اعتبرت مصر برنامج «المعونة الأميركية» المقدم إليها، جزءا أصيلا من العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. وقال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن «قرار واشنطن استئناف مساعدات عسكرية مجمدة منذ عام، يعكس أهمية وخصوصية العلاقات بين مصر والولايات المتحدة». وكان دبلوماسي مصري مطلع قد أكد لـ«الشرق الأوسط» أول من أمس، أن «القاهرة أُبلغت بقرار استئناف تلك المساعدات عسكرية بقيمة 195 مليون دولار»، كانت قد حجبتها في السابق بسبب مخاوف تتعلق بسجل مصر في مجال حقوق الإنسان. وأوضح أن «القرار اتخذ وفي انتظار بعض الأمور الإجرائية التقليدية للتنفيذ»، مشيرا إلى أن «الأمور تسير في الاتجاه الصحيح دون أي معوقات، في ظل إدراك واشنطن لأهمية الدور المصري في استقرار منطقة الشرق الأوسط بالكامل».
وصرح مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت السماح لمصر باستخدام 195 مليون دولار من المساعدات العسكرية الأجنبية، تعود للعام المالي 2016. وذلك «اعترافا بالخطوات التي اتخذتها مصر على مدى العام الماضي استجابة لمخاوف أميركية معينة وفي ضوء تعزيز الشراكة مع مصر». بدوره أوضح أبو زيد، أن وزير الخارجية المصري سامح شكري، تلقى اتصالاً هاتفياً، من نظيره الأميركي، يوم الثلاثاء الماضي، لإبلاغه بقرار الإدارة الأميركية رفع التعليق الذي كان قائما على جزء من المساعدات لمصر.
وأضاف في تصريحات إعلامية أن هذه القرار يعكس أهمية وخصوصية العلاقات المصرية الأميركية، ويؤكد أيضا الالتزام الذي تقدمه كل من مصر والولايات المتحدة لدعم وتعزيز العلاقات بين البلدين، موضحا أن برنامج المساعدات جزء أصيل من هذه العلاقات ويؤكد استراتيجيتها.
وحول الخلاف بين الإدارة الأميركية والكونغرس بهذا الصدد، أوضح: «هذا حق من حقوق الإدارة، وطالما اتخذت قرارا، يكون ساري المفعول»، مضيفا أن مصر انتظرت إعلان الجانب الأميركي عن هذا القرار باعتباره إجراء أميركيا، لذلك لم تعلن عنه فور علمها به.
وحجبت إدارة ترمب الأموال العام الماضي متعللة بما قالت إنه تقاعس مصر عن إحراز تقدم في احترام حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية. وعكس القرار في جانب منه خيبة أمل واشنطن بسبب قانون جديد ينظم عمل المنظمات غير الحكومية الذي يعتبر على نطاق واسع جزءا من حملة متنامية على المعارضة.
وأورد أحدث تقرير للخارجية الأميركية بشأن حقوق الإنسان الذي صدر في أبريل (نيسان) مجموعة واسعة من قضايا حقوق الإنسان في مصر، منها التعذيب والقيود على حرية التعبير وسيطرة الحكومة على المنظمات غير الحكومية ومحاكمة المدنيين عسكريا.
والمساعدات المفرج عنها جزء من ميزانية الحكومة الأميركية لعام 2016، وتهدف هذه الأموال، التي تعرف باسم التمويل العسكري الخارجي، إلى مساعدة مصر في شراء عتاد عسكري أميركي.
وأشارت المصادر إلى أن «تغير الموقف الأميركي جاء إثر تحركات مصرية رفيعة باتجاه إعادة تقييم الإدارة الأميركية للأوضاع المصرية، خاصة في ملفي حقوق الإنسان وجهود محاربة الإرهاب، إضافة للموقف الاستراتيجي في المنطقة بشكل عام».
المحامي الحقوقي المصري، نجاد البرعي، أكد أن «العلاقات العسكرية الأميركية المصرية غير قابلة للمساومة والاهتزاز لأنها تحقق مصالح الدولتين»، موضحا في تغريدات على حسابه بموقع «تويتر» أمس، أسباب جزء من المعونة الأميركية لمصر العام الماضي من بينها «طلب واشنطن وقف التعامل العسكري والاقتصادي المصري مع كوريا الشمالية، وقد استجابت مصر فورا وخفضت مصر تمثيلها مع كوريا الشمالية وأوقفت مصر مشروعات التعامل العسكري والمدني معها». وأضاف: «السبب الثاني كان قضية المنظمات الأميركية الأربع التي حكم بحبس العالمين فيها وإغلاق مقارها... وقبيل نهاية العام الحالي سوف تقوم المنظمات بإبرام اتفاقية مع الحكومة المصرية تحدد ميادين عمل تلك المنظمات والجهات التي ستتعاون معها؛ وبالتالي ستعود للعمل وسينتهي النزاع تماما».
وتابع: «السبب الأخير هو اعتراض واشنطن على قانون الجمعيات الأهلية الصادر عام 2017، وقد أوقفت مصر العمل به عمليا وهناك تفاهمات على تعديل بعض مواده سواء أثناء عمل اللائحة التنفيذية أو حتى بالتعديل داخل البرلمان».
مصر تعتبر «المعونة الأميركية» جزءاً أصيلاً من العلاقات الاستراتيجية بين البلدين
https://aawsat.com/home/article/1345561/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D9%88%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%AC%D8%B2%D8%A1%D8%A7%D9%8B-%D8%A3%D8%B5%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86
مصر تعتبر «المعونة الأميركية» جزءاً أصيلاً من العلاقات الاستراتيجية بين البلدين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
- القاهرة: محمد عبده حسنين
مصر تعتبر «المعونة الأميركية» جزءاً أصيلاً من العلاقات الاستراتيجية بين البلدين
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



