8 ملايين ناخب في مالي يشاركون في اختيار رئيسهم

على أمل أن تؤدي انتخابات إلى تطبيق اتفاق السلام مع معسكر التمرد السابق

أحد المؤيدين يحمل ملصقاً في باماكو لزعيم المعارضة صومايلا سيسي (رويترز)
أحد المؤيدين يحمل ملصقاً في باماكو لزعيم المعارضة صومايلا سيسي (رويترز)
TT

8 ملايين ناخب في مالي يشاركون في اختيار رئيسهم

أحد المؤيدين يحمل ملصقاً في باماكو لزعيم المعارضة صومايلا سيسي (رويترز)
أحد المؤيدين يحمل ملصقاً في باماكو لزعيم المعارضة صومايلا سيسي (رويترز)

يأمل المجتمع الدولي الحاضر عسكرياً بمهمة الأمم المتحدة وقوة برخان الفرنسية، أن تؤدي انتخابات مالي المقررة يوم الأحد القادم إلى دفع تطبيق اتفاق السلام الموقَّع في 2015 بين المعسكر الحكومي ومعسكر التمرد السابق الذي يهيمن عليه الطوارق، قُدُماً بعد أن شهد تأخيراً كبيراً.
أكثر من 8 ملايين ناخب مسجلين في مالي مدعوون، الأحد، إما لإعادة انتخاب الرئيس إبراهيم بوبكر كايتا الذي كان قد انتخب في 2013 إثر التدخل الدولي ضد التنظيمات الإسلامية المسلحة، وإما لانتخاب أحد منافسيه الـ23 وبينهم زعيم المعارضة صومايلا سيسي. وفي حين يتهمه خصومه وبينهم العديد من وزرائه السابقين، بسوء الإدارة والفشل في بسط الاستقرار في البلاد، يقول الرئيس كايتا إنه تمكن «من التقدم بسفينة مالي» في ظروف بالغة الصعوبة. ويعترف مع ذلك، كما نقلت عنه «فرانس برس» بوجود «بعض جيوب العنف وبقايا إرهاب». ويشدد زعيم المعارضة الذي اختار شعار «معاً نعيد الأمل»، على «الطابع الملحّ لإنقاذ مالي». وبين المرشحين الأساسيين الرئيس السابق للحكومة الانتقالية شيخ موديبو ديارا (بين أبريل «نيسان» وديسمبر «كانون الأول» 2012)، وسيدة واحدة ورئيس بلدية سيكاسو (جنوب) خليفة سانوغو، ورئيس الوزراء الأسبق موسى سينكو كوليبالي، إضافة إلى عدد من كبار الموظفين الدوليين.
وشهدت الحملة الانتخابية التي تُختتم مساء اليوم (الجمعة)، جدلاً حول اللوائح الانتخابية، حيث نددت المعارضة بخطر التزوير. ويتوقع أن تصدر أولى نتائج الاقتراع في غضون 48 ساعة، والنتائج الرسمية المؤقتة في 3 أغسطس على أقصى تقدير. وفي حال الاضطرار إلى جولة ثانية ستنظم في 12 أغسطس (آب). وندد فريق صومايلا سيسي الذي كان قد هُزم بفارق كبير في الجولة الثانية من انتخابات 2013 أمام كايتا، بالاختلاف بين قاعدة البيانات التي أعدت وفقها بطاقات الناخبين وتلك التي نُشرت إلكترونياً والتي تنطوي حسب الفريق المعارض على تكرار لأسماء ناخبين ومكاتب اقتراع لا وجود لهم. لكن وزير الإدارة الإقليمية محمد آغ إيرلاف قال إنه «لا وجود لقاعدتَي بيانات، هناك وثيقة واحدة»، مشيراً إلى أخطاء نجمت عن مشكلة في الخادم المعلوماتي.
واعتبر مرشح آخر هو الثري ورجل الأعمال علي بوبكر ديالو، أن الهجوم المسلح هذا الأسبوع على قافلة لفريق حملته في شمال باماكو، دليل على أن كايتا «فشل فشلاً ذريعاً» في المستوى الأمني، واعتبر أنه «غير مؤهل تماماً (لتولي) السنوات الخمس القادمة». وأكد ديالو الذي يحظى بدعم الزعيم النافذ شريف بويي حيدرة، في بيان، أنه «حيثما ذهبنا وجدنا أن انعدام الأمن هو مصدر القلق الأول للماليين».
ورغم كل هذه الاستعدادات فإن نسبة المشاركة في التصويت عادةً ما تكون ضعيفة في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية وأقل من 50%. كما سجل توتر بين السلطات ووسائل الإعلام التي أتت لتغطية الاقتراع. فقد تم توقيف فريق لقناة «تي في 5» بعنف في 22 يوليو (تموز) عند خروجه من مطار باماكو قبل أن يُفرَج عنه بعد ساعتين.
ونددت منظمة «مراسلون بلا حدود»، الأربعاء، في بيان بـ«الترهيب والعرقلة» لعمل وسائل الإعلام، وقالت إنها تلقت تطمينات من وزير الاتصال هارونا موديبو توري بشأن حرية تغطية الانتخابات. ونشر الاتحاد الأوروبي مراقبين سيصل عددهم إلى 80 في يوم الاقتراع. وفي مواجهة مخاطر عدم تنظيم الاقتراع في قسم من البلاد، تمت تعبئة 30 ألف عنصر من قوات الأمن والدفاع لحماية المرشحين خلال حملاتهم وعمليات التصويت، حسب وزارة الأمن الداخلي. وفي مناطق شمال البلاد حيث لا تملك الدولة وجوداً كاملاً، يفترض أن تسهم المجموعات المسلحة التي وقّعت اتفاق السلام في تأمين الاقتراع. كما تسهم قوة برخان الفرنسية، حسبما أفادت الأسبوع الماضي وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، في أثناء زيارة للنيجر. وقالت الوزيرة إن «حفظ الأمن في مالي في أثناء الانتخابات الرئاسية سيكون موضع تعبئة قواتنا»، معتبرة أنه من الضروري «ردع من يريدون تلطيخ خيار مكاتب الاقتراع بالدم والتحرك بسرعة في حال حدوث هجمات».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.