موازنة مصر تحقق فائضاً أولياً للمرة الأولى منذ 15 عاماً مع تراجع العجز

{المالية} تؤكد زيادة دعم الوقود العام الماضي... و{التخطيط} تشير إلى نمو غير مسبوق في 10 سنوات

مصريون يتسوقون في أحد الأسواق الشعبية في القاهرة (رويترز)
مصريون يتسوقون في أحد الأسواق الشعبية في القاهرة (رويترز)
TT

موازنة مصر تحقق فائضاً أولياً للمرة الأولى منذ 15 عاماً مع تراجع العجز

مصريون يتسوقون في أحد الأسواق الشعبية في القاهرة (رويترز)
مصريون يتسوقون في أحد الأسواق الشعبية في القاهرة (رويترز)

أكد مسؤولون مصريون أمس أن القاهرة حققت فائضا أوليا في موازنة السنة المالية 2017 - 2018، وذلك للمرة الأولى في 15 عاما، مع تراجع عجز الموازنة العامة للدولة ليسجل 9.8 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، فيما بلغ معدل النمو للعام الماضي أعلى نسبة له منذ عشر سنوات عن مستوى 5.3 في المائة.
وقال أحمد كجوك نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية أمس إن بلاده حققت فائضا أوليا في موازنة السنة المالية 2017 - 2018، وذلك للمرة الأولى في 15 عاما وبنحو أربعة مليارات جنيه (نحو 225 مليون دولار). ولا يشمل الحساب الأولي للميزانية مدفوعات الديون.
ومن جانبه، أعلن وزير المالية المصري محمد معيط تراجع عجز الموازنة العامة للدولة للعام المالي المنصرم ليسجل 9.8 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، مقارنة بـ10.9 في المائة قبل عام. بينما أعلنت وزارة التخطيط في بيان أن معدل النمو للعام الماضي بلغ أعلى نسبة له منذ عشر سنوات عند مستوى 5.3 في المائة.
وأوضح بيان لوزارة المالية أن هذه هي المرة الأولى «منذ ست سنوات التي يصل معدل العجز الكلي إلى أقل من نسبة 10 في المائة»، ويسجل 434 مليار جنيه (نحو 24.2 مليار دولار). وقال معيط في مؤتمر صحافي تلفزيوني إنه تم تحقيق معظم أهداف «المالية العامة» لذلك العام المالي «رغم كل الصعوبات التي مرت على المواطن والدولة والموازنة العامة»، في إشارة إلى برنامج الإصلاح الاقتصادي.
ووصف معيط برنامج الإصلاح بـ«دواء مر خلّف آثاره على المواطنين»، إلا أن «الدولة بدأت تستعيد عافيتها في نواح كثيرة ومنها الجزء الخاص بالمالية والاقتصاد».
وأطلق البرنامج الحكومي للإصلاح الاقتصادي عام 2014 وحصلت بموجبه مصر في 2016 على قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات من صندوق النقد الدولي.
وكان على رأس الإصلاحات التي قامت بها الحكومة، قرار البنك المركزي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 بتعويم الجنيه، ما تسبب بارتفاع سعر الدولار من 8.8 جنيه إلى نحو 17.5 جنيه حاليا.
وتسبب تعويم العملة بموجة تضخم غير مسبوقة للأسعار عانى منها المصريون وبلغت ذروتها في يوليو (تموز) 2017 حين سجّل المؤشر السنوي لأسعار المستهلكين 34.2 في المائة، إلا أنه أخذ في الانخفاض وصولا إلى 13.8 في المائة مع نهاية يونيو (حزيران). وإضافة إلى تعويم الجنيه، تضمن برنامج الإصلاح خفض دعم المحروقات وفرض ضريبة القيمة المضافة.
وقال معيط أمس إن دعم المواد البترولية بلغ 121 مليار جنيه في السنة المالية 2017 - 2018، وذلك بزيادة عشرة في المائة عن ما كان مستهدفا. وأضاف أن دعم الكهرباء بلغ 29 مليار جنيه في السنة المالية 2017 - 2018، مقارنة مع 30 مليارا كانت مستهدفة. كما أوضح أن دعم السلع التموينية بلغ 80.5 مليار جنيه في السنة المالية الماضية المنتهية في 30 يونيو.
ورفعت الحكومة المصرية الشهر الماضي أسعار الوقود بنسب تصل إلى 66.6 في المائة مواصلة بذلك خططها لتقليص الدعم والتي شملت في الفترة الأخيرة زيادة أسعار المياه والكهرباء وتذاكر مترو الأنفاق.
وكان صندوق النقد قد أشاد بهذه الإصلاحات، ووافق مؤخرا على صرف دفعة جديدة للحكومة المصرية من القرض بما يعادل ملياري دولار، ليصل إجمالي ما صرفته الحكومة حتى الآن إلى نحو 8 مليارات دولار.
وحول استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية، أكد معيط أنها بلغت 17.5 مليار دولار منذ تحرير سعر الصرف وحتى نهاية يونيو 2018. ويقل ذلك عن مستوى 23.1 مليار دولار المسجل في نهاية مارس (آذار) 2018. لكن نائبه كجوك قال معقبا: «بدأنا نرى عودة استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية خلال الأسبوعين الأخيرين». وأضاف: «خرج نحو ثلاثة إلى أربعة مليارات دولار من استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية وقت أزمة الأسواق الناشئة الأخيرة... لكن معدلات العائد لدينا ما زالت الأفضل بين الأسواق الناشئة».
وساهم قرار البنك المركزي تحرير سعر صرف العملة المحلية في نوفمبر 2016 في إنعاش التدفقات الأجنبية على السندات وأذون الخزانة الحكومية المصرية.
من ناحية أخرى قال معيط خلال نفس المؤتمر إن مصر لم تتخذ أي قرار حتى الآن بشأن برنامج إصدار السندات الدولية للسنة المالية الحالية 2018 - 2019 مستبعدا أن يكون هناك قرار قبل شهر أو شهرين.
وحول إجمالي الإيرادات الضريبية، أوضح كوجك أنها بلغت 628 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي. وأضاف أن الإيرادات غير الضريبية بلغت 161 مليار جنيه والمنح بلغت مليار جنيه.
ومن جانبها، أعلنت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، ارتفاع معدل النمو الاقتصادي محققاً أعلى معدل نمو سنوي منذ عشر سنوات ليبلغ نسبة 5.3 في المائة عن العام المالي الماضي، ومحققاً أعلى معدل له منذ 8 سنوات بنسبة 5.4 في المائة في الربعين الثالث والرابع.
* معدلات نمو قياسية:
وأشارت السعيد إلى ارتفاع معدل نمو الناتج المحلي ليصل إلى 5.4 في المائة في الربع الرابع من العام المالي 2017 - 2018 مقارنة بـ5 في المائة عن العام المالي السابق له، فيما شكلت نسبة الاستثمار وصافي الصادرات 76 في المائة من النمو باعتبارهما المصدر الرئيسي للنمو الاقتصادي عن الربع الرابع من العام المنتهي لتبلغ نسبتهم عن العام ذاته 74 في المائة حيث سجل معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي نسبة 5.3 في المائة عن العام المالي 2017 - 2018 مقارنة بنسبة 4.2 في المائة عن العام 2016 - 2017.
وتابعت السعيد أنه على مستوى معدلات النمو القطاعية استطاعت كافة القطاعات تحقيق معدلات موجبة في الربع الرابع من العام المالي المنتهي 2017 - 2018، وكذلك على مستوى العام لتكون بذلك قد استطاعت جميعها تحقيق نمو موجب للمرة الأولى منذ عشر سنوات؛ حيث ارتفع قطاع قناة السويس ليبلغ نسبة الـ10.7 في المائة عن الربع الرابع من العام المالي المنتهي 2017 - 2018 ونسبة 10.2 في المائة عن العام ككل، تلاه قطاع التشييد والبناء بنسبة 9.1 في المائة عن الربع الرابع ونسبة 9.5 في المائة عن العام ذاته كما ارتفع قطاع الاتصالات ليصل إلى 9 في المائة عن الربع الأخير من العام المالي 2017 - 2018 ونسبة 9.4 في المائة على مستوى العام ليبلغ القطاع الخاص بالاستخراجات نسبة 8.5 في المائة عن الربع الرابع من العام 2017 - 2018 ونسبة 8.6 في المائة عن العام ذاته.
كما أشارت السعيد إلى أن نحو 76 في المائة من المُساهمة في نمو الناتج المحلي خلال الربع الرابع من العام المالي 2017 - 2018 تأتي من قطاعات الاستخراجات بنسبة 17.6 في المائة والتشييد والبناء بنسبة 10.9 في المائة والصناعات التحويلية بنسبة 9.9 في المائة إلى جانب قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 8.7 في المائة تلاه قطاع الأنشطة العقارية بنسبة 7.4 في المائة والزراعة بنسبة 6.3 في المائة.
وعلى مستوى العام المالي المنتهي أشارت السعيد إلى تحقيق القطاعات ذاتها نسبة مساهمة في نمو الناتج المحلي بنسبة 77 في المائة ليسجل قطاع الاستخراجات 15.8 في المائة يليه قطاع الصناعات التحويلية بـ12.2 في المائة والتشييد والبناء بنسبة 10.3 في المائة، كما سجل قطاع تجارة التجزئة والجملة نسبة 9.6 في المائة والأنشطة العقارية بنسبة 7 في المائة وقطاع الزراعة بنسبة 6.8 في المائة.
وحول تحسن بيئة الأعمال أعلنت السعيد نمو المتوسط السنوي لمؤشر مديري المشتريات ليقترب من 50 نقطة خلال العام المالي 2017 - 2018، بما يعكس التأثير الإيجابي للإصلاحات الاقتصادية على نمو الأعمال وحركة التصدير مقارنة بمتوسط 45.6 نقطة خلال العام المالي 2016 - 2017 بنسبة ارتفاع بلغت نحو 8 في المائة.
كما أوضحت السعيد التطور في معدل نمو الصادرات غير البترولية ليبلغ نسبة 12.3 في المائة لتسجل قيمة تلك الصادرات 24.1 مليار دولار عن العام 2017 - 2018 مقارنة بـ21.3 مليار دولار في العام 2016 - 2017 حيث بلغ نصيب الدول العربية من صادرات مصر السلعية غير البترولية نسبة 39 في المائة ونصيب دول الاتحاد الأوروبي نسبة 28 في المائة.


مقالات ذات صلة

مصر: جدل متصاعد حول «خفض الدَّين» يستبق «خطة حكومية» مرتقبة

شمال افريقيا رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر: جدل متصاعد حول «خفض الدَّين» يستبق «خطة حكومية» مرتقبة

تصاعدت حدة الجدل في مصر بشأن «خفض الدين العام» وسط تساؤلات حول ما إذا كانت خطة الحكومة المنتظرة في هذا الصدد تتضمن بيعاً لأصول الدولة لتخفيف أعباء خدمة الدين

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026.

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة المصرية (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر تتطلع لخفض ديونها في قطاع الغاز إلى 1.2 مليار دولار بحلول يونيو

أعلنت مصر سداد نحو 5 مليارات دولار من فواتيرها المتأخرة لشركائها الأجانب في قطاع النفط والغاز، وتطمح إلى خفض المتأخرات المتبقية لـ1.2 مليار دولار بحلول يونيو.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد أعلنت «ميرسك» ثاني أكبر شركة شحن حاويات في العالم الأسبوع الماضي عودتها لقناة السويس (رويترز)

«سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية تقلص رحلاتها عبر قناة السويس

​قررت «سي إم إيه - سي جي إم» الفرنسية للنقل ‌البحري، ​تحويل ‌مسار سفنها العاملة على عدد من الخطوط في الوقت ⁠الراهن لرأس الرجاء الصالح.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزير الخارجية المصري (الوسط) ونظيره اليوناني (يسار) ونظيره القبرص (يمين) في مؤتمر صحافي في القاهرة (إ.ب.أ)

مصر وقبرص واليونان تنهي العديد من الاتفاقات لنقل الغاز

أعلنت دول مصر وقبرص واليونان، الأحد، الانتهاء من العديد من الاتفاقات والالتزامات القانونية لنقل الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
TT

جدة تستضيف الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي في أبريل

الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)
الإبراهيم يكشف من دافوس عن تفاصيل اجتماع المنتدى الذي سيعقد في جدة (واس)

أعلنت المملكة العربية السعودية رسمياً عن الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو، تحت عنوان «بناء قواسم مشتركة وتعزيز النمو»، والذي سيُعقد في مدينة جدة يومي 22 و23 أبريل (نيسان) 2026.

جاء هذا الإعلان في ختام أعمال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية؛ حيث أوضح وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، تفاصيل أول اجتماع دولي منتظم رفيع المستوى للمنتدى سيُعقد في المملكة، والذي جرى الإعلان عنه لأول مرة خلال الاجتماع السنوي للمنتدى لعام 2025.

وفي الكلمة الختامية لأعمال المنتدى التي ألقاها الإبراهيم، أكد ضرورة استمرار الحوار من أجل تسريع النمو العالمي، ووجه الدعوة للحاضرين للمشاركة الفاعلة في الاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو في مدينة جدة خلال أبريل المقبل، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع سيُبنى على الزخم الذي تحقق في الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي الذي استضافته الرياض عام 2024، مؤكداً أن المملكة باتت عاصمة عالمية للنهج العملي والقرارات المحورية.

من جانبه، أكد رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغي برينده، عمق الشراكة التي تجمع المنتدى بالمملكة، وقال: «يسرنا العودة إلى المملكة العربية السعودية في العام الحالي (2026) لمواصلة النقاشات التي بدأناها في اجتماعنا السنوي في دافوس، وأن نتيح مساحة للقادة للعمل معاً، وبناء الثقة، وضمان أن يؤدي الحوار إلى تعاون مثمر وإجراءات عملية ذات أثر ملموس».

ويأتي إعلان استضافة المملكة للاجتماع الدولي للمنتدى الاقتصادي العالمي حول التعاون والنمو استكمالاً للنجاح الكبير المحرز في الاجتماع الخاص للمنتدى؛ والذي استضافته الرياض في أبريل 2024، مرسخاً مكانة المملكة بصفتها شريكاً دولياً موثوقاً في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، ودعم جسور التواصل بين الاقتصادات المتقدمة والنامية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.


استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير رغم ضغوط الرسوم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، استقرار النشاط التجاري الأميركي في يناير (كانون الثاني)، حيث عوّض تحسُّنُ الطلبات الجديدة ضعفَ سوق العمل واستمرار مخاوف الشركات بشأن ارتفاع التكاليف نتيجة الرسوم الجمركية على الواردات.

وأفادت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن مؤشرها الأولي المركب لمديري المشتريات في الولايات المتحدة، والذي يرصد قطاعَي التصنيع والخدمات، انخفض بشكل طفيف إلى 52.8 نقطة هذا الشهر. وتشير القراءة فوق 50 نقطة إلى توسع في القطاع الخاص. ولم تشهد مؤشرات مديري المشتريات الأولية لقطاعَي الخدمات والتصنيع تغيراً يُذكر هذا الشهر، وفق «رويترز».

وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال» إن مؤشر مديري المشتريات المركب يتوافق مع تباطؤ النمو الاقتصادي في بداية العام.

وأعلنت الحكومة، يوم الخميس، أن الاقتصاد نما بمعدل سنوي 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث، مدفوعاً بإنفاق قوي من المستهلكين والشركات على منتجات الملكية الفكرية، والتي يُرجح ارتباطها بالذكاء الاصطناعي، فضلاً عن انخفاض العجز التجاري.

ويتوقع بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 5.4 في المائة في الرُّبع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر. وسيُنشر تقرير الناتج المحلي الإجمالي للرُّبع الرابع، الذي تأخَّر بسبب إغلاق الحكومة لمدة 43 يوماً، في 20 فبراير (شباط). واستمرَّ المسح في إظهار صورة لركود سوق العمل، وهو ما عزته وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى المخاوف بشأن ارتفاع التكاليف، وتباطؤ نمو المبيعات في الأشهر الأخيرة. وارتفع مؤشرها لتوظيف القطاع الخاص بشكل طفيف إلى 50.5 من 50.3 في الشهر الماضي.

وأبلغت بعض الشركات عن صعوبات في إيجاد موظفين، وهو ما قد يكون مرتبطاً بتشديد إجراءات الهجرة الذي يقول الاقتصاديون إنه قلل من المعروض من العمالة.

وتُعزى الزيادة في التكاليف على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية. وانخفض مؤشر الأسعار الذي طلبته الشركات للسلع والخدمات، وفقاً للمسح، إلى 57.2، وهو لا يزال من بين أعلى المستويات المُسجَّلة خلال السنوات الثلاث الماضية، مقارنةً بـ57.3 في ديسمبر. كما انخفض مؤشر أسعار المدخلات إلى 59.7، وهو مستوى لا يزال مرتفعاً، مقارنةً بـ61.9 في الشهر الماضي.

وتشير مؤشرات الأسعار المرتفعة إلى أن التضخم قد يبقى مرتفعاً لبعض الوقت. وقد استوعبت الشركات جزءاً من الرسوم الجمركية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس دونالد ترمب؛ مما ساعد على تجنب موجة تضخمية كبيرة كانت تُخشى بشدة. ومن المتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، بينما يراقب صناع السياسات التضخم وسوق العمل.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «تُذكَر زيادة التكاليف، التي تُعزى على نطاق واسع إلى الرسوم الجمركية، مرة أخرى بوصفها عاملاً رئيسياً في ارتفاع أسعار السلع والخدمات في يناير، مما يعني أن التضخم والقدرة على تحمل التكاليف لا يزالان مصدر قلق واسع النطاق بين الشركات». ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات، وفقاً للمسح، إلى 52.2 نقطة من 50.8 نقطة في ديسمبر. إلا أن الصادرات تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 9 أشهر، متأثرة بانخفاض كل من السلع والخدمات.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال، لتنخفض قليلاً عن المتوسط ​​المُسجَّل في العام الماضي. وقالت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «لا يزال تأثير ارتفاع الأسعار والمخاوف الجيوسياسية وسياسات الحكومة الفيدرالية، الذي يُثبط الطلب، مصدر قلق لدى كثير من الشركات».


«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

شعار «أرقام» المالية
شعار «أرقام» المالية
TT

«أرقام» المالية السعودية تحذر من ادعاءات عملة رقمية تحمل اسمها

شعار «أرقام» المالية
شعار «أرقام» المالية

أصدرت بوابة «أرقام» المالية -وهي شركة متخصصة في نشر المعلومات الاقتصادية والمالية التي تهم المستثمرين وصناع القرار في السعودية والعالم العربي- بياناً تحذيرياً شديد اللهجة، كشفت فيه عن رصد محاولات احتيال منظمة عبر قنوات غير رسمية، تسعى لاستغلال اسمها ومكانتها في السوق السعودية، لتضليل الجمهور بادعاءات كاذبة حول إطلاق عملات رقمية، ووعود بمضاعفة الأموال مقابل تحويلات مالية مشبوهة.

وأكدت «أرقام»، في بيان لها، أنها لا تطلق أي عملات رقمية، ولا تطلب من الأفراد أو الجهات أي تحويلات مالية أو رقمية. كما أنها لا تجمع أي بيانات شخصية أو مالية، ولا تقدم دعوات أو عروضاً استثمارية من أي نوع، مشددة على أن جميع إعلاناتها ومبادراتها تصدر حصرياً عبر قنواتها الرسمية المعتمدة داخل المملكة العربية السعودية.

وإذ حضت على ضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم التفاعل مع أي رسائل أو جهات غير معتمدة، أوضحت أنها ستتخذ الإجراءات النظامية اللازمة كافّة بحق كل من يثبت تورطه في انتحال اسمها أو استغلال علامتها التجارية، وفقاً لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ونظام العلامات التجارية والأنظمة ذات العلاقة في المملكة.

وأكدت «أرقام» احتفاظها بكامل حقوقها النظامية لملاحقة المتورطين أمام الجهات المختصة، معلنة عدم تحملها أي مسؤولية عن أي تعاملات أو أضرار تنتج عن التواصل مع تلك الجهات غير الرسمية.

ويأتي هذا التحذير في وقت تضع فيه الأنظمة السعودية ضوابط صارمة تجاه العملات الرقمية؛ حيث لا تُصنّف هذه العملات بوصفها عملات قانونية معتمدة داخل المملكة حتى الآن.