الرئيس الصيني يحذر من الأحادية والحمائية في افتتاح «بريكس»

ترمب يدين سلوك بكين «الخبيث» في التجارة

رجل أمن يمرّ بجانب شعار قمة «بريكس» في جوهانسبيرغ أمس (رويترز)
رجل أمن يمرّ بجانب شعار قمة «بريكس» في جوهانسبيرغ أمس (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يحذر من الأحادية والحمائية في افتتاح «بريكس»

رجل أمن يمرّ بجانب شعار قمة «بريكس» في جوهانسبيرغ أمس (رويترز)
رجل أمن يمرّ بجانب شعار قمة «بريكس» في جوهانسبيرغ أمس (رويترز)

هيمنت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين من جهة والصين من جهة أخرى، على اليوم الأول من قمة بريكس للاقتصادات الناشئة في جوهانسبيرغ.
وقال الرئيس الصيني شي جينبيغ، أمس، إنه لن يكون هناك «فائزون» في أي حرب تجارية، في تحذير مبطّن للرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي هدّد بفرض رسوم جمركية على جميع الواردات الصينية.
وقال شي في افتتاح القمة إنه «يجب رفض الحرب التجارية، لأنه لن يكون فيها فائزون». وأضاف: «تتزايد الأحادية والحمائية، وتوجه ضربة قوية للتعددية والنظام التجاري المتعدد الأطراف»، دون أن يذكر الولايات المتحدة بالاسم.
وقال: «نحن نواجه خيارا بين التعاون والمواجهة، بين الانفتاح وسياسة الأبواب المغلقة، بين الفائدة المشتركة ومقاربة إفقار الجار». وأضاف: «لقد وصل المجتمع الدولي مرة أخرى إلى مفترق جديد»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وقبل ساعات من كلمة شي، دان الرئيس الأميركي الممارسات التجارية «الخبيثة» للصين في سلسلة تغريدات. وكتب ترمب على «تويتر» أن «الصين تستهدف مزارعينا الذين تعرف أنني أحبهم وأحترمهم، وهي وسيلة لإجباري على السماح لها بالاستمرار في الاستفادة من الولايات المتحدة». وأضاف: «إنهم يتصرفون بخبث في محاولتهم التي ستكون فاشلة. تصرفنا بلطف حتى الآن! كسبت الصين 517 مليار دولار على حسابنا العام الماضي».
ويعقد قادة دول بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) قمتهم السنوية منذ أمس إلى غد الجمعة في جوهانسبيرغ، بتركيز خاص على الخوف من اندلاع حرب تجارية عالمية تقودها الولايات المتحدة. وتوعّد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية على جميع الواردات الصينية وقيمتها 500 مليار دولار، وقال: إن فائض تجارة الصين مع الولايات المتحدة سببه التلاعب غير النزيه بالعملات.
وفرض ترمب رسوما على السلع الصينية بقيمة عشرات مليارات الدولارات، كما فرض رسوما على واردات بلاده من الفولاذ والألمنيوم من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك.
ويشارك في القمة الرؤساء؛ الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جيبينغ، والبرازيلي ميشال تآمر، والجنوب أفريقي سيريل رامافوزا، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، إضافة إلى عدد من قادة الدول الأفريقية الذين تمت دعوتهم كضيوف.
وقال الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوزا: «نحن قلقون من تزايد الإجراءات الأحادية التي لا تنسجم مع قوانين منظمة التجارة العالمية، وقلقون بشأن تأثير هذه الإجراءات».
وتأسست مجموعة بريكس في 2009 كمنتدى للدول الخمس الناشئة التي تمثل أكثر من ربع سكان الأرض، إلا أنها تعاني من غياب الوحدة. ويقول محللون إن سياسة التجارة الأميركية الجديدة يمكن أن تشكل دافعا لهذه الدول لكي تتحد.
وصرح سريرام شوليا، عميد مدرسة العلاقات الدولية بجيندا في الهند، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن قادة بريكس «يتفقون على أن الولايات المتحدة أطلقت حروبا تجارية عقابية ستضر بجميع الدول الأعضاء في البريكس».
وقال: إن «لديهم اهتماما مشتركا في تعزيز التجارة بين دولهم. والحاجة الملّحة إلى القيام بذلك الآن أصبحت أكبر».
ووصل الرئيس الصيني إلى جنوب أفريقيا بعد زيارته السنغال ورواندا، في إطار جولة تهدف إلى تعزيز العلاقات مع الحلفاء الأفارقة. وفي مؤشر على التنافس الدبلوماسي للنفوذ في أفريقيا، زار الرئيس الهندي رواندا وأوغندا في إطار جولة من 5 أيام في القارة شارك خلالها في قمة بريكس.
علاوة على قادة المجموعة، يشارك في القمة أيضا رؤساء أوغندا يوري موسيفيني وأنغولا جواو لورانسو ورواندا بول كاغامي وتركيا رجب طيب إردوغان. ورأى كينيث كريمر، الخبير الاقتصادي في جامعة ويتواسرند بجنوب أفريقيا، أن «جنوب أفريقيا وأفريقيا بشكل أوسع يمكنها الاستفادة من زيادة الصادرات إلى الدول المتسارعة النمو مثل الهند والصين». وقال وفق وكالة الصحافة الفرنسية: «تمتلك بريكس إمكانات استراتيجية لإعادة صياغة شكل التجارة العالمية».



«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.


ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر» بسبب حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت الصين اليوم (الاثنين)، أنها «أخدت علماً» بتوضيحات قدمتها الولايات المتحدة بشأن أسباب طلب الرئيس دونالد ترمب تأجيل زيارته إلى البلاد، مشيرة إلى أنها لا تزال على تواصل مع الإدارة الأميركية بخصوص هذه الزيارة.

وأمس، أعلن ترمب أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحافي دوري: «أخذنا علماً بأن الجانب الأميركي قد أوضح علناً المعلومات غير الدقيقة التي نشرتها وسائل الإعلام»، مشيراً إلى أن «الزيارة لا علاقة لها إطلاقاً بمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب، الذي يقدم الحرب الأميركية-الإسرائيلية المشتركة بوصفها ضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيس للنفط الإيراني «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط، وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهة إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجيستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية، والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة»، وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة، وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب، وتعسفية، وتمييزية للغاية، وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended