السعودية: المقاولات الصغيرة تتحالف مع الكبيرة لضمان استمرارها في السوق

وسط ارتفاع الإنفاق الحكومي على المشاريع في البلاد

أحد مشاريع البناء في السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد مشاريع البناء في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: المقاولات الصغيرة تتحالف مع الكبيرة لضمان استمرارها في السوق

أحد مشاريع البناء في السعودية («الشرق الأوسط»)
أحد مشاريع البناء في السعودية («الشرق الأوسط»)

يشهد قطاع المقاولات في السعودية تحركا سريعا لإقامة تحالفات بين شركات القطاع لزيادة قدرت الشركات على المنافسة وكسر حاجز سيطرة الشركات الكبيرة على السوق في ظل ارتفاع حجم المشاريع الإنشائية في البلاد.
وكشف عبد الله رضوان، نائب رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن نجاح التحالفات في سوق المقاولات السعودية لا يزال محدودا بسبب قلة عامل الخبرة لدى الشركات وغياب الإجراءات القانونية التي تحدد آليات التعامل مع شركات المقاولات في عقد تحالف بين شركة وأخرى، لافتا إلى أن هذه الخطوة بدأت في الآونة الأخيرة لرغبة الشركات الصغيرة التي تواجه مشكلات في التصنيف مما يحد من دخولها في المناقصات الحكومية الكبيرة لتنفيذ المشاريع الإنشائية، حيث يسهم التحالف مع الشركات الكبيرة في تجاوزها هذه التحديات ويزيد من قدرتها على المنافسة والبقاء في السوق.
وأشار رضوان إلى أن سوق المقاولات في السعودية تطالب بهيئة مختصة للقطاع بحيث يكون له مرجعية في تعاقده تضمن حقوق جميع الأطراف ويجري بناء على تلك الإجراءات التعامل مع المقاولين في كل القطاعات الحكومية، إذ يعاني من اختلاف الإجراءات بين قطاع وآخر مما يعرضه للكثير من الخسائر والتحديات.
وطالب رضوان بتأسيس صندوق لتمويل المقاولين والمشروعات يتولى الإشراف على التمويل والتنسيق بين الممول والمقاول وآلية تقديم الضمانات للأخير، لافتا إلى أن نسبة كبيرة من المقاولين، وخصوصا المؤسسات الصغيرة يواجهون صعوبات في الحصول على التمويل لمشاريعهم، مشيرا إلى أن قطاع المقاولات يجد عزوفا من قبل البنوك عند التقدم بطلب التمويل مما سبب خروج الكثير من المقاولين من السوق.
وأضاف أن القطاع يترقب صدور قرار الجهات المختصة فيما يخص اعتماد التعامل مع المقاولين عن طريق عقد «فيدك» المتعارف عليه عالميا، والذي يعد أهم القرارات التي تدعم القطاع وتساعد على نجاحه ومن ثم المساهمة في النهوض بالسوق مما يسهم في خلق صناعة ذات أبعاد اقتصادية تسهم في خلق فرص التوظيف والتدريب وتوفير الأيدي العاملة الوطنية لهذه الصناعة.
وأرجعت دراسة متخصصة المعوقات والتحديات التي تواجه قطاع المقاولين إلى عدة أسباب جاء من بينها أن القطاع يخضع لسيطرة عدد محدود من المقاولين، مما يؤدي إلى حدوث مخاطر في تركز ترسية المشاريع على مقاولين محدودين من جهة، وإلى تركز الائتمان المصرفي الممنوح لهم من جهة أخرى.
وجاء من بين الأسباب أيضا التي حدت من تطور القطاع، مشكلة جدولة السداد المطولة من جانب الشركات الكبيرة، مما يثير القلق إزاء تقلبات التدفقات النقدية المستحقة على المقاولين للمقاولين، إضافة إلى عدم توافر الشفافية الكافية في نظام تصنيف المقاولين، والتركيز على القدرة الفنية وإغفال التركيز على القدرات المالية والإدارية والمعلوماتية لدى المقاول.
وطالبت الدراسة بإعادة النظر في نظام تصنيف المقاولين، حيث يجري تركيز التصنيف على جميع النواحي ذات العلاقة بالقدرة الفنية والمالية والإدارية والتنظيمية بما في ذلك المعلوماتية للمقاول، كما أن الأمر يتطلب إخضاع شركات المقاولات لنوع من أنواع التحالفات والدخول في اندماجات، حيث نكفل توافر شركات مقاولات قوية ومتينة إداريا وفنيا وماليا، قادرة على تنفيذ المشاريع الكبيرة بالكفاءة المطلوبة.
وتجدر الإشارة إلى أن قطاع المقاولات في السعودية يواجه كثيرا من التحديات التي تحد من قدرته على التطور والتقدم وتفعيل مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، إذ لا تتجاوز مساهمة القطاع غير النفطي نسبة تسعة في المائة، الأمر الذي تطلب تفعيل مساهمة القطاع من خلال العمل على توسيع قاعدة الشركات الكبيرة بتشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة بالدخول في نوع من أنواع التحالفات والاندماجات، حيث نكفل وجود شركات مقاولات كبيرة قادرة ومؤهلة فنيا وماليا وإداريا وحتى تنظيميا على تنفيذ المشاريع الكبيرة. ومعلوم أن سوق الإنشاءات في السعودية تستحوذ على حصة الأسد من الاستثمارات القائمة حاليا، في ظل توقعات بأن تنمو بوتيرة متسارعة على مدى الأعوام المقبلة، بدعم المشروعات العملاقة التي تعتزم الدول تنفيذها نتيجة الاتجاه العام نحو تعزيز التعاون الاقتصادي على مستوى حكومي وعلى مستوى القطاع الخاص. وتعد السعودية أهم سوق لقطاع الإنشاءات والمشروعات في منطقة الشرق الأوسط، بفضل الإنفاق الهائل على مشروعات البنية التحتية في مجالات ومشروعات تنموية مختلفة تزيد التوقعات بزيادة النمو على مدى الأعوام المقبلة.
ووفقا لتقرير متخصص فإن موازنة الحكومة السعودية عكست أهمية النمو المستمر في قطاع الإنشاءات، إذ جرى منح عقود بقيمة 11.7 مليار ريال لمشروعات البنية التحتية المادية، خلال الفصل الأول من الحالي، بينما يسهم قسم البنية التحتية الاجتماعية، الذي يشمل الرعاية الصحية والعقارات السكنية والتعليم بنحو 28 مليار ريال من إجمالي قيمة العقود الممنوحة.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.