السعودية تتصدى لسماسرة سوق العمالة المنزلية السوداء بفتح باب الاستقدام من الهند

اعتبارا من اليوم ولمدة خمس سنوات قابلة للتجديد

السعودية تتصدى لسماسرة سوق العمالة المنزلية السوداء بفتح باب الاستقدام من الهند
TT

السعودية تتصدى لسماسرة سوق العمالة المنزلية السوداء بفتح باب الاستقدام من الهند

السعودية تتصدى لسماسرة سوق العمالة المنزلية السوداء بفتح باب الاستقدام من الهند

قطعت وزارة «العمل» السعودية الطريق على سماسرة العمالة المنزلية في السوق السوداء، جاء ذلك عندما أعلنت يوم أمس بدء إصدار تأشيرات استقدام العمالة المنزلية النسائية من الهند، اعتبارا من اليوم الخميس، في خطوة من شأنها إحداث نوع من التوازن في السوق المحلية، عقب مرورها منذ نحو أربع سنوات بحالة من التقلب بعد قرار الحكومة الإندونيسية وقف إرسال عمالتها المنزلية إلى السعودية.
وحاولت وزارة «العمل» خلال السنوات القليلة الماضية معالجة عطش السوق المحلية للعمالة المنزلية النسائية بفتح باب الاستقدام من «إثيوبيا»، إلا أن بعض الأسر السعودية واجهت صعوبات في التعامل مع العمالة الإثيوبية، ما دفعها إلى محاولة تجنب استقدامها إلى حين فتح قنوات أكثر جدوى.
ويشكّل استقدام العمالة المنزلية من «الفلبين» و«نيبال» و«سريلانكا» وبعض الدول الأفريقية الأخرى والشرق آسيوية؛ خيارات أخرى بحث السعوديون عنها خلال السنوات الماضية بعد إغلاق المنفذ الأكبر «إندونيسيا»، إلا أن إعادة فتح الاستقدام من «الهند» بدءا باليوم من المتوقع أن يحل جزءا كبيرا من الأزمة التي واجهتها السوق السعودية.
حيال ذلك، أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن وزارة «العمل» السعودية ستعلن خلال العام الجاري فتح باب الاستقدام من دولة شرق آسيوية جديدة. وقالت هذه المصادر «جميع هذه المحاولات هي لسد حاجة السوق المحلية من العمالة المنزلية النسائية»، في خطوة من شأنها قطع الطريق أمام سماسرة السوق السوداء الذين قفزوا براتب العاملة المنزلية إلى ألفي ريال شهريا (533.3 دولار).
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن الاتفاقية الموقعة أمس لم تحدد عدد العمالة المنزلية الهندية التي من الممكن استقدامها، مؤكدة في الوقت ذاته أنه من المتوقع أن تكون العمالة الهندية المنزلية الخيار الأول للأسر السعودية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة «العمل» السعودية، يوم أمس، بدء إصدار تأشيرات استقدام العمالة المنزلية النسائية من الهند، اعتبارا من اليوم الخميس، بعد أن توصّلت مع الجانب الهندي إلى صياغة العلاقة التعاقدية بين صاحب العمل والعامل، بما يضبط عملية الاستقدام ويحمي حقوق جميع الأطراف، حيث أنجز فريق العمل المشترك «السعودي - الهندي» عقد العمل الذي بموجبه جرى استكمال إجراءات الاستقدام، وذلك وفقا لاتفاقية تنظيم استقدام العمالة المنزلية الموقعة بين البلدين.
وأكد الدكتور مفرج الحقباني، نائب وزير «العمل» السعودي، ضرورة التزام مكاتب وشركات الاستقدام بصيغة العقد المتفق عليها مع الهند، والمنشورة على موقع وزارة العمل وموقع مساند، والتي تم تعميمها على اللجنة الوطنية للاستقدام، ومكاتب الاستقدام، بحيث يجري العمل والتعاقد وفق الصيغة المتفق عليها، واصفا بدء عملية استقدام العمالة المنزلية النسائية من الهند في هذا الوقت بالخطوة الإيجابية التي ينتظرها سوق العمالة المنزلية في المملكة، نظرا لما تعانيه من ضغوط تزامنت مع جهود تبذل لإعادة هيكلة مفاصلها التنظيمية والقانونية بهدف التنظيم وحفظ حقوق أصحاب العمل والعمال على حد سواء، موجها شكره للجانب الهندي ووزارة الخارجية السعودية على ما بذل من جهود خلال الفترة الماضية لترجمة اتفاقية تنظيم عملية استقدام العمالة لمنزلية الهندية على أرض الواقع.
وأوضح نائب وزير العمل السعودي أن بدء إصدار التأشيرات يأتي تفعيلا للاتفاقية التي وقعتها الوزارة مع وزارة شؤون المغتربين في الهند، مثنيا على الجهود التي بذلها الفريق السعودي - الهندي المشترك خلال الفترة الماضية لوضع عملية الاستقدام حيز التنفيذ بما يتناسب مع تطلعات البلدين ويلبي احتياجات واشتراطات كل جانب، مشيرا إلى أن الاتفاقية اشتملت على كثير من الضوابط والالتزامات، التي يأتي في مقدمتها: وضع صيغة معتمدة لعقد العمل يجري فيه تحديد كافة الحقوق والواجبات، ومن ضمنها: توفير بيئة إقامة مناسبة للعامل المنزلي، وضبط تكاليف الاستقدام بين البلدين، ومعاقبة المكاتب والشركات المخالفة، وتحديد آلية الاستقدام المتبعة عن طريق المكاتب والشركات المرخصة بين البلدين للحد من التلاعب والتحايل، وتشكيل فريق عمل مشترك من كبار المسؤولين للطرفين السعودي والهندي للاجتماع بشكل دوري لمناقشة وحل الإشكالات المستجدة التي قد تطرأ بما يتناسب مع الأنظمة واللوائح والتعليمات المعمول بها في السعودية.
كما تضمنت الاتفاقية، بحسب نائب وزير «العمل»، وضع اشتراطات محددة لقبول العمالة الوافدة كحُسن السيرة والسلوك وعدم وجود إشكالات أو حقوق قانونية أو جنائية عليها، واجتياز الفحص الطبي، والالتزام بالقوانين والعادات خلال فترة العمل في السعودية، مشيرا إلى أن الاتفاقية تمتد لخمس سنوات، ويجري تجديدها تلقائيا لفترات مماثلة.
يشار إلى أن السعودية كانت أبدت موقفا جديدا مع عقود العمالة الأجنبية ذات الطرف الواحد، حينما أكدت وزارة الخارجية عدم توقيع المكاتب الأهلية على عقود الطرف الواحد مع سفارات الدول المرسلة للعمالة المنزلية إلى المملكة.
وقال مبارك آل سعد لـ«الشرق الأوسط» حينها: «من أهم الشروط المجحفة التي تواجه السعوديين في العقود ذات الطرف الواحد، هو طلب بعض العمالة المنزلية الأجنبية تخصيص أيام إجازة أسبوعية ورواتب شهرية مبالغ فيها»، مشيرا إلى أنها شروط لا يمكن للأسر السعودية أن تلتزم بها.
وأوضح أنه من ضمن الشروط التي لاقت رفضا من قبل الأسر السعودية في الوقت ذاته عند حضور عمالتها المنزلية إلى البلاد، يتعلق بمطالب العمالة بتوفير الأسرة شريحة وجهاز اتصال، مبينا أن عددا من الأسر في البلاد تعد وسيلة الاتصال للعاملة المنزلية وسيلة مساعدة على هروبها من المنزل.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يبلغ فيه عدد العمالة المنزلية في السعودية نحو 1.2 مليون عامل وعاملة منزلية، يتضمن السائق الخاص والعاملة المنزلية اليدوية.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.