بعد دبلن)، تعمد ماك، المرشد السياحي الآيرلندي، أن يشير إلى آثار الصراع التاريخي الدموي مع الإنجليز.
وقال إنه، مثلما غير الإنجليز اسم ميناء «كوبه» إلى «كوين إليزابيث»، ثم أعاد الآيرلنديون الاسم الآيرلندي بعد الاستقلال، غيروا اسم «كورك»، ثم أعاده الآيرلنديون بعد الاستقلال.
تعنى الكلمة في اللغة الآيرلندية (الكلتيكية) «مستنقعات»، إشارة إلى كثرة البحيرات والأنهار فيها. وهي أكبر ميناء طبيعي محصن في أوروبا. ميناء، داخل ميناء، داخل ميناء. لكن، لا تقدر السفن المحيطية السياحية العملاقة على الوصول إلى «كورك»، ولهذا ترسو في «كوبه».
خلال جولة الحافلة السياحية في «كورك»، ظل ماك، المرشد السياحي، يشير إلى آثار الصراع التاريخ الدموي مع الإنجليز:
أولا: هذه مبان محروقة باقية منذ القرن السابع عشر، عندما حرقت القوات البريطانية نصف مدينة كورك.
ثانيا: هذه بقايا مصنع لصناعة النبيذ بناه الفرنسيون عندما احتلوا كورك، نكاية في البريطانيين. كان هؤلاء من طائفة «هوغونوتز» الكاثوليكية.
ثالثا: هنا كان البريطانيون يستعملون «هاف هانغ» (نصف الإعدام). يضعون المناضل الآيرلندي داخل حبل المشنقة، وكأنهم يريدون إعدامه، ويشدون الحبل ليجبروه على الاعتراف، بينما هو يختنق ويفقد الوعي، ويعيش بين الموت والحياة.
رابعا: هناك آثار معركة «أرمادا» (معركة بحرية بين الأسطولين البريطاني والإسباني للسيطرة على آيرلندا).
خامسا: هذه هي الكنيسة الكاثوليكية التي قادت التمرد على سيطرة الكنيسة البروتستانتية البريطانية.
سادسا: هذه هي الكنيسة الفرنسية التي بناها مهاجرون من فرنسا. كانوا يريدون «طعن بريطانيا من الخلف»، بسبب العداء التاريخي بين فرنسا وبريطانيا.

* قلعة «بلارني»
ركز جزء كبير من جولة السياح على قلعة «بلارني»، والمناطق الأثرية المجاورة لها. ولم يكن ذلك صدفة. ولم تكن صدفة، أيضا أصوات أجراس القلعة، وأجراس كنائس مجاورة، عند وصول السياح.
كان عرضا «أثريا، وطنيا، كاثوليكيا». جعل السياح البريطانيين يتململون. وأظهر أن بعض السياح الأميركيين لهم أصول آيرلندية، أو هم كاثوليك. وبدوا وكأنهم يريدون إعلان «ثورة» على زملائهم الأميركيين (أغلبية الأميركيين بروتستانت).
في عام 1200، بنيت قلعة «بلارني»، ولهذا شهدت كل الثورات الآيرلندية ضد الاستعمار البريطاني، أكثر من مرة قصفوها، وأكثر من مرة حرقوا أجزاء منها، وأكثر من مرة صادروها بحجة أنها «قلعة معادية».
في الوقت الحاضر، هي قلعة شبه محطمة، لكنها قبلة كثير من السياح. وفي أعلاها «حجر سحري»، يقال إن كل من يقبله يصير فصيحا جدا. ليس ليلقى خطبا سياسية، ولكن ليتغزل في النساء. غير أن الحجر موضوع في أعلى القلعة بالقرب من حافتها. ولا بد للذي يريد أن يقبله أن ينحني كثيرا، ويمكن أن يسقط من أعلى القلعة، وسقط رجال كثيرون كانوا يريدون تحسين قدراتهم على الغزل (في وقت لاحق، وضعت أعمدة من الحديد للوقاية).
من وقت لآخر، خلال شروحات ماك للسياح داخل الحافلة، يغير تقديم المعلومات، ويغني أجزاء من أغاني عاطفية عن الآيرلنديين. وربما لا يوجد غناء آيرلندي من دون نقد (أو الهجوم على، أو الإساءة إلى ) الإنجليز.

* جيمس جويس
ووسط الأناشيد الوطنية والأغاني العاطفية داخل الحافلة، رفعت سائحة أميركية رواية تقرأها: «يوليسيز»، للروائي الآيرلندي جيمس جويس. هذه ربما أهم رواية في تاريخ آيرلندا، وكتبها أهم روائي آيرلندي عام 1922.
تحمست السائحة، وحملت الكتاب من مؤخرة الحافلة إلى مقدمتها، حيث ماك، المرشد السياحي، وسألته إمكانية الحديث قليلا في ميكروفون الحافلة عن الرواية.
تعمدت السائحة مخاطبة السياح البريطانيين في الحافلة. وافترضت أنهم لا يعرفون أي شيء عن (إن لم يكونوا يكرهون) الرواية، ومؤلفها. واعترفت بأن جدودها هاجروا من آيرلندا إلى الولايات المتحدة، واعترفت بأنها كاثوليكية.
وقالت إن الرواية نشرت في حلقات في مجلة أميركية، ثم صارت أفلاما سينمائية، ومسرحيات، ومسلسلات تلفزيونية.
بالإضافة إلى عكس نضال الآيرلنديين ضد الإنجليز، اشتهرت الرواية كرائدة في فن الروايات الحديثة، بسبب تركيزها على تفاصيل دقيقة، وإنسانية، وعادية (كل الرواية، ربع مليون كلمة، عن حوادث يوم واحد: 16-6-1904، يوم أول لقاء بين المؤلف وزوجته المستقبلية).
بطل الرواية هو «يوليسيز»، الاسم الآيرلندي للبطل اليوناني القديم «أوديساس»، صاحب ملحمة الشاعر اليوناني القديم هومر، الذي كتب أيضا ملحمة «الإلياذة».
منذ أول فصل في الرواية، انعكس الصراع بين الآيرلنديين والإنجليز:
ها هما طالبان آيرلنديان يختلفان لأن واحدا منهما صار صديقا لطالب إنجليزي.
وها هو مدير المدرسة يشترك في نقاش ساخن مع واحد من الطالبين الآيرلنديين عن دور الإنجليز واليهود في استعمار الآيرلنديين. ومما قال مدير المدرسة: «لم نضطهد اليهود هنا لأننا، منذ البداية، لم نسمح لهم أن يأتوا إلى هنا».
وها هو «بلوم» نصف اليهودي ينتظر زيارة صديقه «مولي»، الذي يشاركه في العلاقة الجنسية مع زوجته، غير أن «بلوم» نفسه كانت له مغامرات جنسية مع أكثر من امرأة.
يبدو أن حديث السائحة الأميركية عن رواية «يوليسيز» شجع سائحة بريطانية للتقدم إلى مقدمة الحافلة، وتمسك الميكروفون، وتوضح نقطتين:
أولا: ليس غريبا أن جون لينون، مغني فرقة الخنافس، غنى أغنية الهجوم على الاستعمار البريطاني لآيرلندا، والسبب هو أن والده آيرلندي (أمه إنجليزية).
ثانيا: كررت أنها أسكوتلندية، وفرقت بين إنجلترا وبريطانيا، وقالت إن أسكوتلندا صارت جزءا من بريطانيا بعد إعلان المملكة المتحدة عام 1801.



مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.


لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
TT

لمحبي المشي وركوب الدراجات... كمبريا الإنجليزية تعدكم بالكثير

مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)
مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي (شاترستوك)

يحمل ربيع عام 2026 معه حدثاً بارزاً لمحبي المشي لمسافات طويلة وركوب الدراجات في إنجلترا، مع إطلاق المسار المُجدَّد «كوست تو كوست» (من الساحل إلى الساحل)، والانتهاء من إنشاء «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا». ويُركّز هذا العرض الممتد على مدار 48 ساعة على جزر كمبريا من هذا الطريق، مسلطاً الضوء على أماكن الإقامة المميزة، وكذلك المطاعم الحائزة جوائز، والمغامرات غير المتوقعة في شمال غربي إنجلترا.

تقع كمبريا في أقصى شمال غربي إنجلترا، وتحتل موقعاً مميزاً في قلب مسار «كوست تو كوست»، الذي أُعيد إحياؤه حديثاً، والمقرر اعتماده طريقاً وطنياً في ربيع عام 2026. ويمتد المسار بطول 192 ميلاً (309 كم) من البحر الآيرلندي إلى بحر الشمال، مروراً بثلاثة متنزهات وطنية -«ليك ديستريكت»، و«يوركشاير دايلز»، و«نورث يورك مورز»- تربط القرى التاريخية والمستنقعات والبحيرات.

تعتبر كمبريا من أجمل الوجهات المناسبة للمشي في انجلترا (شاترستوك)

في الوقت ذاته، من المقرر الانتهاء من «مسار الملك تشارلز الثالث الساحلي لإنجلترا» خلال عام 2026، ليشكّل ممراً متصلاً على طول السواحل الإنجليزية. ويبلغ طوله 2.674 ميل (4.303 كم)، مما يجعله أطول مسار ساحلي مُدار في العالم، ويربط بين الشواطئ والمنحدرات والمحميات الطبيعية والبلدات الساحلية. ومع دمجه مع «مسار ساحل ويلز» البالغ طوله 870 ميلاً (1400 كم)، سيتمكن عشاق رياضة المشي من السير لمسافة تزيد على 3.544 ميل (5.703 كم). وبالاعتماد على هذه المسارات كنقطة انطلاق، يسعى هذا الدليل نحو تسليط الضوء على أماكن الإقامة الفاخرة في المنطقة، والمأكولات الراقية، والاكتشافات الخفية على طول الطريق.

تزخر كمبريا بتجارب متنوعة، من مغامرات المشي السريع إلى جولات القطارات البخارية الهادئة أو الرحلات البحرية في البحيرات ذات المناظر الخلابة. وتتيح شركة «كوست تو كوست باكهورس تورز» برامج متعددة الأيام لممارسة المشي والجري وركوب الدراجات على امتداد المسار الكامل البالغ طوله 192 ميلاً، من سانت بيز على ساحل كمبريا إلى خليج روبن هود على ساحل بحر الشمال في يوركشاير، بالإضافة إلى خدمات تأجير الدراجات الكهربائية.

مناظر طبيعية خلابة (شاترستوك)

وتُعد ممرات مثل «هونستر» و«كيركستون» من أبرز معالم الطريق، ويمكن للزوار اختيار الجولات التي يرافقهم فيها مرشد أو المستقلة، بما يناسب سرعة حركتهم. أما الباحثون عن مغامرات مفعمة بالأدرينالين، فيمكنهم تجربة الأنشطة المتنوعة التي تقدمها «هونستر»، بما في ذلك «فيا فيراتا إكستريم» -تجربة تسلق صخري على منحدر «هونستر كراغ».

أما الراغبون في نزهة ليوم واحد، فيمكنهم التوجه إلى «طريق ووردزورث» البالغ طوله 14 ميلاً (22 كم)، والذي أُطلق عليه هذا الاسم بالتزامن مع الذكرى الـ255 لميلاد الشاعر ويليام ووردزورث، في السابع من أبريل (نيسان) 2025. ويتتبع هذا الطريق خطوات الشاعر بين مناظر منطقة «ليك ديستريكت» الطبيعية، ويمر مباشرةً على امتداد «مسار كوست تو كوست» بين غلينريدينغ وأمبلسايد. وعلى الماء، تقدم «أولسواتر ستيمرز» -أحد أكبر أساطيل القوارب التراثية في العالم- رحلات بحرية ذات مناظر خلابة مع إمكانية الوصول إلى «طريق أولسواتر» -مسار دائري بطول 20 ميلاً (32 كم) يحيط بالبحيرة.

ويمكن للزوار المشي من بوولي بريدج إلى غلينريدينغ، ثم العودة برحلة بحرية تُتيح لهم الاستمتاع بإطلالات على جبل هيلفيليين، ثالث أعلى قمة في إنجلترا، إلى جانب الاستمتاع بمناظر الغابات القديمة والشلالات المتدفقة. وتُوفر السكك الحديدية التاريخية كذلك وسيلة مريحة لاكتشاف مناظر كمبريا الربيعية، مثل «سكة حديد ليكسايد وهافيرثويت»، التي تعبر وادي ليفن في عربات كلاسيكية تعود لخمسينات القرن الماضي، مقدّمةً مشاهد بانورامية لمنطقة «ليك ديستريكت»، مع وصلات لمسارات المشي القريبة. وتنتهي الرحلة في محطة ليكسايد، لكن يبقى بإمكان الزوار مواصلة الرحلة عبر رحلات بحيرة ويندرمير.

تجربة مشي فريدة في كمبريا (شاترستوك)

أين تقيم؟

على ضفاف بحيرة أولسووتر Ullswater، يمزج فندق «أنذر بليس ذا ليك Another Place, The Lake» بين التصميم المستوحى من الطراز الاسكندنافي ومغامرات الهواء الطلق؛ فيمكن للزوار السباحة، والتجديف بقوارب الكاياك، والتجديف وقوفاً، أو التنزه سيراً على الأقدام مباشرةً من الفندق. وبالقرب، يقع فندق «أرماثويت هول Armathwaite Hall Hotel and Spa» الحائز جوائز، والذي يُطل على «بحيرة باسنتويت» في «كيسويك»، ويحيطه 400 فدان من متنزه يعج بالغزلان.

وبإمكان الزوار الانضمام إلى جولات المشي المصحوبة بمرشدين في الجبال، والسباحة في الطبيعة، وتجربة الاسترخاء تحت ضوء القمر في الغابة، والتنزه مع حيوانات الألبكة، أو مشاهدة حيوانات الميركات والحمار الوحشي في حديقة الحياة البرية التابعة للفندق في منطقة البحيرة. وبعد يوم حافل بالأنشطة الخارجية، يقدم مطعم «ذا داينينغ روم» أطباقاً عصرية مستوحاة من المطبخين الإنجليزي والفرنسي التقليديين، باستخدام مكونات محلية طازجة.

أما الباحثون عن ملاذ هادئ للاسترخاء والاستجمام، فيمتد فندق «جيلبين هوتيل آند ليك هاوس Gilpin Hotel»


كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
TT

كيف تتفادى سرقة أميال السفر على الإنترنت المظلم؟

التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)
التجارة بأميال السفر والضيافة الغير شرعية تكلف الشركات الكثير (شاترستوك)

كشف بحث جديد عن أن حسابات الولاء لشركات الطيران تتعرض للسرقة وتباع على «الإنترنت المظلم» Dark Web بأسعار زهيدة تبدأ من 56 بنساً فقط، حيث يعلن المجرمون عن توفر حسابات تحتوي على مئات الآلاف من الأميال.

ووفقاً لدراسة مشتركة أجراها خبراء الأمن السيبراني في شركة «نورد في بي إن» (أكثر مزودي خدمات الشبكة الخصوصية الافتراضية «VPN» تقدماً في العالم) وتطبيق «Saily» (تطبيق للشريحة الإلكترونية «eSIM» يوفر اتصالاً آمناً وبأسعار معقولة بالإنترنت في الخارج)، يمكن استخدام بيانات تسجيل الدخول المسروقة لاستبدال رحلات جوية بالنقاط، أو ترقيات لدرجات السفر، أو مزايا أخرى، مما يترك الضحايا في صراع مضن لاستعادة حساباتهم.

وقد استعرض البحث قوائم البيع ومناقشات المنتديات على الإنترنت المظلم المرتبطة بجرائم الطيران الإلكترونية.

المحتالون على الانترنت المظلم يسرقون أميال السفر والضيافة (شاترستوك)

ورغم أن القائمة تضم عدة شركات طيران أميركية، فإن وجود «الخطوط الجوية البريطانية» في القائمة يجعل الخطر مباشراً وملموساً للمسافرين البريطانيين الذين يجمعون نقاط «أفيوس» على التوالي.

شركات الطيران الأكثر تداولاً على الإنترنت المظلم: يونايتد إيرلاينز، بنسبة 11 في المائة، أميركان إيرلاينز، بنسبة 8.9 في المائة، دلتا إيرلاينز، بنسبة 7.3 في المائة، الخطوط الجوية البريطانية: بنسبة 5.5 في المائة، لوفتهانزا، بنسبة 3.3 في المائة.

في القوائم التي خضعت للتحليل، عُرضت حسابات الولاء المخترقة بأسعار تبدأ من 56 بنساً، وتصل في بعض الأحيان إلى 150 جنيهاً إسترلينياً، وذلك يعتمد على حجم البيانات والتفاصيل الموجودة داخل الحساب.

ولا يقتصر القلق على سرقة النقاط فحسب، وإنما في السرعة التي يستطيع بها المحتالون «صرفها»؛ سواء عبر حجز رحلات سفر، أو تحويل النقاط إلى بطاقات هدايا، أو نقل المكافآت بين الحسابات بطرق قد تبدو طبيعية وغير مثير الريبة.

ويشير الباحثون إلى أن المجرمين يصلون عادة إلى هذه الحسابات من خلال رسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية، وصفحات تسجيل الدخول المزيفة، أو عبر اختراق البيانات، أو من خلال كلمات المرور المُعاد استخدامها عبر خدمات ومواقع مختلفة.

كما تتاجر نفس هذه الأسواق السرية ببيانات قطاع الضيافة والفنادق المسروقة؛ حيث وجد البحث أدلة على بيع قواعد بيانات فنادق قد تتضمن الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وسجل الإقامات، وفي بعض الحالات أرقام جوازات السفر، مع وصول سعر مجموعات البيانات الأكثر حساسية إلى نحو 2250 جنيهاً إسترلينياً.

وتشير الدراسة إلى أن مجموعات فندقية عالمية كبرى يرتادها المسافرون بشكل شائع - بما في ذلك ماريوت، وهيلتون، وآي إتش جي، وأكور - كانت محوراً للنقاشات المتعلقة بالتسريبات وخدمات الاستيلاء على الحسابات.

بينما ينطلق ملايين البريطانيين في عطلات الشتاء المشمسة ورحلات التزلج، يزداد في هذا الوقت من العام نشاط بيع حسابات الولاء المسروقة. ولتقليل المخاطر، يُنصح المسافرون باستخدام كلمات مرور قوية وفريدة، وتفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل كلما أمكن ذلك، ومراقبة نشاط برامج الولاء عن كثب حتى يتسنى الإبلاغ عن أي عمليات استبدال مشبوهة للنقاط بسرعة.

ويقول ماريوس بريديس، كبير المسؤولين التقنيين في شركة «نورد في بي إن»: «قطاع السفر هدف مربح للمخترقين بسبب البيانات الشخصية والمالية الحساسة التي يتعاملون معها. تظهر أبحاثنا أن شركات الطيران لا تزال تواجه خروقات للبيانات، وهذه المعلومات المسروقة تجد سوقاً مزدهراً على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يجب على المستهلكين تعزيز أمن حساباتهم، خاصة خلال فترات السفر المزدحمة عندما يكون المحتالون في ذروة نشاطهم. تظهر الأبحاث الحديثة أن نصف السكان يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها لحسابات متعددة، مما يؤدي إلى مخاطر أعلى بكثير للوقوع ضحية لسرقة الهوية والاحتيال المالي».

وأوضح بريديس: «إن بيع أميال الطيران أو نقاط ولاء الفنادق هو الهدف الأساسي لهذه المعاملات على الإنترنت المظلم، ومع ذلك، من المهم ألا ننسى أن هذه الحسابات غالباً ما تحتوي على عناوين مسكن وتفاصيل جوازات سفر مخزنة فيها».

وعلق فيكينتاس ماكنيكاس، الرئيس التنفيذي لشركة «Saily»، قائلاً: «إن سعر قواعد البيانات المسروقة لا يتحدد بحجمها؛ إذ يكفي حساب واحد يمثل (منجماً) من النقاط والبيانات الشخصية لجذب انتباه تاجر على الإنترنت المظلم».

وأضاف: «يبحث مجرمو الإنترنت دائماً عن الحسابات التي قد يتم إغفالها؛ وبينما قد تمتلك البنوك أنظمة أمنية قوية، فإن الشركات في قطاع السفر قد لا تتخذ نفس المستوى من الاحتياطات».

واختتم نصيحته بالقول: «إن السفر يزيد من احتمالية التعرض لمجرمي الإنترنت، ببساطة لأنك تدخل إلى حساباتك بشكل متكرر، ولا تلتزم دائماً باستخدام شبكات موثوقة. لذا، فكّر في استخدام شريحة إلكترونية للسفر (eSIM) لتقليل هذه المخاطر، حتى لا تضطر إلى الاعتماد على شبكات (الواي فاي) العامة التي قد تكون خطيرة في أثناء رحلتك».