مراقبون: اتفاق السلام بين فرقاء جنوب السودان «وصفة حرب» جديدة

أكدوا أن الأطراف المتحاربة واجهت ضغوطاً كبيرة للتوقيع عليه

رياك مشار خلال مراسم توقيع اتفاق السلام في الخرطوم أول من أمس (أ.ف.ب)
رياك مشار خلال مراسم توقيع اتفاق السلام في الخرطوم أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

مراقبون: اتفاق السلام بين فرقاء جنوب السودان «وصفة حرب» جديدة

رياك مشار خلال مراسم توقيع اتفاق السلام في الخرطوم أول من أمس (أ.ف.ب)
رياك مشار خلال مراسم توقيع اتفاق السلام في الخرطوم أول من أمس (أ.ف.ب)

وصف مراقبون في الشأن السوداني، الاتفاقية الأولوية التي تم توقيعها مساء أول من أمس بين فرقاء جنوب السودان بشأن تقاسم السلطة، بأنها «وصفة حرب» أكثر من كونها اتفاقاً يحقق السلام الذي يتسرب كل مرة من بين أيدي النخبة الحاكمة والمعارضة والمسنودة بالإثنيات من كل طرف. إلا أنهم أكدوا أن صمود الاتفاقية الحالية، سيكون امتحاناً جدياً أمام زعماء الدولة الوليدة، في ظل ضغوط دولية كبيرة، وتهديدات، بوقف المساعدات وتوقيع عقوبات لا يتحملها شعب جنوب السودان.
وأحدث اتفاق تقاسم السلطة الذي وقع أول من أمس بالأحرف الأولى؛ انتظاراً لاتفاق شامل بحلول 5 أغسطس (آب)، انشقاقاً جديداً وسط فصائل المعارضة، حيث انقسم تحالف المعارضة الذي يضم عشر قوى سياسية وعسكرية، على نفسه بقيام بعض القوى بالتوقيع في حين رفضت أخرى. وبحسب مصدر مقرب من المفاوضات تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن المفاوضات التي جرت خلال شهر، لم تكن مباشرة، وكل ما كان يفعله فريق الوساطة، هو تقديم أوراق فيها نقاط للرد عليها من كل طرف.
وأضاف «مثلاً اتفاق الترتيبات الأمنية لم يكن شاملاً؛ لأنه تحدث عن الفترة الانتقالية، والتي حددت بثمانية أشهر يتم خلالها تشكيل الجيش القومي، وتجميع القوات وعملية الدمج والتسريح واختيار النواة لجيش القومي إلى جانب التدريب للجيش الجديد».
وخلا اتفاق الترتيبات الأمنية من نصوص حول إخلاء المدن من القوات، وقال المصدر «جوبا وحدها تضم ثكنات عسكرية كثيرة تابعة للحكومة، ومقر الرئيس سلفا كير وحده يعد ثكنة عسكرية كبيرة، إلى جانب وجود قيادة القوات المسلحة والقيادة الجنوبية». وتساءل «هل سيتم إخلاء كل هذه القوات خلال ثمانية أشهر؟». وأشار المصدر إلى أن رياك مشار، العائد إلى موقعه نائباً أول للرئيس، سيأتي بقواته إلى جوبا؛ وهذا ما يثير المخاوف وسط السكان، وتابع «في أبريل (نيسان) 2016 حضر مشار بألف جندي؛ ما أدى إلى تجدد القتال مرة أخرى في جوبا بعد ثلاثة أشهر فقط من وصوله إلى العاصمة».
وقال المصدر «ضغوط كثيرة مورست على الأطراف من ترهيب وترغيب؛ لذلك جاء الاتفاق هشاً... ولن يصمد»، معتبراً أن هذه الاتفاقيات تمثل مصالح دولتي أوغندا والسودان وحكومة الرئيس سلفا كير. وقال «الخرطوم لديها مصالح اقتصادية؛ لأنها تواجه أزمة حقيقية داخلية؛ لذلك فهي سعت بأن ترعى المفاوضات حتى تضمن إعادة ضخ نفط جنوب السودان وتصديره عبر أراضيها، كما أنها تنتظر من واشنطن رفع اسم السودان من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب عبر تحقيق السلام في جارتها الجنوبية».
واعتبر المراقبون، أن اتفاقية تقاسم السلطة والحكم بأنها محاصصة بين نخب محددة عبر إقصاء آخرين بمن فيهم أصحاب المصلحة، وأن الاتفاق لم يأخذ في الاعتبار الملاحظات التي قدمتها مجموعة المعتقلين من أعضاء المكتب السياسي السابقين في الحزب الحاكم، وبخاصة ملف تقسيم ولايات جنوب السودان إلى 32 والذي أبقت عليه الاتفاقية لتتم معالجته في الفترة الانتقالية.
ويقول أتيم سايمون، كاتب ومحلل جنوبي، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاقية ستواجه معضلات كثيرة في مرحلة التنفيذ لأنها جاءت على عجل، عبر ضغوط مارستها الخرطوم وكمبالا. وأوضح، أن الاتفاق النهائي في الخامس من أغسطس سيتم التوقيع عليه على الأقل من قبل الأطراف التي أبرمته أول من أمس.
ويعتقد أتيم سايمون، أن الاتفاق الأخير يفتقر لدعم المجتمع الدولي بعد إعلان واشنطن أنها لن تقدم الدعم لاتفاق «هزيل وناقص». وقال إن «المجموعات التي لم توقع على الاتفاق قد تتحرك في الأوساط الدولية لحشد الدعم الدبلوماسي لمواقفها ضد الاتفاق الجديد»، وأضاف: «دول الترويكا لم يعد لها الحماس السابق ذاته في اتفاق 2015؛ لأنها تنظر إلى أن الأطراف المتنازعة غير جادة»، وقال «شعب جنوب السودان فقد الثقة في عمليات السلام المتكررة والتي سرعان ما تعود إلى حرب جديدة كارثية تفقده مسكنه وحياته المستقرة».
من جهته، وصف الأكاديمي والسياسي الدكتور لوكا بيونق، من جنوب السودان، الاتفاق الموقع بأنه يعكس حالة الفوضى والارتباك، ليس من قبل الوسيط السوداني فحسب، وإنما من أطراف جنوب السودان المتحاربة، وبخاصة أنها لم تعالج جذور الأزمة. وقال في موقعه على «فيسبوك»، إن «الاتفاق فيه تنازل عن سيادة البلاد وتسليمها للسودان عبر الدعوة التي قدمتها جوبا للخرطوم لحماية حقول النفط وإعادة إنتاجه».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.